
العلاقات بين مصر وإسرائيل شهدت توترًا كبيرًا خلال الحرب الحالية في غزة. الأحداث الأخيرة أضعفت بشكل كبير العلاقات بين البلدين، التي كانت قوية نسبيًا في العقود الماضية. منذ بدء العمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة، أعلنت مصر بشكل علني عن غضبها من تصرفات إسرائيل، خاصة فيما يتعلق بالهجمات على مدينة رفح بالقرب من الحدود المصرية. مصر تعتبر نزوح الفلسطينيين من غزة إلى سيناء تهديدًا أمنيًا كبيرًا، وسبق أن حذّر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي من أن أي محاولة لإجبار الفلسطينيين على الانتقال إلى مصر ستكون “خطًا أحمر”
في هذا السياق، فيما لا تزال مسألة مراقبة الحدود بين غزة ومصر، لاسيما معبر رفح من بين العقد التي تعرقل محادثات وقف النار في القطاع الفلسطيني المدمر، أعلن ممثل الشؤون الخارجية والأمن في الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، أن الاتحاد يجري مفاوضات بشأن استئناف بعثته لمراقبة الحدود، بهدف إجلاء سكان غزة المتضررين من العمليات القتالية الإسرائيلية والذين لم يتلقوا رعاية طبية.قال بوريل في مقابلة مع صحيفة “إلموندو” الإسبانية، إنه سيحضر اجتماعا وزاريا لجامعة الدول العربية في القاهرة اليوم من أجل مناقشة تلك المسألة.
كما أضاف أن الاتحاد يجري مفاوضات كي تتمكن بعثة مراقبة الحدود التابعة له، والتي كانت متمركزة على الحدود بين مصر وغزة لسنوات عديدة، من العودة وفتح نقطة عبور يمكن من خلالها إجلاء الجرحى الذين لم يتمكنوا من تلقي المساعدة.
وقف النار
إلى ذلك، أعلن بوريل عزم بروكسل التوصل لوقف إطلاق النار في غزة بأسرع وقت. كما قال: “في هذه المرحلة، الأمر الوحيد الذي يجب تحقيقه هو وقف إطلاق النار”.
كذلك أعرب عن انزعاجه من التأخر في التوصل إلى وقف النار، قائلا “نسمع اليوم أنه على وشك التحقق، ثم في اليوم التالي يقولون إنه قد يتحقق غداً، بينما تلوم إسرائيل الحركة، وتلقي الحركة باللوم على إسرائيل”.
وكانت فكرة إنشاء وحدة مراقبة أوروبية على الحدود بين غزة ومصر طرحت في مايو الماضي، إذ ذكرت حينها مصادر مطلعة أن الولايات المتحدة تجري مفاوضات مع الاتحاد الأوروبي ومصر وإسرائيل لنقل السيطرة على معبر رفح إلى البعثة الأوروبية، وفق ما نقلت صحيفة “بوليتيكو”.
بينما أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حينها، تمسكه بالسيطرة العسكرية على المعبر الذي يمثل شريان حياة لمئات آلاف الفلسطينيين في غزة.
فيما رفضت مصر الأمر بشكل تام، مؤكدة أنها لن تقبل إلا بسيطرة السلطة الفلسطينية على الجانب الفلسطيني من هذا المعبر.
يذكر أنه قبل عام 2007 كان معبر رفح يخضع لرقابة أوروبية، إلا أن البعثة الأوروبية علقت أنشطتها حينها عقب سيطرة الحركة على القطاع الفلسطيني.