استهداف إسرائيلي لقيادة “الرضوان”.. “التصعيد آتٍ”

حجم الخط

يبدو أن العملية الأخيرة لإسرائيل ضد  “الحزب” تعني أنها ماضية بلا هوادة في حرب لا هوادة فيها على خلفية الحسم. الوقائع التي كشفتها الغارة أبرزت الخطورة الكبيرة لتكرار إسرائيل عمليات اغتيال القادة الميدانيين للحزب في قلب الضاحية علماً أن غارة البارحة على الضاحية، هي الثالثة منذ اندلاع المواجهات على الجبهة الجنوبية اللبنانية مع إسرائيل قبل 11 شهراً إذ سبق اغتالت إسرائيل بالطريقة نفسها كلا من القيادي في حركة “حماس” صالح العاروري ومن ثم القائد العسكري الأبرز في “الحزب” فؤاد شكر وأخيرا القائد الذي حل مكان شكر بعد اغتياله والذي ذكر أنه كان قائد العمليات الخاصة وقائد قوة الرضوان وعضو مجلس شورى الحزب إبراهيم عقيل.

المزاعم الإسرائيلية تحدثت عن معلومات توافرت للجيش الإسرائيلي عن اجتماع سري نادر لقيادة الرضوان فاستهدفها بالغارة الجوية. كما أن تقارير أكدت لاحقاً أن “نحو عشرين قيادياً كانوا يشاركون في اجتماع لجنة قيادة الرضوان في الطابق الثاني تحت الأرض في المبنى الذي يقع في حي القائم حين استهدفتهم الغارة الإسرائيلية”. بذلك، تجاوزت اخطار الضربات الإسرائيلية المتلاحقة للحزب كل التوقعات وشكلت أول إطار حربي من هذا النمط غير المسبوق الذي تتلاحق عبره الضربات على “الحزب” الذي مني يومي الثلاثاء والأربعاء الماضيين بأسوا ضربة جماعية استهدفت بنيته منذ تاريخ نشأته فاذا بالغارة الإسرائيلية امس واغتيال الرجل القوي الاخر المطلوب اميركيا واسرائيليا مع مجموعة من قادة قوة الرضوان، تمعن في الإضاءة على الانكشاف الأمني والمخابراتي الذي يعاني منه “الحزب” ويعرضه لضربات لا تتوقف.

طوال ساعات مضت من الرابعة الا ربعا بعد ظهر امس وحتى ساعة متقدمة من الليل كانت عمليات رفع الانقاض مستمرة، وادت الغارة الهستيرية في محصلة مفتوحة على التبدل الـ14 قتيلاً وعشرات الاصابات (66 جريحاً) نقلت الى مستشفيات السان جورج، وبهمن والرسول الاعظم والساحل ومستشفيات أخرى.

من جهتها، قالت مصادر سياسية مطلعة  لـ «اللواء» ان “مرحلة التصعيد العسكري  بدأت ومؤشراتها برزت منذ يوم الثلاثاء مع تفجيرات الأجهزة اللاسلكية واستكملت أمس بغارة استهدفت قياديين من “ألحزب” ولاسيما قائد قوات الرضوان ابراهيم عقيل، ورأت ان هذه المرحلة مقبلة على عدة احتمالات منها ارتفاع منسوب التصعيد وهناك معطيات تتحدث عن ذلك”.

كما رأت هذه المصادر أن “أمام الاصرار على المواجهات المفتوحة، لا مكان لأي جهود ديبلوماسية وارض الواقع تعكس ذلك،  على أن مسألة الحرب الشاملة ليست دقيقة، لكن التصعيد في العمليات الحربية من طرفي النزاع متوقع بنسبة كبيرة”.

 

المصدر:
اللواء والنهار

خبر عاجل