#adsense

خاص ـ الحكومة تتراجع تحت ضغط “القوات” والمعارضة

حجم الخط

قبل ساعات على انعقاد حكومة تصريف الأعمال، برزت أمس الثلاثاء، الوقفة الحاشدة أمام المديرية العامة للتعليم المهني والتقني في الدكوانة بدعوة من المجلس التربوي في حزب القوات اللبنانية، احتجاجاً على القرارات الأخيرة الصادرة عن الحكومة ووزارة التربية وتعميم المديرة العامة بالتكليف للتعليم المهني والتقني هنادي بري، والمتعلقة بالسماح بتسجيل الطلاب السوريين غير الشرعيين في المدارس والمعاهد الرسمية والخاصة، بمشاركة الكتائب وأطراف في المعارضة وأعداد كبيرة من المعلمين والطلاب.

كل المعلومات كانت تشير إلى أن القوات اللبنانية لن تسكت عن هذا القرار الخطير الذي يضرب السيادة اللبنانية في الصميم، علماً أن أطراف عدة اعتبرته بمثابة توطين مقنّع. في حين استبق رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع اجتماع الحكومة لإعادة بحث هذا القرار إثر الاعتراض الكبير عليه، مجدِّداً عبر منصة X التأكيد على موقف “القوات منه، ومشيراً إلى أن “قرار مجلس الوزراء الأخير 63/ 2024 والمتعلِّق بقبول الطلاب السوريين في المعاهد والمدارس الرسمية، الفنية والتقنية، وبغض النظر عن أوضاعهم القانونية، لا يدعو جميع الطلاب السوريين الموجودين على الأراضي اللبنانية حصراً للتسجيل في هذه المعاهد والمدارس، إنما يدعو أيضا الطلاب السوريين الموجودين في سوريا والأردن وتركيا وفي أي مكان آخر في العالم إلى التسجيل في المعاهد الرسمية والتقنية اللبنانية، في قرار ينتهك القوانين كلها والسيادة ويشكل خطراً ما بعده خطر على الهوية اللبنانية. إنها نكتة العصر أو فضيحة العصر، وللحديث تتمة”.

في السياق ذاته، أتى موقف عضو تكتل الجمهورية القوية النائب فادي كرم، الذي اعتبر أنه “قد لا يكون مستغرباً أن يأتي التهديد للسيادة اللبنانية من أطراف خارجية تعمل لمصلحة بلدانها، بطرح لبنان كوطن بديل للشعب السوري وللسوريين غير الشرعيين في لبنان، منعاً لهجرتهم إلى أراضيها، لكن أن تمرّ المؤامرة بقرارات لمسؤولين في الدولة اللبنانية، فهذا قمة الجهل والتخلّي عن المصلحة اللبنانية العليا”، مشدداً على أن “القرار المُتخذ من قبل المديرة العامة بالتكليف للتعليم المهني والتقني في وزارة التربية بخصوص تسجيل الطلاب السوريين غير الشرعيين، مخالف لقوانين السيادة اللبنانية”.

كرم أكد لموقع القوات اللبنانية الإلكتروني، أننا “مستمرون في مواجهة هذا القرار والسعي لإسقاطه بكل الطرق المشروعة، وصولاً إلى حدِّ الذهاب إلى تقديم طعن أمام مجلس شورى الدولة في حال لم يتم التراجع عنه. لن نسكت عن محاولة تمرير هذا القرار الخطير على السيادة اللبنانية وعلى كل التركيبة اللبنانية”.

من هذا المنطلق، يضيف كرم: “ذاهبون إلى الآخر بتحمّل مسؤوليتنا الوطنية التاريخية، بوجه مسؤولين لا حسّ وطني لهم ولا أي شعور بالمسؤولية، بل جلّ ما يهمّهم تدخيل بعض الأموال إلى دوائرهم على حساب السيادة والكرامة اللبنانية”، مؤكداً أن “كل ما يتطلّب القيام به لإسقاط هذا القرار، سنقوم به، بالأمس تحرك على الأرض، وذاهبون إلى القضاء، بل إلى تصعيد أكبر في حال لم يتم التراجع عنه”.

وبالفعل، وأمام تصميم “القوات” والمعارضة والتحذير من أن هذا القرار لا يمكن أن يمرّ تحت أي حجة أو تبرير، تراجعت الحكومة عنه، وصدر في ختام اجتماعها تعديل جوهري عليه، بحيث بات يُسمح للطلاب السوريين الشرعيين، أي الذين دخلوا إلى لبنان وهم موجودون على أراضيه بطريقة شرعية ويحوزون إفادات وإقامات قانونية بموجب القوانين اللبنانية المرعية الإجراء، فقط، بالتسجيل في المدارس اللبنانية.

بالتالي، تُثبت النتيجة التي انتهت إليها هذه المسألة الخطيرة، مرة من جديد، بأنه متى وُجدت الإرادة والصلابة والثبات على الموقف الصحيح وعدم التفريط بأي شكل من الأشكال بالسيادة اللبنانية والدستور والقانون، لن يصح في النهاية إلا الصحيح، والدليل، ثبات “القوات” والمعارضة على الموقف في مواجهة الفريق المتسلط والانقلاب على الدستور والقوانين، وتحقق الهدف المطلوب في هذه المسألة، والنضال مستمر لتحقيق كل الأهداف المرجوة للحفاظ على مصالح اللبنانيين واستعادة الدولة من خاطفيها.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل