كانت روسيا عضواً في صندوق النقد الدولي منذ تفكك الاتحاد السوفيتي وانضمامها في عام 1992. على مر السنين، اعتمدت روسيا على دعم صندوق النقد الدولي في أوقات الأزمات الاقتصادية، كما كان للصندوق دور مهم في إصلاحات الاقتصاد الروسي خلال تسعينيات القرن العشرين.
في السنوات الأخيرة، شهدت العلاقات بين روسيا وصندوق النقد الدولي بعض التوترات، خاصة مع التغيرات الجيوسياسية والعقوبات الاقتصادية المفروضة على روسيا من قبل الدول الغربية. على الرغم من ذلك، يبقى صندوق النقد الدولي مؤسسة أساسية في الاقتصاد العالمي، وتحتفظ روسيا بعضويتها وتواصل التعاون مع الصندوق في مختلف القضايا المالية والاقتصادية.
التركيز الأساسي لصندوق النقد الدولي في تعاملاته مع روسيا كان على سياسات الاقتصاد الكلي، بما في ذلك الحفاظ على استقرار العملة، تعزيز النمو الاقتصادي، ودعم الإصلاحات الهيكلية.
في هذا السياق، نقلت وكالة تاس للأنباء عن أليكسي موجين ممثل روسيا لدى صندوق النقد الدولي القول الأربعاء إن “الصندوق أرجأ بعثة كان من المقرر أن تجري مشاورات مع روسيا إلى أجل غير مسمى لأسباب فنية”.
قال موجين إن “إدارة الصندوق أبلغت الجانب الروسي والمجلس التنفيذي للصندوق بإرجاء مهمة البعثة لأجل غير مسمى”.
أضاف أن “سبب التأجيل الذي تم ذكره هو عدم الاستعداد الفني من جانب البعثة لإجراء المشاورات”.
لم يرد صندوق النقد حتى الآن على طلب للتعليق.
اعترضت أوكرانيا وحلفاؤها الغربيون على البعثة كونها ستظهر أن العلاقات مع روسيا أصبحت طبيعية.
جرى الإبلاغ بقرار الصندوق، الاثنين وهو اليوم الذي كان من المفترض أن تبدأ فيه البعثة مشاورات عبر الإنترنت. كان من المقرر أن يتبع ذلك زيارة وفد من صندوق النقد الدولي إلى موسكو لعقد اجتماعات مع المسؤولين الروس.
كانت آخر بعثة سنوية لصندوق النقد الدولي قد زارت روسيا في تشرين الثاني 2019 قبل جائحة كوفيد-19. ولم يتم إيفاد أي بعثات من الصندوق إلى روسيا منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا.