#dfp #adsense

ألمانيا.. من اقتصاد قوي إلى بلد مريض

حجم الخط

ألمانيا

مع ارتفاع حالات غياب الموظفين في ألمانيا، يلجأ أصحاب العمل مثل شركة تسلا إلى أداة جذابة لتحفيز العمال على الحضور تتمثل في مكافأة مقابل الحصول على أيام مرضية أقل، بحسب وكالة بلومبرغ. إن حوافز الحضور هذه تعد مثيرة للمشاكل – ليس أقلها لأنها تحفز الحضور حتى في حالة المرض، مما قد يؤدي إلى انتشار العدوى بين العمال – ولكن حقيقة أن الشركات تفكر في مثل هذه التدابير الاستثنائية تكشف عن شدة أزمة القوى العاملة التي تجتاح أكبر اقتصاد في أوروبا.

لقد أدى مزيج من زيادة التهابات الجهاز التنفسي في أعقاب كوفيد وتدهور الصحة العقلية إلى دفع حالات الغياب المرضي إلى أعلى مستوى في تاريخ ألمانيا بعد إعادة التوحيد، مما أضعف النمو الاقتصادي وفاقم من أزمة نقص العمالة، في حين ألقى بأعباء إضافية على الشركات ونحو ثلث العمال الذين يحضرون باستمرار.

أوضح كاتب التقرير كريس براينت، والذي كان يعمل سابقا في صحيفة فاينانشال تايمز، أن الشكوك حول قيام بعض الموظفين بالبقاء في المنزل حتى عندما يكونون أصحاء قد ارتفعت، وذلك بفضل المزايا المالية المغرية المقدمة أثناء المرض بالإضافة إلى القواعد التي تم وضعها خلال الوباء والتي تجعل من الأسهل الاتصال للإبلاغ عن المرض.

لكن الوضع ما يزال بعيدا كل البعد عما يحدث في الولايات المتحدة، التي لا تضمن حتى الآن إجازة المرض المدفوعة، حيث يأخذ العمال في المتوسط ​​يومين إجازة في السنة بسبب المرض، في حين أن العاملين في المملكة المتحدة يغيبون حوالي 8 أيام في المتوسط كإجازة مرضية.

في ألمانيا، ارتفع هذا الرقم إلى 15 يومًا على الأقل لكل موظف، وبعض التقديرات تشير إلى اقتراب عدد الأيام من الـ 20 يوما. هذا أحد أعلى المعدلات في أوروبا؛ ويقول خبراء الاقتصاد إنه لو كان الحضور أفضل، لكان من الممكن أن تتجنب ألمانيا الركود في العام الماضي.

بحسب صحيفة بيلد الألمانية، حذر مديرو شركة فولكس فاغن، الذين يعتزمون إغلاق المصانع الألمانية والتسريح الإجباري لأول مرة، من أن حوالي 10 بالمئة من عمال خطوط الإنتاج في حالة غياب الآن. وهذا أكثر من ضعف المستوى المتوقع ويكلف شركة صناعة السيارات مليار يورو (1.1 مليار دولار) سنويًا.

في مواجهة مشاكل مماثلة في التوظيف في مصنعها بالقرب من برلين، تعمل تسلا على إيجاد حلاً غير عاديا وهو: مكافأة تصل إلى 1000 يورو للحضور المستمر.

في الوقت الحالي، يقتصر البرنامج التجريبي لتسلا على 100 موظف فقط، كما قال مدير المصنع أندريه ثيريج لصحيفة هاندلسبلات في يونيو، مضيفًا أنه للحصول على المبلغ بالكامل، يحتاج العمال إلى معدل حضور لا يقل عن 95 بالمئة سنويا.

لكن شركة تسلا ليست الوحيدة، فشركة النقل في مدينة كيل، KVG، تدفع لسائقي الحافلات ما يصل إلى 250 يورو إضافية كل ربع سنة مقابل الحضور الجيد، بحيث يحصل الموظف على المبلغ بالكامل في حال سجل حضورا بنسبة 100 بالمئة، بينما يحصل الموظفون الذين يأخذون ثلاثة أو أربعة أيام إجازة على نصف المكافأة، كما بدأت مجموعة مرسيدس-بنز AG في تقديم مكافأة حضور بقيمة 50 يورو للعاملين الألمان في عام 2017، ولكن تم إيقاف البرنامج بعد عامين.

خبر عاجل