يا خيي الشهيد.. دمتم حراسًا أزليين حتى أبواب السماء

حجم الخط



تلك السَّاعة لا يدرك ما في تكَّاتها مِن أحاسيس الوقت الفاصل وحساسيَّته إلاَّ المتعمِّقون في رهبة ذلك التضرُّع الأليم المتناقض المشاعر: “يا أبتِ أجز عني هذه الكأس”.. هي السَّاعة الثانية بعد منتصف ليل أحد 15 تشرين الأول 1978. هي ساعة الموعد الجريح والدمع المُنهمِر وداعًا على وجه ابن وأخٍ ينزح عن بيته الوالدي الحاضن عمره العشريني بين أضلع أب وأم وأهداب عيون أختين وأخ وقد صدر في حقّه حكمٌ عرفيٌّ سلطاني يُضيفُه إلى رفاق سبقوه إلى قافلة النفي والتهجير المشمولين بأحكام آية: “من بيت أبي ضُرِبت”.. والوطن هو الأب والبيت والابن المضطَّهد.

حقيبة رحيلكَ الليلي القاهر ألتزمت ليلتها بأكثر من ثيابك ولوازمك الخاصة، لقد حملتَ إثنتين وعشرين سنة من باقات سنوات طفولتك وفتوّتك ومطلع شبابك، وتلك الحقيبة تطوَّعت بكل رحابة مساحتها لأن تنقل لك متاريسَ وجبهات تطوَّعت لها ولأخطارها طيلة سنتي 1975 – 1976 ولم تلحظ في تلك المخاطر إلا فخرًا لك وكرامةً لأهلك ووفاء دَينٍ لأرضِ آبائكَ وأجدادك. لكن لم يهُن على حاملة لوازم تغرُّبكَ غير المحسوب أن تحمل من خزانتنا البيتية العائلية المشتركة بدلةً واحدةً من بدلاتك الزيتية كي تبقى ضميرًا زيتيًا متَّصلاً بضمير بيتك وضيعتك ومنطقتك وبلادك، وكي تبقى لجيلٍ بعدك دليلاً أمينًا كلما دقَّت الأخطار على أبوابنا!

ها قد أتت البرهة المحتومة فأتت أمنا الحنون الأحن من الحنان بمسبحة رافقتها عمرًا زنّرت بها عنق رضوانها متوجِّهةً إلى أيقونة أم الله الحنونة المُتصدِّرة صالة بيتنا توصِّيها: “يا عدرا هيدا أبني صار إبنك”!!

 

خيي يا خيي

اليوم وقد توزَّعت عائلتنا على بيتين، بيتنا العائلي الأيطاوي، وبيت لنا ضمن منزلٍ من منازل الآب تسكنه عائلتنا سُكنًى سماويًا جمعك ويجمعك مع الوالد والوالدة وأخينا البكر أنطون المنتقل عن عمرٍ ناهز ثلاثة وعشرين صليبًا، كما كان يجمعنا أطفالاً وفتيانًا كي يمتِّعنا بأخبارٍ يصيغها بصيغة عنفوان وأمجاد أهلٍ راحلين غرسوا أرضنا بمواسم صلاة خبزنا كفاف يومنا، ومواسم  بركة غلال “الفلاح المكفي السلطان المخفي”، لا بدَّ لوالدنا يوسف أبو الخيرات أن يفتح لك ذاكرته وقلبه في أمسياتكم السماوية ويعيد على مسامعك خبريات البيت والمنطقة والوطن بذات الأسلوب الذي كان يجذبنا به إلى حكايات يوسف بيك كرم وبطرس توما وسائر رجاله الذين كانوا يسحقون ألوفًا مؤلَّفة من إنكشارية جيوش بني عثمان بإيمان ثلاثمئة يخرجون لقتال الألوف من باب كنيسةٍ اشتركوا بقداسها وتناولوا قربانها ورتَّلوا لسيدة الإنتصار: “أنتِ ملجانا وعليك رجانا”.

أتذكر يا أخي ليلتك الأخيرة الأسيرة في بيتنا الوالدي، وذلك الأب المجروح المقهور وعيناه مصفاة تكرير دموعٍ تصفَّت ملحًا ذاب في جرحه الأبوي وقهره النفسي والروحي. هل تذكر الأب النَّاظر نظرة المذهول يتساءل: أهذا هو مصير ولدي ورضواني، هل الهجرة المُطعَّمة بطعم التهجير هي مكافأة إبني فتى الرجولة المبكرة التي بلغت ربيعها العشريني والمقدام الشجاع لا يغادر متراسًا إلا ليدخل متراسًا آخر، ولا يرحل عن جبهةٍ إلاَّ ليكون في جبهة ثانية أكثر احتياجًا.. وأهل بيت البطل يتوسَّلون يسوع ويوسف ومريم وقديسي لبنان كي يعود الغالي ورفاقه إلى أهلهم معفيين من الإصابات. حين غمرك الأب المذهول المجروح المقهور وشدَّك إلى صدره للمرة الأخيرة لم يكن لحظتها إلا وطنًا يغمر وطنًا، ووطنًا يعاتب وطنًا، ووطنًا يواسي وطنًا.

وحين حاولت الحنونة إدخالك إلى داخل صدرها وحمايتك في قلبها وبين أضلعها، لم تكن إلا أمًا لوجه أُمَّةٍ، وأمَّةً تتمجَّد بأمٍ صلَّت بيوت مسبحتها على نيّة جميع بيوت لبنان، وأمٍ قدًّمت بيوت ورديتها مساكن تضرُّعاتٍ تنطق باسم كل إبن مقاوم وترتل: “الرب نوري وخلاصي فممن أخاف، الرب حصن حياتي فممن أفزع”؟!!

 

أخي الهوية العائلية والعلمية والعملية

رضوان يوسف يونس إسم عائليٌ ثلاثي من حديقة أسماء تبرعمت واكتملت أزهارًا من قيمة ومقامات مزهريات تليق بمذابح قداديس عزَّة وكرامة وسيادة وطن الرب والأرز وقيَم الإنسان. أسماء أخوة ورفاق انتسبت إلى مدرسة سفر التكوين اللبناني فترقَّت من صفٍ إلى صف، وارتفعت أفعالهم مِن مستوى الفعل الوطني الرَّتيب إلى التفاعل الأعلى مع عقيدة وقضية وعنصرة التَّبشير بمصيرٍ لا يدرك مداه الجغرافي وبعده التاريخي إلا شهود حقٍ لا يساومون ولا يتهاونون ولا يتردَّدون.

كما التبشير بوجود لا يحفظه في إنائه الزمني الذهبي إلا دم الشهداء! نهاية العام الدراسي 1973 تخرَّج رضواننا من المعهد المهني العالي التابع لرهبان “الآباء البيض” الفرنسيين الكائن في منطقة قبّة النصر – طرابلس، فظفر منه بشهادة عليا بالهندسة الكهربائية بدرجة تفوُّق ختم فيها عمره السابع عشر، واستوحى منها عنوانًا لطموح عمليٍّ غير محدود، فقدّم عدة طلباتِ عمل مرفقةٍ بشهادته المتألِّقة بعلاماته المتمايزة المبشِّرة بمواهبه العلمية والعملية، فكان الجواب على طلباتِه أكثر من إيجابيِّ، فتكاثرت عليه عروض مغرية من شركات ومصانع ومعامل لبنانية، بينهما عرضان دسمان واعدان في منطقة الخليج العربي، لكنَّه أراد وفضَّل عملاً يحميه من الغربة عن بيته وأهله وضيعته ولبنانه، فاختار أن يكون من ضمن المشرفين على انطلاقة “شركة كابلات لبنان” الواقعة في منطقة نهر ابراهيم. بداية شهر عمله الثاني، ابتدأ بالتدرُّج صعودًا من رتبة إلى رتبة أعلى، ومن راتبٍ إلى راتب أغلى، ومن طموح يسابق طموحًا يَعِدُ الطَّامح الفتي ببيتٍ جديدٍ وكيانٍ عائليٍّ كريم ومتين متى حان يومُ تكوين عائلة ترفع الرأس وتُفرِح العمر.

لكن.. من كان يدري أيها العمر الغريب العجيب أنَّك ستغيِّر مسار أخي ووجهة حياتِه تغييرًا معاكسًا حادًا شرسًا وضاريًا.. فبوسطة يوم أحد عين الرمانة 13 نيسان 1975 نقلت أخي وكوكبةً مختارين من أبناء جيله إلى أخطر ورشات لبنان الكيان والأرض والأهل والبيوت. تلك الورش الكائنة خلف متاريس الرمل ودُشم خطوط التماس وميادين المواجهات!!

 

أخي الأزمنة الزيتية

الإثنين 14 نيسان 1975 كان يوم أيام برج التنين القادم من قريب وبعيد وأبعد من البعيد. الهاجم المستشرس ليفترس بيروت بتكليفٍ من عشرات المآمير أثارت أحقادهم الدفينة عاصمة حضارة الشرق وأنهكت أدمغتهم السوداء أم الشرائع والثلاثمئة سنة من تدريس الحقوق خلال الزمن الروماني، وأفلتت غرائز حسدهم الأصفر أميرة دور الكتب والمكتبات والندوات الثقافية والأمسيات الشعرية والمحاضرات العلمية العالمية، وأجَّجت غضبهم الجاهلي منابر الصحافة والعناوين والإفتتاحيات التي هزَّت أبدان جلاّدي العقل والمنطق والكلمة العاصية على الأصفاد والمواضيع المتعبِّدة لآلهة الحرية.

الإثنين 14 نيسان 1975 انفلتت الحرائق تجول بدخانها الظلامي من شارع إلى شارع ومن حيٍّ إلى حي، ومن منطقة إلى منطقة، ومن مدينة إلى مدينة، ومن محافظة إلى محافظة حتى وصلت إلى بلدات وقرى آمنةٍ مسالمة. وقد لاحقت أصابع النسف والتفجير عديد بيوت ومحلات ومتاجر ومكاتب وصيدليات أوقعها حظها العاثر ضحية مناطقَ كانت مختبرًا فاشلاً “لتعايش وطني” مرتجَلٍ فولكلوري كاريكاتوريّ مزعوم..

15 نيسان 1975 كان يوم الذهول الوطني والشعب اللبناني الخلوق المصدوم.. ذلك النهار الآثم الأثيم لم يدرِ أي عالمٍ بالغيب من أين صدر أمرٌ أغرب من الغرابة ألزم جيش الوطن وحامي الحمى ملازمة ثكناته ومراكزه وعدم التجوُّل ببزّاته العسكرية.. حين آلاف المرتزقة يتدفَّقون من خارج الحدود المستباحة كأفواج الجَراد يلاقيهم وطنجيّو الداخل لتوحيد أهداف إجرام بنادقهم ورشاشاتهم وقاذفات صواريخهم وراجماتهم ومدافعهم ومجنزراتهم ثم توزيع مهماتها الإجرامية التدميرية لتُنزل الويل والخراب بمعظم مناطق الوطن اللبناني.

أخي ورفاق أخوَّة العنفوان والنخوة الفتيَّة والرجولة المبكرة، وبسرعةٍ لافتةٍ وقرار مُكلف تجرَّدوا من مراتبهم العملية الواعدة ورواتبهم المالية المغرية واندفعوا إلى خطوط الدفاع عن حدود مناطقنا الحرة ومواقعنا المعرَّضة للخطر. وخبرتهم بالسلاح لا تتعدى خبرة تلاميذ الصف الإبتدائي، وشهادات تخرُّجهم في خوض المعارك كشهادة صيَّادي العصافير باصطياد الضباع الأفاعي والضباع التماسيح.. لكنهم تدرَّعوا بإيمان مطلَق لا يرتعش يلهمهم الإعتماد الكلّي على الوثيقة الأزلية التي تثبتُ أنَّ لبنان هو ملكية أبدية للرب. فالتهبت في أرواحهم أرواح أجدادٍ صرعوا الوحوش على نوعَيها الحيوانيِّ والبشريّ بقوة أُعطيَت لهم من فوق!

بين جبهات خطوط تماس حرب السنتين على طول حدود منطقتَي زغرتا والزاوية وصولاً إلى منطقة الكورة عاش أخي وإخوته في الدم والشرف والسلاح، وعايشوا حقيقة ملك مصلوبٍ هزم ترسانات أسلحة ملوك الأمم وجبابرتها بترسانة سلاح عجائبي قوامه ذراعين وقدمين ثقبتها ثلاثة مسامير، وصوت ما زال يعبر الدهور والأجيال: “لا تخافوا أنا غلبت العالم”!!

 

أخي الحكاية الشهيدة

شتاء وربيع 1978 حلاّ تلك السنة الهوجاء الرَّعناء فصلين من فصول عواصف مسيحية مفصليَّة مصدرها أبواب عالية وإمارات مناطقية تهبُّ كلما دقَّ خطر الحرية على أبواب قصور الآلهة وهزهز عروشها. فصلٌ شتائيُّ فاحت من غيومه المطرية رائحة الدم بدل الماء، وفصل ربيعيٌ قطف مواسم الشباب باكرًا قطفَ الأعناق والرؤوس، وكانت الأرواح المتمردة هي الجناية الكبرى والخيانة العظمى..

عام 1978 كان مفترق الفراق الأخطر ومنزلق المأساة الدموية إلى قعر ليالي الشمال الحزينة فتبدَّدت أروع ملاحم صمودٍ عجيب أشبه ببقاء سمعان العمودي أربعين سنة فوق عموده جمع أهل وشعب المقاومة اللبنانية طيلة سنتي 1975 – 1976 وأوقعتنا التجربة السوداء الفادحة في أخطر أحداث قاتلة بدأت ما قبل يوم 13 حزيران 1978 واستمرت بعده وشعبنا المهدد بالغرق وسط الشلالات الحمراء القانية يستنجد بالمزمور الواحد والخمسين ويصرخ من أعماق أعماقه: “نجِّنا من الدماء يا الله”!

التأريخ الانتقائي العشوائي الضَّرير يركِّز على النتيجة ويتغافل عن السبب.. والثأر الأعمى يفتح الأبواب لأبرياء ذنبهم أن لا سند لهم.. ويعجز عن المُثبَت عليهم الجرم والذَّنب لأنَّ مَن بيده الأمر المستتر قد رسم حولهم خطوطًا حمراء مُحرَّم تجاوزها ووضَعَ رؤوسهم بدائرة الحفظ والصَّون..

أخي رضوان كان من أبرز الأسماء المعلَّمة بالخيط الأحمر والمتسلسلة في لوائح المطاردة والملاحقة. ولم تشفع به مئات ليالٍ ونهارات أعطاها من عزّ شبابه لمنطقةٍ لم تعد ترغب بوجوده لأنَّه قاتَلَ قتالاً فكريًا لا يتراجع دفاعًا عن قدسية العقل العام المحكوم عليه بالبقاء في الخدمة العسكرية الدائمة داخل معسكر فراعنة الزمان والمكان!!

 

أخي الشهيد المتغرِّب

يا زارع في عيني نور نجومك اللبنانية، نجوم تلك الليلة ذات العتم الحنون، وعتم ذلك الليل قد سترنا وردَّ عنا عيون “الرَّصَد” الواضع عينه على رأسك.. من بيتنا الوالدي حتى مطار بيروت الدولي ونحن نسلك الطريق الجردية الموصِلة إلى أرز الرب وقرنة سوهدِه (شهدائه، المعروفة بالقرنة السوداء) ومنها إنحدارًا على خط عيناتا الأرز دير الأحمر وسائر بلاد سيدة بشوات وصولاً إلى زحلة فضهر البيدر فالأوزاعي فالمطار، أتذكر كيف كنتَ متأهِّب العينين مستنفر البصر كي تلتقط كل بيتٍ وبلدة ومنطقة ذخيرةً لذاكرتَك ومعرض صورٍ لقلبك.. إلى أن داهمتنا لحظة عناقنا الأخوي الأخير، ثم حملتك طائرة حكاية البحار السبعة إلى منفاكَ الفنزويللي. ويا حيف بلادٍ تختم قبلتها الأخيرة على جباه أبطالها بختم جواز سفر!

