Site icon Lebanese Forces Official Website

روما يفرض التعادل السلبي على يوفنتوس

عرقل فريق روما انطلاقة مضيفه يوفنتوس المثالية في بطولة الدوري الإيطالي لكرة القدم هذا الموسم، بعدما فرض عليه التعادل بدون أهداف يوم الأحد، في قمة مباريات المرحلة الثالثة للمسابقة. عجز كلا الفريقين عن هز الشباك على مدار شوطي المباراة، بعدما تبارى لاعبوهما في إضاعة جميع الفرص التي أتيحت لهم طوال الـ90 دقيقة، ليحصل كل فريق على نقطة التعادل.

كان يوفنتوس يأمل في حصد النقاط الثلاث من أجل الحفاظ على الصدارة ومواصلة تحقيق العلامة الكاملة، قبل توقف المسابقة لمدة أسبوعين بسبب أجندة المباريات الدولية، غير أن إهداره نقطتين ثمينتين جعله يتراجع للمركز الثاني برصيد 7 نقاط، بفارق الأهداف خلف إنتر المتصدر، المتساوي معه في نفس الرصيد من النقاط.

في المقابل، رفع روما، الذي مازال يبحث عن انتصاره الأول في البطولة خلال الموسم الحالي، رصيده إلى نقطتين في المركز السابع عشر.

كان يوفنتوس، الساعي لاستعادة اللقب الغائب عنه في المواسم الأربعة الأخيرة بالمسابقة، استهل الموسم الحالي في البطولة بالفوز 3 – صفر على ضيفه كومو، ثم انتصر بالنتيجة ذاتها على مضيفه هيلاس فيرونا في المرحلة الماضية.

في المقابل، بدأ روما المسابقة هذا الموسم بالتعادل بدون أهداف مع مضيفه كالياري، قبل أن يتلقى خسارة مباغتة 1 – 2 أمام ضيفه إمبولي.

في هذا السياق، اليكم اللمحة التاريخية عن تطور كل من الفريقين، اذ يعد فريقا روما ويوفنتوس من أبرز الأندية في تاريخ كرة القدم الإيطالية، ولكل منهما تاريخ طويل ومشرف. سأشرح تاريخ كل فريق بشكل موجز:

يوفنتوس: تأسس نادي يوفنتوس عام 1897 في مدينة تورينو من قبل مجموعة من الشبان المحليين. سرعان ما أصبح الفريق واحداً من القوى الكبرى في كرة القدم الإيطالية. منذ أوائل القرن العشرين، بدأ يوفنتوس في تحقيق النجاحات، وفاز بأول بطولة دوري له في عام 1905.

في ثلاثينيات القرن الماضي، بدأ النادي في تحقيق سلسلة من النجاحات المحلية والدولية، بقيادة الأسطورة جانبييرو كومبي، حيث فاز يوفنتوس بخمس بطولات دوري إيطالي متتالية من 1930 إلى 1935. ومنذ ذلك الحين، أصبح الفريق قوة دائمة في الدوري الإيطالي.

في فترة ما بعد الحرب العالمية الثانية، حقق يوفنتوس نجاحات كبيرة تحت قيادة مجموعة من أفضل اللاعبين الإيطاليين، بما في ذلك أبطال كأس العالم 1982 مثل باولو روسي وجايتانو شيريا. خلال الثمانينيات والتسعينيات، عزز الفريق مكانته على الساحة الأوروبية بفوزه بدوري أبطال أوروبا عام 1985، وكان ذلك في الليلة المأساوية التي وقعت فيها كارثة ملعب هيسل.

في العقدين الأخيرين، واصل يوفنتوس هيمنته على الكرة الإيطالية بفوزه بالعديد من ألقاب الدوري، وحقق فترة من السيطرة الكاملة على الكرة الإيطالية بقيادة لاعبين مثل أليساندرو ديل بييرو، بافيل نيدفيد، وجيانلويجي بوفون. ومع ذلك، لم يتمكن الفريق من تكرار النجاح الأوروبي بشكل منتظم على الرغم من وصوله إلى عدة نهائيات دوري أبطال أوروبا.

روما: تأسس نادي روما عام 1927 بعد اندماج ثلاثة أندية محلية في العاصمة الإيطالية بهدف تشكيل فريق قوي يمثل المدينة في الدوري الإيطالي. ومنذ تأسيسه، أصبح روما جزءاً مهماً من نسيج كرة القدم الإيطالية، رغم أنه لم يتمتع بنفس مستوى النجاح الذي حققه يوفنتوس.

في خمسينيات القرن الماضي، بدأ روما في الظهور كقوة محلية تحت قيادة نجوم مثل أميديو أماديو وجاكومو لوزي. ولكن كان عليه الانتظار حتى عام 1942 ليحقق أول بطولة دوري له. بعد ذلك، مر الفريق بفترات من التذبذب، ولكن مع ذلك، ظل دائماً قادراً على المنافسة بقوة على الصعيد المحلي.

في الثمانينيات، شهد روما فترة ذهبية تحت قيادة المدرب السويدي نيلس ليدهولم، حيث فاز الفريق ببطولة الدوري الإيطالي عام 1983 ووصل إلى نهائي دوري أبطال أوروبا في العام التالي، لكنه خسر أمام ليفربول بركلات الترجيح.

منذ بداية القرن الحادي والعشرين، ظل روما ينافس بقوة على الصعيد المحلي، لكن نجاحه كان أقل من طموحات جماهيره. الفريق تمكن من الفوز بعدة كؤوس محلية خلال هذه الفترة، وكان دائماً بين الأربعة الأوائل في الدوري الإيطالي، لكن التتويج بلقب الدوري الإيطالي ظل بعيد المنال لفترات طويلة.

اليوم، يعتبر روما واحداً من الأندية البارزة في إيطاليا مع جماهيرية كبيرة، ويلعب دورًا محوريًا في الدوري الإيطالي، رغم التحديات المالية والإدارية التي واجهها على مر السنين. في المقابل، يوفنتوس لا يزال يحتفظ بمكانته كأحد أكبر الأندية ليس فقط في إيطاليا ولكن على المستوى الأوروبي أيضاً.

اقرا ايضاً

 

 

 

 

 

Exit mobile version