#dfp #adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الأربعاء 4 أيلول 2024

حجم الخط

افتتاحية صحيفة النهار

فجأة… رياض سلامة وراء القضبان!

أن يغدو رياض سلامة موقوفاً خلف قضبان التوقيف والاحتجاز وربما المحاكمة، في مطالع عملية قانونية وقضائية أولية، فهذا ليس حدثاً عابراً طارئاً أو عادياً في لبنان بعد عواصف داخلية وأوروبية وغربية أثارها خلال الهزيع الأخير من ولايته، بل من “عصره”، الأطول في تاريخ ولايات حكام المصارف المركزية في لبنان والعالم.

 

رياض سلامة حاكم مصرف لبنان سابقاً لمدة ثلاثين عاماً ما بين1993 و2023، والذي حاز مرات عديدة على أعلى الجوائز والأوسمة العالمية، وجد نفسه بعد ظهر أمس في مكان توقيف احتياطي في #المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي اقتيد اليه فجأة، بما لم يفجر مفاجأة له وحده على الأرجح بل لمجمل اللبنانيين والأوساط المعنية داخلياً وخارجياً بكل ما اشتق واتصل بكارثة الانهيار المالي في لبنان منذ عام 2019.

 

“الحاكم التاريخي” كما كان يوصف في عز حقبات ولاياته الممددة والمجددة كرجل استثنائي لا يستغنى عنه لحماية الليرة والاستقرار المالي والنقدي سحابة عقود ثلاثة إلا بضع سنوات، صدر قرار مباغت مفاجئ بتوقيفه فيما لم يكن مثوله أمام ال#تحقيق أمس خبراً معروفاً أو معلناً، كما فيما لم يكن سلامة نفسه قد تحسّب لهذا الاحتمال اطلاقاً كما تبيّن من خلال حضوره إلى قصر العدل في بيروت من دون اصطحاب وكيله معه.

 

هذه المفاجأة المدوية التي فجرها #مدعي عام االتمييز القاضي #جمال الحجار بإصدار قرار توقيف سلامة، أطلقت العنان لسيل التساؤلات الكبيرة، وأبرزها لماذا أوقف سلامة الآن؟ وهل ثمة من خلفيات وأسرار وراء توقيت التوقيف، وربما لدوافع خارجية وليس محلية فقط؟ وهل تشكّل خطوة التوقيف اختراقاً لكل مناخات التأزم الحربي في الجنوب والأزمات السياسية في الداخل بحيث يتقدم في توقيت غير محسوب اطلاقاً ملف الإصلاحات المالية والاقتصادية والسياسية على كل شيء؟ والسؤال “الأخطر”، هل ثمة معطيات ومعلومات أملت اتخاذ هذا القرار، الذي أوقف سلامة بعد سنة وشهر من نهاية ولايته، استناداً الى دوافع غربية أوروبية أو أميركية؟ وماذا لو اتسع التحقيق بعد أربعة أيام؟ وماذا لو لم يتسع التحقيق وأطلق سلامة؟

 

في كل الأحوال، انتقلت دفة الأحداث فجأة من الداخل السياسي والجنوب الحربي الى قصر العدل حيث أصدر مدّعي عام التمييز القاضي جمال حجار، قراراً بتوقيف سلامة في قضية “أوبتيموم” على ذمّة التحقيق، بشُبهة اختلاس أموال المصرف المركزي.

 

دوافع التوقيف

وأكدت مصادر متابعة لـ”النهار” أن التحقيق مع سلامة، ربط بين ملف شركة “أوبتيموم” ونتائج تقرير “ألفاريز آند مارسال” الذي أشار إلى وجود عمولات غير مشروعة دفعها مصرف لبنان من حساب الإستشارات عبر سبعة مصارف، منها ستة مصارف لبنانية ومصرف سويسري، في فترة ما بين 2015- 2020 بقيمة 111.3 مليون دولار لأطراف لم تتمكن “ألفاريز” من تحديدها، وهي النقطة المحورية التي يدور حولها التحقيق.

 

وكانت القاضية غادة عون قد تابعت التحقيق في هذا الملف منذ أكثر من عام، ولم تتوصل إلى الإحاطة بالحقائق والتفاصيل التي خلص إليها القاضي حجار، بناء على ما أجراه من تحقيق وقراءة معمقة للوثائق والمستندات التي زوده بها مصرف لبنان بناء على طلبه. ووفق المصادر نفسها “فإن توقيف سلامة هو إجراء تقني بحت، وبعيدٌ عن أي إستهداف أو إستغلال سياسي. وكذلك لا دخل لتوقيفه بملف عمولات “أوبتيموم” التي قيل أنها بلغت 8 مليارات دولار، التي لم يصل التحقيق فيه إلى نتيجة، ويتركز التحقيق حالياً حول عمولات الإستشارات حصراً.

 

وعلّل حجار قراره بأن “الخطوة القضائية التي اتخذت بحق الحاكم السابق لمصرف لبنان رياض سلامة هي إحتجاز إحترازي ومفاعيلها لمدة أربعة أيام على أن يحال في ما بعد من قبل استئنافية بيروت إلى قاضي التحقيق الذي يستجوبه ويتخذ القرار القضائي المناسب بحقه ومن ضمن هذه الإجراءات قد تكون مذكرة توقيف وجاهي”. وأوضح أن سلامة نقل الى نظارة المديرية العامة لقوى الأمن “نظراً إلى وضعه أمنياً وصحيا”. ورفض الحجار الافصاح عن أسباب التوقيف واكتفى بالقول إن توقيفه تم بملف له علاقة بعمله في المركزي.

 

وقالت الرئيسة التنفيذية ل#شركة “أوبتيموم إنفست” اللبنانية #رين عبود إن الشركة لم تستدع إلى جلسة أمس في ما يتعلق بتعاملاتها مع #حاكم مصرف لبنان السابق رياض سلامة الذي جرى توقيفه لجرائم مالية مرتبطة بالشركة. وأضافت عبود لـ”رويترز” أن الشركة سمعت بتوقيف سلامة من وسائل الإعلام وإنها أجرت تدقيقاً مالياً في وقت سابق هذا العام لتعاملاتها مع مصرف لبنان المركزي ولم تجد أي دليل على ارتكاب الشركة أي مخالفات.

 

وكان سلامة قد مثل أمام الحجّار في قصر العدل من دون أيّ مرافقة، وشوهد عشرات العناصر من قوى الأمن الداخلي وهم يتولَّون مهمّة نقله من قصر العدل إلى المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي.

 

وقال مصدر قضائي لوكالة فرانس برس: “أوقف النائب العام التمييزي سلامة بعد استجوابه على مدى ثلاث ساعات حول شبهات اختلاس من مصرف لبنان تفوق أربعين مليون دولارعلماً أنها أول مرة يمثل فيها سلامة أمام القضاء منذ انتهاء ولايته في 31 تموز (يوليو) 2023″.

 

ويواجه سلامة اتهامات في لبنان بارتكاب جرائم مالية تشمل غسل الأموال والاختلاس والإثراء غير المشروع، وهي جميعها اتهامات ينفيها. ويشكل سلامة منذ ثلاثة أعوام محور تحقيقات محلية وأوروبية تشتبه بأنه راكم أصولاً عقارية ومصرفية بشكل غير قانوني، وأساء استخدام أموال عامة على نطاق واسع خلال توليه حاكمية مصرف لبنان، عدا عن تحويله الأموال الى حسابات في الخارج و”الإثراء غير المشروع”. وبناء على التحقيقات، أصدرت قاضية فرنسية في باريس والمدعية العامة في ميونيخ العام الماضي مذكرتي توقيف بحقه جرى تعميمهما عبر الأنتربول.

 

وقرّر القضاء اللبناني بناء عليهما منعه من السفر وصادر جوازي سفره اللبناني والفرنسي. إلا أن النيابة العامة في ميونيخ ألغت في حزيران (يونيو) الماضي مذكّرة التوقيف بحق سلامة، لأنه “لم يعد يشغل منصب حاكم مصرف لبنان المركزي وبالتالي لم يعد هناك أي خطر بإتلاف أدلة”. لكن القرار لا يعني أن التحقيق انتهى.

 

ورغم أن مذكرة التوقيف الصادرة من فرنسا التي يحمل سلامة جنسيتها لا تزال سارية، لكنها من دون طائل إذ لا يسلّم لبنان مواطنيه لمحاكمتهم في دولة أجنبية.

 

وفرضت الولايات المتحدة إلى جانب كندا والمملكة المتحدة، عقوبات اقتصادية على سلامة وعلى أفراد عائلته لشبهات فساد، بما في ذلك تجميد أصولهم في البلدان الثلاثة. ولطالما نفى سلامة التهم الموجهة إليه، متحدثا عن “بيانات مزورة” وخلفيات “سياسية”.

 

وقف قرار وزير الدفاع

الى ذلك وفي تطور قضائي – عسكري بارز آخر أصدرت أمس هيئة القضايا في #مجلس شورى الدولة قرارها بوقف تنفيذ قرار وزير الدفاع موريس سليم القاضي بالتمديد للواءين #بيار صعب و#محمد المصطفى الذي ارتكز على القانون الصادر عن مجلس النواب بالتمديد لمن هم برتبة عماد ولواء من قادة الأجهزة الأمنية والعسكرية. وكان المجلس أصدر قراره بوقف تنفيذ التمديد للواء صعب، بناءً على مراجعة تقدّم بها العميد إدغار لوندوس أمام المجلس. وقبل مجلس شورى الدولة طلب التدخل الذي تقدّم به اللواء صعب، كونه صاحب صفة بالملف.

 

***********************************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

 

مواجهات «مستقرة» بخسائر محدودة بين «الحزب» وإسرائيل

إصابة «حلاق الكتيبة الإسبانية» برصاص إسرائيلي

 

تسير المعركة على جبهة جنوب لبنان بين إسرائيل و«الحزب» بوتيرة «مستقرة» ترتكز على «استمرار المواجهات ضمن خسائر محدودة للطرفين» في انتظار ما ستنتهي إليه المفاوضات المرتبطة بغزة. وتسجَّل في هذا الإطار عمليات يومية متبادلة وسقوط جرحى في صفوف المدنيين بجنوب لبنان نتيجة القصف الإسرائيلي، مقابل تنفيذ «الحزب» عمليات يومية تستهدف بشكل أساسي مواقع عسكرية.

 

إصابة «حلاق الكتيبة الإسبانية» برصاص إسرائيلي

 

وبعدما كان قد قُتل مواطنان مدنيان، الاثنين، أحدهما يعمل في شركة متعاقدة مع قوات الـ«يونيفيل»، أُعلن الثلاثاء عن إصابة 6 مواطنين مدنيين في الساعات الأخيرة؛ بينهم «حلاق الكتيبة الإسبانية». وأفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» بـ«تعرض المواطن (ن.م) من بلدة (إبل السقي)، وهو متعاقد مع الكتيبة الإسبانية في الـ(يونيفيل) حلاقاً، لإصابة في خاصرته جراء تعرضه لقنص من قبل العدو الإسرائيلي على طريق (آبل القمح) – محلة باب ثنية، بينما كان متوجهاً إلى عمله»، مشيرة إلى أن «ن.م» اعتاد أن ينتظر في تلك النقطة دورية من الكتيبة الإسبانية لاصطحابه إلى مركز عمله في مركز الـ«يونيفيل» قبالة مستعمرة المطلة، وقد نقل على الفور إلى المستشفى.

