#adsense

مانشيت موقع “القوات”: تراجع ملحوظ بعمليات “الحزب”.. ما علاقة الضربة الإستباقية؟

حجم الخط

منذ الرد الهزيل الذي نفذه “الحزب” على استهداف فؤاد شكر في الضاحية الجنوبية لبيروت، هناك تراجع ملحوظ بالعمليات العسكرية التي يقوم بها “الحزب”، إذ انخفضت كثيراً، وباتت متدنية مقارنة بما قبل عملية الرد، حتى عدد الصواريخ التي يطلقها الحزب قليلة جداً ولا تتخطى عدد أصابع اليد.

مصادر ميدانية تؤكد أن الاوضاع تكاد تكون هادئة في الجنوب، هناك تدني ملحوظ بالعمليات العسكرية وبات ذلك واضحاً للجميع بعد الضربة الاستباقية التي نفذتها إسرائيل، ورد الحزب على إسرائيل، وهذا يعود لأسباب عدة لها علاقة بطبيعة الجبهة.

تضيف المصادر عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني: “منذ الأساس، أي منذ 8 تشرين الأول المنصرم، أعلن الحزب عن ان جبهة الجنوب هي جبهة إسناد، أي محددة الأهداف، لكنها تطورت مع الأيام ومع التطورات الميدانية، و”شطحت” عن اهدافها في بعض الاحيان نتيجة تهور الحزب في بعض الأحيان، وإصابة أهداف مدنية كما حصل في مجدل شمس. بدورها إسرائيل، زادت من حدة ضرباتها تجاه الجنوب، فوجد الحزب نفسه مجبوراً على الرد بطريقة أوسع”.

تتابع المصادر: “من جهتها إسرائيل، اعتمدت سياسة الرد على إطلاق الصواريخ من الجنوب باتجاهها، ومن بعدها، لجأت إلى سياسة الاغتيالات التي ادت إلى خسائر فادحة في صفوف الحزب، وهذا الاسلوب يناسب إسرائيل تماماً التي سيطرت على مجريات الميدان تماماً من الناحية العسكرية، وفرضت إيقاعها، في حين ان الحزب وجد نفسه مضطراً الى زيادة اعداد الصواريخ التي يطلقها، وهذا لم يغير من المعادلة القائمة ولن يردع إسرائيل المستمرة بعمليات تصفية عناصر وقادة الحزب”.

تشير المصادر، إلى ان انخفاض وتيرة عمليات الحزب ناتج عن الضربة الاستباقية التي قامت بها إسرائيل، وهذا يعني أن خطوات الحزب مراقبة، وتحركاته مكشوفة، وهذا يعيق من قدرة الحزب، وهذا ما اعترف به السيد نصرالله بخطابه الأخير، لكن الامور لن تبقى على هدوئها، ومرجحة للتصعيد في أي لحظة.

توازياً، لا يزال لبنان في وضع مشلول سياسياً واقتصادياً نتيجة التوترات الحاصلة في الجنوب، وغياب الحلول الدبلوماسية التي تعيده إلى سكة التعافي، ويبدو ان المراوحة السياسية في الملفات العالقة، انسحبت على ملف الجنوب، فدخلنا في مراوحة عسكرية وامنية واستنزاف، وهذا اخطر من الحرب الموسعة، لأن على مدى الطويل، سيتعطل لبنان أكثر، وتُشل الحركة الإقتصادية اكثر.

في السياق، تبدي مصادر مطلعة خشيتها من أن نكون دخلنا في حرب استنزاف طويلة، وعندها تكون جبهة الإسناد قد تحولت إلى حرب لا تنتهي فصولها حتى لو انتهت الحرب في غزة، لأن عملية ربط مصير الجنوب بغزة لم تعد قائمة، وباتت مرتبطة بمعادلات وحلول لا تمت إلى غزة بصلة، بل لها علاقة بمدى تجاوب “الحزب” مع المطالبات الدولية بتفيذ القرار 1701، والانسحاب إلى ما وراء الليطاني، وهذا لا علاقة له بغزة، حتى لو توقفت الحرب هناك.

تقول المصادر ذاتها عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني: “الحزب قام بعملية ربط جبهة الإسناد بغزة، للهروب من تنفيذ القرار 1701، والقول إنه عندما تتوقف الحرب في غزة ستتوقف في الجنوب، وسنعود إلى ما قبل 8 تشرين الأول، وهذا خطأ آخر وقع فيه الحزب، لأن الأمور لن تعود إلى ما قبل 8 تشرين الأول، وما قبلها ليس كما بعدها، وإسرائيل لن تتوقف قبل فرض معادلة جديدة تعيد الأمن إلى المستوطنات الشمالية، ولو كانت تريد العودة إلى ما قبل 8 تشرين الأول، لكانت فعلت منذ مدة، وخصوصاً عندما كانت الفرصة متاحة للعودة أي بعد عملية رد الحزب، لكننا اليوم، أصبحنا في مكان آخر، ومعادلة اخرى، وهناك خوق من أن يؤدي الاستنزاف إلى نتائج كارثية على لبنان وبنيته السياسية والاقتصادية”.​

خبر عاجل