
على أبواب بدء العام الدراسي 2024 – 2025، يتصاعد همّ الأقساط المدرسية التي تضاعفت في معظم المدارس الخاصة، والأهالي يضربون أخماساً بأسداس لمحاولة التأقلم مع هذا الواقع. لكن يبدو أن الحالة ليست أفضل في المدارس الرسمية أيضاً والتي قد تشهد حركة نزوح كثيفة هذا العام إليها من الـ”مدارس” الخاصة. في حين، تشير المعلومات إلى أن المدارس الرسمية، حتى مع عدد الطلاب المعتاد سنوياً ومن دون أعداد إضافية، غير قادرة على الإيفاء بالتزاماتها تجاههم، بل إن بعض المعنيين يخشى ممّا هو أكبر”.
مصادر معنية في القطاع التربوي، تؤكد بأن “المدارس الرسمية تواجه أزمة صعبة قد تهدّد انتظام العام الدراسي، 2024 – 2025، بل ربما سنكون إزاء كارثة ستضرب السنة الدراسية في المدارس الرسمية، ما لم يتم توفير الأموال اللازمة لتغذية صناديقها من أجل القيام بكل المتطلبات المتوجبة عليها من كافة النواحي”.
المصادر ذاتها تشير، عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، إلى أن “ميزانية وزارة التربية لا تكفي حتماً لدعم المدارس الرسمية، وفي العام السابق والأعوام التي سبقته تلقَّت المدارس الرسمية مساعدات من دول عدة صديقة للبنان، عربية وأجنبية، بالإضافة إلى منظمات دولية مثل الاتحاد الأوروبي واليونيسيف وغيرها، كان لها الدور الأبرز في تغذية صناديق الـ”مدارس” الرسمية، ما مكّنها من القيام بأعمال الصيانة على المباني والبنى التحتية، من مياه وصرف صحي وكهرباء ومحروقات للتدفئة في فصل الشتاء، إضافة إلى القرطاسية وغيرها من المستلزمات الضرورية”.
تضيف: “منذ اندلاع الأزمة الاقتصادية قبل نحو 5 سنوات والمدارس الرسمية تعمل بشكل أساسي بفضل المساعدات الخارجية، بعدما انهارت الليرة وباتت ميزانية الدولة برمّتها لا وزارة التربية فقط، متواضعة، فكانت تلك المساعدات بمثابة تعويض لسدِّ العجز في صناديق الـ”مدارس” الرسمية ما ساعدها على الاستمرار”.
تتابع: “الوضع مختلف اليوم على أبواب العام الدراسي 2024 – 2025 في المدارس الرسمية، فالمساعدات انخفضت بشكل كبير، وبعض المنظمات الإنسانية الدولية أبلغت وزارة التربية والمسؤولين المعنيين بتخفيض قيمة المساعدات التي كانت تمنحها للمدارس الرسمية لهذا العام، علماً أن ذلك يعود بشكل أساسي إلى قرار مركزي بخفض الميزانية العامة لتلك المؤسسات، ما ينعكس حُكماً خفضاً للمساعدات التي كانت تمنحها لكل البلدان ومن ضمنها لبنان”.
بظل هذا الواقع، تعرب المصادر نفسها عن “خشيتها من أن العام الدراسي الذي نحن على مشارفه، سيكون صعباً جداً على الـ”مدارس” الرسمية، ولا مبالغة بالقول إننا قد نكون مقبلين على كارثة في المدارس الرسمية إذا لم يتم تغذية صناديقها شبه الفارغة، وإذا لم تنجح المفاوضات والاتصالات التي تجريها وزارة التربية مع الدول والمنظمات الصديقة للبنان لاستثنائه من قرار خفض المساعدات، أو إذا لم تجد وزارة التربية مصدر تمويل لصناديق المدارس الرسمية بأي طريقة”.