#adsense

“لبنان اليوم”: الملف الرئاسي الى الواجهة.. المعارضة ترفض “السلال”

حجم الخط

على وقع ارتفاع منسوب التصعيد على الجبهة الجنوبية والتطور اللافت في امتداد رقعة الاستهدافات الى القرى المحاذية لمجرى نهر الليطاني في أبعد نقطة، عاد الملف الرئاسي الى الواجهة ومعه المحاولات القديمة الجديدة لاستيلاد الأرانب والسلال المفخخة بطروحات الثنائي ولعلّ آخرها إعادة إحياء طرح المقايضة بين رئاستي الجمهورية والحكومة، الأمر الذي ترفضه المعارضة وعلى رأسها القوات اللبنانية التي تؤكد باستمرار التمسك بالمسار الدستوري للاستحقاقات.
برز في السياق، الاجتماع الذي عقد ليل أمس في الرياض بين الموفد الفرنسي جان إيف لو دريان والمستشار في الديوان الملكي السعودي نزار العلولا والسفير السعودي في لبنان وليد البخاري، والذي رشحت عنه معلومات تفيد بلمس حماسة ومبادرة لدى السعوديين لم تكن موجودة مسبقاً.
ومع ان الشكوك الكبيرة لا تزال تظلل أي فرصة راهنة لتحريك الانسداد في مسار الازمة الرئاسية، فان الأوساط المحلية تترقب بكثير من التحفظ وعدم استباق الأمور ما يمكن ان يحمله أي اجتماع جديد يمكن ان يعقده السفراء الخمسة في بيروت.
ولكن التقارير الإعلامية التي تحدثت عن اللقاء الفرنسي السعودي أظهرت نفحة إيجابية اذ نقل تقرير عن مصادر مشاركة في لقاء الرياض ان لو دريان لمس تبدلاً وحماسةً سعوديين تجاه الملف الرئاسي لم يكونا موجودين في السابق علما ان لو دريان كان لا يزال أمس في الرياض.

كما ان تقريرا اخر أشار الى ان اللقاء اظهر أن الامور مبشِّرة بالنسبة للبنان رئاسياً، نظراً إلى أن الحلول موجودة والأطرافَ اللبنانية تُظهر مرونة.
على خطّ آخر، أكد مصدر قيادي في حزب “القوات اللبنانية” رفض المعارضة طرح السلة المتكاملة للحل، وقال لـ”الشرق الأوسط”: “نحن متمسكون بالدستور ولسنا في وارد الذهاب إلى أي صفقة من هذا القبيل، خصوصاً أننا نعاني منذ سنتين من شغور رئاسي نتيجة عدم الالتزام بالدستور الذي يقول بوضوح تام بانتخاب رئيس بجلسة مفتوحة ودورات متتالية بعيداً عن مقولة إلزامية الحوار كمدخل للانتخاب”.

شدد المصدر على أنه “يجب أولاً انتخاب رئيس، وبعدها يُصار إلى تكليف رئيس حكومة، على أن يشكل هو الحكومة. هذا هو المسار المفترض الالتزام به. فمن بعد كل الكلام الذي سمعناه مع الشغور الرئاسي المستمر، تفاقمت المخاوف لدينا من الذهاب قدماً إلى مزيد من تكريس أعراف بعيدة عن الدستور تزيد وتكبر”، مرجحاً أن يكون “الكلام بهذا الموضوع كما بالحوار الذي يسبق الانتخابات إنما هدفه حرف النظر عن الفريق المعطل للانتخابات الرئاسية”.
في سياق متصل، ابدى عضو كتلة “الجمهورية القوية” النائب سعيد الأسمر أسفه “لأننا لم نلمس حتى الساعة لا جديد ولا جدية في الملف الرئاسي، ونحن متمسكون بالدستور ودستورنا واضح، ولا نريد الدخول ببدع البعض، وموقفنا واضح وهو رفض أي أعراف يريدون تكريسها”. واعتبر الأسمر في حديث لـ “الديار”، أنه “في أي خلاف بين فريقين يتم اللجوء إلى القانون، وهذا ما نسعى إليه في هذه المسألة، لذلك يجب اللجوء إلى الدستور، وهذه العملية لا تحتمل أنصاف الحلول، أو أي أمور جديدة، ونحن متمسكون بالدستور إلى آخر حدّ، وفي حال وجد الفريق الآخر أي إخراج لتوجيه الدعوة فنحن مستعدون، ونطالب وننتظر هذه اللحظة لكي ننزل إلى المجلس وننتخب الرئيس العتيد، لأنه من المؤسف أن يبقى لبنان من دون رئيس جمهورية، وفي حالة جمود رياسي، وحكومة تصريف أعمال، فلا حل في البلد إلا من خلال انتخاب رئيس الجمهورية الذي يمثل الحل لكل المشاكل العالقة، وأي حوار يدعون إليه يجب أن يحصل برعاية رئيس الجمهورية”.

ما إذا كان التقاطع لا يزال حاصلاً على جهاد أزعور، أم أن هناك خيارات جديدة لدى “القوات” في ضوء الحديث عن طرح إسمين، يقول الأسمر، “نعم ما زلنا نتلاقى على ترشيح جهاد أزعور، ولكن هناك أسماء أخرى إنما لا أحد يفصح عن أوراقه قبل أن يتم توجيه الدعوة لانتخاب الرئيس، ولكن ما دام المجلس مقفلا، فأي كلام في الأسماء والمرشحين هو كلام شعبوي واستعراضي، لن يؤدي إلى أي نتيجة، بل إلى حرق الأسماء لا أكثر”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل