#adsense

مانشيت موقع “القوات”: توازن الرعب مفقود

حجم الخط

القوات

كلما اقتربت الانتخابات الرئاسية الأميركية، زادت محاولات رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو للتفلّت من الفرامل الأميركية التي لا تزال تكبح تهور إسرائيل تجاه لبنان، وكلما اقتربت الساعة زادت حدة التصريحات وتصاعد التهديدات تجاه لبنان بشن ضربة عسكرية لحسم الوضع على الجبهة الشمالية لإسرائيل، لكن إلى متى ستبقى تلك الفرامل تعمل على عدم انزلاق لبنان إلى المواجهة الشاملة؟

مصادر مقربة من الإدارة الأميركية تؤكد أن أميركا منذ اللحظة الأولى أرادت تحييد لبنان عن الصراع القائم في غزة، خصوصاً بعد شروع الحزب إلى فتح جبهة الجنوب لإسناد غزة، وأدخل لبنان في الصراع برغبة واضحة من طهران. عندها، كثّفت الولايات المتحدة الأميركية من جهودها الدبلوماسية، وأرسلت موفدها آموس هوكشتاين إلى لبنان للقيام بمشاورات ومباحثات مع الجانبين اللبناني والإسرائيلي، ولم يخرج بنتائج واضحة، وشعرت الإدارة الأميركية بأن كل من طهران وتل أبيب لديهم رغبة واضحة لتسخين الوضع الأمني.

تضيف المصادر ذاتها عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني: “الجهود الدبلوماسية لم تهدأ، ومارست أميركا ضغوطها باتجاه طهران، وأرسلت رسائل واضحة بأن إدخال المنطقة في مواجهة موسعة امر مرفوض، وسيكون له تداعيات وخيمة على طهران، ما أدى إلى تهدئة الأوضاع من قبل طهران قليلاً. كما ان الضغوط تجاه تل أبيب، نجحت إلى حد ما بعدم توسيع المواجهات في جنوب لبنان، لكن مع مرور الوقت من دون انسحاب الحزب إلى ما وراء الليطاني، وعدم إيجاد الحلول للمستوطنات الشمالية، تزداد المخاطر، وسيشعر نتنياهو بأن الفرامل الأميركية ستخف قليلاً بحكم انشغال الإدارة الأميركية بالانتخابات الرئاسية الأميركية، وقد يلجأ إلى الحلول العسكرية من اجل إعادة المستوطنين إلى الشمال الإسرائيلي”.

تتابع المصادر: “مخاطر توسيع المواجهة قائمة دائماً، وهي لا تزال مرتفعة، وأميركا تعمل بشكل مستمر على تخفيض التصعيد والتوتر بين لبنان وإسرائيل، لذلك تسعى الإدارة الأميركية لإنجاح مفاوضات الهدنة، لكن حتى اللحظة لم تتمكن من فرض الهدنة ووقف إطلاق النار، وهذا امر في غاية الأهمية، لان مع اقتراب موعد الانتخابات الأميركية من دون التوصل إلى اتفاق حول غزة، سترتفع مخاطر التصعيد، وربما تدخل المنطقة في مواجهة شاملة بعد فشل الجهود الدبلوماسية”.

على صعيد آخر، باتت مقولة “التوازن الرعب” التي يستعملها الحزب في المواجهة مع إسرائيل محط سخرية على مواقع التواصل الاجتماعي وفي المواقع الإخبارية، إذ ان البيانات التي ينشرها الحزب عن العمليات التي يقوم بها، لا تمت للواقع بصلة، والصور عن الدمار الذي لحق بإسرائيل فضحت أسلحة الحزب ونوعيتها وقلة فعليّتها في المعركة.

خبراء عسكريون يؤكدون أنه لا يمكن القول إن هناك توازناً للرعب بين الحزب وإسرائيل، على الرغم من ان عمليات الحزب ضد إسرائيل تقلق الحكومة الإسرائيلية، وتضع المستوطنين تحت خطر الصواريخ، إلا ان كل هذه الصواريخ والمسيرات لم ترق إلى مستوى حد القول إن هناك توازناً للرعب، ولا يجوز المقارنة بين حجم الدمار في لبنان، وبين الدمار في إسرائيل، إذ انه ليس هناك من دمار ملحوظ في الجهة الإسرائيلية، على عكس بلدات وقرى الجنوب، فهناك احياء مسحت بالكامل، وتغيرت معالمها، والدمار يكسو البلدات الحدودية، فإين هو توازن الرعب الذي يدعيه الحزب؟

يتابع الخبراء عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني: “في جولة بسيطة على البلدات الحدودية، يمكن مشاهدة الدمار الهائل الذي لحق بالمنازل والابنية والطرقات، أما من جهة إسرائيل، فإن الأضرار خجولة، والصور التي يتم نشرها من هناك تفضح زيف ادعاءات الحزب، خصوصاً صور المسيرات التي يطلقها الحزب، فهي لم تؤد المطلوب منها من حيث حجم الدمار، وبالكاد تحدث ثقباً صغيراً بالجدران”.

يضيف الخبراء: “يملك الحزب صواريخ كبيرة الحجم، لكنه يتردد في استعمالها كي لا تنزلق الأمور إلى الأسوأ، لأنها حكماً ستؤدي إلى اضرار كبيرة، لكن على الرغم من ذلك، فإن الأضرار التي تسببت بها إسرائيل في لبنان كبيرة جداً، ومقولة توازن الرعب سقطت ومفقودة في المواجهة الحالية بين الحزب وإسرائيل، وهي من الأساس لم تكن قائمة، لأن الفارق كبير جداً”.

خبر عاجل