 

وأعلنت نائب مدير مكتب الـ«يونيفيل» الإعلامي، كانديس أرديل، في بيان، عن إصابة «أحد المتعاقدين بينما كان في طريقه لتقديم خدمات للكتيبة الإسبانية التابعة للـ(يونيفيل) بطلقات نارية بالقرب من سردا، وقام حفظة السلام بنقله إلى المستشفى».

 

ولفتت إلى أن «هذه الحادثة هي الثانية في يومين التي يتعرض فيها أحد المتعاقدين الذين يدعمون حفظة السلام التابعين للـ(يونيفيل) لهجوم»، مشيرة إلى «سقوط نيران، أمس (الاثنين)، في المنطقة نفسها، بالقرب من دورية إسبانية كانت تعبر المكان، مما تسبب في إصابة آلية بالحجارة المتطايرة».

 

وفي حين أشارت إلى «التكلفة البشرية الهائلة التي يتكبدها المدنيون في جنوب لبنان نتيجة هذه التبادلات لإطلاق النار، بمن فيهم أولئك الذين يدعمون الرجال والنساء العاملين من أجل السلام»، شددت على أنه «يجب أن تتوقف الهجمات التي تلحق الضرر بالمدنيين، ويجب أن تتوقف الهجمات التي تؤثر بشكل مباشر أو غير مباشر على قدرة جنود حفظ السلام على أداء عملهم المهم بموجب القرار (1701)، ويجب أن تتوقف أعمال العنف التي يعاني منها جنوب لبنان وشمال إسرائيل منذ الثامن من أكتوبر (تشرين الأول)» من العام الماضي.

 

كذلك، أعلنت وزارة الصحة عن إصابة مواطن في خاصرته على طريق «آبل القمح»، إضافة إلى الإعلان عن جريحين في غارة على بلدة مركبا، بعد ساعات من سقوط 3 جرحى في غارة على بلدة مركبا أيضاً.

 

وميدانياً كذلك، استهدف القصف الإسرائيلي بلدات جنوبية عدة، حيث نفذ الطيران الإسرائيلي غارات على بلدة عيتا الشعب وعلى مرتفعات جبل الريحان بصاروخين من نوع «جو – أرض»، وذلك بعدما كانت قد تعرضت بلدة الخيام لقصف مدفعي عنيف ليلاً، وطال القصف بلدتي زبقين وياطر والأودية المجاورة ومحيط بلدة طيرحرفا في قضاء صور.

 

يأتي هذا في وقت أعلن فيه «الحزب»، في بيانات متفرقة، عن تنفيذه عملية استهدفت التجهيزات ‏التجسسية في موقعي الراهب والجرداح، وكذلك عن استهداف «المنظومات الفنية في موقع العاصي»، وموقع الرادار في مزارع شبعا، وقوة استخبارات عسكرية إسرائيلية في محيط موقع الراهب، إضافة إلى إعلانه انتشار جنود إسرائيليين في محيط موقع السماقة في تلال كفرشوبا.

 

العودة إلى التهدئة مع استمرار المواجهة

 

وفي ظل هذا الواقع، يرى أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية في الجامعة اللبنانية الأميركية، عماد سلامة، أنه يمكن وصف الوضع القائم في الجنوب اللبناني بعد رد «الحزب» على عملية اغتيال قائده العسكري فؤاد شكر، وإطلاقه مئات الصواريخ باتجاه الداخل الإسرائيلي في 25 أغسطس (آب) الماضي، بـ«حالة من المراوغة والعودة إلى واقع التهدئة مع استمرار المواجهة». ويوضح لـ«الشرق الأوسط»: «طرفا النزاع يدركان أن التصعيد قد يكون باهظ الثمن لهما، وأن أي تغيير نحو اتفاق يرتبط بشكل كبير بنتائج صفقة وقف إطلاق النار في غزة، لذلك، يبدو أن الجانبين يسعيان للتعامل مع الواقع الحالي على الحدود، مع الحفاظ على مواجهات ضمن أقل الخسائر الممكنة». ويضيف: «هذه الاستراتيجية تعكس تراجعاً في نبرة التصعيد والتهديد، والانتقال إلى حالة من التريث والمراوغة ضمن أطر أكثر انضباطاً، انتظاراً لتوضيح الصورة النهائية للوضع في غزة».

 

من هنا، يرى سلامة أن المرحلة الحالية تعدّ مرحلة ترقب وانتظار؛ «ليس فقط لما قد تؤول إليه المفاوضات التي ترعاها الولايات المتحدة حول غزة، ولكن أيضاً لما ستنتجه الانتخابات الأميركية من إدارة جديدة، وما قد تحمله من توجهات نحو التسوية في الشرق الأوسط؛ بما في ذلك الملف الإيراني».

 

«الحزب»: المقاومة فرضت معادلة الردع مع العدو الصهيوني

 

ويرى «الحزب»، على لسان النائب حسن عز الدين، أن «المقاومة فرضت معادلة الردع مع العدو الصهيوني»، مهاجماً في الوقت عينه معارضي «الحزب» في لبنان، حيث قال: «بعض شركاء الوطن الذين ينتقدون أداء المقاومة… هؤلاء يتنكرون لـ(وثيقة الوفاق الوطني)، وهم يبدون انزعاجهم إذا ما حققت المقاومة تفوقاً أو إنجازاً أو انتصاراً على العدو…». كما قال إن المقاومة ردت على «اغتيال الشهيد القائد فؤاد شكر. وما قالته المقاومة صدقت فيه، فكان ردها في العمق».

 

***********************************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

 

  الجمهورية : الأنظار على الرياض رئاسياً… وعلى توقيف سلامة قضائياً وسياسياً

خطف الأضواء أمس توقيف حاكم مصرف لبنان السابق رياض سلامة بإشارة من النيابة العامة التمييزية بعد تحقيق أجراه معه المدعي العام التمييزي القاضي جمال الحجّار، فيما بدأت الأنظار تتجه إلى الرياض التي شتشهد تحريكاً لملف الاستحقاق الرئاسي لا بُدّ أن تظهر نتائجه لاحقاً، في الوقت الذي لم يهدأ الوضع على الجبهة الجنوبية مع استمرار الحرب الإسرائيلية على غزة وتواصل المساعي للتوصّل إلى اتفاق على وقف للنار بين حركة «ح» وإسرائيل.

تتجه الأنظار غداً إلى الرياض، حيث من المتوقع أن يلتقي الموفد الرئاسي الفرنسي الوزير جان إيف لودريان والمستشار في الأمانة العامة لمجلس الوزراء للشؤون الخارجية المكلّف ملف لبنان الوزير المفوض نزار العلولا في حضور السفير السعودي في لبنان الدكتور وليد البخاري الذي غادر بيروت عصر السبت الماضي بعد زيارته رئيس مجلس النواب نبيه بري سبقتها جولة له على أكثر من مستوى سياسي وديبلوماسي.

 

في هذه الأجواء لم تتوافر أي معلومات عن حراك لودريان كما لم يصدر أي شيء عن باريس حوله، كذلك لم تصدر أي معلومات من الرياض عن هذا اللقاء لا مباشرة ولا تلميحاً. وهو ما قرأته مراجع ديبلوماسية في بيروت عبر «الجمهورية» بأنّ هذه الديبلوماسية تعمل في الكواليس وهي حريصة على إحاطة نفسها بالسرية التامة. ومن المهم أن ننتبه أنّه إذا لم يُجرَ أي حديث عن اللقاء أمر عادي، وأنّ الإيجابية تكمن في عدم نفي هذه المعلومات. فلا السفارة السعودية تعاطت مع الخبر من باب النفي، ولا وزارة الخارجية السعودية فعلت ذلك. وقد سبق لهذه المراجع السعودية أن نفت معلومات مماثلة في وقت سابق لأنّها لم تكن صحيحة أو أنّها في المقابل أرادت أن تبقى من الخطوات السرية في انتظار نتائجها.

 

بري والحراك الرئاسي

 

وفيما لم تشأ مصادر نيابية قريبة من رئيس مجلس النواب نبيه بري التعليق على ما هو متوقع من لقاءات الرياض ذكرت قناة NBN في مقدّمة نشرتها الإخبارية المسائية أنّ الحراك على مستوى الخماسي كان على جدول أعمال اللقاء الذي جمع بري بالسفير السعودي السبت الماضي قبيل سفر الأخير إلى الرياض، وهو ما أعطى انطباعاً بإمكان الربط بين مبادرة بري القديمة – الجديدة التي أعلنها في ذكرى تغييب الإمام موسى الصدر وبين حراك باريس والمجموعة الخماسية الجديد.

 

ولعل ما لفت هذه المراجع قول المحطة في مقدّمة نشرتها الإخبارية حرفياً: أنّ «مبادرة رئيس المجلس الرئاسية تواكبها استعدادات لاستئناف اللجنة الخماسية حراكها سواء في بيروت أو في الرياض».

 

توقيف سلامة

 

فيما تجري محاولات لتبريد جبهة الجنوب هبّت سخونة غير متوقعة من ملف قضائي شكّل صدمة في الداخل اللبناني وعلى المستوى السياسي والمصرفي، تمثّل بتوقيف حاكم مصرف لبنان السابق رياض سلامة.

 

وقال مصدر رسمي متابع لملف توقيف حاكم مصرف لبنان السابق لـ«الجمهورية» أنّ سلامة ‏تبلّغ بجلسة الأمس منذ الأسبوع الماضي وكان في إمكانه أن يتغيّب عنها أو يغادر لبنان أو يكلّف محاميه، ما يعني أنّ سلامة توجّه بنفسه إلى التحقيق مع سبق الإصرار ومن دون محام. وأكّد المصدر «أنّ كل ما تمّ تداوله حول توقيف سلامة لا يَمُتّ إلى الحقيقة بصلة وكل ما في الأمر أنّ القاضية غادة عون طلبت من مصرف لبنان تزويدها ملف الحسابات الاستشارية الخاصة، لضمّه إلى ملف أوبتيموم، وقد ارتأى المصرف المركزي تزويد مدعي عام التمييز القاضي جمال الحجّار بالملف بسبب القرار الذي صدر من رئيس الحكومة والمدعي العام التمييزي بعدم تزويدها بأي مستندات وبسبب كفّ يدها عن التحقيق بهذه القضية، ويتضمّن بعض الحقائق التي توجّب التحقق منها. ومنذ أسبوعَين بدأ الحجار التحقيق في القضية، وتحديداً بمبلغ مقداره 41 مليون دولار عبارة عن عمولات ولا علاقة للقضية بملف أوبتيموم». وأضاف المصدر: «الأهم في ما حصل أن تُضَمّ كل القضايا إلى ملف وحيد بيد حجار، ولمساعدة مصرف لبنان على استعادة أمواله من الخارج».

 

وكان الحجار، أصدر قراراً بتوقيف سلامة في قضية «أوبتيموم» على ذمّة التحقيق، بشُبهة اختلاس أموال مصرف لبنان المركزي. وقال الحجار إنّ «الخطوة القضائية التي اتُخذت بحق الحاكم السابق لمصرف لبنان رياض سلامة هي إحتجاز إحترازي ومفاعيلها لمدة 4 أيام على أن يُحال فيما بعد من قبل استئنافية بيروت إلى قاضي التحقيق الذي يستجوبه ويتخذ القرار القضائي المناسب في حقه ومن ضمن هذه الإجراءات قد تكون مذكرة توقيف وجاهية». وأضاف أنّه «أوقف سلامة احترازياً رهن التحقيق لأربعة أيام قبل أن يتم تحويله إلى النيابة العامة التمييزية»، موضحاً أنّ «سلامة نُقِل إلى نظارة المديرية العامة لقوى الأمن نظراً لوضعه أمنياً وصحياً».

إلى ذلك أكد رئيس الحكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، في حديث لقناة «الحدث» أنّ توقيف سلامة هو « قرار قضائي ولن نتدخّل فيه»، مشدّداً على أنّ «القضاء يقوم بواجبه وجميعنا تحت سقف القانون». فيما أشار وزير العدل في حكومة تصريف الأعمال هنري خوري إلى أنّ «القضاء قال كلمته ونحن نحترم قراره».

 

وقال رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل أنّ الحجّار «تجرّأ على المنظومة» بتوقيف سلامة «حاكم لبنان المالي، وسارق أموال اللبنانيِّين، ليُعيد الأمل إلى اللبنانيِّين بالمحاسبة ويُعيد بعض الثقة إلى القضاء اللبناني على أمل أن يمضي حتّى النهاية من دون التأثر بالضغوط، ومن دون السماح بالألاعيب».

 

الى هذا، قالت الرئيسة التنفيذية لشركة أوبتيموم إنفست اللبنانية رين عبود إنّ الشركة لم تُستدعَ إلى جلسة أمس في ما يتعلق بتعاملاتها مع سلامة. وأضاف عبود لوكالة «رويترز» إنّ الشركة سمعت بتوقيف سلامة من وسائل الإعلام وإنّها أجرت تدقيقاً مالياً في وقت سابق هذا العام لتعاملاتها مع مصرف لبنان المركزي ولم تجد أي دليل على ارتكاب الشركة أي مخالفات.

ويعود ملفّ «أوبتيموم» إلى فترة ما بين 2015 و2018، حين باع مصرف لبنان شركة «أوبتيموم» سندات دين عام، ثم قام بشرائها في اللحظة نفسها بأسعار أعلى. وقد نتج عن هذه العمليّات أرباح بقيمة 8 مليار دولار، لم تتّضح هويّة المستفيدين منها بعد.

 

من جهة ثانية، أصدرت هيئة القضايا في مجلس شورى الدولة قرارها بوقف تنفيذ قرار وزير الدفاع موريس سليم القاضي بالتمديد للواءين بيار صعب ومحمد المصطفى الذي ارتكز إلى القانون الصادر عن مجلس النواب بالتمديد لمن هم برتبة عماد ولواء من قادة الأجهزة الأمنية والعسكرية.

 

وكان المجلس أصدر قراره اليوم بوقف تنفيذ التمديد للواء صعب، بناءً على مراجعة تقدّم بها العميد إدغار لوندوس أمام المجلس. وقبِلَ المجلس طلب التدخّل الذي تقدّم به اللواء صعب، كونه صاحب صفة بالملف.

 

 

***********************************************

 

افتتاحية صحيفة اللواء

سلامة في قبضة القضاء: إحتواء أم دخول إلى مغارة الإختلاسات

دراسة الموازنة الثلاثاء يسبقها إضراب للموظفين.. وإشراف جزائري مباشر على شحنات الفيول

 

مع أن الأنظار مشدودة بقوة الى ما يجري على جبهتي غزة والضفة الغربية، امتداداً الى جبهة المساندة اللبنانية، بعدما توارى الرد الايراني عن جريمة اغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة ح الشهيد اسماعيل هنية وراء «المصالح الايرانية الكبرى للدولة» لجهة التطلع الى انفتاح على الغرب في مجالات الاستثمار والاقتصاد والملف النووي وسوى ذلك، بدا ان المفاجآت اللبنانية لا تتوقف: فجاء توقيف حاكم مصرف لبنان السابق رياض سلامة بأمر من النيابة العامة التمييزية ممثلة بالقاضي جمال حجار على ذمة التحقيق، بعدما استمع اليه في ملف مصرفي، مع بروز تطور آخر يتعلق بقرار هيئة القضايا في مجلس شورى الدولة، وقف تنفيذ قرار وزير الدفاع موريس سليم القاضي بالتمديد للّواءين في الجيش بيار صعب ومحمد المصطفى، استناداً الى القانون الصادر عن مجلس النواب بالتمديد لمن هم برتبة عماد ولواء من قادة الاجهزة الامنية والعسكرية.

وجاء توقيف سلامة بـ«شبهة» سرقة اموال مصرفية في ملف أوبتيموم، بعدم استمع اليه الحجار في قصر العدل من دون محام، ومن دون اي مرافقة تذكر، لمدة ثلاث ساعات..

والمعروف ان ملف أوبتيموم يعود الى الفترة ما بين 2015 و2018، حيث باع مصرف لبنان الشركة المذكورة بسندات دين عام ثم قام بشرائها في اللحظة نفسها بأسعار أعلى. وقد نتج عن هذه العمليّات أرباح بقيمة 8 مليار دولار، لم تتّضح هويّة المستفيدين منها بعد.

واعتبر الرئيس نجيب ميقاتي توقيف رياض سلامة قراراً قضائياً ولن نتدخل فيه. بدوره، قال وزير العدل في حكومة تصريف الأعمال هنري الخوري: القضاء قال كلمته ونحن نحترم قراره.

وافاد مصدر قضائي ان سلامة متهم بجمع اكثر من 110 ملايين دولار عبر جرائم مالية شملت شركة الوساطة المالية اللبنانية أوبتيموم إنفست.

