








أقام مركز ملبورن – أستراليا القداس السنوي لشهداء المقاومة اللبنانية ولذكرى استشهاد الرئيس الشهيد بشير الجميل ورفاقه، وذلك في دير مار شربل للرهبانية ألأنطونية – كفرشربل – “غرين فايل” إحدى الضواحي الشمالية لمدينة ملبورن.
حضر المناسبة القنصل اللبناني العام في ولاية فيكتوريا رامي حاميدي، وممثّلون عن البرلمان والحكومة والبلديات في منطقة “غرين فايل”، والنائب إيوان والتر والنائبة كاتلين ماثيو والمستشار في القطاع البلدي جوزيف حاويل، والمستشارة في شؤون تعدّد الثقافات مارلين رفول.
كما حضر رؤساء وممثّلون عن الأحزاب اللبنانية،”الكتائب أللبنانية”،”تيار المستقبل”،”الوطنيين الأحرار”،”الحزب التقدمي الإشتراكي”،”حركة الإستقلال” والجامعة اللبنانية الثقافية في العالم مجلس ولاية فيكتوريا، ونادي شباب لبنان الأسترالي إلى جانب حضور ممثّلي عدد من الجمعيات الخيرية والثقافية ورجال الأعمال والإعلام وحضور قواتي حاشد ومشاركين من مختلف أبناء الجالية اللبنانية في ولاية فيكتوريا.
بعد تقدمة إكليل الشهادة الذي يحمل شعار” الغد لنا “، إحتفل بالذبيحة الإلهية الأب رامي شُلَّمي يعاونه رئيس الدير الأب شارل حتي والأب جوني سابا من الرهبنة الأنطونية لدير مارشربل – ملبورن.
إستهل الأب شُلًّمي عظته ” نحتفُل اليوم بميلاد أطهر خلق الله، بميلاد من عظمت نفُسها الرَّب وابتهجت روُحها بالله ُمخلصها هي أُّم مَن مات على الصليب لا ليحيا وطن، أو يُفتدى شعب، أو تنتصر أَّمة، بل لتخلُص بشرية فقدت بصرها وبصيرتها بابتعادها عن الله”.
ثم تابع ” نجتمُع اليوم معًا، بدعوة من مركز القَّوات اللبنانية في ملبورن، لنرفع الصلاة ونقدم القربان، لراحة أنفس شهداء المقاومة اللبنانية، وعلى رأسهم فخامة الرئيس بشير الجميل، هي وقفة عنوانها الوفاء؛ دافعُها الأمانة؛ مبدُؤها الرجاء؛ مصد ُرها الإيمان والمحبة هي وقفةُ وفاء من رافقوا لحظات الأمانة والكرامة لكي يحيا الوطن؛ وقفةُ رجاء لغد أفضل، وزمن أفضل، ووطن أفضل؛ وقفةُ إيمان بأن الملكوت هو الأبقى وهو الأكمل وقفة محبة تعلن نفسها ناقصة إن لم تكن هي الأشمل، في هذه الوقفة المباركة ندعو لأهلنا في لبنان وبلاد المشرق ونصلي”
بعد الإحتفال بالذبيحة الإلهية، انتقل المدعوّون إلى قاعة مار شربل للمشاركة في كوكتيل المناسبة وبعد أن بارك الأب جوني سابا المائدة، ألقى رئيس مركز القوات في ملبورن إيليا ملحم كلمة شكر فيها الأباء المحتفلين بالذبيحة الإلهية، وإدارة دير مار شربل، ولكل الحضور الذين لبّوا الدعوة والمشاركة، ولاسيّما أعضاء مركز القوات في ملبورن.
وأكمل ملحم معتبرًا أنّه ” ككل سنة نجتمع لنرفع الصلاة لراحة أنفس رفاق لنا في القوات اللبنانية شهداء قدموا حياتهم من أجل بقاء لبنان أرضًا وشعبًا ودولةً وكيانًا، هي شهادة مقاومة عمرها بعمر تاريخنا على أرضنا.”
واعتبر ملحم في كلمته أّن “الغزاة كلّهم رحلوا وبقينا وبقي لبنان لنا، وهذا ما نحن مستمرون به في مقاومتنا لكل طامع وعابث بأمننا وكرامتنا وحقنا بالعيش بحرية الفكر والمعتقد، وبكل ثقة وعزيمة نقول للعالم إن “الغد لنا”.
ثم تابع ملحم بكلمة وجهها إلى ممثلي الحكومة والبرلمان والبلديات الأسترالية من حزب العمال الذين شاركوا في المناسبة، حثّهم من خلالها على العمل بجهد من أجل تحقيق العدالة الاجتماعيّة بما يخصّ المستوى المعيشي والدخل السنوي غير المتساوي وغير العادل بين شرائح القوى العاملة في ولاية فيكتوريا.
بعد ملحم كانت كلمة للنائب إيوان والتر شكر فيها القيمين على المناسبة في توجيه الدعوة إليه ولزملائه لحضور مناسبة مزدوجة وهي عيد ميلاد السيدة العذراء وأيضًا الذبيحة الإلهية عن أنفس شهداء المقاومة اللبنانية.
كما شدّد والتر على إلتزامه الإيماني المسيحي ونشأته في عائلة كاثوليكيّة محافظة. وهو يقدّر تمامًا أهميّة وجود هذا الدير ودوره المهمّ ضمن الجالية التابعة له، وأثنى على العزيمة التي تتمتّع فيها الجالية اللبنانيّة للحفاظ على القيم الاجتماعيّة والأخلاقيّة، وإلتزامها الوطني تجاه أستراليا ووطنها الأمم لبنان.
وفي ختام كلمته ردّ النائب إيوان والتر على طلب ملحم حول دور حزب العمّال الأسترالي في القضايا الاجتماعيّة حيث أكّد أنّ “الحزب كان وسيبقى دائمًا مع العدالة الاجتماعيّة.” وأشار إلى أنّه “كمدرّس سابق يعي تمامًا أهمية هذا الهاجس وسيسعى هو شخصيًّا مع زملائه في البرلمان من أجل تصحيح أي خلل قد يطال شريحة معينة ضمن القوى العاملة”.