
كان من المفترض أن يستعيد الواقع الداخلي في لبنان بعضاً من الاهتمام في ملف الاستحقاق الرئاسي، بعد فقدانه طوال الأشهر الماضية تحت وطأة المواجهات الميدانية الجارية في الجنوب منذ 11 شهراً، وذلك مع عودة الكلام عن إحياء جهود المجموعة الخماسية في ملف الاستحقاق الرئاسي كما مع تأهب الحكومة لخوض استحقاق موازنة 2025 واستنفار المتقاعدين العسكريين وموظفي الإدارة العامة لمنع انعقاد جلسة مجلس الوزراء غداً لهذه الغاية.
بحسب “النهار”، فإن التطورات الميدانية رسمت خطاً بيانياً مثيراً للقلق، والمخاوف من أن تكون جريمة الاغتيال الجماعية التي ارتكبتها إسرائيل في بلدة فرون واستشهد فيها ثلاثة من مسعفي الدفاع المدني وأصيب اثنان آخران بجروح خطيرة، مؤشراً إلى موجة عنف ميداني متفلت يطبع بقوة الغارات الإسرائيلية على البلدات الحدودية ويتسع تباعاً إلى أبعد من جنوب الليطاني، فيما يتزامن ذلك مع دفع حرب التهديدات والتهويل بالتحول إلى مرحلة الهجوم الإسرائيلي على لبنان إلى سقوف تصعيدية جديدة.
رئاسياً، قالت مصادر مطلعة لـ”اللواء”، أن دخول اللجنة الخماسية على الخط الرئاسي من جديد لا يعني حكماً قرب موعد الانفراج في هذا الملف، لكن هذه العودة من دون شك تدفع إلى معاودة النقاش فيه وتزخيم الطروحات وحتى المساعي، وأعلنت أن ما من أفكار مسبقة لدى اللجنة ولا حتى مقترحات جديدة إنما تفعيل الاتصالات وترتيب الملف والحؤول دون الاستمرار في تأخيره.
رأت المصادر أن تطرق رئيس مجلس النواب نبيه بري لملف الانتخابات النيابية منفصل عن الملف الرئاسي، وإن ما قاله قد يستوجب ردود ومطالبة متكررة بأولوية إنهاء الشغور الرئاسي. اما بالنسبة إلى الحراك المحلي، فلم تستبعد أن يعاود بعض الكتل النيابية والنواب المستقلين نشاطهم في سياق العمل على أحداث خرق ما وتحضير المناخ لهذا الاستحقاق المفصلي.