.jpg)
يبدو أن دفة الأحداث انتقلت فجأة من الداخل السياسي والجنوب الحربي الى قصر العدل في بيروت، فكانت كلمة “القضاء” وبات حاكم مصرف لبنان السابق رياض سلامة خلف القضبان وعلى ذمة التحقيق بما يخص الملفات المالية المرتبطة بـ”المصرف المركزي”. يأتي هذا القرار بموازاة تطور قضائي – عسكري بارز، اذ أصدرت أمس هيئة القضايا في “شورى الدولة” قرارها بوقف تنفيذ قرار وزير الدفاع موريس سليم القاضي بالتمديد للواءين بيار صعب ومحمد المصطفى.
أولاً، على مستوى ملف التحقيق وتوقيف رياض سلامة، أكدت مصادر متابعة لـ”النهار” أن التحقيق مع سلامة، ربط بين ملف شركة “أوبتيموم” ونتائج تقرير “ألفاريز آند مارسال” الذي أشار إلى وجود عمولات غير مشروعة دفعها مصرف لبنان من حساب الإستشارات عبر سبعة مصارف، منها ستة مصارف لبنانية ومصرف سويسري، في فترة ما بين 2015- 2020 بقيمة 111.3 مليون دولار لأطراف لم تتمكن “ألفاريز” من تحديدها، وهي النقطة المحورية التي يدور حولها التحقيق.
علّل حجار قراره بأن “الخطوة القضائية التي اتخذت بحق الحاكم السابق لمصرف لبنان رياض سلامة هي إحتجاز إحترازي ومفاعيلها لمدة أربعة أيام على أن يحال في ما بعد من قبل استئنافية بيروت إلى قاضي التحقيق الذي يستجوبه ويتخذ القرار القضائي المناسب بحقه ومن ضمن هذه الإجراءات قد تكون مذكرة توقيف وجاهي”. وأوضح أن سلامة نقل الى نظارة المديرية العامة لقوى الأمن “نظراً إلى وضعه أمنياً وصحيا”.
كذلك، رفض الحجار الافصاح عن أسباب التوقيف واكتفى بالقول إن توقيفه تم بملف له علاقة بعمله في المركزي.
من جهتها، قالت الرئيسة التنفيذية لشركة “أوبتيموم إنفست” اللبنانية رين عبود إن “الشركة لم تستدع إلى جلسة أمس في ما يتعلق بتعاملاتها مع حاكم مصرف لبنان السابق رياض سلامة الذي جرى توقيفه لجرائم مالية مرتبطة بالشركة. وأضافت عبود لـ”رويترز” أن الشركة سمعت بتوقيف سلامة من وسائل الإعلام وإنها أجرت تدقيقاً مالياً في وقت سابق هذا العام لتعاملاتها مع مصرف لبنان المركزي ولم تجد أي دليل على ارتكاب الشركة أي مخالفات”.
كذلك، قال مصدر قضائي لوكالة فرانس برس: “أوقف النائب العام التمييزي سلامة بعد استجوابه على مدى ثلاث ساعات حول شبهات اختلاس من مصرف لبنان تفوق أربعين مليون دولار علماً أنها أول مرة يمثل فيها سلامة أمام القضاء منذ انتهاء ولايته في 31 تموز 2023″.
أما على مستوى “شورى الدولة”، فأصدرت أمس هيئة القضايا قرارها بوقف تنفيذ قرار وزير الدفاع موريس سليم القاضي بالتمديد للواءين بيار صعب ومحمد المصطفى الذي ارتكز على القانون الصادر عن مجلس النواب بالتمديد لمن هم برتبة عماد ولواء من قادة الأجهزة الأمنية والعسكرية.
كان المجلس أصدر قراره بوقف تنفيذ التمديد للواء صعب، بناءً على مراجعة تقدّم بها العميد إدغار لوندوس أمام المجلس. وقبل مجلس شورى الدولة طلب التدخل الذي تقدّم به اللواء صعب، كونه صاحب صفة بالملف.
ميدانياً، استمرت الغارات ليلاً فوق كل من أطراف زبقين وياطر وعيتا الشعب، واستمر التصعيد صباحاً اذ طال سلاح المدفعية بقصفه مواقع عدة في علما الشعب وكفر شوبا وكفركلا بجنوب لبنان.