.jpg)






في إطار نشاطات الدائرة الثقافية في جهاز الإعلام والتواصل في “القوّات اللبنانيّة”، زار رئيس الدائرة جورج حايك الرسّام المتألق ميشال روحانا في محترفه في الأشرفيّة، وكانت مناسبة للتعرّف إلى أحدث لوحاته وأهمها.
روى روحانا لحايك أبرز محطات مسيرته التي بدأت منذ طفولته في كنف عائلة متماسكة، فوالده كان يعمل في الخياطة ووالدته في التطريز، فيما كان ميشال “يخرطش” رسومات بدائية على الأوراق، وسرعان ما إكتشف اساتذته موهبته عندما رسم الليرة اللبنانية على نحو مُتقن، فهنأه مدير المدرسة وشجّعه على المواظبة. وما ان أصبح الرسم في المناهج المدرسيّة، تتلمذ ميشال على يد الرسّام المُبدع هاروت طوروسيان ورشيد سمعان.
استذكر حايك وروحانا أيام الحرب، ولفت الأخير إلى أنه كان يعمل في صيدلية بيرتي وكان مقرّبًا من الشهيد ميشال بيرتي، لكنه أوضح “لم أهمل الرسم بل إتجهت إلى الإحتراف، وأصبحت لوحاتي تُباع بكثافة لدى غاليري بخعازي قبل أن أشارك في معارض عالمية”.
عَلِمَ حايك من روحانا أنه رسم ما لا يقل عن 5000 لوحة، أكثريتها “مائيّة”، وهو الأسلوب الذي اشتهر به روحانا وخصوصًا في رسم الطبيعة اللبنانية الجميلة، إضافة إلى بعض الأيقونات.
تأمّل حايك طويلًا في رسومات ميشال روحانا وأكّد له “أن المرء لا يستطيع إلا أن يعشق لبنان من خلال لوحاتك، إذ ناغشتَ بريشتك جباله وهضابه وبيوته وقرميده الأحمر وسهله، ومَرّت ريشتكَ على الدروب، بين الكروم والبساتين، فتدلّتَ العناقيد وأزهَرَت الحدائق والمروج”.
عندما وصل حايك أمام أيقونة القديس شربل التي رسمها ميشال روحانا تحت عنوان “الصلاة والعمل”، أثنى على روحانيته وريشته الصادقة، وأبرز أيقونة هي يسوع “الرحمة الإلهية” التي وُضعت في كنيسة مار يوحنا في الأشرفية، وإعتبر حايك أن الرسّام الموهوب والمُلهم رسم المسيح بدقة وتفاصيل ووضع في اللوحة قصة حب الله للإنسان، وأشار روحانا إلى “أنه عندما أكمل رسمها، شعر أن يسوع كان واقفًا أمامه”.
شكر روحانا رئيس الدائرة الثقافية لإهتمامه بالفن والثقافة، وقد أكّد لحايك أنه لا ينتظر أن يُكرّمه أحد، فـ”إعجاب الناس في لوحاته الجميلة يكفي”، بحسب تعبيره. وختم روحانا متوجّهًا إلى حايك: “كان أبي يقول لي أن الرسم لا يُطعمك خبزًا، أما أنا فلم أكن أريد أن يطعمني خبزًا، بل فقط أن أرسم وأمارس هوايتي”.
لفت نظر حايك لوحة للرئيس بشير الجميّل بريشة روحانا، وخصوصًا انه عرفه شخصيًا ورسم له لوحات، ويُقرّ روحانا “أن الشهيد بشير كان يعرف قيمة الثقافة والإبداع”.