
لا يزال الملف الرئاسي يحتل الصدارة في الملفات الداخلية العالقة منذ أكثر من عامين على الرغم من العديد من المحاولات التي لم تنتج أي جديد. أما في ما خص ملف حاكم مصرف لبنان السابق رياض سلامة، فتسلّم قاضي التحقيق الأول في بيروت، بلال حلاوي، ملفّ سلامة، وادعاء النيابة العامة المالية ضدّه بجرائم “اختلاس أموال عامة، وتبييض أموال، والإثراء غير المشروع”، وباشر درسه على الفور، وقرر استجوابه يوم الاثنين المقبل في هذا الملفّ، مع استمرار توقيفه على ذمة التحقيق.
بالعودة إلى الملف الرئاسي، التقى الموفد الرئاسي الفرنسي جان – إيف لودريان والمستشار في الديوان الملكي السعودي الوزير نزار العلولا في إطار متابعة الأزمة السياسية في لبنان، ولإيجاد مخرج للاستحقاق الرئاسي، واتفق على عقد اجتماع للجنة الخماسية على مستوى السفراء في 14 أيلول، على ان يقرر بعد ذلك، ما اذا كان لودريان سيزور بيروت أم لا.
في هذه الاثناء، أعلن تكتل الاعتدال الوطني النيابي عن “أن اعضاءه سيباشرون باتصالاتهم لبلورة تصوّر جديد للخروج من الركود الحاصل في ملف رئاسة الجمهورية”.
في الرئاسة أيضاً، تحدث رئيس حزب القوات اللبنانية عبر “العربية FM” عن جهود “محور الممانعة” للسيطرة على لبنان، موضحًا أن محور الممانعة يسعى لوضع يده على مفاصل الدولة الرئيسية، وخصوصاً رئاسة الجمهورية. وأكد أن “محور الممانعة” فشل في فرض مرشحه للرئاسة بسبب عدم امتلاكه الأغلبية المطلوبة. وقال: “محور الممانعة” رشح الوزير سليمان فرنجية وحاول بشتى الطرق إيصاله، لكنه في أقصى الحالات حصل على 51 صوتاً فقط، في حين حصل مرشحنا جهاد أزعور، بتحالفات ظرفية، على 59 صوتاً. لم يجرؤ المحور على الاستمرار في جلسة انتخابية ثانية، لأنه في هذه الحالة كان مرشحنا سيفوز”.
أما في ملف سلامة، أصدر مكتبه الإعلامي صباح اليوم بياناً أوضح فيه أنه تفرض المادة 53 من قانون أصول المحاكمات الجزائية موجب سرية التحقيق وتعاقب كل من يفشي أي معلومة عن التحقيق بعقوبة الحبس لمدة سنة إضافة الى الغرامة.
أضاف: “ان الدفاع عن الحاكم السابق لمصرف لبنان ملتزم بهذه المادة ويتمنى التزام الجميع بها حفاظاً على موضوعية التحقيق”.
قال: “ان الحاكم السابق لمصرف لبنان قبل وبعد انتهائه من مهامه الرسمية تعاون بكل موضوعية في أكثر من 20 ملاحقة جزائية في بيروت وجبل لبنان طالما ان تلك الملاحقات التزمت بقانون أصول المحاكمات الجزائية وبموضوعية وحيادية الجهات المسؤولة عنها. وهو مستمر بهذا التعاون بعد احتجازه من قبل النائب العام التمييزي كما كانت الحال قبل هذا الاحتجاز”.
كما ذكر البيان بأن قانون أصول المحاكمات الجزائية يقرّ بحقّين: الاول هو الحق بالصمت دون أن يكون الصمت قرينة ضد المحقّق معه (المادة 77 من قانون أصول المحاكمات الجزائية)، كما يقرّ بقرينة البراءة طالما لم يصدر حكم مبرم بالإدانة (الفقرة 2 من المادة 14 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية للعام 1966).
ختم البيان: “نتمسك بمواد ومبادئ قانون أصول المحاكمات الجزائية كافة، آملين من الجميع احترامها”.