وفي الاجراءات يمكن أن يُبقى حجار سلامة موقوفاً لأربعة ايام او ان يحيل الملف الى النيابة العامة الاستئنافية في بيروت، ويطلب الادعاء عليه بجرائم «اختلاس الاموال العامة والتزوير وصرف النفوذ وتبييض الاموال»، ثم ايداع الملف مع الموقوف سلامة، لدى قاضي التحقيق الاول في بيروت لاستجوابه واصدار مذكرة توقيف بحقه.

يشار الى ان القاضية غادة عون تحقق في الملف نفسه.

وكشف مصدر قضائي ان سلامة قيد التحقيق في مكان آمن.

وتأتي هذه الخطوة في وقت يسعى فيه حاكم مصرف لبنان بالانابة وسيم منصوري الى عدم ادراج لبنان على اللائحة الرمادية.

وحسب مصدر مصرفي متابع فإن هذه الخطوة من شأنها ان تساهم في مساعدة لبنان في تجنب قطوع اللائحة الرمادية.

اذاً، في لحظة من زمن لم تكن متوقعة او في غفلة منه، وبينما البلاد تترقب تحريك الملف الرئاسي خلال اسابيع قليلة والعمل جارٍ لوقف التصعيد في الجنوب، وحيث قال مصدر رسمي معني مسؤول لـ «اللواء»: ان لا شيء جديداً نقوله ونحن بإنتظار اي تطور، أعطى مدعي عام التمييز اشارة بتوقيف حاكم مصرف لبنان السابق رياض سلامة على ذمة التحقيق اربعة ايام، بشبهة اختلاس اموال مصرفية في ملف «اوبتيموم»، بعدما مثل أمام الحجّار في قصر العدل من دون أيّ مرافقة تُذكر.

واوضح الحجار أن «الخطوة القضائية التي اتخذت بحق سلامة هي إحتجاز إحترازي ومفاعيلها لمدة أربعة أيام، على أن يُحال في ما بعد من قبل استئنافية بيروت إلى قاضي التحقيق الذي يستجوبه ويتخذ القرار القضائي المناسب بحقه، ومن ضمن هذه الإجراءات قد تكون مذكرة توقيف وجاهية».

ويواجه سلامة اتهامات في لبنان بارتكاب جرائم مالية تشمل غسل الأموال والاختلاس والإثراء غير المشروع، وهي جميعها اتهامات ينفيها.

وكشفت معلومات أمنية ان حاكم مصرف لبنان السابق رياض سلامة يوجد حاليا في سجن ما كان يعرف بسجن الضباط الاربعة الذين تم سجنهم اربع سنوات ظلماً بتهمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري، داخل مبنى المديرية العامة لقوى الامن.

بالمقابل، اعلنت الرئيسة التنفيذية لشركة اوبتيموم انفست رين عبود ان الشركة سمعت بتوقيف سلامة بالاعلام، وهي اجرت تدقيقاً مالياً لتعاملاتها مع مصرف لبنان، ولم تجد اي دليل على ارتكاب الشركة اية مخالفات.

اضراب تحذيري للموظفين غداً

وفي خطوة تحذيرية، وقبل شروع مجلس الوزراء بدءاً من الثلاثاء المقبل بدراسة مواد الموازنة للعام 2024، التي احيلت اليه قبل ايام، حذر موظفو الادارة العامة من مضي الحكومة بالمماطلة لجهة تصحيح الرواتب (المشروع درس وموضوع في رئاسة مجلس الوزراء)، واعلن التجمع التوقف عن العمل غداً داخل مراكز العمل، بانتظار ما ستؤول اليه الامور خلال شهر ايلول.

وجدد التجمع رفضه لما تطرحه الحكومة حالياً من اعطاء 4 رواتب اضافية، على مرحلتين كونه لا يلبي «طموحات الموظفين نهائياً في المرحلة الحالية».

الكهرباء

وفيما عاد المواطن يلمس عودة ولو خجولة للتيار الكهربائي الى المنازل، اعلن سفير الجزائر في بيروت رشيد بلباقي عن وصول شحنات من الفيول الجزائري الى لبنان، مشرفاً شخصياً على انزال هذه الشحنات في مرفأ طرابلس.

الوضع الميداني

ميدانياً، لم تتوقف غارات الاحتلال الاسرائيلي، فاستهدف صباح أمس اطراف بلدتي عيتا الشعب ومركبا، وصولاً الى مرتفعات الريحان مما ادى الى سقوط شهيدين..

واستهدفت مدفعية الاحتلال مواطناً من إبل السقي، يعمل حلاقاً لدى الكتيبة الاسبانية، واصابته بجروح استدعت نقله الى المستشفى.

وردت المقاومة الاسلامية باستهداف موقع الجرداح بالاسلحة المناسبة، كما استهدفت المقاومة الاسلامية موقع بركة ريشا بالاسلحة المناسبة.

واعلن الجيش الاسرائيلي ان مسيّرة انطلقت من لبنان وسقطت بالمنارة، وادت الى وقوع حرائق.

كما استهدفت المقاومة الاسلامية المنظومات الفنية في موقع العاصي وانتشاراً لجنود الاحتلال في محيط موقع السماقة في تلال كفرشوبا، وموقع الرادار في مزارع شبعا، وكذلك استهدفت موقع الراهب.

موقف استفزازي

وفي موقف استفزازي، ونوع من الهروب الى الامام، طالب الوزير المستقيل من حكومة نتنياهو بيني غانتس امس بنقل المعركة الى الشمال (اي الى الجنوب مع لبنان).

وقال في مؤتمر صحفي مع غابي ازنكوت (وزير سابق)، على اسرائيل نقل المعركة الى الشمال وانشاء تحالفات في المنطقة ضد ايران.

 

***********************************************

افتتاحية صحيفة الديار

 

زلزال قضائي: توقيف رياض سلامة… ماذا في المعلومات ولماذا الآن؟

الضغط الدولي غير كافٍ في احتواء إجرام نتنياهو

 تعزيزات الى الضفة الغربية… وخشية من تكرار سيناريو غزة – بولا مراد

 

مفاجأة من العيار الثقيل فجرها مدعي عام التمييز القاضي جمال الحجار امس الثلاثاء بتوقيف حاكم مصرف لبنان السابق رياض سلامة بعد التحقيق معه في قصر العدل. سلامة الملاحق محليا ودوليا بعديد من التهم والملفات منذ انفجار الأزمة المالية-المصرفية في لبنان، مثل امام الحجار، وهي المرة الاولى التي يمثل فيها امام القضاء منذ مغادرته منصبه كحاكم للبنك المركزي في 31 تموز 2023، علما انه كان استجوب من محققين محليين ودوليين خلال توليه سدة الحاكمية.

توقيت التوقيف

 

وطرح  توقيف سلامة مجموعة من علامات الاستفهام، وبخاصة حول التوقيت وما اذا كان بهدف حمايته من توقيف على صعيد اوروبي، او انه حقيقة تم رفع الغطاء عنه ما سيؤدي الى تساقط احجار الدومينو تباعا.

 

واعتبرت مصادر مواكبة للملف انه «لا يجوز استباق ما يحصل او التعاطي معه بخفة»، لافتة في تصريح لـ «الديار» الى ان «التشكيك في ما قام ويقوم به القاضي الحجار غير مقبول والمطلوب الحكم على النهايات وليس البدايات».

 

ورأت المصادر انه «يفترض ان نكون واقعيين في قراءة التطورات، بحيث ان من يعتقد ان سقوط سلامة سيعني سقوط كل المتورطين من كبار السياسيين والمسؤولين، واهم».

 

واشارت المعلومات الى ان «التحقيق مع سلامة تناول ملف شركة اوبتيموم والعقود التي ابرمت بين مصرف لبنان والشركة، لجهة شراء وبيع سندات خزينة، ولشهادات إيداع بالليرة وحصول الشركة على عمولات».

 

وأكد رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي ان «توقيف حاكم مصرف لبنان السابق رياض سلامة قرار قضائي ولن نتدخل فيه»، مشددا على ان «القضاء يقوم بواجبه وجميعنا تحت سقف القانون».

 

من جهته، قال رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل: «كنا في التيار الوطني الحر قد أعددنا شكوى حول ملف «أوبتيموم» لتقديمها الى القضاء الفرنسي عبر أحد نوابنا بعدما انتظرنا طويلاً أن تتم المحاكمة عبر القضاء اللبناني، بعدما تمّ سحب الملف من يدي القاضية غادة عون».

تشكيك في الخلفيات

 

بالمقابل، شكك النائب جميل السيد في خلفيات توقيف سلامة، فقال»: «توقيف رياض سلامة؟!! هل نصدّق؟ فلماذا شرب القاضي اليوم حليب السباع وأمر بتوقيفه، بينما كان سلامة حتى الأمس القريب تحت الحماية السياسية والأمنية التابعة للقوى الطائفية الكبرى في البلد؟

 

كذلك بدا النائب مارك ضو مشككا فقال: «بسبب الملف الذي حضّرته المدعية العامة في جبل لبنان القاضية غادة عون، استطاع المدعي العام توقيف أكبر المسؤولين عن الجرائم المالية في لبنان». واضاف: «لنر إذا كان المدعي العام يريد العدالة كاملة أو دخل في حركات إعلامية سياسية… تضامن القضاة يحقق العدالة باسم الشعب».

استهداف ثان لليونيفل

 

صحيح ان خبر التوقيف طغى على كل الاخبار امس الثلاثاء، الا ان صدى المواجهات العسكرية جنوبا ظل يتردد في الداخل، وان كانت هذه المواجهات استمرت «مضبوطة» نوعا ما.

 

وافادت «الوكالة الوطنية للاعلام» بسلسلة غارات تم شنها على مركبا وعلى اطراف عيتا الشعب ومرتفعات جبل الريحان ومارون الراس. كما اشارت الى تعرض المواطن ن. م. من بلدة ابل السقي، وهو متعاقد مع الكتيبة الإسبانية في اليونيفيل كحلاق، إلى إصابة في خاصرته جراء تعرضه لقنص من قبل العدو الاسرائيلي على طريق آبل القمح محلة باب ثنية،  بينما كان متوجها إلى عمله.

 

وقالت نائبة مدير مكتب «اليونيفيل» الاعلامي كانديس ارديل في بيان  انه «في وقت سابق من اليوم (الثلاثاء)، أصيب أحد المتعاقدين بينما كان في طريقه لتقديم خدمات للكتيبة الإسبانية التابعة لليونيفيل بطلقات نارية بالقرب من سردا، وقام حفظة السلام بنقله إلى المستشفى». واضافت: «هذه الحادثة هي الثانية في يومين التي يتعرض فيها أحد المتعاقدين الذين يدعمون حفظة السلام التابعين لليونيفيل لهجوم. بالأمس أيضا، وفي المنطقة نفسها، سقطت نيران من جنوب الموقع بالقرب من دورية إسبانية كانت تعبر المكان، مما تسبب بإصابة الآلية بالحجارة المتطايرة».

 

وشددت على وجوب أن «تتوقف الهجمات التي تلحق الضرر بالمدنيين والتي تؤثر بشكل مباشر أو غير مباشر في قدرة جنود حفظ السلام على أداء عملهم المهم بموجب القرار 1701».

