
منذ بدء الازمة الإقتصادية والانهيار الذي حصل في لبنان، تدنت رواتب الموظفين بفعل تفلّت سعر صرف الدولار مقابل الليرة. باتت رواتب موطفي الدولة لا تساوي شيئاً، فعمد البعض على الاستقالة والبحث عن وظيفة أخرى لتأمين لقمة العيش التي باتت صعبة المنال، أما البعض الآخر من موظفي الدولة بقي صامداً في مكانه.
مع مرور الوقت تحسنت الروابت بعض الشيء مقارنة بأولى أيام الازمة، قامت الدولة بالسماح للموظفين بالعمل في وظيفة أخرى نظراً للرواتب المتدنية، وفي بعض الإدارات انخفضت ساعات العمل والأيام، حتى بات العمل في الإدارات لبعض الموظفين لا يتخطى اليومين فقط.
اليوم تحسنت الرواتب قليلاً، لكن دوام العمل بقي على حاله، هناك موظفون لا يعملون، يتقاضون رواتبهم ولا يداومون نهائياً في المؤسسات، ما يطرح علامة استفهام عن الهدر الحاصل في المؤسسات والإدارات الرسمية، وكل هذا على حساب الخزينة، خصوصاً أن الإدارات لا تعمل بشكل منتظم، وشؤون المواطنين لا تتم معالجتها بالشكل المطلوب، وهناك دوائر رسمية لا تزال خارجة عن الخدمة، وموظفيها يتقاضون رواتبهم.
مع العلم، ان التوظيف العشوائي في لبنان أدى إلى تضخم كبير، وعجز في خزينة الدولة، وحتى يومنا هذا، لم تتم معالجة هذا التضخم والتخمة في توظيف المحسوبين على بعض النافذين في الدولة والذين لا يتمتعون بالكفاءة المطلوبة، وباتت الوظيفة في الدولة جائزة تمنح للمحاسيب والمستزلمين.