 

أيها الحائز وسام الشظية

أوجاع معدتك ونوباتها المتكررة بما لا يُطاق احتماله التي لازمتك سنة ونصف السنة وأنتَ تجهد وتجاهد إخفاءً لمرارة أوجاعكَ عن مراقبة قلب أمنا وأبينا وعيون أخوتكَ كيف أخطأ تشخيص مكمنها وتحديد أسبابها أشهر أطباء المعدة في لبنان، إلى أن سقطت مغميًا عليك خلال سهرة تكريمية أقامتها الجمعية اللبنانية الفنزويلية لشباب لبنان المقاومين المهجَّرين.. ليلتها كشف جهاز التصوير الشعاعي المتطوّر في مستشفى جامعة كاراكاس الطبية وبعد 28 صورة متتالية عن أنَّ الشظية القديمة التي اخترقت خاصرتك من مَيلة اليمين إلى ميلة الشمال قد تركت جرحًا سطحيًا في كيس أمعائك لو اكتشفه أطباء لبنان لتمت معالجته بعدة قُطَبٍ ولما كان كلَّفكَ خزقه بعد طول وقت ضائع 33 عملية جراحية كسرتَ فيها الرقم القياسي لأوجاع أيوب البار..

ولما كانت أمنا المفجوعة رقصت بثياب عريسها زين الشباب يوم حملت ضيعتنا صورتك المزنرة بالزهر والورد والغار وعلم أرزة لبنان ومشت بها من بيتك الأيطاوي إلى كنيسة رعيتنا وشفيعَيها سركيس وباخوس يرفعان رمحيهما تحيَّةً للصورة الأيقونة الحاملة وجه وحكاية شهيد أيطو ومنطقة زغرتا الزاوية ولبنان الذي استقبله ضريحٌ إغترابي بجوار كنيسةٍ من كنائس الجالية اللبنانية يوم العاشر من تشرين الثاني 1979!!

 

يا نور عيني

حتى يوم لقائنا عند باب ملكوت نورٍ لا يغيب سأبقى أرتل لك: شهادتُك مصباح لخطاي، أمانتك نور لسبيلي.. سيرتُك وثيقة مسيرتي منذ 15 تشرين الأول 1978 توثِّق للضمائر المتجرِّئة موجز حكاية ثلاث سنواتٍ حزبية أمضيناها في ظلال الله والوطن والعائلة من يوم 12 أيلول 1975 حتى يوم 15 حزيران 1978.. منذ ذلك اليوم ونحن نكاشف الله والوطن إن كانا يرضيان بأن يحمل رجلٌ واحد وحيد خطايا العائلة وخطايا جميع الذين أنهكوا الوطن بآثامهم السوداء وذنوبهم الحمراء والصفراء والبرتقالية.. رجل واحد وحيد انتسبنا إلى شخصه الإستثنائي قبل انتسابنا إلى “حيث لا يجرؤ الآخرون”..

أيلول على الأبواب يا أخي. دام أيلولكم دهورًا تلو دهور، وأجيالا تليها أجيال. دمتم حراسًا أزليين أبديين من أبواب لبنان صعودًا حتى أبواب السماء. وأختم يا أخي بتلك العبارة الأمومية المتسامية التي جاهرت بها أمنا أمام صورتك القائمة مكانك عند مذبح قداس مرافقتك إلى أيطو السماوية ولبنان السماوي: “إبني يا عدرا انتقل من حضني لحضنك”!!!

 

كتب ميشال يونس في “المسيرة” ـ العدد 1756

 

للإشتراك في “المسيرة” Online:

http://www.almassira.com/subscription/signup/index

from Australia: 0415311113 or: [email protected]​​​​​​​​​​​​​

المصدر:
المسيرة

خبر عاجل