بلغ الشغور الرئاسي في لبنان مرحلة خطيرة جداً من الجمود، فكانت عظتا البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي، ومتروبوليت بيروت للروم الأورثوذكس المطران الياس عوده، لافتتين من حيث التصويب على الفراغ الرئاسي، إذ اعتبر الراعي خلال عظة الأحد في الديمان، أن “الفراغ الرئاسي الذي يبدو متعمدًا يترك تأثيره على عدم انتظام المؤسسات وصولاً إلى استهداف مؤسسات مسيحية، ونأمل تجاوب المجلس النيابي مع مساعي اللجنة الخماسية”.
بدوره، أشار عوده إلى أنهم يسرقون أعمار اللبنانيين وأحلامهم ويهدرون أموالهم ويفككون إداراتهم ويضعفون مؤسساتهم ويعطلون الإستحقاقات لأسباب يعرفونها. سائلاً، “ماذا يجني المعطلون من التعطيل؟ وماذا يفيد رهن الرئاسة بالمصالح الصغيرة، أو إدانة الآخرين والتعالي عليهم وتعييرهم بالإنتماء أو العدد أو الإنحراف؟ ألا يؤذي هذا البلد كله وناسه؟ هل أجمل من التلاقي حول قضية نبيلة؟ وهل أنبل من قضية الوطن ومصلحته؟”.
مصادر روحية لفتت عبر موقع القوات اللبنانية الالكتروني، إلى أن “المرجعيات الروحية المسيحية في لبنان باتت على يقين بأن هناك تعمداً مقصوداً لضرب المركز الأول للمسيحيين في لبنان من قبل المعطلين المعروفين، والشغور، بات يناسب هؤلاء وأطماعهم وطموحاتهم التي ترتكز على تهميش رئاسة الجمهورية وإخراجها من المعادلة، وهذا يعني إخراج المسيحيين من القرار في لبنان، وهذا أمر مرفوض تماماً، ولن تقبل به المرجعيات الروحية المسيحية، فالمسيحيون جزء أساسي ومكوّن رئيسي للبنان، وصنعوا لبنان الكبير للجميع، وأي محاولة لإقصاء المسيحيين، ستعرّض لبنان وهوّيته إلى مخاطر بنيوية تهدّد الكيان اللبناني برمّته”.
تضيف المصادر ذاتها: “لم يعد بالإمكان السكوت عن التعطيل، والشغور الرئاسي أدخل لبنان في مخاطر عدة، والمنطقة تشتعل بالحروب، وعلينا انتخاب رئيس جديد للجمهورية بأسرع وقت ممكن قبل فوات الأوان، وإعادة التوازن إلى الحياة السياسية في لبنان التي لا يمكن أن تستعيد عافيتها من دون رأس الدولة وهو رئيس الجمهورية، وكفى لعباً وتهوراً بمصير اللبنانيين، وتنفيذ أجندات خارجية لا تعنينا ولا تفيدنا بأي شيء سوى تدمير وطننا”.