
اتهمت الحكومة الصومالية، الجمعة، إثيوبيا بإرسال “شحنة غير مرخصة من الأسلحة والذخيرة” إلى ولاية بونتلاند (أرض النبط) شبه المستقلة، وفقا لما ذكر موقع “صوت أميركا” الإخباري.
قالت وزارة الخارجية الصومالية في بيان، إن “سيارتين محملتين بالأسلحة عبرتا الحدود الإثيوبية إلى ولاية بونتلاند، دون أي اتصال دبلوماسي مسبق، مما يشكل انتهاكا لسيادة البلاد”.
شددت الخارجية الصومالية على أن ما حدث “لا يعد حادثة معزولة”، لافتة إلى أنه “جرى الإبلاغ عن شحنات أسلحة غير قانونية سابقة قادمة من إثيوبيا”، تم إدخالها عبر الحدود إلى مدن في ولاية غلمدغ بوسط البلاد، وعن طريق الجو إلى مدينة بيدوا، العاصمة الإدارية لولاية جنوب الغرب.
دعت الحكومة الفدرالية الصومالية إلى “وقف فوري” لهذه “الأنشطة غير القانونية” المتعلقة بالأسلحة، محذرة من أن مثل هذه الإجراءات قد تقوض بشدة السلام والاستقرار الإقليميين.
ولم يصدر أي رد رسمي من أديس أبابا، في حين حاول موقع “صوت أميركا” التواصل مع مسؤولين في وزارة الخارجية الإثيوبية للتعقيب، دون أن يتمكن من ذلك.
دخلت إثيوبيا والصومال في نزاع دبلوماسي متوتر منذ بداية هذا العام، بعد توقيع مذكرة تفاهم بين أديس أبابا وإقليم أرض الصومال “صومالي لاند” الانفصالي.
وبموجب ذلك التفاهم، فإن إقليم “صومالي لاند” سيحصل على اعتراف به من قبل إثيوبيا غير الساحلية، مقابل تأجير 20 كيلومترًا من الواجهة البحرية.
أعلنت الحكومة الصومالية أن قواتها الأمنية استولت على شاحنتين محملتين بالأسلحة جلبها “تجار أسلحة غير شرعيين” عبر الحدود من إثيوبيا.
قال الصومال إن بعض الأسلحة “سقطت في أيدي ميليشيات”، بعد أن تعرضت القوات الحكومية التي كانت ترافقها لكمين.
أصدرت إثيوبيا بياناً رداً على بيان الصومال بشأن الأسلحة، حيث قالت وزارة خارجيتها إن الاتهامات التي وجهتها الصومال “لا أساس لها من الصحة”.
أضافت إثيوبيا، التي لديها آلاف الجنود في الصومال لمساعدته في مواجهة جماعات أصولية متطرفة، أنها “تضحي في خدمة السلام والاستقرار للشعب الصومالي الشقيق لأكثر من ثلاثة عقود”.
دعت إلى “التعاون” بين الدول الإقليمية لمكافحة الاتجار بالأسلحة غير المشروعة.
قال البيان: “إن أثيوبيا تشعر بقلق عميق إزاء انتشار الاتجار بالأسلحة الصغيرة والأسلحة الخفيفة في منطقة القرن الأفريقي”، مضيفا: “ومع تعرض المنطقة لتحديات الصراعات المستمرة والخطوط الساحلية غير الخاضعة للرقابة، فضلاً عن الحدود غير المؤمنة، فمن الضروري أن تنسق دول المنطقة جهودها في مكافحة مثل هذه الجرائم”.
تابع البيان: “تود إثيوبيا أن تؤكد ثباتها في مكافحة الإرهاب وانتشار الاتجار غير المشروع بالأسلحة الصغيرة والخفيفة والعبوات الناسفة”.
وفشلت جولتان من المحادثات بين الصومال وإثيوبيا بوساطة تركية في إنهاء النزاع بين البلدين. وتم تأجيل جولة ثالثة من الاجتماعات في أنقرة، كان من المقرر أن تعقد هذا الأسبوع، لأنها تتزامن مع استعداد دبلوماسيي البلدين لاجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.
يشار إلى أن مصر كانت سلمت مساعدات عسكرية للصومال، أواخر أغسطس الماضي، هي الأولى منذ أكثر من أربعة عقود، وفقا لوكالة رويترز.
ووقعت مصر بروتوكول تعاون عسكري مع مقديشو في وقت سابق من نفس الشهر، وعرضت المشاركة بقوات في بعثة حفظ سلام جديدة في الصومال.
