#adsense

مانشيت موقع “القوات” – واشنطن لطهران: “لا”

حجم الخط

وسط الدمار والأنين وأوجاع اهالي غزة، تحاول طهران الاستفادة على ظهر الغزيين ومعاناتهم من اجل الجلوس مجدداً على طاولة المفاوضات، مستغلة ما يحصل ظناً منها بأن التشدد في مواقفها قد يأتي بثمار نووية تعيد ملفاتها العالقة مع واشنطن إلى الواجهة من جديد، خصوصاً انها بعثت برسائل إيجابية حول ردها المنتظر على استهداف اسماعيل هنية.

مصادر مقربة من الإدارة الأميركية، تؤكد أن رسائل النظام الإيراني باتجاه الإدارة الأميركية لم تهدأ منذ استهداف اسماعيل هنية، في محاولة من طهران المقايضة على الرد مقابل اعادة المفاوضات النووية في أكبر عملية استغلال تقوم بها إيران على حساب الفلسطينيين، غير أبهة لما يحصل من قتل ودمار في غزة، لأن أولوية خامنئي تكمن في الملف النووي.

تشير المصادر ذاتها عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، إلى أن هناك حركة اتصالات ناشطة تقوم بها طهران توازياً مع مفاوضات الهدنة، لإيصال رسالة واضحة مفادها أن طهران يمكن ان تساهم في تليين المواقف المتشددة التي تتبعها حركة.ح حيال المفاوضات، وانها يمكن ان تضعط قدر الإمكان من أجل حلحلة المواقف، لكن كل هذه الحركة هدفها اعادة احياء الملف النووي الإيراني ووضعه على طاولة المفاوضات مع الإدارة الأميركية.

تتابع المصادر: “واشنطن ردت بوضوح وشددت على انها لا تريد أقوالاً، بل أفعال، وزمن الاستثمار والاستغلال في الشرق الأوسط انتهى، وأن واشنطن لم تعد تقبل بأي شكل من الأشكال، أن يكون الملف النووي الإيراني مادة لإستغلال الملفات الاخرى كسلاح الحزب والنفوذ الإيراني في اليمن والعراق، مشددة على أن الملف النووي الإيراني منفصل تماماً عن بقية القضايا العالقة، ويناقش بمعزل عن أي ملفات اخرى ولا مقايضات في هذا الاتجاه، لا بل اتى الموقف الأميركي أكثر تشدداً، عبر القول إن الملف النووي الإيراني سيبقى يراوح مكانه إلى حين تغيير سلوك إيران، والشروع إلى تنفيذ المطالب الدولية في هذا الملف، ما يعني أن واشنطن رفضت تماماً الجلوس إلى جانب طهران، وأي حديث عن هذا الملف سيكون بعد الانتخابات الرئاسية الأميركية”.

رئاسياً، لا مبادرات ولا جهود تُبذل في الوقت الحالي، باستثناء ما تم العمل عليه سابقاً من قبل اللجنة الخماسية، واللقاءات التي قام بها سفراء الخماسية، والأنظار الدولية لم تعد شاخصة على الملف الرئاسي اللبناني كأولوية، بل من باب ضرورة انتخاب رئيس، أي الجهود لا تزال تراوح مكانها، والمواقف لا تزال على حالها من دون أي افق في المدى المنظور.

مصادر مطلعة تقول عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني: “التململ من قبل الدول المعنية يخيم على الملف الرئاسي نتيجة المواقف المتشنجة والتي لا تحاكي الواقع اللبناني والمصلحة العليا لأي وطن يريد الاستقرار، فالثنائي ينظر إلى الملف الرئاسي من باب النفوذ الإيراني والتبعية، ويريد تفصيل الرئاسية على مقاس المحور التابع لهم، من دون أي اعتبار للدستور وللأفرقاء اللبنانيين، وهذا أمر غير مقبول بالنسبة للدول الصديقة للبنان ولن تقبل به، ولا أحد من اللبنانيين يرغب برئيس تابع وخاضع لإملاءات لا تمت للبنان بصلة”.

تضيف المصادر: “لم يعد الملف الرئاسي أولوية على الأقل في المدى المنظور، فالجهود منصبة اليوم نحو غزة لكيفية الوصول إلى وقف لإطلاق النار، والإدارة الاميركية منهمكة بالانتخابات الرئاسية الأميركية، وتتعاطى بالملف الرئاسي اللبناني من باب الدبلوماسية والسياسة الخارجية واسداء النصائح. من جهتها فرنسا، منهمكة بدورها بتشكيل الحكومة الفرنسية، ولها ملفات داخلية عالقة تعمل على حلّها، لكن هذا لا يمنع أنه يمكن في أي لحظة، أن تدور محركات الجهود الدبلوماسية مجدداً باتجاه لبنان، وهي لم تنقطع، لكنها لم تؤدي المطلوب منها، أو بالمعنى الأصح، لم تصل بعد إلى مرحلة متقدمة يمكن التعويل عليها لإنهاء الشغور الرئاسي في لبنان، في وقت أن المطلوب واحد، وهو فتح أبواب البرلمان، والذهاب إلى تطبيق الدستور الباب الوحيد لخلاص لبنان واللبنانيين من الملف الرئاسي العالق في أدراج الفراغ الناتج عن تعطيل يمارسه محور طهران”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل