Site icon Lebanese Forces Official Website

خاص – “فكر حر”: يعرفون أننا نعرف

يعرفون أننا نعرف أهدافهم الحقيقة من كل همروجة صراعهم مع إسرائيل، ومع ذلك يستمرّون في التذاكي وتدمير لبنان والبلدان العربية فوق رؤوسهم ورؤوس أبنائها، للمكابرة والنكران.

يعرفون أننا نعرف أن القصة كلّها قصة سيطرة إيران على الدول العربية وشعوبها، لا بوصفها دولةً إسلامية، بل بوصفها دولةً وطنية إقليمية كسواها، لها طموحاتها التوسّعية ومشاريعها الاقتصادية والتنافسية، حتى ولو لبست لبوس الدين لتحقيق هذه الطموحات. مع ذلك، يكابرون ويختبئون، أحياناً خلف إصبعهم، وأحياناً اُخرى خلف حُفرٍ صغيرة يخلّفونها على إصبع الجليل.

يعرفون أننا نعرف أنهم يدّعون محاربة الشيطان الأكبر والامبريالية العالمية والاستكبار والصهيونية من فوق الطاولة، ويتسابقون لكسب ودّها والتطبيع معها والترسيم، من تحتها، ومع ذلك يُنصّبون أنفسهم فوق المنابر أشرف الناس، وغيرهم أسوأها.

يعرفون أننا نعرف أنهم في لحظةٍ ما سيشحذون سكاكينهم ويرتدّون إلى الداخل اللبناني بحثاً عن ضحيةٍ سياسية تُبرّر لهم فشل خياراتهم، كما يشهد على ذلك تاريخهم الحافل بالارتدادات، ومع ذلك ينتظرون منّا في الوقت المستقطع، أن نكون ذمييّن، فنهلّل لهم، ونُصفّق لقراراتهم الأحادية، ونكفكف لهم جراح خياراتهم الصنمية الانتحارية، وننحني إجلالاً وإكراماً أمام استهتارهم بإرادة غيرهم من اللبنانيين، واستخفافهم بعقول لبنانيّيهم، وسواهم من اللبنانيين.

يعرفون أننا نعرف ما يدور في رؤوسهم من أفكار شيطانية، قبل الطوفان وخلاله وبعده، ومع ذلك يريدون منّا أن “نبلع الموس” ونبلع معه كل المواقف السيادية، ونرفع إصبعنا عن جرح لبنان النازف بسببهم، بانتظار أن يفرغوا من فصول مسرحيتهم الواحد تلو الآخر، حتى إسدال الستارة على ما تبقى من لبنان الحق والحرية والانسان والسلام.

ولأننا نعرفهم جيداً ونعرف أنهم يعرفون، لذلك نحن على مواقفنا ثابتون، صامدون،​ مستمرون.

Exit mobile version