 

وصدر عن مركز عمليات طوارئ الصحة العامة التابع لوزارة الصحة العامة بيان أعلن أن «إطلاق العدو الإسرائيلي النار على احد المواطنين العابرين على طريق الخيام (تل نحاس) أدى إلى إصابته بالرصاص على الجهة اليسرى للصدر، ما استدعى إدخاله الى مستشفى مرجعيون الحكومي وإخضاعه لعملية».

 

بالمقابل، أعلن الحزب استهداف التجهيزات ‏التجسسية في مواقع الراهب والجرداح والعاصي واستهداف انتشار لجنود العدو في محيط موقع السماقة وموقع الرادار، كما استهداف قوة استخبارات عسكرية إسرائيلية في محيط موقع الراهب ومبنى يستخدمه جنود العدو في مستعمرة المنارة، كما نقطة تموضع لجنود العدو في موقع بركة ريشا ما ادى الى سقوط اصابات.

ضغوط غير نافعة

 

اما على خط المواجهات المستمرة في فلسطين المحتلة، فقد أتمت العملية العسكرية في الضفة الغربية اسبوعها الاول. وافيد امس عن مواصلة الاقتحامات في جنين وطولكرم وغيرهما. كما اشارت المعلومات الى وصول تعزيزات عسكرية إسرائيلية جديدة مخيم جنين والى استشهاد 18 شخصا خلال 7 أيام، وتدمير البنية التحتية، بما فيها شبكتا المياه والكهرباء. وكانت قوات الاحتلال اقتحمت مخيم بلاطة شرق نابلس، وسط إطلاق الرصاص وقنابل الغاز والصوت، ما ادى الى اصابة العشرات بالاختناق في بلدة سعير ومخيم الفوار بمحافظة الخليل.

 

ولم يستطع رئيس وزراء العدو نتنياهو تجاوز القرار البريطاني تعليق 30 رخصة تصدير أسلحة لإسرائيل، منها عتاد يستخدم في صراع غزة. فأكد نتنياهو أن «إسرائيل ستنتصر في هذه الحرب بوجود الأسلحة البريطانية أو بدونها»، معتبرا أن «القرار البريطاني المعيب لن يغير إصرار إسرائيل على إلحاق الهزيمة بحركة ح».

 

في هذا الوقت، تواصلت الضغوط على نتنياهو للسير باتفاق هدنة في غزة، ولفت اعلان وسائل إعلام إسرائيليّة، استقالة قائد القوّات البرّيّة في الجيش الإسرائيلي تامير يدعي من منصبه. الا انه وبحسب مصادر معنية بالملف فان «ما اثبتته الساعات الماضية هو ان كل الضغوط الخارجية كما الداخلية غير كافية وغير نافعة»، معتبرة في حديث لـ «الديار» ان «قرار نتنياهو مواصلة القتال لا رجوع عنه، وليس ارسال تعزيزات اضافية الى الضفة الغربية الا اشارة واضحة بنيته تكرار سيناريو غزة في الضفة في اطار مشروعه الكبير تهجير كل الفلسطينيين من بلدهم، ضاربا بعرض الحائط مشروع اقامة الدولتين».

 

***********************************************

 

افتتاحية صحيفة الشرق

30 شهيداً خلال أسبوع والاحتلال يواصل عدوانه على شمال الضفة لليوم السابع  

 

قالت وزارة الصحة الفلسطينية ان 30 شخصاً استشهدوا وأصيب 130 آخرون بنيران جيش الاحتلال منذ بدء توغله في شمال الضفة الاربعاء. وأمس اعتقل الاحتلال 22 فلسطينياً بقرى ومدن الضفة.

واستشهد فتى فلسطيني وأصيب 3 شبان باعتداء لقوات الاحتلال في طولكرم والخليل بالضفة الغربية المحتلة، كما أعاد الجيش الإسرائيلي حصار مستشفيات طولكرم وسط انتشار لقواته في مناطق بمحيط المخيم، مع تواصل عدوان الاحتلال على المنطقة لليوم السابع على التوالي.

وأكدت مصادر طبية استشهاد فتى فلسطيني وإصابة والده برصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي فجر الثلاثاء في مخيم طولكرم.

في حين أفاد الهلال الأحمر بإصابة فلسطيني آخر إثر اعتداء قوات الاحتلال عليه بالضرب خلال اقتحام قرية في طولكرم، وأكد إصابة آخر برصاص قوات الاحتلال خلال اقتحام مدينة قلقيلية شمالي الضفة.

وميدانيا، أكدت سرايا القدس– كتيبة طولكرم أن مقاتليها تصدوا لقوات الاحتلال المقتحمة لمدينة طولكرم بالرصاص والعبوات المتفجرة.

وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) أن آليات للاحتلال ترافقها جرافتان من النوع الثقيل اقتحمت طولكرم من مدخلها الغربي بعد انسحابها فجرا من مخيم المدينة، كما فرضت حصارا مشددا عليه.

وأشارت إلى أن قوات الاحتلال فرضت حظر التجول على مخيم طولكرم، ومنعت المواطنين من الدخول والخروج منه، حتى إشعار آخر. وفي جنين، دفع جيش الاحتلال بتعزيزات عسكرية كبيرة وناقلات جند إلى مخيم المدينة، كما اعتدى على مسعفين ومصاب بالضرب قرب مستشفى ابن سينا.

وفي رام الله، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي حرم جامعة بيرزيت، وعاثوا خرابا في ممتلكات الحركة الطلابية، واستولوا على العديد من الممتلكات والمطبوعات الخاصة بالأنشطة الطلابية.

كما ألصق جنود الاحتلال منشورات ترهيب للطلبة، تدعوهم فيها إلى عدم المشاركة في الأنشطة الطلابية، وتتوعدهم بتدمير مستقبلهم.

 

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل