
كانت لغة الجسد من أبرز معالم المناظرة التي جرت بين مرشحة الحزب الديمقراطي للانتخابات الرئاسية الأميركية كامالا هاريس مع المرشح الجمهوري دونالد ترمب خاصة مع تجاهل الأخير النظر إليها. وقال المتخصص بلغة الجسد مصطفى أبو مسلم إن كامالا هاريس لم تكن بالهدوء الذي حاولت أن الظهور به بل كانت متوترة.
أضاف أبو مسلم لبرنامج الصباح المذاع على قناة “سكاي نيوز عربية”: “هاريس كانت متوترة وانعكس ذلك على حركتها الزائدة على مدار 90 دقيقة هي مدة المناظرة. ارتباك هاريس ظهر في الحركة المستمرة التي تعكس اضطرابات داخلية لديها. ظهر ترمب كشخص مسيطر أكثر ومتحكم. لم يعر ترمب هاريس أي انتباه وكأنها شخص غير موجود وتعمد إهانة الرئيس جو بايدن. حاول ترمب إظهار كامالا كظل باهت لبايدن. واستطاع إثبات نفسه من خلال التجارب والمناظرات السابقة، تمكن من المرواغة والتخلص من الاتهامات دون السماح للطرف الآخر باستكمال الهجوم عليه. كان مناورا جيدا ومتماسكا وصدر صورة متوازنة عن نفسه، وعدم النظر لهاريس استفزها وجعلها تقوم بإيماءات كثيرة.
من جانبه، قال الكاتب والباحث السياسي طارق الشامي إن التركيز الأساسي في هذه المناظرة لم يكن على ترمب لأنه خبير في الظهور بوسائل الإعلام وإنما على هاريس التي تعقد مناظرتها الأولى وجها لوجه أمام شخص من الحزب الآخر. وأضاف الشامي لبرنامج الصباح المذاع على قناة “سكاي نيوز عربية”: هاريس أبلت بلاء حسنا مقارنة بمناظرة بايدن الكارثية مع ترمب، الديمقراطيون كانوا يخشون فوز ترمب بالمناظرة ما قد ينهي فرصهم تماما في الانتخابات القادمة. لم تكن هناك ضربات قاضية لكلا الطرفين أو أخطاء فادحة، حاول ترمب تجنب استفزاز هاريس بحركاتها ونظراتها، البعض قد يرى في تجنب النظر لهاريس عنصرية ولا مبالاة لكنه كان يريد الابتعاد عن الاستفزاز. هاريس كانت عدوانية إلى حد كبير ووصفت ترمب بأنه عار على الولايات المتحدة وغير جدير بمنصب الرئاسة”.
قليلا ما تؤثر المناظرات في تغيير الشريحة الأكبر من الناخبين. الصراع الانتخابي يدور حول قرابة 300 ألف شخص يحددون في واقع الأمر نتيجة الانتخابات. المناظرة عقدت في بنسلفانيا وكان ذلك اختيارا هاما لأن هذه الولاية تملك 19 صوتا انتخابيا من أصوات المجمع الانتخابي. الأسئلة كانت متوازنة لكن الإجابات لم تكمن على المستوى المطلوب ومكررة وغير مفاجئة. لا نتوقع وجود تحول كبير في المواقف سواء من الجمهور أو صناديق الاقتراع في الخامس من نوفمبر المقبل.
على صعيد متصل أكدت مارينا عازار الصحفية بقسم الديجيتال بسكاي نيوز عربية أن أبرز ما لفت رواد مواقع التواصل الاجتماعي في المناظرة كان مبادرة هاريس لمصافحة ترمب. وأوضحت مارينا لبرنامج الصباح المذاع على قناة “سكاي نيوز عربية” أبرز ما جذب انتباه رواد مواقع التواصل بالمناظرة:
تصدر ترمب الهاشتاغات العالمية وبعده تايلور سويفت (المغنية والكاتبة) التي أعلنت دعمها لهاريس بعد المناظرة.
تصريح ترمب ان فوز هاريس سيقود لحرب عالمية ثالثة حظى بمتابعة على مواقع التواصل الاجتماعي.
اتهام هاريس لترمب أنه ترك الولايات المتحدة في حالة فوضى بعد فترته الرئاسية كان لافتا لرواد التواصل.
63 بالمئة من الأميركيين يرون أداء كامالا أفضل بحسب “سي إن إن”.
الناس تحب مراقبة ترمب وتصريحاته التهكمية أكثر من كامالا هاريس.
هاريس لم تكن موجودة في أعلى 5 هاشتاغات على مواقع التواصل.
اقرأ ايضاً: ترمب وهاريس.. من فاز بالضربة القاضية في المناظرة؟