.jpg)
على الرغم من ان تداعيات جبهة الجنوب منفصلة عما يحصل في غزة من حيث القرار 1701، والمطالب الإسرائيلية بانسحاب الحزب 10 كيلومترات إلى جنوب الليطاني، إلا أن تعثر المفاوضات يلقي بظلاله على تطورات الجبهة الإسرائيلية – اللبنانية، مع تصاعد دعوات في إسرائيل لشن هجوم واسع على لبنان وحسم الامور عسكرياً.
مصادر دبلوماسية عربية تشير إلى أن الاستعصاء في ملف غزة يلقي بظلال قاتمة على منطقة الشرق الأوسط وتداعياته من حيث التصعيد بين إسرائيل ولبنان، ويبقي تعذر الوسطاء للتوصل إلى تسوية سياسية جميع السيناريوهات قائمة ومنها المواجهة الشاملة لا سمح الله.
تضيف المصادر ذاتها عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني: “كان من المتوقع أن تسحب هدنة غزة بعضاً من الهدوء على الجبهة الشمالية لإسرائيل مع لبنان، لكن هذا الامر لم يحدث، ما ينعكس سلباً على جبهة الجنوب التي لا تزال ناشطة على الرغم من الهدوء النسبي وانخفاض وتيرة العمليات من قبل الحزب، لكن إسرائيل استمرت بالتويرة ذاتها، ما يرجح عدم استجابة الحزب للمطالب الأميركية والانسحاب إلى ما وراء الليطاني، وهذا يعني أن الحلول الدبلوماسية سقطت، والكلام اليوم يبدو أنه للأعمال العسكرية”.
تتابع المصادر: “كل التقارير تشير إلى ان إسرائيل لا يمكنها الانتظار طويلاً لحسم الاوضاع في الشمال الإسرائيلي واعادة الهدوء من اجل عودة المستوطنين، وهي أرسلت رسائل واضحة إلى واشنطن بقرب التوجه نحو الشمال، لأنه لا يمكن الإبقاء على الوضع هناك، ويجب حسم الامور سريعاً. كما أن إسرائيل ترفض العودة إلى المعادلة السابقة اي معادلة ما قبل 8 تشرين الأول، وتريد فرض معادلة جديدة تضمن امن المستوطنات الشمالية، واميركا بدورها، متفهمة للهواجس الإسرائيلية، ويبقى ان يستجيب الحزب لهذه المطالب، لكن من الصعب جداً ان تفرط طهران بورقة الجنوب التي تعتبرها أساسية في المواجهة مع إسرائيل والتي يخوضها الحزب بالوكالة عن إيران، معرضاً أمن لبنان واللبنانيين للخطر، وهذا يعني ان طهران تخاطر بلبنان حتى آخر لبناني من اجل مصالحها”.