.jpg)
لا يزال 150 الف شخص من اهالي بلدات وقرى الجنوب، يعيشون في ظل الخوف والخشية من استمرار الصراع في الجنوب، والرعب الأكبر هو من توسع الصراع ليصبح شاملاً، ليزيد من معاناتهم، خصوصاً أن هؤلاء لا مكان لديهم للجوء إليه، ويفضلون الموت في قراهم على أن يعيشوا النزوح.
الصرخة كبيرة لدى الاهالي القاطنين داخل القرى والبلدات الجنوبية التي تتعرض للقصف بشكل مستمر، إذ يقولون إنهم جالسين على فوهة بركان لا يعلمون متى الانفجار الكبير، فلا يستطيعون العمل ولا التنقل، ومن يخرج من البلدة معرض للإستهداف من قبل المسيرات. كل يوم يعيشونه هو بمثابة يوم جديد لأن الحياة في الجنوب باتت اشبه بجحيم حقيقي، وكابوس يلازمهم منذ 11 شهراً حين قرر “الحزب” وضعهم في آتون النيران.
النقمة كبيرة لدى الاهالي، لأن من أخذ قرار الحرب، لم يدرك مدى خطورة هذا القرار وتداعياته على أهالي الجنوب الذين لا يملكون الملاجئ الآمنة، ولم يستعدوا للحرب، بل أتت مفاجئة، فوجدوا انفسهم عالقين بين صواريخ الحزب والطائرات الاسرائيلية التي لا ترحم ولا تميز، خصوصاً أن الحزب يطلق الصواريخ من بين المنازل الآهلة، فهناك الكثير من المنازل تضررت بفعل إطلاق الحزب الصواريخ من جوارها، إذ يركز منصاته المعدة للإطلاق، ومن بعدها يرحل العناصر، فتأتي الطائرات الحربية الإسرائيلية وتقصف كل شيء بلا هوادة، ومن يتلقى الضربات، هم المدنيون والمنازل. الأضرار كبيرة جداً ولا أحد يقوم بتصوير الأضرار وعرضها على شاشات التلفزة، وما تم عرضه قليل ولا يظهر حجم الدمار الرهيب الذي لحق ببلدات وقرى الجنوب، والخوف اليوم هو من توسع هذه الحرب، عندها سيصبح اكثر من 150 الف جنوبي في صلب المخاطر ومعرضين للإبادة.
