
كشف تقرير بثته القناة 12 الإسرائيلية، أن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، “طلب مؤخرا عقد اجتماع للحكومة في محور فيلادلفيا” على الحدود بين غزة ومصر، لكن هذا الطلب “قوبل بالرفض”، حسب ما جاء في صحيفة “تايمز أوف إسرائيل”.
ومحور فيلادلفيا، الذي يسمى أيضا “محور صلاح الدين”، يقع على امتداد الحدود بين قطاع غزة ومصر، ويبلغ طوله 14 كلم وعرضه 100 م، ويخضع لاتفاقية السلام بين مصر وإسرائيل، التي تعده “منطقة عازلة”.
ويشكل تواجد القوات الإسرائيلية على محور فيلادلفيا، إحدى النقاط الشائكة الرئيسية في المفاوضات التي تجري بشكل غير مباشر بين إسرائيل وحركة.ح، حيث تطالب الحركة الفلسطينية وكذلك مصر بانسحاب القوات الإسرائيلية، فيما يُصر نتانياهو على بقائها من أجل “منع تهريب الأسلحة إلى حركة.ح”.
وقالت القناة 12، نقلا عن مصادر مقربة من نتانياهو لم تسمها، إن رئيس الوزراء “سأل رئيس جهاز الأمن العام (الشاباك)، رونين بار، عما إذا كان بإمكان وزراء الحكومة عقد اجتماع على محور فيلادلفيا، في ناقلات جند مدرعة”.
وأضافت أن الاجتماع “كان سيكون بمثابة فرصة لاطلاع الوزراء على المنطقة وإقناعهم بدعم طلب نتانياهو بشأن بقاء المنطقة تحت سيطرة الجيش الإسرائيلي، حتى في حالة التوصل إلى اتفاق لإطلاق سراح الرهائن ووقف إطلاق النار”.
ووفق التقرير الذي نقلت ما جاء فيه “تايمز أوف إسرائيل”، فإن نتانياهو “اعتقد أنه من خلال اتخاذ مثل هذه الخطوة الدراماتيكية (عقد الاجتماع)، سيكون قادرا على التأكيد على جدية الطلب (بقاء القوات في محور فيلادلفيا)”.
وقال التقرير إن رئيس جهاز الأمن العام “رفض” الاستجابة للطلب، بسبب “حجم الإجراءات الأمنية المطلوبة لمثل هذا الحدث غير المسبوق في منطقة حرب نشطة”.
ورفض جهاز الأمن العام التعليق على التقرير، قائلا إنه “لا يناقش الترتيبات الأمنية والحوار بين رئيس الشاباك والقيادة السياسية”، وفق “تايمز أو إسرائيل”.
كما رفض مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي التعليق.
والأسبوع الماضي، نفى مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي صحة تقرير بالتلفزيون الإسرائيلي، أفاد بموافقة نتانياهو على سحب القوات من محور فيلادلفيا.
وقال مكتب نتانياهو في بيان: “تصر إسرائيل على تحقيق جميع أهدافها للحرب، كما حددها مجلس الوزراء الأمني، بما في ذلك ألا تشكل غزة مرة أخرى تهديدا أمنيا لإسرائيل. وهذا يتطلب تأمين الحدود الجنوبية”.
وتسمح سيطرة إسرائيل الحالية على محور فيلادلفيا بالسيطرة على حدود غزة مع مصر، حيث يوجد المعبر الوحيد للقطاع الذي لا يقع على حدود مع إسرائيل.
أبلغ القيادي في حركة.ح، أسامة حمدان، قناة الأقصى التلفزيونية التي تديرها الحركة، أن حركة.ح”ملتزمة باقتراح وقف إطلاق النار في غزة الذي طُرح في الثاني من يوليو الماضي، وترفض الشروط الإسرائيلية الجديدة لوقف إطلاق النار”.
وقال حمدان إن الحديث عن اتفاق وشيك “غير صحيح”.
ومن المتوقع أن يجتمع مفاوضون من إسرائيل والولايات المتحدة ومصر وقطر في الدوحة مجددا هذا الأسبوع لإجراء محادثات “فنية وعلى مستوى فرق العمل” بشأن وقف إطلاق النار في غزة، حسبما نقلت رويترز، الأربعاء، عن مصدر مطلع لم تسمه.
واندلعت الحرب في غزة، إثر هجوم حركة.ح(المصنفة إرهابية في الولايات المتحدة ودول أخرى) على إسرائيل في السابع من أكتوبر، الذي أسفر عن مقتل 1200 شخص، معظمهم مدنيون، وبينهم نساء وأطفال، وفق السلطات الإسرائيلية.
وردا على الهجوم، تعهدت إسرائيل بـ”القضاء على حركة.ح”، وتنفذ منذ ذلك الحين حملة قصف على قطاع غزة أتبعت بعمليات برية منذ 27 أكتوبر، أسفرت عن مقتل أكثر من 40 ألف شخص، معظمهم من النساء والأطفال، وفق ما أعلنته وزارة الصحة في القطاع.
