#adsense

“لبنان اليوم”: “الحزب” يلملم بيئته.. خسائر بشرية وقتالية ومعنوية فادحة

حجم الخط

سواء كانت موجة ثانية أم “غارة” سيبرانية ثانية لليوم الثاني على التوالي، لا يزال “الحزب” يحاول لململة ما تبقى من بيئته بعد الدمار الذي ارتُكب بحقه إثر انجراره بسياسات خارجية بعيدة عن هوية لبنان وكيانه ومبادئه. من هنا، يستمر الرصد باتجاه طبيعة وحجم ردّ “الحزب” على أخطر وأسوأ موجات الاختراق التقني والاستخباراتي في بنية الاتصالات الجوهرية لديه مع خسائر فادحة بشرية وقتالية ومعنوية.

في الحديث عن الأرقام المحدثة في الساعات الأخيرة، وقع أكثر من 2800 إصابة في عناصر “الحزب” وُصِفت غالبيتها الساحقة بالبليغة، وأدَّت لحالات بتر أطراف وفقدان بصر.

في حين تركزت الإصابات في الوجوه والعيون والبطن والأيدي والأرجل، يقول نقيب أصحاب المستشفيات الخاصة، سليمان هارون، لـ”الشرق الأوسط”، إنه لا إحصاءات حتى الساعة تُظهِر أين كانت الإصابات أكثر من غيرها. لكنه يوضح، بحسب مشاهدته، أنها كانت موزَّعة تقريباً بالتساوي، وذلك بحسب أين كان كل شخص يضع “البيجر”؛ على خصره، أو قريباً من وجهه، أو يحمله بيديه.

كما شهد مركز العيون في المتحف، وهو مستشفى متخصِّص بجراحة العيون للحالات الصعبة والعميقة، تدفقاً للحالات الصعبة، ولم يتوقف طبيب العيون النائب إلياس جرادي عن إجراء العمليات الأكثر صعوبة منذ وقوع الاختراق الأمني الثلاثاء.

يوضح جرادي لـ”الشرق الأوسط” أن المستشفى متخصص بالجراحات الدقيقة في العيون، واستقبل الحالات التي تتطلب اختصاصاً عميقاً، مشيراً إلى أن الحالات التي كان يتم تحويلها صعبة، وعددها كبير.

من ناحية التحقيقات، لم يتوصل التحقيق الأولي في جريمة تفجير إسرائيل لأجهزة “البيجرز” إلى نتيجة حتى الآن تحدد كيفية تفخيخ الأجهزة ونوع المواد المتفجرة التي زرعت بداخلها. في السياق، أوضح مصدر قضائي لـ”الشرق الأوسط” أن “التحقيق القضائي والأمني ما زال في طور جمع المعلومات”. وأشار إلى أن الأمر “يحتاج إلى دراسات فنيّة تقوم بها الأجهزة المختصّة، وسيكون هناك تعاون بين المؤسسات الرسمية و”الحزب” لاستقاء المعطيات التي تخدم التحقيق”.

شدّد المصدر على أن “التحقيق سيركز على شقّين أساسيين: الأول عبر الكشف على الأجهزة المنفجرة وتحديد نوع المتفجرات التي وضعت بداخلها ومعرفة مصدرها، والثاني تتبّع حركة شحنها من الخارج، لمعرفة بلد المنشأ وأين جرى تفخيخها”، لافتاً إلى أن “إنجاز هذه المهمّة يحتاج وقتاً طويلاً وتعاوناً داخلياً وخارجياً”.

بدأت الأجهزة الأمنية اللبنانية تحقيقات أولية مع عدد من الجرحى الذين لا يعانون من إصابات خطيرة، والاطلاع منهم عن الإشارات والأصوات التي أحدثتها الأجهزة قبل انفجارها، وما إذا كانت نفس الأصوات التي كانت ترد سابقاً حينما كان حاملوها يتلقون الرسائل من مصدرها.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل