Site icon Lebanese Forces Official Website

“لبنان اليوم”: “البيجر” بدّل المعادلات.. لودريان الى بيروت

البيجر

“قواعد الإشتباك” باتت بلا مفعول يذكر، اذ ان التصعيد العسكري الإسرائيلي أخذ وجهاً مختلفاً وكانت أجهزة “البيجر” المحمولة من قبل عناصر “الحزب” ميدانه العسكري لتنفيذ العملية، اذ تحولت بلحظة من “أجهزة لاسلكي” الى قنابل يدوية إنتحارية إنفجرت على مستوى الأراضي اللبنانية والسورية في الوقت نفسه بفعل إختراق أمني اسرائيلي، مما أدى الى بروز مشهدٍ أمني أليم أدى الى سقوط 9 قتلى وأكثر من 3000 جريح 200 منهم في حالة حرجة. “تفجيرات البيجر” وضعت الحرب أمام مرحلة جديدة، فالضربة الموجهة الى “الحزب” أظهرت هشاشة نظام الاتصالات التابع له وحدة التفاوت على مستوى الأمن السيبراي.

في هذا السياق، اوحت “تفجيرات البيجر” للوهلة الأولى بأنها بداية الحرب أو طليعة الهجوم الإسرائيلي على “الحزب”، لكن لا عن طريق عسكري تقليدي بل بأخطر وأوسع هجوم سيبراني غير مسبوق فُجّرت عبره شبكة الاتصالات التي يستخدمها الحزب عبر أجهزة البيجر pagers تجنباً لاستخدام شبكات الخليوي. كما وصف هذا التطور بأنه أمر ضخم جداً غير مسبوق على مستوى العالم.

من جهتها، كشفت القناة 12 الإسرائيلية أن اسم العملية الأمنية في لبنان هو “عملية تحت الحزام”. كما أفادت هيئة البث الإسرائيلية أن “مشاورات أجريت بين نتنياهو وغالانت وقيادات الجيش في وزارة الدفاع”.

كذلك، قالت وسائل إعلام إسرائيلية إن “الأجهزة الأمنية تعتقد أن “الحزب” ينوي اطلاق عملية عسكرية ضد إسرائيل”.

في هذا السياق، تبين أن إصابات عدة وقعت في صفوف قادة كبار في “الحزب” ومرافقيهم فيما أكد مسؤول كبير في الحزب لـ”رويترز” أن “السيد نصرالله لم يُصَب بأذى في تفجيرات أجهزة الاتصال”.

من جهة أخرى، قتل نجل النائب علي عمار، محمد مهدي عمار ( 40 سنة)، كما أصيب نجل وفيق صفا ونجل النائب حسن فضل الله وأصيب نجل المسؤول الاعلامي للحزب محمد عفيف.

كما اصيب سفير إيران في لبنان مجتبى أماني جراء انفجار جهاز كان يستعمله. كذلك أشار مصدر لبناني مطلع أن “السفير الإيراني في بيروت أصيب في الوجه نتيجة انفجار جهاز البيجر ونقل إلى مستشفى الرسول الأعظم وإصابته ليست بليغة”.

كذلك، ذكر موقع “اكسيوس” الاميركي، انّ “العملية تمّت الموافقة عليها هذا الأسبوع في اجتماعات بين نتنياهو وأعضاء حكومته والقادة الكبار”. قال الموقع انّ “إسرائيل نفّذت العملية لنقل قتالها ضدّ “الحزب” إلى مرحلة جديدة مع السعي لعدم بلوغ حرب شاملة”.

حكومياً، اجرى رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي اتصالاً بوزير الصحة فراس أبيض واطلع منه على الوضع الصحي والاستشفائي الطارئ واستنفار كل اجهزة الوزارة لنقل الجرحى الى المستشفيات ومعالجتهم. كما أطلع رئيس الحكومة، مجلس الوزراء على ما توافر من معلومات وتحقيقات، فأكد المجلس مجتمعاً “إدانته هذا الهجوم الإسرائيلي والذي يشكل خرقاً خطيراً للسيادة اللبنانية”. كما شدد مجلس الوزراء على أن “الحكومة باشرت على الفور القيام بكل الاتصالات اللازمة مع الدول المعنية والأمم المتحدة لوضعها أمام مسؤولياتها حيال هذا الاجرام المتمادي”. كما قرر مجلس الوزراء ابقاء اجتماعاته مفتوحة لمواكبة ما يحصل.

اما على المستوى الدولي، فاشار المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك في تصريح له، الى إنّ “التطورات في لبنان تبعث على القلق الشديد في ظل الوضع “الشديد التقلّب”، لافتاً الى أنّ” الامم المتحدة تأسف لسقوط أي ضحايا من المدنيين”.

بالمقابل، اعتبر المتحدث باسم الخارجية الأميركية ماثيو ميلر في مؤتمر صحفي، أن “واشنطن ترغب في إيجاد حل ديبلوماسي للصراع بين إسرائيل و”الحزب”، اذ هي قلقة دائماً بشأن أي واقعة يمكن أن تثير التصعيد في الشرق الأوسط”. كما اعتبر ميلر انّ “من السابق لأوانه معرفة مدى تأثير تفجيرات أجهزة الاتصال في لبنان على محادثات وقف إطلاق النار في غزة”.

كذلك، بحسب معلومات “الجمهورية” انّ بعض المسؤولين تبلّغوا في الساعات القليلة الماضية انّ هوكشتاين لم يكن موفقاً في زيارته لتل ابيب، إذ لم يحقق اي نتائج في محادثاته وانّه عاد الى واشنطن ولم يجد من داعٍ لزيارة لبنان. في المقابل، يُتوقع أن يزور الموفد الرئاسي الفرنسي جان ايف لودريان لبنان الاثنين المقبل في زيارة وصفت بأنّها استطلاعية وتشكّل استكمالاً للمناقشات التي جرت في الرياض أخيراً بينه والوزير المفوض لدى الديوان الملكي نزار العلولا بمشاركة السفير السعودي في بيروت وليد البخاري.

توقعت مصادر ديبلوماسية ان تكون هناك مشاركة استثنائية للودريان في اليوم التالي لوصوله بصفته موفداً رئاسياً فرنسياً في مناسبة العيد الوطني السعودي التي ستحييها السفارة السعودية في بيروت الأسبوع المقبل.​

Exit mobile version