#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الخميس 19 أيلول 2024

حجم الخط

افتتاحية صحيفة النهار

“الحرب السيبرانية” تتدحرج … كيف سيردّ نصرالله؟

سواء كانت موجة ثانية أم “غارة” سيبرانية ثانية لليوم الثاني توالياً، لم تترك هذه الغارة أدنى شك في أن إسرائيل قد تكون شرعت في حربها الواسعة على “الحزب” وشقها الأول سيبراني، فيما يتسمر الرصد على طبيعة وحجم ردّ “الحزب” على أخطر وأسوأ موجات الاختراق التقني والاستخباراتي في بنية الاتصالات الجوهرية لديه مهددة إياها بخسائر فادحة بشرية وقتالية ومعنوية.

 

هذا التحدي الهائل الذي رتّبه الهجوم الإسرائيلي السيبراني المتدحرج، في يومه الثاني، وقبل أن تجري لملمة الحصيلة المرعبة لهجوم اليوم الأول، زادت إنشداد الأنظار إلى الكلمة المهمة التي سيلقيها في الخامسة من عصر اليوم السيد نصرالله، والتي، وإن لم يصدر أي تسريبات من الأوساط المعنية في الحزب حيالها، يفترض أن تكون احدى اكثر المحطات المفصلية كمؤشر أساسي للرد المتوقع للحزب على الهجمات الإسرائيلية عليه بالإضافة إلى شرحه المتوقع لحجم الخسائر التي اصابت الحزب وكشفه لمعالم أساسية في عملية الخرق الاستخباراتي الإسرائيلي لشبكة الاتصالات لديه. وتبعاً لهذه التطورات المخيفة سيقف لبنان أمام ساعات حاسمة تقريرية لما يمكن أن تتدحرج إليه المواجهة التي انتقلت من ميدانية تقليدية كما كانت عليه طوال الـ11 شهراً السابقة إلى أخطر وأقرب احتمال لانفجار الحرب الواسعة بعدما قلبت الهجمات الإسرائيلية كل قواعد الاشتباك رأساً على عقب وحاصرت “الحزب” في اختراق واستهداف غير مسبوقين بطبيعتهما. واتخذت تداعيات التطورات الخطيرة طابعاً دولياً واسعاً إذ تقرر أن يعقد مجلس الأمن الدولي اجتماعاً غداً الجمعة للبحث في التفجيرات التي حصلت في لبنان.

 

وفي هذا السياق شدد #الأمين العام للأمم المتحدة #انطونيو غوتيريش غداة التفجيرات الدامية في لبنان للصحافيين على أنه “من الاهمية بمكان أن تكون هناك مراقبة فاعلة للأجهزة ذات الاستخدام المدني، وألا يتم تحويلها أسلحة. ينبغي أن يكون هذا الأمر قاعدة للجميع في العالم، وأن تكون الحكومات قادرة على تطبيقه”.

 

وفيما نقل عن مسؤول إسرائيلي مطلع “أن إسرائيل بدأت أمس تحريك مزيد من القوات إلى الحدود مع لبنان كإجراء احترازي”، اعتبر #وزير الدفاع الإسرائيلي #يوآف غالانت “أننا في بداية مرحلة جديدة من الحرب في الشمال وأن مركز الثقل يتحول إلى الشمال من خلال تحويل الموارد والقوات”.

 

الموجة الثانية

والواقع أن تداعيات اليوم الثاني من الهجمات السيبرانية لم تقل خطورة في حصيلتها وصدمتها عن اليوم الأول، إذ تعاظم بعدها وتضخّم جيش المصابين بين أكثر من 23 شهيداً وآلاف الجرحى الذين ذهبت تقديرات إلى أنهم صاروا في حدود السبعة آلاف مصاب، المئات منهم في حالات حرجة. وعصر أمس، في الوقت نفسه تقريباً لليوم الأول من الهجوم، عادت أصوات الانفجارات تدوي في الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق عدة في الجنوب والبقاع.

 

وقال مصدر أمني لـ”رويترز” إن أجهزة الاتصالات التي انفجرت أمس هي أجهزة لاسلكي محمولة ومختلفة عن أجهزة البيجر التي انفجرت أول من أمس و”الحزب” اشترى أجهزة اللاسلكي المحمولة قبل 5 أشهر في وقت شرائه أجهزة البيجر تقريباً. كما أفادت محطة “سي إن إن” نقلاً عن مصدر أمني لبناني أن الأجهزة اللاسلكية أقل استخداماً من أجهزة البيجر وتم توزيعها على منظمي التجمعات. وأفيد عن انفجار أجهزة لاسلكية من نوع icom v82 وv88 كما تحدثت معلومات عن احتمال انفجار أجهزة اللاسلكي وألواح الطاقة الشمسية الموصولة بشبكة الإنترنت.

 

وصدرت عن مركز عمليات طوارئ الصحة العامة التابع لوزارة الصحة العامة حصيلة لموجة التفجيرات الجديدة التي طالت أجهزة لاسلكية وفيها أن 12 شخضاً قد استشهدوا وأصيب أكثر من 300 شخص بجروح. وبرزت جسامة الحصيلة في اليوم الثاني عبر بيان أصدره الدفاع المدني وعدّد تفصيلاً عشرات المنازل والمحلات والسيارات والمصابين الذين شملتهم عمليات اخماد الحرائق وإسعاف المصابين.

 

وتزامنت الانفجارات مع تشييع “الحزب” لعدد من الضحايا الذين سقطوا أول من أمس. وأفادت المعلومات أن 13 إصابة بينها حالة حرجة سجلت في بلدة سحمر في البقاع الغربي واحترقت أربعة منازل لدى تفجّر أجهزة خلال تشييع عباس بلال منعم.

وكان توالى كشف تقارير جديدة عن اليوم الأول، فأفاد موقع “مونيتور” نقلاً عن مصادر استخباراتية أن الجيش الإسرائيلي اتخذ قراراً عاجلاً لتنفيذ خطة تفجير أجهزة “البيجر” بعدما اكتشف أن إثنين من عناصر الحزب قد شكوا في وجود اختراق لتلك الأجهزة.

 

وكانت الخطة الأصلية تهدف إلى تفجير هذه الأجهزة في حال اندلعت حرب شاملة، وذلك لتحقيق تفوّق استراتيجي. وكشف تقرير لموقع “أكسيوس” الأميركي، أن “الحزب” كان يحمل شكوكاً بشأن أجهزة الاتصال اللاسلكي (البيجر) التي يستخدمها أعضاؤه، قبل أيام من انفجار الآلاف منها بشكل متزامن في لبنان. من جهة أخرى، نقلت “رويترز” عن مصدر أمني لبناني كبير ومصدر آخر، أنّ “جهاز المخابرات الإسرائيلي (الموساد) زرع كميات صغيرة من المتفجرات داخل 5 آلاف جهاز اتصال (بيجر) تايواني الصنع طلبها “الحزب” قبل أشهر من التفجيرات التي وقعت أول من أمس.

 

وقالت مصادر لـ”رويترز” إن المؤامرة استغرقت على ما يبدو أشهراً عدّة من أجل التحضير. وأشار المصدر الأمني اللبناني إلى أن الحزب طلب 5 آلاف جهاز اتصال من إنتاج شركة “غولد أبوللو” التايوانية. وقال المصدر إنها وصلت إلى البلاد في الربيع. وعرض صورة للجهاز، وهو من طراز “إيه بي 924″، وهو مثل أجهزة المناداة الأخرى التي تستقبل وتعرض الرسائل النصية لاسلكياً؛ لكنها لا تستطيع إجراء مكالمات هاتفية.

 

الحصيلة الدامية

اما في الحصيلة المخيفة للهجوم، فأعلن وزير الصحة العامة فراس أبيض إثر جولة على المستشفيات لمعاينة الإصابات وقبل حصول الموجة الثانية من التفجيرات أن “عدد الشهداء حتى الآن هو 12 من بينهم طفلان بالإضافة إلى عاملين في القطاع الصحّي، والجرحى ما بين 2750 و2800. وقال إن “بعض الحالات تمّ نقلها من البقاع إلى سوريا ومنها إلى إيران وأكثر من 90 في المئة من الإصابات تواصل علاجها في لبنان”، موضحاً أن “الإصابات تركزت على منطقة الوجه واليدين ولا تزال هناك إصابات حرجة وتم إجراء 460 عملية للمصابين.

 

اما #نقيب أصحاب المستشفيات الخاصة #سليمان هارون، فأعلن أن ما حصل يشبه سيناريو #انفجار مرفأ بيروت مع فارق أن الإصابات البليغة كانت أكثر بكثير من انفجار المرفأ. فغالبية المصابين كانوا يحتاجون إلى استشفاء وليس فقط الدخول إلى الطوارئ، وهنا تكمن الصعوبة. وكشف هارون أنّه وصل الثلاثاء إلى المستشفيات ما بين 6 إلى 7 آلاف جريح في الوقت نفسه، “ولكن في حالة الحرب لا يصل هذا الكمّ من المصابين (4000 جريح في نصف ساعة) في الوقت عينه وهذا ما لا يحصل في أي حرب”.

 

وعشية موقف نصرالله، وفي بيان اصدره، أكد “الحزب” الذي نعى 4 من عناصره، أنه سيواصل اليوم كما في كل الأيام الماضية إسناد ‏غزة، وقال: “هذا المسار متواصل ومنفصل عن الحساب ‏العسير الذي يجب أن ينتظره العدو المجرم على مجزرته يوم الثلاثاء الماضي التي ارتكبها بحق شعبنا وأهلنا ‏ومجاهدينا في لبنان، فهذا حساب آخر وآتٍ إن شاء الله”. أضاف “أنّ ما حصل بالأمس سيزيدنا عزمًا وإصرارًا على المضي في طريق الجهاد والمقاومة”.‏

 

***************************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط
 

إسرائيل تستعد لـ«حرب لبنان الثالثة»… بعد رد «الحزب»

فرقة النخبة تغادر غزة وتنضم لقتال محتمل مع لبنان

رام الله: كفاح زبون

 

رفعت إسرائيل مستوى التأهب إلى أقصى درجة بعد تفجير أجهزة اتصالات «الحزب» (البيجر)، ونقلت «الثقل» إلى الجبهة الشمالية، وتوعدت بتغيير الوضع الأمني على الحدود مع لبنان في أسرع وقت.

 

وفيما انهمك رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في سلسلة اجتماعات مع كبار قادة جيشه وأجهزته الأمنية ومستشاريه، وأجرى كذلك لقاءً غير معتاد مع الرئيس يتسحاق هرتسوع، من أجل إحاطة أمنية حول الجيش الإسرائيلي والحرب مع لبنان ونقل «الفرقة 98» من قطاع غزة في الجنوب إلى الشمال. وقال قائد القيادة الشمالية في الجيش الإسرائيلي أوري غوردين: «نحن عازمون على تغيير الوضع الأمني في أسرع وقت ممكن، والقوات في أقصى استعداد لأي مهمة».

 

«الفرقة 98» إلى الشمال

وأكدت وسائل إعلام إسرائيلية أنه بعد أشهر من المناورات في قطاع غزة، نقل الجيش الإسرائيلي «الفرقة 98»، وهي فرقة نظامية من ألوية المظليين والكوماندوز إلى الشمال. وذلك على خلفية الهجوم غير المسبوق على لبنان. وأضافت: «الأمر يتعلق بنقل الثقل إلى الشمال، وهو الأمر الذي ذكره وزير الدفاع يوآف غالانت في الماضي». وجاء نقل فرقة النخبة بحسب القناة «13» في ظل تغير أهداف الحرب بعد أن أدرج مجلس الوزراء عودة سكان الشمال إلى منازلهم ضمن أهداف الحرب.

 

وتستعد إسرائيل عملياً لحرب ثالثة محتملة مع لبنان، وتعتقد أن رداً من «الحزب» على موجة التفجيرات غير المسبوقة التي طالت نحو 3000 من عناصره في ضربة واحدة، ستكون مقدمة هذه الحرب.

 

غالانت أبلغ وزير الدفاع الأميركي

وقالت القناة «12» إن وزير الدفاع يوآف غالانت أكد لمسؤولين أميركيين كبار في الأيام الأخيرة، بمن فيهم وزير الدفاع لويد أوستن، أن «الطريقة الوحيدة المتبقية لإعادة سكان الشمال إلى ديارهم هي العمل العسكري».

 

وكان غالانت اتصل، بحسب موقع «والا»، بنظيره الأميركي قبل دقائق من تفجير أجهزة الاستدعاء (بيجرز) في لبنان، وأبلغه بأن إسرائيل ستنفذ عملية صعبة في لبنان، رافضاً تزويد أوستن بمزيد من التفاصيل بشأن الهدف وكيفية التنفيذ.

 

تدريبات

وأكد الجيش الإسرائيلي أن قواته «تواصل عمليات الهجوم والدفاع» في مواجهة «الحزب»، وأعلن «استكمال تدريبات لوائي 179 و769، خلال الأسبوع الجاري، تحضيراً لأي سيناريو في الجبهة الشمالية». وقال إن هذه التدريبات «شملت محاكاة لمناورات في أراضي العدو، وإجلاء الجرحى من ساحة المعركة تحت النيران، وتنسيق عمليات القيادة لحماية المنطقة الشمالية».

 

وفيما كثفت قيادة الجبهة الداخلية نشر عناصرها في مناطق مختلفة في إسرائيل، بما في ذلك حيفا، وأصدرت تعليمات للسلطات المحلية بتحديث الإجراءات والتأكد من الاستعداد لاحتمال التصعيد، أبلغت بلديات وسط إسرائيل السكان بأنها أجرت تقييماً للوضع بعد التطورات الأمنية، وأنه يجب على السكان الانتباه إلى التغييرات عند الضرورة.

 

كما دعت خدمات الدم التابعة لخدمة الإسعاف الإسرائيلي «نجمة داود الحمراء» الإسرائيليين، وخاصة أصحاب فصائل الدم السلبية من جميع الفصائل، للتبرع بالدم.

 

وقالت «يديعوت أحرنوت» إن المستويين السياسي والأمني في إسرائيل يعتقدان أنه من الضروري الاستفادة مما حدث وإطلاق حملة شاملة في لبنان من شأنها تدمير وإبطال قوة «الحزب» الكبيرة، وهي فرصة للتأكد من أن قوة الرضوان وأسلحة «الحزب» الثقيلة لن تعرض المستوطنات الحدودية للخطر على الفور من خلال هجوم على غرار ما حدث في 7 أكتوبر (تشرين الأول).

 

وقال مسؤول أمني كبير: «نحن في مرحلة جديدة من الحرب». وأضاف: «لم نتوقف عن القلق ونبذل قصارى جهدنا لإعادة المخطوفين، لكن يجب أن نعيد سكان الشمال إلى منازلهم قريباً، وهذا هو تركيزنا الأساسي حالياً». لكن الشخصية البارزة نفسها أكدت على أن إسرائيل يجب أن تأخذ في الاعتبار جميع أنواع العوامل الأخرى، وسيكون على رأسها الأميركيون.

 

وأكدت «يديعوت أحرنوت» أنه يمكن التقدير أنه لو كان هذا الأمر خاضعاً لاعتبار وقرار وزير الدفاع ورئيس الأركان وحدهما، لكنا بالفعل في منتصف هذه الحملة في عمق لبنان، لكن الأميركيين يعارضون، ولا يمكن لإسرائيل أن تتجاهل الطلب الأميركي، لأن شن حملة واسعة النطاق في لبنان قد يحتاج إلى المساعدة الأميركية إذا تدخلت إيران والعناصر الأخرى في «محور المقاومة الشيعية».

 

كيف سيرد «الحزب»؟

وبحسب الصحيفة، ستنتظر إسرائيل أولاً كيف سيرد «الحزب» على الأغلب، وهو الرد الذي سيكون بمثابة الخطوة الافتتاحية لحملة هجومية كبيرة تقوم بها إسرائيل، بما في ذلك مناورة للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية.

 

لكن السؤال الذي لا يزال معلقاً هو: ماذا سيكون رد «الحزب»؟

 

وقدرت مصادر إسرائيلية أن رد الفعل سيكون قوياً وغير عادي بطبيعته، وهناك احتمال كبير أن يكون مشتركاً بين إيران و«الحزب».

 

ويمكن الافتراض أن المناقشات حول هذا الأمر تجري بالفعل بين طهران وبيروت، لكن من غير المتوقع أن يكون توقيت الرد فورياً.

 

وتوقعت المصادر ضربة قوية ومفاجئة بالصواريخ وصواريخ كروز والطائرات من دون طيار التي ستطلق على إسرائيل من جميع الاتجاهات، بما في ذلك صواريخ «الحزب» الثقيلة المخبأة في مخابئ تحت الأرض، أو هجوم على منشأة أو منشآت إسرائيلية في الخارج مثل السفارات والمعابد اليهودية، وما إلى ذلك باستخدام السيارات المفخخة.

 

ورصدت إسرائيل، بحسب صحيفة «هآرتس»، إشارات لاستعدادات غير اعتيادية لـ«الحزب» في جنوب لبنان. وأكدت «هآرتس» أن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تقدر أن «الحزب» سيشن عملية عسكرية على إسرائيل.

 

 

***************************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

الجمهورية: إسرائيل تمهّد للحرب.. والحزب: لا قواعد ولا ضوابط… مجزرتا “البايجر” واللاسلكي: 26 شهيداً و3450 جريحاً

لليوم الثاني على التوالي، كان لبنان هدفاً لعدوان إسرائيلي جديد تكرّر فيه فصلٌ ثانٍ من التفجيرات الواسعة النطاق، ما يشرّع الأبواب واسعة على تدحرج الوضع سريعاً نحو منزلقات خطيرة، يزيد من احتمالاتها دفع اسرائيل بحشود عسكرية إلى الحدود الشمالية مع لبنان، وذلك في إجراء احترازي على حدّ ما نقلته وكالة «أسوشيتد برس» عن مصدر مطلع، فيما قالت صحيفة «يسرائيل هيوم» العبرية بأنّ ذلك يأتي إنفاذاً لإجراءات اقرّتها القيادة السياسية لاستعادة الردع في الشمال. ويبرز في هذا السياق، ما نقلته القناة 13 الاسرائيلية عن وزير الدفاع الإسرائيلي الذي قال: «انّ هذه ليست حركة ح، هذا شيء مختلف يجب ان نستعد له بشكل مناسب». وكل هذه التطورات، ولاسيما التفجيرات في لبنان، سيبحثها مجلس الامن الدولي في اجتماع قالت وكالة «رويترز» انّ مجلس الامن سيعقده يوم غد الجمعة لهذه الغاية.

صدمتان

 

لم يكن لبنان قد احتوى بعد، مفاعيل صدمة الثلاثاء بتفجير أجهزة «البايجر» العائدة لـ«الحزب»، الذي خلّف الآلاف من الضحايا، حتى عاجله العدو بعد نحو 24 ساعة، بصدمة ثانية عبر تفجير مماثل واسع النطاق، للأجهزة اللاسلكية التي يستخدمها الحزب، ما ادّى إلى سقوط شهداء وجرحى، أحصت وزارة الصحة سقوط 14 شهيداً وما يزيد عن 450 جريحاً. كما ادّى الى الحاق أضرار كبرى، وحرائق في السيارات وأنواع مختلفة من الآليات، إضافة الى العديد من الشقق السكنية والمنازل في الضاحية الجنوبية وبلدات الجنوب والبقاع.

 

وتزامناً مع التفجير، تحدث شهود عيان عن أنّهم لاحظوا انّ الهجوم الجديد تلا بأقل من دقيقتين خرق الطيران الحربي الاسرائيلي لجدار الصوت في الاجواء، حيث توالت بعده انفجارات الاجهزة بشكل متواصل. ولعلّ اخطرها الجهاز الذي انفجر وسط المشيّعين لشهداء مجزرة الثلاثاء في الضاحية.

 

وفيما تردّد بأنّ التفجير طال ايضاً إلى جانب اجهزة راديو لاسلكية، أجهزة الاستدعاء، ماكينات البصمة، أنظمة الطاقة الشمسية وبطاريات الليثيوم، اكّدت بعض المصادر «انّ الأجهزة المستهدفة هي من نوع «أيكوم «V82». وبحسب وكالة «رويترز» نقلاً عن مصدر أمني فإنّ «أجهزة الاتصالات التي انفجرت امس (الاربعاء)، تمّ شراؤها من قبل «الحزب» قبل 5 اشهر». فيما اعلنت «أوجيرو» انّها لم تسجّل اي خرق على الشبكة الوطنية من قبل العدو او من قبل اي جهة اخرى.

 

مرحلة ثانية

 

الى ذلك، نقل موقع «اكسيوس» عن مصدرين، انّ اسرائيل فجّرت آلاف أجهزة الاتصال اللاسلكية التي يستخدمها عناصر «الحزب» في لبنان، وهذا الهجوم هو المرحلة الثانية من العملية الاستخبارية الاسرائيلية ضدّ شبكة اتصالات «الحزب».

 

واشار الى انّه برغم انّ نطاق التفجير كان واسعاً، الّا انّ انفجار الاجهزة لم يكن كبيراً». ونقل الاعلام الاسرائيلي عن غالانت قوله: «نحن في بداية مرحلة جديدة من الحرب. ومركز الثقل يتحوّل الى الشمال من خلال تحويل الموارد والقوات».

 

وفي سياق متصل، ذكرت شبكة «سي. ان. ان» الاميركية «انّ اسرائيل أبلغت الولايات المتحدة نيتها إجراء عملية في لبنان، ولم تزودها بالتفاصيل». فيما كشف الإعلام الاسرائيلي عن أنّ الشحنات التفجيرية التي استهدفت الأجهزة اللاسلكية، هي اكبر من الشحنات التي استهدفت أجهزة «البايجر». ونقلت صحيفة «يديعوت احرونوت» عمّا سمّتها مصادر رفيعة، انّ الهدف الاستراتيجي إعادة سكان الشمال وتكليف «الحزب» ثمناً باهظاً، واستعادة الردع».

 

مرحلة جديدة

ما بات أكيداً هو أنّ مجزرتي «البايجر» و«اجهزة اللاسلكي»، تعدّان فصلاً من فصول حرب الإبادة الجماعيّة التي ترتكبها اسرائيل، وتشكلاّن في الآن ذاته، انتقالاً دراماتيكيا إلى مرحلة جديدة، الكلمة العليا فيها للميدان العسكري الذي تؤشر وقائعه وتطوراته المتسارعة إلى أنّه بات يغلي باحتمالات مجهولة على شفا الاشتعال. ويوازي ذلك في الداخل، حبس أنفاس معمّم على كل المستويات، فيما الإشارات التي تتوالى من الخارج تحمل التضامن مع لبنان والإدانة للمجزرة، والقلق من التلويح الاسرائيلي بالحرب الواسعة، وتؤكّد على تغليب ضبط النفس وتجنّب الإنزلاق إلى حربٍ تشعل المنطقة بكل ساحاتها وجبهاتها.

 

الجو حربي

 

وأبلغ مصدر حكومي إلى «الجمهورية»، انّ الساعات الاخيرة شهدت اتصالات حكومية مكثفة في اتجاهات ومراجع دولية مختلفة، لردع عدوانية اسرائيل، كاشفة انّ الأجواء الدولية متأثرة بقلق كبير من التطورات الخطيرة في المنطقة وجنوح اسرائيل نحو توسيع نطاق الحرب».

 

بدوره، قال مصدر ديبلوماسي مسؤول إلى «الجمهورية»، انّ «الأجواء حربية، واسرائيل تخلق بعدوانيتها وضعاً يتدحرج مسرعاً نحو لحظة الإشتعال، التي تبدو وشيكة».

 

واشار الى انّ الأفق معدومة فيه رؤية اتجاهات الرياح الساخنة، وهو أمر نلمسه في مشاوراتنا عبر الديبلوماسية، حيث تتقاطع التقديرات الدولية على قلق كبير من أنّ الامور باتت مفتوحه على تطوّر المواجهات الى صراع واسع النطاق.

 

رد الحزب.. متى وأين؟

 

العدد الإجمالي لضحايا المجزرة، وفق احصاءات وزارة الصحة بين 2750 و3000 مصاب، بينهم نحو 1850 مصاباً في بيروت والضاحية الجنوبية، و750 في الجنوب، و150 في البقاع. وعدد الشهداء ارتفع الى 12، وهو عدد مرشح للارتفاع اكثر، بالنظر الى وجود 300 جريح وصف وضعهم بالخطير والحرج.

 

المجزرة صدمت «الحزب»، وأصابته في الصميم، وتوعّد إسرائيل بتدفيعها الثمن ومعاقبتها من حيث تحتسب ولا تحتسب، والايام المقبلة التي قال الحزب «إنّها قليلة»، ستحدّد شكل الردّ وزمانه ومكانه وحجمه، وإطلالة الامين العام للحزب السيد نصرالله عصر اليوم ستحدّد مسار الأمور. وعلى ما يقول مصدر قيادي في «الحزب» لـ«الجمهورية»، فأنّ «هذه المجزرة كسرت كلّ القواعد، ومحت كل الضوابط، وهدمت كلّ الأسقف وأزالت كل الحدود، وما كان محرّماً قبلها، صار محللاً ومباحاً بعدها، وإذا كان العدو قد تباهى بتسمية جريمته بعملية تحت الحزام، فإنّ المقاومة ستضرب تحت الحزام وفوقه في آن معاً، وتسمع العالم كله صراخه».

 

الحساب عسير

 

وكردّ مباشر على القائلين بأنّ المجزرة ستربك «الحزب» وتؤثر على أدائه في ميدان المواجهات، كثف الحزب عملياته امس ضدّ مواقع الجيش الاسرائيلي، واعلن في بيان، أنّ «المقاومة الاسلامية» ستواصل كما كل الايام الماضية عملياتها المباركة لإسناد غزة وأهلها، ومقاومتها للدفاع عن لبنان وشعبه وسيادته، وهذا المسار متواصل ومنفصل عن الحساب العسير الذي يجب ان ينتظره العدو المجرم على مجزرته يوم الثلاثاء، التي ارتكبها بحق شعبنا واهلنا ومجاهدينا في لبنان، فهذا حساب آخر وآتٍ إن شاء الله».

 

تحقيق

 

معلومات «الجمهورية» من مصادر موثوقة بأنّ «الحزب» ماضٍ في تحقيق أمني وتقني دقيق وواسع وقاسٍ في ما خصّ أجهزة «البايجر»، ضمن فرضيات مفتوحة على خطّ يمتد من الداخل إلى الشركة أو الشركات المصنّعة والجهة المصدّرة. ليس لتبيان البصمات الاسرائيلية المؤكّدة فيها، بل لجلاء كل الملابسات الكامنة خلف هذا الاختراق وتحديد المتورطين المباشرين وغير المباشرين فيه. وكيفية اختيار هذا النوع من الاجهزة، ومن ثم توضيبها وطريقة شحنها وايصالها من مصدرها إلى لبنان. (الاكيد بعد تفجيرات اجهزة اللاسلكي بعد ظهر امس، ان تكون مشمولة بالتحقيقات التي يجريها الحزب).

 

نفي مجري!

 

وبرز في هذا السياق، إعلان شركة «غولد أبولو» التايوانية، أنّ «أجهزة الاتصال التي انفجرت من صنع شريكها المجري». وقالت الشركة في بيان» إنّ «غولد أبولو» تقيم شراكة طويلة الأمد مع شركة «بي إيه سي» ومقرّها في بودابست لاستخدام علامتها التجارية».

 

الى ذلك، أعلنت بودابست أنّ شركة «باك» المجرية التي قدّمت على أنّها تنتج أجهزة الاتصال المستخدمة من «الحزب» والتي انفجرت الثلاثاء في لبنان، هي «وسيط تجاري بدون موقع إنتاج أو عمليات في المجر». وقال المتحدث باسم الحكومة زلتان كوفاكس عبر منصة «إكس» إنّ «الأجهزة المعنية لم توجد يوماً على الأراضي المجرية»، مشيراً إلى أنّ «هذه المسألة لا تطرح أي خطر على الأمن القومي».

 

واشنطن: لا دور لنا

 

واللافت في موازاة هذا التحقيق، انّه في ظل عدم اعلان اسرائيل مسؤوليتها عن ارتكاب هذه المجزرة، وتوجيه بعض الجهات الحليفة لـ»الحزب» اصابع الاتهام الى الولايات المتحدة الاميركية، وربطها بدور لها في هذه العملية، لوحظت مسارعة واشنطن إلى نفي أي دور لها، ونقلت وكالة «اسوشيتد برس» عن مسؤول أميركي تأكيده أنّ اسرائيل أبلغت الولايات المتحدة الاميركية بعملية تفجير أجهزة الاتصال في لبنان بعد إتمامها». وقال: «إنّ اسرائيل ابلغت واشنطن بتنفيذ العملية بإخفاء كمية قليلة من مواد متفجّرة داخل اجهزة «البايجر»، فيما كان لافتاً ما ذكره موقع «واللا» العبري من انّ وزير الدفاع الاسرائيلي أجرى قبل دقائق من تفجير الاجهزة اتصالاً هاتفياً بوزير الدفاع الاميركي وأبلغه عن تنفيذ عملية في لبنان قريباً، ورفض تزويده بالتفاصيل».

 

إلى ذلك، قال وزير الخارجية الاميركي انتوني بلينكن «إنّ من المهمّ معرفة ما حدث بالضبط في لبنان أمس (الاول)، ونواصل العمل لمعرفة ذلك».

 

الهدف شلّ الحزب

 

وفيما اكّدت وكالة «رويترز» نقلاً عن مصادر» أنّ مخطط التفجير استغرق عدة اشهر، وانّ اجهزة الاتصال تمّ تعديلها في مرحلة الانتاج بواسطة «الموساد»، نقل موقع «المونيتور» عن مصادر استخباراتية، بأنّ «إسرائيل نفّذت الهجوم بعد جمع معلومات أنّ اثنين من «الحزب» اكتشفا اختراق الأجهزة»، مشيراً الى أنّ «آلاف الأجهزة التي حصل عليها «الحزب» فخختها إسرائيل قبل تسليمها للحزب». واشار الى انّ «الخطة الأصلية كانت تفجير الأجهزة إذا ما اندلعت حرب شاملة لتحقيق تفوق استراتيجي»، لافتاً الى أنّ «عملية تفجير أجهزة الاستدعاء «بايجر»في لبنان ظلت سرّية حتى عن الولايات المتحدة».

 

وبحسب موقع «أكسيوس» الأميركي، فإنّ إسرائيل قرّرت تفجير أجهزة النداء التي يحملها أعضاء «الحزب» في لبنان وسوريا، الثلاثاء، خوفاً من أن يتمّ اكتشاف عمليتها السرّية من قبل الحزب، بحسب ما أشار 3 مسؤولين أميركيين للموقع. وأوضح مسؤول أميركي، في وصفه للأسباب التي قدّمتها إسرائيل للولايات المتحدة لتبرير توقيت الهجوم، بأنّها «كانت لحظة حاسمة، إما أن نستخدمها أو نخسرها».

 

ونُقل عن مسؤول إسرائيلي سابق مطلع على العملية قوله «إنّ أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية خططت لاستخدام أجهزة النداء المفخخة التي تمكنت من «زرعها» في صفوف «الحزب»، كضربة افتتاحية مفاجئة في حرب شاملة لمحاولة شل حركة «الحزب».

 

***************************************

افتتاحية صحيفة اللواء

 

يوم ثانٍ من الإجرام الإسرائيلي السيبراني: استهداف المشيِّعين بالضاحية

إجتماع أميركي – أوروبي اليوم في باريس حول الوضع قبل انعقاد مجلس الأمن غداً

 

يعقد مجلس الامن الدولي جلسة غداً لمناقشة ما يتوجب فعله لكبح جماح العدوانية الاسرائيلية المتفلتة من أية التزامات دولية والخارجة على اعراف الحرب والقانون الدولي، فيما يسرح وزير الخارجية الاميركي أنتوني بلينكن ويمرح متنقلاً بين عواصم المنطقة بحجة إنهاء مفاوضات وقف النار في غزة، واجراء صفقة التبادل للاسرى بين اسرائيل وحركة ح، مع الأخذ بعين الاعتبار ما يجري في لبنان من عمليات أمنية واستخباراتية اسرائيلية تستهدف مناطقه ومدنه والسكان الآمنين، مع سقوط عشرات الشهداء وآلاف الجرحى بين هجوم الثلثاء ضد أجهزة البايجر (pagers) إلى يوم أمس ضد أجهزة الويكي – توكي (Walkie talkip) .

وفيما دعت روسيا إلى تحقيق دولي لمواجهة هذه الجريمة غير المسبوقة التي تبيح الأمن القومي، بقيت الانظار تتجه إلى الموقف الاميركي، المحابي لدولة الاحتلال أو الداعم لاجرامها الحربي من غزة إلى لبنان.

وقال جون كيربي مستشار التنسيق في مجلس الامن القومي الاميركي أن واشنطن لم تكن شريكة في التفجيرات التي حدثت في لبنان.

وقال: منخرطون في دبلوماسية مكثّفة لتجنب حرب ثانية في لبنان.

ولئن كانت الانظار تتجه إلى الموقف الفاصل للحزب، بدءاً من الساعة الخامسة من بعد ظهر اليوم، حيث يتحدث الأمين العام للحزب السيد حسن نصر لله عمّا جرى، وما يتعهد فعله، وكيفية الردّ.

وأوضحت مصادر سياسية مطلعة لـ«اللواء» أن البلاد ما تزال تحت تأثير استهدافات العدو من خلال تفجيرات الأجهزة اللاسلكية، وقالت إن المنحى الخطير الذي سلكته الأوضاع ينذر بواقع غير سليم، على أن أجهزة الدولة باتت مستنفرة وأي تطور قد يستدعي معه انعقاد الحكومة لاتخاذ القرار المناسب، وهناك مواكبة يفترض أن تقوم من خلال لجنة الطوارىء.

ورأت هذه المصادر أن كلمة السيد نصرالله  اليوم من شأنها أن ترسم صورة واضحة بشأن الرد على هذا  التفجير الذي طاول كل لبنان ، مشيرة إلى أنه من خلالها يمكن رصد ما قد يحصل على صعيد المواجهات مع العدو الإسرائيلي الذي يواصل تهديداته بتوسيع رقعة الحرب.

وفجرت اسرائيل أمس آلاف أجهزة اللاسلكي الشخصية (ووكي توكي) في موجة ثانية من الاستخدامات السيبرانية.

والاجهزة هذه تُحمل باليد، وتختلف عن أجهزة البيجر التي انفجرت الثلثاء.

وذكرت مصادر أمنية تقنية أن الاجهزة اللاسلكية التي جرى تفجيرها في مناطق متعددة من نوع «أيكوم في 82».

والهدف من وراء التفجيرات المتنقلة يعبّر عن نفسه عبر سعي مباشر لشل تواصل عناصر الحزب، وقدرتهم على اطلاق الصواريخ والمسيّرات أو التعدّي الميداني لأية عملية تقدّم بري باتجاه الجنوب المحرر.

وأتت علميات تفجير أجهزة اللاسلكي بالتزامن مع تشييع الشهداء الذين سقطوا الثلثاء، ومن بينهم نجل النائب علي عمار (عضو كتلة الوفاء للمقاومة) في ضاحية بيروت الجنوبية، في ظرف اجرامي من قبل العدو الاسرائيلي، الذي حرّك مسيّراته للقيام بجرائم التفجير الموصوفة، حيث ارتفع عدد الشهداء إلى 14 شهيداً (المجموع مع شهداء الثلثاء تجاوز 20 شهيداً) وأكثر من 456 جريحاً حصيلة تفجرات أمس.

وكشف صدر أمني أن أجهزة الاتصالات التي انفجرت أمس هي أجهزة لاسلكي محمولة، ومختلفة عن البيجر، والحزب اشترى أجهزة اللاسلكي قبل 5 أشهر في وقت شرائه أجهزة البيجر تقريباً.

وأعلنت وزارة الاتصالات أن أجهزة Icomv82  التي تمّ تفجيرها، لم يتم شراؤها عن طريق الوكيل، ولم يتم ترخيصها من قبل وزارة الاتصالات، علماً بأن الترخيص يتم بعد أخذ موافقة الاجهزة الامنية.

وفي تل أبيب، قال رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو أن اسرائيل ستضمن عودة عشرات الآلاف من سكان مناطق الحدود الشمالية إلى منازلهم بأمان.

وعقد مجلس الحرب الاسرائيلي اجتماعاً امس، وقالت وسائل إعلام إسرائيلية: أن الكابينت فوَّض نتنياهو ووزير الحرب غالانت باتخاذ خطوات دفاعية وهجومية ضد الحزب من أجل تحقيق أهداف الحرب، وباتخاذ إجراءات من شأنها أن تؤدي لحرب شاملة بلبنان وأن نتنياهو وافق على سلسلة إجراءات لتغيير طريقة العمل على الحدود مع لبنان.

ونقل عن غالانت قوله: نحن في بداية مرحلة جديدة من الحرب، ومركز الثقل يتحول إلى الشمال من خلال تحويل الموارد والقوات.

وترافق ذلك مع تكرار كلام رئيس اركان جيش الاحتلال هاليفي عن اتخاذ اجراءات وقوله لدينا الكثير من القدرات التي لم نستخدمها بعد ونعمل على إعداد خطط للمضي قدماً.

وليلاً، تحدثت المصادر المتابعة عن تحرك قوات الجيش الاسرائيلي باتجاه الحدود الجنوبية.

اليوم الثاني

وبينما لم يستفق لبنان بعد من صدمة مجزرة تفجير العدو الاسرائيي لأجهزة «البايجر»، ارتكب العدو امس مجزرة اخرى بتفجير اجهزة لاسلكلي وبطاريات ليثيوم للطاقة الشمسية في المنازل والسيارات وفي الدراجات النارية.

و تم عصر امس، الإبلاغ عن انفجار عدد من اجهزة «البايجر» والأجهزة اللاسلكية في عدد من مناطق بيروت وجنوب لبنان والضاحية الجنوبية والبقاع والشمال. حيث افيد عن انفجار جهاز في أحد سيارات الإسعاف. ووردت معلومات عن سقوط عدد من الإصابات في الضاحية وصور ومنطقة بنت جبيل وتبنين وشبعا والبقاع الغربي وبعلبك وشعت والهرمل ومشاريع القاع،ومنطقة البترون، إلى جانب اندلاع حرائق في عدد من المناطق اللبنانية.

وحسب وزارة الصحة بلغت حصيلة العدوان الجديد 14 شهيدا واكثر من 450 جريحاً، والعدد قابل للإرتفاع مع توالي الاخبار عن شهداء وجرحى في مناطق عديدة تباعاً.

وفي التفاصيل، افيد عن انفجار اجهزة لاسلكية ا من نوع icom v8. وقال مصدر أمني لرويترز: ان أجهزة الاتصالات التي انفجرت هي أجهزة لاسلكي محمولة ومختلفة عن أجهزة البايجر التي انفجرت أمس، وأن الحزب اشترى أجهزة اللاسلكي المحمولة قبل 5 أشهر في وقت شرائه أجهزة البايجر تقريبا.

وذكرت مصادر أمنية: انه اختراق شبكة الاتصالات الخاصة بالأجهزة اللاسلكية التابعة للحزب وبثّ موجات ذات تردّد مرتفع عليها أدت للانفجارات.

وترددت أنباء عن عملية تفجير جديدة لعدد من الأجهزة أثناء تشييع 4 شهداء من الحزب في الضاحية حيث سقط عدد من الاصابات. كما افيد عن انفجارات في عدد من المنازل واحتراق شقة على اوتوستراد السيد هادي نصر الله. بالإضافة إلى احتراق سيارات ودراجات نارية. وقد إنفجر العديد من بطاريات الطاقة الشمسية الموضوعة بشكل متلاحق في بعض البيوت. وتحدثت معلومات عن احتمال انفجار أجهزة اللاسلكي وألواح الطاقة الشمسية الموصولة «بالواي فاي».

وافادت قناة «الميادين» عن  انفجار عدد من بطاريات الليثيوم في منازل بالإضافة إلى أجهزة أخرى بمختلف أنحاء لبنان.

وافادت معلومات أولية عن إنفجار جهاز لاسلكي في منزل مسؤول اللجنة الأمنية في الحزب في الشمال «أحمد إسماعيل في بلدة راشكيدا ـ قضاء البترون ولم يفد عن وقوع اصابات وقد اقتصرت الأضرار على الماديات.

ووجهت دعوة لعدم لمس أو الإقتراب من الأجهزة اللاسلكية، حتى لو كان جهازاً خاصاً. وطلبت قيادة الجيش عصر أمس الاربعاء، بعد تفجير عدد جديد من أجهزة لاسلكية في لبنان، من المواطنين عدم التجمع في الأماكن التي تشهد أحداثًا أمنية إفساحًا في المجال لوصول الطواقم الطبية.

وانصرف لبنان والحزب امس الى تشييع شهداء مجزرة تفجيرات اجهزة «بايجر» والاهتمام بالجرحى الذين تولى الهلال الاحمر الايراني نقل الحالات الصعبة منهم الى طهران للمعالجة، كما وصلت الى بيروت مساعدات طبية عراقية اردنية، فما ركّز الحزب على متابعة كيفية حصول هذا الخرق السيبراني والامني الخطير الذي تسبب بآلاف المصابين، قبل ان يقرر الامين العام للحزب السيد نصر الله في كلمة له عصر اليوم الخطوة المقبلة بعد قرار الحزب استمرار معركة إسناذ غزة وفصلهاعن الرد الحتمي.

وافيد امس عن ارتفاع عدد شهداء تفجيرات «البايجر» الثلاثاء بوفاة طفل في الغبيري وفتاة في سرعين وموظف في مستشفى الرسول الاعظم متأثرين بجروحهم.

وهنا لا بد من انتظار نتائج التدقيق في كيفية توصل العدو الاسرائيلي الى اختراق كل الآليات التي إتّبُعَتْ لرصد شحنة الاجهزة التي تلقاها الحزب، من بدء تصنيعها في اوروبا الى سبل نقلها وتوزيعها في لبنان وكيفية تفخيخها، أثناء التصنيع او بعده، ومن ثم تفجيرها بين ايادي اعضاء عاملين في مؤسسات الحزب المدنية وبعض العسكريين او المكلفين بمهام ذات طابع لوجستي وتقني او حتى قتالي في الحزب، دون سواهم ممّن يحملون الاجهزة ذاتها من الطواقم الطبية في مستشفيات لبنان الخاصة او الحكومية او بعض المؤسسات الاقتصادية والتجارية.

مسعى اميركي للتطويق

نشرت صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية مقالاً للكاتب ديفيد اغناتيوس، يتحدث فيه عن تداعيات عدوان «إسرائيل» الإلكتروني على لبنان الثلاثاء. ومما كتبه: كان مسؤولو إدارة الرئيس بايدن سريعين في النأي بأنفسهم عن الهجوم في لبنان، قائلين إنّهم لم يتلقّوا أي إشعار مسبق. وكان المسؤولون الأميركيون على اتصال بإيران من خلال قناة خلفية يوم الثلاثاء، لنقل معلومات مفادها أن الولايات المتحدة لم يكن لها أي دور في الهجوم.

اضاف: بالنسبة إلى الرئيس جو بايدن ونائبة الرئيس كامالا هاريس، فإن التوقيت لا يمكن أن يكون أسوأ، إذ يأتي هذا التصعيد الحاد وخطر اندلاع حرب أوسع نطاقاً قبل أقل من شهرين من الانتخابات الرئاسية، كما قد يؤدي إلى تفجير أي فرصة للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في غزة وإطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين.

مجلس الأمن

وغداً، يعقد مجلس الامن الدولي جلسة، بناءً على طلب لبنان، للنظر في هجمة التفجيرات بشبكة اللاسلكي، التي استهدفت الآلاف وأدت إلى عشرات الشهداء وألوف الجرحى.

ويُعقد اجتماع أميركي- فرنسي- الماني ايطالي وبريطاني اليوم في باريس لمناقشة التطورات في الشرق الاوسط.

وكان الرئيس ميقاتي أعلن من «مركز عمليات طوارئ الصحة العامة» التابع لوزارة الصحة أنه طلب انعقاد مجلس الامن، وأضاف: تقدمنا بشكوى عند استشهاد ثلاثة عناصر  من الدفاع ألمدني، يومها اجتمعت بممثلي الدول الأعضاء في مجلس الأمن في السرايا وقلت لهم بأننا نقدم شكاوى توضع في الادراج ولا تعرض،وبالتالي التحرك اليوم على مستوى أعلى لدعوة مجلس الأمن للنظر بهذا الموضوع، وطلبت من وزير الخارجية ان يحضر الجلسة للدفاع عن قضية لبنان، فلبنان يعتبر نفسه جزءًا من مؤسسي الأمم المتحدة ونحن طلاب سلام ولسنا طلاب حرب.

وقد رافق رئيس الحكومة في الزيارة وزير السياحة وليد نصار ووزير البيئة ناصر ياسين.

وكان في استقبالهم  وزير الصحة فراس الابيض ومدير العناية الطبية في وزارة الصحة جوزيف حلو.

في نهاية الزيارة قال الرئيس ميقاتي :الزيارة لوزارة الصحة لتقييم الدور الكبير الذي لعبته هذه الوزارة وخصوصا معالي وزير الصحة الدكتور فراس الابيض، ولقد لمسنا بالأمس عندما وصلنا الخبر في جلسة مجلس الوزراء كيف تصرف الوزير بكل حكمة وسرعة ومتابعة مما أدى إلى استنفار كل المستشفيات، فما حدث في الامس حيث هناك نحو2870  شخصا نقلوا الى  المستشفيات و1100سيارة إسعاف نقلت الجرحى الى المستشفيات ولا يزال لغاية اليوم هناك1620 مصاباً في المستشفيات،  ورأينا كيف تمكنت الوزارة من ان تؤمِّن الأمر وتقوم بالمتابعة مع المستشفيات وتأمين وحدات الدم. شكرا من القلب لكل المستشفيات التي استقبلت هؤلاء المصابين من دون أي سؤال وقامت بالعمليات، وعندما تحدثت عند السادسة من مع وزير الصحة قال لي بأن مستشفى الجامعة الأميركية كان لا يزال يجري العمليات، وكان الامر مماثلا في بقية المستشفيات على كل الأراضي اللبنانية، فكانت كل المستشفيات مستنفرة من اقصى الشمال الى الجنوب والبقاع.

أردت اليوم  من خلال هذه الزيارة تهنئة الوزير على هذه الادارة الجيدة، وكذلك تهنئة الصبايا والشباب الموجودين في غرفة العمليات هذه.

وكان الرئيس ميقاتي زار عين التينة، وبحث مع الرئيس بري، في مجمل التطورات، لا سيما تداعيات العدوان السيبراني على لبنان والعدد الكبير من الشهداء والجرحى الذين أصيبوا وما ينبغي عمله.

القضاء يتحرك

قضائياً، طلب مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي فادي عقيقي استنابات إلى مديرية المخابرات في الجيش وشعبة المعلومات في قوى الامن الداخلي، كلفهما بموجبها جميع المعطيات الامنية والفنية المتعلقة بتفجير أعداد كبيرة من أجهزة البيجرز التي أدت إلى سقوط عدد من الشهداء وآلاف الجرحى.

الوضع الميداني

ميدانياً، اعترضت قوات الاحتلال مسيّرات للمقاومة فوق منطقتي طبريا ونهاريا، كما أطلقت رشقات أسلحة باتجاه بلدة رميش مساء أمس وكانت غارة اسرائيلية استهدفت اطراف مجدل زون وشمع.

وأعلنت المقاومة الاسرائيلية عن استهداف مقر سرية تابع لـ للواء حرمون 810 في موقع حبو مشيت ومقر كتيبة السهل في ثكنة بيت هلل، بالكاتيوشا، كما استهدفت المقاومة مقر الاستخبارات الاسرائيلية في عرب العرامشة بالصواريخ.

 

***************************************

افتتاحية صحيفة الديار

 

المقاومة استوعبت الضربتين والهدف شلّ «الاتصالات»

التكنولوجيا العالمية خدمة لإسرائيل ونصرالله يحدد خارطة الطريق اليوم

 عشرات التحليلات عن تفجير «البيجر» و»اللاسلكي» والتفخيخ من المصدر – رضوان الذيب

 

المقاومة استوعبت الضربتين سريعا، تفجير البيجر الثلاثاء واللاسلكي امس، والهدف الأساسي شبكة اتصالات الحزب، وسها عن بال الاسرائيليين ان الحزب لديه عشرات الشبكات، وهذه الحرب لن تبدل شيئا في المعادلات، والجبهة لم تتأثر مطلقا عبر استمرار حرب الاسناد بكل كفاءة، وما ساعد الحزب على تجاوز الضربتين، الالتفاف السياسي والشعبي حول المقاومة من كل اللبنانيين، كما جاءت الادانات الشعبية الواسعة لما ارتكبه العدو عربيا وعالميا لتعطي المقاومة رصيدا اضافيا ساهم في احباط الهدف الاسرائيلي في نشر الفوضى وبث الرعب والهلع والتهويل في بيئة المقاومة وخلق الهوة بينها وبين جمهورها، فالمقاومة استوعبت ما حصل سريعا على الأرض وساعدها في ذلك متانة مؤسساتها وجهوزيتها وتحكمها بالأرض ووعي جمهورها وكل اللبنانيين الذين هبوا لنقل الشهداء والجرحى الى المستشفيات والتبرع بالدم من كل المناطق اللبنانية من الاشرفية والضبية وبكفيا وعالية وبعقلين وصولا الى طرابلس وعكار وشتورا وزحلة والبقاع وجب جنين وضهر الاحمر ما جعل من القيمين على المستشفيات يطلبون من المواطنين التوقف عن التوافد ، كما ادى تعامل المستشفيات مع استقبال الجرحى وتوزيعهم الى ضبط الامور ومنع الفلتان وساعدهم في ذلك وعي أهالي الجرحى مما ادى الى تجاوز الساعات الأولى للمصيبة التي حلت، فيما عززت التصاريح السياسية الشاجبة والرافضة للاجرام الاسرائيلي الاجواء بين اللبنانيين، وساهمت صور الحشود الذين تقاطروا الى دارة النائب علي عمار في الضاحية الجنوبية للتعزية باستشهاد نجله، وفي مقدمهم ممثل البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي الاب عبدو ابو كسم اكبر صفعة للاسرائيلي، ورغم هذا الاجماع، لم يخلو الامر من بعض اصوات النشاز ومواقع التواصل الاجتماعي الذين سربوا مئات المعلومات الخاطئة وتحولوا الى محللين في التفجيرات النووية والحروب التكنولوجية والعمليات الامنية.

 

المقاومة استوعبت الضربتين سريعا، عبر تاكيدها ان اسرائيل ستدفع الثمن عاجلا ام اجلا، والرد ات حتما، وحرب الاسناد لغزة مستمرة ولن تتوقف، ،وما حصل لن يعيد الامن الى شمال فلسطين المحتلة والمستوطنين الى بيوتهم، فنتنياهو اسقط بعمليته كل الخطوط الحمراء بهدف اخذ المنطقة الى الجحيم.

 

وحسب مصادر عليمة، المقاومة تعرف جيدا حجم التفوق التكنولوجي الاميركي الاسرائيلي العالمي والتقنيات المسخرة لخدمة اسرائيل بريا وبحريا وجويا عبر انتشار اكثر من ٩٦ طائرة تراقب الاجواء اللبنانية على مدى ٢٤ ساعة، مع الشبح والاواكس وطائرات الـ» اي ـ سي ١٣٠» التي حلقت خلال اليومين الماضيين فوق الشواطئ اللبنانية بكثافة، وارسلوا «الذبذبات» وقاموا بالتشويش واستخدام بصمات الصوت والعين والذكاء الاصطناعي الذي لعب دورا بارزا في عمليات الاغتيال الاخيرة، فالمقاومة تخوض حربا عالمية في مواجهة كل هؤلاء بكفاءة عالية وعمليات نوعية اذهلت كل المحللين في المجال العسكري.

 

وتضيف المصادر العليمة، سيحدد السيد نصرالله عند الساعة الخامسة من بعد ظهر اليوم «خريطة الطريق» للمرحلة القادمة، وعلى ضوء ما يقوله ترسم معالم المرحلة الجديدة، فما قام به نتنياهو اعلان حرب عبر استهداف المدنيين في كل لبنان وقتلهم بطريقة بعيدة عن كل القيم، ورغم كل الاجرام الاسرائيلي فان المقاومة لم تستهدف في قصفها الا المنشات العسكرية فقط ولم يتعرض اي موقع مدني اسرائيلي لصاروخ واحد.

 

وتدعو المصادر أصحاب التحليلات والدراسات والخبرات الى التروي في اصدار الأحكام واطلاق ملايين التحليلات عما حصل، وترك الامور الى الأجهزة الأمنية اللبنانية وجهاز أمن المقاومة لدرس ما حصل والنتائج تتطلب وقتا، والجميع يعلم ان المقاومة تقوم دوريا بفحص أجهزتها وشبكة اتصالاتها وتخضعها لكل التقنيات قبل استخدامها، وهي تعرف جيدا حجم الجهد الاسرائيلي والاميركي لخرق شبكات المقاومة ومن رابع المستحيلات ان يكون خرقا بهذا الحجم من صنع بشري بل تتحكم به التكنولوجيا التي باشرت المقاومة درس امكانية الحد من تاثيراتها والتعامل معها بما يحمي المقاومة وكوادرها من هذا التطور التكنولوجي الرهيب.

التفجيرات اللاسلكية

 

بينما كان الحزب يشيع ٤ من شهدائه في الضاحية الجنوبية وسط تأكيد رئيس المجلس التنفيذي في الحزب السيد هشام صفي الدين على استمرار المقاومة في حرب الاسناد واستخدام أساليب جديدة في المواجهة، بدأت تسمع أصوات انفجارات شبيهة بما حصل الثلاثاء، طالت عناصر من الحزب ومدنيين على الطرقات وفي منازلهم، وتبين أن الانفجارات تستهدف أجهزة اللاسلكي من نوع «توكي ووكي اف ٢» وشملت التفجيرات معظم المناطق اللبنانية مما ادى الى سقوط ٩ شهداء واكثر من ٣٥٠ جريحا إصاباتهم طفيفة، علما ان هذه الأجهزة تستخدم على نطاق ضيق وتحديدا من قبل منظمي الاحتفالات والعاملين الاداريين، ولا يستخدمه المقاومون، كما ساهم انفجار بطاريات الليثيوم التي تستخدم في الطاقة الكهربائية بارتفاع عدد الشهداء والجرحى، خصوصا ان انفجار الأجهزة اللاسلكية يؤدي إلى كم كبير من الشظايا.

 

وفي المعلومات، ان الأجهزة اللاسلكية تم شراؤها منذ ٥ اشهر عندما استقدمت أجهزة البيجر، وهي أجهزة من صنع ياباني وربما تم تفخيخها في نفس الطريقة التي فخخت بها أجهزة البيجر..

شركة «غولد ابوللو» وعملية التفخيخ

 

كشفت مصادر امنية، ان أجهزة «البيجر» كانت مفخخة من المصدر عبر قطعة « اي سي» في جهاز البيجر واحتوت المواد المتفجرة، و لا يمكن لأجهزة دول ومطارات عالمية كشف المادة المفخخة المزروعة بتقنيات مركبة «لخوارزما» خاصة بهذه العملية. وتؤكد المصادر الامنية، ان الموساد الاسرائيلي «وامان» هما المسؤولان عن العملية، وان التفجير تم عبر الرسالة بتكنولوجيا متطورة ايقظت المادة المتفجرة ،ولم تكن بطارية البيجر في ذاتها من أوجد المادة التفجيرية بل مادة الليثيوم التي تغذي البيجر عند استقبال الرسالة المسببة للتفجير.

 

وكشفت المصادر، انه بحدود ٤ ثوان، بعد تلقي صوت الاتصال برسالة خطية، انفجرت الأجهزة تلقائيا سواء في الجسم او العيون او الخصر او بمن لم يفتحها، وإسرائيل بهذه العملية تخطت القواعد المحرمة في العمليات الامنية واستخدمت شركة عالمية وجهازا مدنيا مع تحكم بالعالم السيبراني واتخذت قرارا بالقتل الجماعي كون المادة التفجيرية وجهت بهدف القتل.

 

وتشير المصادر الامنية، ان أجهزة البيجر المطفاة وتلك التي في المناطق الخالية من الإرسال كلها لم تنفجر، كما أجهزة البيجر من الانواع القديمة، وهذا ما يفسر عدم حصول اي انفجارات بين صفوف المقاومين على الجبهات.

نيويورك تايمز

 

كشفت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية أن العملية التي نفذتها اسرائيل الثلاثاء، في أجهزة الاتصالات (بيجر) جرت عبر تفعيل مواد متفجرة كان قد تم زرعها داخل دفعة جديدة من الأجهزة المصنوعة في تايوان والتي تم استيرادها إلى لبنان.

 

وأضافت الصحيفة نقلاً عن مسؤولين أميركيين، قالت إنهم مطلعين على العملية، أن زراعة المتفجرات في الأجهزة التي طلبها الحزب من شركة غولد أبوللو (Gold Apollo) في تايوان جرت قبل وصولها إلى لبنان، وكان معظمها من طراز «AP924» الخاص بالشركة بالإضافة لثلاثة طرازات أخرى في الشحنة.

 

وقال اثنان من المسؤولين إن المواد المتفجرة، التي يتراوح وزنها بين أونصة واحدة (28.3 غرام) إلى اثنتين، تم زرعها بجوار البطارية في كل جهاز بيجر، كما تم تضمين مفتاح يمكن تشغيله عن بعد لتفجيرها.

 

وفي مقال آخر للصحيفة نفسها، صرّح هسو تشينج كوانج، مؤسس شركة «غولد أبولو» التايوانية، بأن شركته ليست مسؤولة عن هذه الانفجارات، مشيراً إلى أن الأجهزة التي تم تفجيرها لم تصنّع من قبل شركته بشكل مباشر، بل تحمل فقط علامتها التجارية كجزء من صفقة ترخيص، وتم تصنيعها من قبل شركة أوروبية أخرى.

 

وقالت الشركة «غولد أبولو» إنها لم تصنع الأجهزة، مشيرة إلى شركة أخرى لديها اتفاقية ترخيص لاستخدام علامتها

 

وقال مسؤولون أميركيون ومسؤولون آخرون مطلعون على الهجوم إن إسرائيل وضعت مواد متفجرة في شحنة من أجهزة الاستدعاء من شركة جولد أبولو، في عملية منسقة على ما يبدو تستهدف الحزب.

 

لكن في مكتب شركة جولد أبولو على مشارف تايبيه، قال هسو تشينج كوانج، مؤسس الشركة ورئيسها، إن أجهزة النداء يبدو أنها صنعت بواسطة شركة أخرى، وهي شركة بي أيه سي. وقال إنه وافق قبل حوالي ثلاث سنوات على السماح لشركة بي أيه سي ببيع منتجاتها باستخدام علامة جولد أبولو، والتي قال إنها تتمتع بسمعة طيبة في السوق المتخصصة.

 

وقال السيد هسو للصحفيين «هذا المنتج ليس ملكنا. إنهم يلصقون فقط العلامة التجارية لشركتنا»، مضيفًا أن شركته تحصل في المقابل على حصة من الأرباح.

 

وقال إن شركة BAC مقرها في أوروبا ولديها مكتب في تايبيه عاصمة تايوان.

 

وقالت شركة جولد أبولو في بيان مكتوب «نحن نقدم فقط ترخيص العلامة التجارية وليس لدينا.أي دور في تصميم أو تصنيع هذا المنتج». ومع ذلك، عرض موقع جولد ابولو على الإنترنت صورة لنموذج جهاز النداء حتى تم إغلاق صفحة الويب يوم الأربعاء.

 

وتضيف الصحيفة، لم تنجح محاولات الاتصال ببنك BAC والتحقق من حساب السيد هسو على الفور. لم يرد أحد على باب عنوان مكتب لشركة تحمل هذا الاسم في تايبيه.

 

وتشير تفسيرات السيد هسو، إذا تأكدت، إلى أن تتبع كيفية وتوقيت تعبئة أجهزة النداء المعروفة باسم طراز AR924 بالمواد المتفجرة قد يكون معقداً، إن صناعة الإلكترونيات الاستهلاكية المترامية الأطراف في تايوان عبارة عن سلسلة توريد معقدة من العلامات التجارية والشركات المصنعة والوكلاء.

 

وقالت وزارة الشؤون الاقتصادية التايوانية، التي تشرف على التجارة، إن سجلاتها أظهرت “عدم وجود صادرات مباشرة إلى لبنان” من أجهزة النداء من شركة جولد أبولو. وقالت الوزارة إن أجهزة النداء التي تنتجها الشركة تم تصديرها بشكل رئيسي إلى أوروبا وأميركا الشمالية. وأضافت الوزارة أن الشركة راجعت التقارير الإخبارية والصور وقررت أن أجهزة النداء لم يتم تعديلها إلا بعد تصديرها من تايوان.

 

وقال السيد هسو إنه كانت تربطه علاقة طويلة الأمد مع شركة BAC قبل إبرام اتفاقية ترخيص العلامة التجارية. وقال إنه بالنظر إلى الماضي، كانت هناك حادثة “غريبة” مع شركة BAC، عندما قام بنك تايواني محلي بتأخير تحويل مصرفي من الشركة، والذي قال السيد هسو إنه ربما جاء من الشرق الأوسط ولم يذكر أي دولة.

 

من جهة ثانية، تؤكد المصادر الامنية، ان العملية تقف وراءها دول وليس اشخاصا، وتكنولوجيا وبصمات صوت وعين وذكاء اصطناعي، وباشرت المقاومة خطواتها في مواجهة التفوق الاسرائيلي في هذا المجال.

 

ورغم كل هذه المعلومات هناك مئات الاسلئة دون اجوبة حتى الان ؟

اخطر من «tnt»

 

ذكرت وسائل إعلام اسرائيلية، ان نوع المادة الحساسة المستخدمة في تفجير أجهزة البيجر هي مادة “ petn”، وهي مادة كيميائية شديدة الانفجار وواحدة من أقوى المتفجرات المعروفة في العالم، وتفوق بقوتها مادة “ تي ان تي” ،وعند تفجيره عمدا بالحرارة أو الصدمة يطلق كمية هائلة من الطاقة مما يسبب بدمار كارثي.

هوكشتاين وزيارته لاسرائيل

 

وتنبه مصادر سياسية من الدور الذي يقوم به الموفد الاميركي هوكشتاين، فاغتيال القيادي فؤاد شكر جاء قبل زيارة قام بها الى بيروت واعطى التطمينات بعدم قصف الضاحية الجنوبية ثم عاد ونفى هذا الامر، وتسأل المصادر، عن السر بين وصوله الى اسرائيل منذ ايام والعملية الاجرامية الثلاثاء الماضي، وتؤكد المصادر، ان اسرائيل لا يمكن ان تقوم بهكذا عملية لوحدها، وهوكشتاين أعطاها الضوء الاخضر للتنفيذ.

الضاحية الجنوبية

 

استعادت الضاحية الجنوبية حركتها العادية، وواصل النائب علي عمار وقيادة الحزب استقبال المعزين في الضاحية الجنوبية من مختلف المناطق اللبنانية، وفي المعلومات ان الحالة الصحية لنجل النائب حسن فضل لله مستقرة وما زال قيد العلاج في الجامعة الاميركية، فيما قال وزير الصحة الدكتور فراس الابيض، ان عدد الشهداء ١٢ والجرحى ٢٨٠٠، وهناك ٣٠٠ حالة وصفت جروحهم بالحرجة بينهم طفلان، وتم اجراء ٤٦٠ عملية اغلبها في العيون، وهناك ١٨٠٠ جريح احتاجوا الدخول الى المستشفيات فقط والاخرون عادوا الى بيوتهم.

مساعدات للبنان

 

عمليات الاستنكار للجريمة الاسرائيلية شملت دولا عربية واوروبية، وتلقى رئيس الحكومة نجيب ميقاتي سلسلة اتصالات من مسؤولين عرب اكدوا تضامنهم مع لبنان، كما ارسلت بغداد ١٠ اطنان من الأدوية وكذلك ايران، وسيتم إرسال ١٠٠ جريح للعلاج في المستشفيات الإيرانية كما تم نقل عدد لا باس به من المصابين الى سوريا.

 

 

***************************************
 
افتتاحية صحيفة الشرق
 

العدوان السيبراني 2: إسرائيل تستدرج لبنان الى الحرب الشاملة  

 

الشرق – بعد الخرق في أجهزة الـ»بايجرز» التابعة للمقاومة الاسلامية اول امس وسقوط عدد من الشهداء والجرحى، في تصعيد إسرائيليّ استهدف عناصر المقاومة في كافة المناطق اللبنانية وصولا الى سوريا، شهدت العديد من المناطق امس لا سيما في الضاحية الجنوبية والجنوب والبقاع، انفجار اجهزة اتصال لاسلكية وسقوط العشرات من الاصابات، واضرار وحرائق داخل منازل وسيارات.

 

فقد دوت أصوات انفجارات عصر امس في الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق عدة في الجنوب والبقاع، وافيد بوقوع انفجارات في أجهزة اتصالات لاسلكية يحملها أعضاء من المقاومة، مما أدى إلى إصابة العشرات.

 

وأفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» في مرجعيون  عن سقوط 3 جرحى داخل سيارة في جديدة مرجعيون، بعد انفجار جهاز لاسلكي كان موضوعا في داخلها.

 

ووفق التقديرات الأولية الانفجارات الجديدة طالت أجهزة اللاسلكي التي يحملها عناصر المقاومة الاسلامية، فضلا عن أجهزة «البيجر»، في مناطق مختلفة من جنوب لبنان والضاحية الجنوبية لبيروت.

 

وقال مصدر أمني: أجهزة الاتصالات التي انفجرت امس هي أجهزة لاسلكي محمولة ومختلفة عن أجهزة البيجر التي انفجرت اول أمس.

 

وأكدت مصادر أمنية أن العشرات أصيبوا من جراء انفجارات الأربعاء في لبنان.

 

وافيد عن انفجار اجهزة لاسلكية  من نوع icom V82 وغيرها والمعلومات الاولية تشير الى انه تم شراؤها مع صفقة «البيجر».

 

وأفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» في البقاع الغربي  عن سقوط عدد من الجرحى، في انفجار أجهزة لاسلكية في بلدة لبايا، وتحدثت المعلومات عن انفجار أجهزة اللاسلكي بالمصابين.

 

وأفادت «الوكالة الوطنية للإعلام، بأنه لم يسقط شهداء أثناء التشييع في بلدة سحمر في البقاع الغربي، حسب ما يتم تداوله، إنما حصل انفجار جهاز لاسلكي أدى إلى سقوط ثلاثة جرحى نقلوا إلى مستشفى سحمر.

 

وأفاد الوكالة الوطنية في الهرمل بسقوط 9 جرحى بانفجار أجهزة لاسلكية، نقل 8 منهم إلى مستشفى «البتول» وجريح إلى المستشفى الحكومي.

 

وي بعلبك افيد أن جهازا لاسلكيا من نوع Icom V82 قد انفجر في منزل المواطن س. ع. في محلة دورس، لجهة مدخل بعلبك الجنوبي الشرقي مقابل مباني التعاضد، رغم أنه من الطراز القديم.

 

ونقل الى مستشفيات النبطية، الحكومي والشيخ راغب حرب والنجدة الشعبية العشرات من المواطنين المصابين جراء انفجار بطارية اجهزة اللاسلكي التي كانوا يحملونها، او الموجودة في منازلهم، واعلن الدفاع المدني اللبناني عن اندلاع النيران في 60 منزلا ومحلا تجاريا و15 سيارة إثر انفجار أجهزة اتصال لاسلكي بالنبطية.

 

وتزامنت الانفجارات مع تشييع الحزب لعدد من شهدائه في انفجارات اول امس.

 

وطلبت قيادة الجيش عصر امس، بعد تفجير عدد جديد من أجهزة لاسلكية في لبنان، من المواطنين عدم التجمع في الأماكن التي تشهد أحداثًا أمنية إفساحًا في المجال لوصول الطواقم الطبية.

 

واعلن مركز عمليات طوارئ الصحة العامة التابع لوزارة الصحة العامة في «تحديث لحصيلة موجة التفجيرات الجديدة التي طالت أجهزة لاسلكية وفيها أن تسعة أشخاص قد استشهدوا وأصيب أكثر من ثلاثمئة شخص بجروح.

 

وتردد مساء معلومات عن ارتفاع عدد الشهداء الى تسع شهداء، وتجاوز عدد الجرحى الثلاثمائة وخمسين شخصا.

 

ومساء، انفجر جهاز لاسلكي داخل سيارة في مراب قرب مستشفى الجامعة الاميركية، فيما عملت عناصر امنية مختصة على تعطيل جهاز لاسلكي اخر في المكان.

 

من جهة اخرى خيّم الهدوء الحذر امس على الجبهة الجنوبيّة خلال فترة قبل الظهر، اما بعد الظهر، فأعلنت المقاومة الاسلامية: «اننا قصفنا مرابض المدفعية الإسرائيلية في نافيه زيف بصلية من الصواريخ».

 

في المقابل استهدفت غارة إسرائيلية الأطراف بين مجدل زون وشمع.

 

ونفذ الطيران الحربي المعادي غارة استهدفت المنطقة الواقعة ما بين بلدتي شمع وطيرحرفا في القطاع الغربي، وسجلت غارة على بلدة الجبين جنوبي لبنان.

 

وفي المقابل، افيد عن اطلاق رشقة صاروخية كبيرة من جنوب لبنان ودوي صفارات الانذار في مختلف مستوطنات اصبع الجليل.

 

واستمرّ تحليق الطيران الاستطلاعي والمسّير، طوال الليل وحتى صباح امس، فوق قرى القطاعين الغربي والأوسط، وصولاً إلى مشارف مدينة صور.

 

واطلق الجيش الإسرائيليّ ليلاً، قنابل مضيئة فوق القرى الحدودية المتاخمة للخط الأزرق.

 

كما أطلق نيران رشاشاته الثقيلة فجراً، في اتّجاه جبلي اللبونة والعلام في القطاع الغربي. إلى ذلك، ذكرت «القناة 12» الإسرائيلية أنّ الدفاعات الجوية اعترضت مسيّرة تابعة لـ «الحزب» في المنطقة البحرية قرب مدينة نهاريا، وأنّ المجلس الإقليمي بالجليل الأعلى قرّر مواصلة الدراسة في مختلف المؤسّسات التعليميّة.

 

ودوّت صفارات الإنذار في المطلة بالجليل الأعلى شمال إلاراضي الفلسطينية المحتلة تحذيراً من عمليات إطلاق صواريخ. وأعلن الجيش الإسرائيلي أيضاً اعتراض طائرة بدون طيّار تابعة للحزب فوق منطقة طبريا.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل