
افتتاحية صحيفة النهار
الاغتيال الثالث في الضاحية طاول قيادة “الرضوان”… إسرائيل تشهر حرب الحسم على “الحزب”
إذا ثبتت مزاعم إسرائيل عن اغتيالها القيادة العليا بكاملها لقوة الرضوان من خلال الغارة الجوية على الضاحية الجنوبية عصر أمس التي استهدفت اغتيال القائد العسكري الثاني في الحزب إبراهيم عقيل، فإن دلالات هذه الحدث الكارثي الجديد ضد “الحزب” تعني أن إسرائيل ماضية بلا هوادة في حرب لا هوادة فيها على خلفية حسم الحرب وهزيمة الحزب. الوقائع التي كشفتها الغارة (راجع التفاصيل على موقع “النهار”) أبرزت الخطورة الكبيرة لتكرار إسرائيل عمليات اغتيال القادة الميدانيين للحزب في قلب الضاحية علماً أن غارة البارحة على الضاحية، هي الثالثة منذ اندلاع المواجهات على الجبهة الجنوبية اللبنانية مع إسرائيل قبل 11 شهراً إذ سبق اغتالت إسرائيل بالطريقة نفسها كلا من القيادي في حركة “ح” صالح العاروري ومن ثم القائد العسكري الأبرز في “الحزب” فؤاد شكر وأخيرا القائد الذي حل مكان شكر بعد اغتياله والذي ذكر أنه كان قائد العمليات الخاصة وقائد قوة الرضوان وعضو مجلس شورى الحزب إبراهيم عقيل. المزاعم الإسرائيلية تحدثت عن معلومات توافرت للجيش الإسرائيلي عن اجتماع سري نادر لقيادة الرضوان فاستهدفها بالغارة الجوية. كما أن تقارير أكدت لاحقاً أن نحو عشرين قيادياً كانوا يشاركون في اجتماع لجنة قيادة الرضوان في الطابق الثاني تحت الأرض في المبنى الذي يقع في حي القائم حين استهدفتهم الغارة الإسرائيلية. بذلك، تجاوزت اخطار الضربات الإسرائيلية المتلاحقة للحزب كل التوقعات وشكلت أول إطار حربي من هذا النمط غير المسبوق الذي تتلاحق عبره الضربات على “الحزب” الذي مني يومي الثلاثاء والأربعاء الماضيين بأسوا ضربة جماعية استهدفت بنيته منذ تاريخ نشأته فاذا بالغارة الإسرائيلية امس واغتيال الرجل القوي الاخر المطلوب اميركيا واسرائيليا مع مجموعة من قادة قوة الرضوان، تمعن في الإضاءة على الانكشاف الأمني والمخابراتي الذي يعاني منه “الحزب” ويعرضه لضربات لا تتوقف. ومع ارتفاع عدد شهداء الغارة الإسرائيلية على الضاحية أمس الى ما يناهز الـ14 والجرحى الى ما فوق الـ66، بدأ الوضع مفتوحاً على أخطر المفاجآت الإضافية التي قد تطرأ في كل لحظة. ذلك أن إسرائيل تثبت أنها تستدرج الحزب الى الحرب وهي تطيح بكل الخطوط الحمراء. والسؤال مجدداً ماذا تراه سيفعل الحزب؟ وهل سيرد بما يتجاوز عملياته “العادية” بعدما تكثفت التساؤلات الشكوك عما إذا كان فقد القدرة الفورية على رد قوي بما من شأنه ان يجعل إسرائيل تمضي الى مزيد من الانقضاضات عليه؟
ولعل ما حتم هذا التساؤل هو قول وزير الدفاع الإسرائيلي يؤاف غالانت بعد الغارة : “اليوم اغتلنا قيادة العمليات في الحزب والمرحلة الجديدة ستستمر حتى العودة الآمنة لسكان الشمال إلى منازلهم وحتى في الضاحية الجنوبية لبيروت سنواصل ملاحقة عدونا من أجل حماية مواطنينا”.
*********************************************
افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط
اغتيال قائد «قوة الرضوان» بغارة إسرائيلية في قلب الضاحية الجنوبية
«الحزب» أكد مقتل إبراهيم عقيل ووصفه بـ«أحد كبار قادته»
بيروت: كارولين عاكوم
اغتالت إسرائيل رئيس شعبة العمليات في «الحزب» إبراهيم عقيل في غارة استهدفته في قلب الضاحية الجنوبية لبيروت، في منطقة الجاموس المكتظة، ما أدت إلى سقوط مبنيين ومقتل 15 شخصاً على الأقل بينهم أطفال، وإصابة أكثر من 70 بجروح «8 منهم في حالة حرجة» وفقدان 17 شخصاً، بحسب ما أعلنت وزارة الصحة اللبنانية.
وأكدت جماعة «الحزب» اللبنانية مقتل القائد العسكري البارز بالجماعة إبراهيم عقيل، ووصفته بأنه «أحد كبار قادتها» دون تقديم المزيد من التفاصيل بشأن مقتله.
وعقيل هو واحد من قياديين رفيعي المستوى في «الحزب» يشغلون مقاعد في «المجلس الجهادي» الذي يعد بمثابة القيادة العسكرية للحزب، ويُعتقد أنه تَسَلَّمَ قيادة «قوة الرضوان» الشهيرة بعد اغتيال إسرائيل القائد العسكري لـ«الحزب» فؤاد شكر.
وأفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» بأن المبنى المستهدف في الضاحية الجنوبية بالقرب من مجمع القائم أصيب بأربعة صواريخ، مشيرة إلى أنه من بين الضحايا عدد كبير من الأطفال والنساء، كون المبنى يقطنه مواطنون في منطقة مكتظة بالسكان، وطالت آثار الغارة كل المباني المجاورة.
وإثر الغارة التي استهدفت شقة في أحد المباني السكنية في ساعة الذروة، بحسب «الوكالة الوطنية»، أعلن مصدر مقرّب من «الحزب» مقتل إبراهيم عقيل، قائد وحدة النخبة في الحزب المعروفة باسم «قوة الرضوان»، في الغارة، مشيراً إلى أن عقيل المطلوب من الولايات المتحدة، كان الرجل العسكري الثاني في (الحزب) بعد فؤاد شكر. وقالت «القناة 13» الإسرائيلية إن «المستهدف بالغارة كان رقم 3 بـ(الحزب) وحديثاً أصبح رقم 2»، بينما أشارت صحيفة «هآرتس» إلى أن «إبراهيم عقيل كان قد خرج، صباح الجمعة، من المستشفى بعد أن كان قد أصيب في تفجيرات أجهزة (البيجر)».
وتضاربت المعلومات حول الشخصيات المستهدَفة، بحيث قال إعلام إسرائيلي إن الغارة استهدفت «اجتماعاً داخل المبنى المستهدف في الضاحية بين مسؤولين فلسطينيين ومسؤولين من (الحزب)»، ليعود الجيش الإسرائيلي، ويقول في وقت لاحق إن الغارة أدّت إلى «اغتيال عدد من قيادات شعبة العمليات في (قوة الرضوان) ومنهم معدّو خطة احتلال الجليل»، ولاحقاً نقل موقع «أكسيوس» الإخباري عن مسؤول إسرائيلي قوله: «قتلنا كامل القيادة العليا لـ(قوة الرضوان) في (الحزب) وعددهم 20».
وعاد الجيش الإسرائيلي وأعلن «القضاء» على إبراهيم عقيل، قائد «قوة الرضوان»، وهي وحدة النخبة في «الحزب» اللبناني، و«قادة كبار» آخرين، في غارة جوية استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت. وأوضح: «في وقت سابق، الجمعة، أغارت طائرات حربية بشكل دقيق في منطقة بيروت وبتوجيه استخباري لهيئة الاستخبارات العسكرية، وقضت على المدعو إبراهيم عقيل رئيس منظومة العمليات في (الحزب) والقائد الفعلي لـ«قوة الرضوان» في (الحزب)»، مضيفاً: «في الغارة تمّ القضاء مع عقيل على قادة كبار في قيادة منظومة العمليات و(قوة الرضوان)».
وقال متحدث باسم الجيش الإسرائيلي إن نحو 10 من كبار قياديي «الحزب» قُتلوا إلى جانب إبراهيم عقيل. وأضاف المتحدث في بيان مقتضب للصحافيين: «هذه التصفية تهدف إلى حماية مواطني إسرائيل»، مشيراً إلى أن إسرائيل لا تسعى إلى تصعيد في المنطقة. ونفى «الحرس الثوري» ما تردد عن مقتل محمد رضا فلاح زاده نائب قائد «فيلق القدس» في الغارة على الضاحية.
وهي المرة الثالثة التي يستهدف فيها الجيش الإسرائيلي الضاحية الجنوبية، معقل «الحزب»، حيث اغتال في ضربة جوية شهر يناير (كانون الثاني)، نائب رئيس المكتب السياسي لحركة «ح» صالح العاروري مع 6 آخرين، واغتالت في 30 يوليو (تموز)، الرجل الثاني في «الحزب» فؤاد شكر بغارة في قلب الضاحية.
وأحدثت غارة اليوم أضراراً جسيمة في الموقع المستهدف ومحيطه، حيث أظهرت المشاهد المتداولة سيارات إسعاف تنقل جرحى ودماراً واسعاً وسيارات متضررة.
وأعلن الجيش الإسرائيلي في بيان مقتضب أنه شنّ «غارة دقيقة في منطقة بيروت». وبعيد الضربة، أفاد مسؤول إسرائيلي بأن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أرجأ موعد مغادرته إلى الولايات المتحدة يوماً واحداً إلى 25 سبتمبر (أيلول)، بسبب الوضع الأمني على الجبهة الشمالية مع لبنان.
وأتت الضربة في أسبوع يشهد زيادة ملحوظة في منسوب التصعيد المتواصل بين إسرائيل و(الحزب)، لا سيّما بعد تفجير إسرائيل أجهزة اتصال عائدة لعناصر الحزب، الثلاثاء والأربعاء؛ ما أسفر عن مقتل قرابة 40 شخصاً، وإصابة نحو 3 آلاف بجروح.
وبعد وقت قصير على الضربة الإسرائيلية على الضاحية، أعلن «الحزب» تنفيذ عمليات عدة بصليات من صواريخ «الكاتيوشا»، وقال في بيان له إن «مقاتليه استهدفوا مرتين مقر الاستخبارات الرئيسية في المنطقة الشمالية المسؤولة عن الاغتيالات في قاعدة ميشار، ومقر قيادة الفيلق الشمالي في قاعدة عين زيتيم، ومقر الاستخبارات الرئيسية في المنطقة الشمالية المسؤولة عن الاغتيالات في قاعدة ميشار، ومقر وحدة المراقبة الجوية وإدارة العمليات الجوية في قاعدة ميرون، والمقر المستحدَث للفرقة 91 في إيليت هشاحر بصليات من صواريخ (الكاتيوشا)».
*********************************************
افتتاحية صحيفة الجمهورية
ماذا بعد؟ إلى أين سيصل الإجرام الإسرائيلي؟ هل نحن مقبلون على حرب شاملة؟
ماذا بعد؟ إلى أين سيصل الإجرام الإسرائيلي؟ وهل نحن مقبلون على حرب شاملة؟، هذه الأسئلة شغلت اللبنانيين في الأيام القليلة الماضية بحثاً عن أجوبة شافية، بعدما تجاوزت إسرائيل الخطوط الحمر وانقلبت على «معادلة قواعد الاشتباك»، واتبعت استراتيجية محفوفة بالمخاطر، من خلال زيادتها حدّة هجماتها، في محاولة يائسة للضغط على «الحزب» وإجباره على التراجع، وفصل المسار بين الجنوب وغزة.
أكّد خبير استراتيجي غربي، انّه وعلى الرغم من هذا التصعيد، «فإنّ التوازن الأساسي بين إسرائيل و«الحزب» لم يتغيّر، على الأقل في الوقت الحالي»، وانّ «ضربات إسرائيل لم تصل إلى حدّ توجيه ضربة قاضية إلى الحزب، وانما كانت تهدف إلى إذلاله وإرباكه وبث الرعب في صفوفه وصفوف المجتمع اللبناني عموماً، لكنها فشلت حتى الآن في إجبار «الحزب» على تغيير مساره واستراتيجيته».
وقد شنّ الحزب مزيداً من الهجمات الصاروخية قصيرة المدى على شمال إسرائيل أمس، بعد ساعات من تعهّد الأمين العام للحزب السيد نصر الله بمواصلة القتال حتى تنهي إسرائيل حربها على غزة.
في السياق، أعلن قادة إسرائيل إنّ النزاع دخل مرحلة جديدة، وهدّد وزير الدفاع يوآف غالانت بأنّ «الحزب» سيدفع ثمناً متزايداً مع مرور الوقت. لكنه لم يصل إلى حدّ الالتزام بغزو بري للجنوب اللبناني، على الرغم من انّ الجيش الإسرائيلي نقل فرقة مظليين إلى الحدود مع لبنان، لكن لا يبدو انّه على وشك القيام بمناورة برية كبيرة، حتى مع تصعيد سلاح الجو ووكالات الاستخبارات لهجماتهم، بصورة دراماتيكية.
غير انّ مصدراً ديبلوماسياً غربياً أبلغ الى «الجمهورية» أنّ تصعيد المواجهة وتكثيف الضربات، بما في ذلك عملية برية في لبنان، هو احتمال وارد، وأنّ أي شيء قد يشعل هذا النزاع. وقال إنّ «التحول قد يكون سريعاً».
وقال ديبلوماسي رفيع انه «في الوقت الحالي، لا يزال كل من القتال بين اسرائيل و«الحزب»، والحرب على غزة، عالقاً في حالة من الجمود، ولا يبدو أنّ الهجمات بين إسرائيل و«الحزب» مرجحة أن تهدأ دون هدنة في غزة، كما يبدو انّ المفاوضات للوصول إلى تلك الهدنة توقفت تقريبًا، وسط خلافات مستمرة بين إسرائيل وحركة ح».
ورأى الديبلوماسي أنّ «النزاعين بعيدان عن الحل العسكري. وعلى الرغم من عملياتها المخابراتية والعسكرية الجديدة، لا تزال إسرائيل تبدو بعيدة من توجيه ضربة عسكرية حاسمة في لبنان، ولم تنجح في تحقيق ذلك في غزة، رغم تدميرها لقوات «حركة ح» هناك. ولا تزال «حركة ح» تحتجز العشرات من الرهائن في جيوب غزة، مما يمنع إسرائيل من إعلان النصر.
الواقع الميداني
في الوقائع الميدانية، شنّت طائرات حربية إسرائيلية غارة جوية في الضاحية الجنوبية أمس، ما أدّى الى استشهاد 14 شخصاً على الأقل وإصابة 66 آخرين، حسب وزارة الصحة، في ضربة استهدفت قادة «قوة الرضوان» في «الحزب»، في مقدمهم قائد القوة ورئيس العمليات العسكرية للحزب الحاج إبراهيم عقيل الذي حلّ محل القائد العسكري الذي اغتالته إسرائيل قبل شهرين، فؤاد شكر. وزعم مسؤول إسرائيلي أنّ القيادة العليا لقوات الرضوان (حوالى 20 قائداً) قد قُتلوا في الضربة.
وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، الأدميرال دانيال هاجاري، في مؤتمر صحفي، إنّ عقيل وقادة «وحدة الرضوان» قُتلوا أثناء اجتماعهم.
وأتت الجريمة الإسرائيلية باغتيال القادة العسكريين في «الحزب» بعد يومين من تفجير أجهزة النداء والاتصالات اللاسلكية من بُعد، ما أسفر عن استشهاد ما يقرب من 40 شهيداً وإصابة أكثر من 3000 آخرين.
ووصف مسؤول إسرائيلي عملية الاغتيال بأنّها «ضربة كبيرة» لبنية القيادة والسيطرة العسكرية للحزب. وأضاف أنّ إسرائيل توصلت إلى استنتاج بأنّها «لن تتمكن من التوصل إلى حل ديبلوماسي للوضع على الحدود الشمالية دون اللجوء إلى التصعيد العسكري، ولذلك بدأت تدريجياً بزيادة هجماتها ضدّ الحزب».
وفي التفاصيل، دمّرت الضربة الإسرائيلية بعدد من الصواريخ مبنى سكنياً شاهقاً في قلب الضاحية الجنوبية، حيث كان يُعقد اجتماع سرّي على درجة كبيرة من الأهمية في الطابق الثاني تحت الأرض، برئاسة عقيل وحضور قيادة «قوات الرضوان» في «الحزب».
وقالت وزارة الصحة اللبنانية إنّ 14 شخصاً على الأقل قُتلوا وأُصيب العشرات. وأكّدت أنّ 8 من المصابين في حالة حرجة، وقد يكون آخرون ما زالوا محاصرين تحت الأنقاض، ما يعني أنّ عدد القتلى قد يرتفع أكثر.
وقالت المديرية العامة للدفاع المدني في بيان، إنّ مبنيين سكنيين انهارا في منطقة الجاموس في حي الضاحية نتيجة الغارة الإسرائيلية. وأضافت أنّ فرق الإنقاذ كانت تمشط المنطقة بحثاً عن ناجين ومفقودين تحت الأنقاض.
وقال شهود عيان في المحلة إنّهم لم يسمعوا أصوات الصواريخ وهي تصل، بل انّ الأمر كان أشبه بزلزال.
من هو إبراهيم عقيل؟
إبراهيم عقيل هو من مؤسسي الجناح العسكري لـ«الحزب»، وهو معروف أيضاً باسم «تحسين». ويعدّ الرجل الثاني في الحزب، وهو عضو في أعلى مجلس عسكري تابع للحزب يُعرف باسم المجلس الجهادي، وقائد «قوة الرضوان»، وقد نجا من محاولات اغتيال عدة سابقاً.
وخلال العقدين الماضيين، قتلت إسرائيل تدريجياً عدداً من أعضاء مجلس الجهاد.
وكانت الولايات المتحدة تبحث عن عقيل، الذي يُعتقد أنّه في الستينات من عمره، بتهمة دور له في تفجيري عام 1983 اللذين أسفرا عن مقتل أكثر من 350 شخصاً في السفارة الأميركية في بيروت وثكنات قوات المارينز الأميركية، وكثير منهم كانوا مواطنين أميركيين، بحسب وزارة الخارجية الأميركية.
وفي العام الماضي، عرضت وزارة الخارجية مكافأة تصل إلى 7 ملايين دولار مقابل معلومات تؤدي إلى تحديد هويته أو موقعه أو اعتقاله أو إدانته. واعتبرت أنّ عقيل كان مسؤولاً أيضاً عن توجيه اختطاف رهائن أميركيين وألمان في لبنان في الثمانينات.
وقد حاولت إسرائيل اغتيال عقيل مرّات عدة في الماضي، لكنه تمكن في كل مرّة من النجاة. في عام 2000، أطلقت مروحيات إسرائيلية النار على سيارة عقيل، لكنه نجا بإصابات طفيفة فقط. وأُصيب 5 مدنيين آخرين بجروح طفيفة، بينهم رضيع.
واشنطن: الحرب ليست حتمية
في واشنطن، قال الرئيس الأميركي جو بايدن في مستهل اجتماع مجلس الوزراء امس، إنّ ادارته تعمل على إيجاد حل يسمح للمدنيين في شمال إسرائيل وجنوب لبنان بالعودة إلى منازلهم. وأضاف: «علينا إنجاز ذلك، ولكن ما زال أمامنا طريق طويل».
وقال المتحدث باسم البيت الأبيض، جون كيربي، إنّه لا يعلم بأي إشعار مسبق قدّمته إسرائيل للولايات المتحدة بشأن الضربة في بيروت.
وأضاف أنّ الولايات المتحدة لا تزال تؤمن بإمكانية التوصل إلى حل ديبلوماسي للقتال على الحدود بين إسرائيل ولبنان، مؤكّداً أنّ الحرب بين إسرائيل ولبنان ليست حتمية «ونحن نحاول منعها».
في هذا الوقت اجتمع مجلس الامن الدولي في نيويورك امس للبحث في العدوان الإسرائيلي على لبنان.
*********************************************
افتتاحية صحيفة اللواء
الإحتلال يطيح قواعد الإشتباك ويستهدف قيادة الرضوان في الضاحية
14 شهيداً وعشرات الجرحى والمفقودين.. ونتنياهو يتحدث عن تغيير الشرق الأوسط!
… وفي عدوان اليوم الثالث الجمعة 20 ايلول 2024، عندما أغارت طائرة اسرائيلية اميركية الصنع من طراز أف 35 على مبنيين سكنيين في منطقة الجاموس في ضاحية بيروت الجنوبية، وتُعرف ايضا بمنطقة القائم، حيث هناك مسجد ومؤسسات للحزب، بهدف اغتيال مسؤول «وحدة الرضوان» في الحزب، والذي خلف الشهيد فؤاد شكر في مركزه القيادي الاول في المقاومة الاسلامية، الذي تردد انه كان في اجتماع مع مجموعة من المجاهدين في وحدة النخبة في الحزب.
قالت مصادر سياسية مطلعة لـ «اللواء» أن مرحلة التصعيد العسكري بدأت ومؤشراتها برزت منذ يوم الثلاثاء مع تفجيرات الأجهزة اللاسلكية واستكملت أمس بغارة استهدفت قياديين من الحزب ولاسيما قائد قوات الرضوان ابراهيم عقيل، ورأت ان هذه المرحلة مقبلة على عدة احتمالات منها ارتفاع منسوب التصعيد وهناك معطيات تتحدث عن ذلك، اما بالنسبة إلى الحزب فإنه لن يقف مكتوف الأيدي،ومن هنا فإن الأيام المقبلة قد تكون أكثر سخونة.
ورأت هذه المصادر أن أمام الاصرار على المواجهات المفتوحة،فلا مكان لأي جهود ديبلوماسية وارض الواقع تعكس ذلك، على أن مسألة الحرب الشاملة ليست دقيقة، لكن التصعيد في العمليات الحربية من طرفي النزاع متوقع بنسبة كبيرة.
وطوال ساعات مضت من الرابعة الا ربعا بعد ظهر امس وحتى ساعة متقدمة من الليل كانت عمليات رفع الانقاض مستمرة، وادت الغارة الهستيرية في محصلة مفتوحة على التبدل الـ14 شهيدا وعشرات الاصابات (66 جريحاً) نقلت الى مستشفيات السان جورج، وبهمن والرسول الاعظم والساحل ومستشفيات أخرى.
ولئن كانت الضاحية الجنوبية المكلومة بهجمات «البايجرز» واللاسلكي التي ادت الى سقوط الشهداء وآلاف الجرحى لم تستفق من هول جرائم الثلثاء والاربعاء، فإن ضربة الجمعة فاقمت اجواء الحزن والقلق، لكن الميدان لم يسكت، وتمكنت المقاومة الاسلامية بعد دقائق من استهداف الضاحية باكثر من 200 صاروخ، سقطت على المواقع العسكرية وتجهيزات جيش الاحتلال، وأدت الى سقوط قتلى وجرحى من جنوده.
إكفهر المشهد العسكري والامني بين لبنان واسرائيل، وقال مصدر اسرائيلي لـ «يديعوت احرنوت»: «نتأهب لرد من الحزب بعد الغارة على بيروت وكل شيء مطروح على الطاولة».
وعليه، أرجأ رئيس حكومةإسرائيل بنيامين نتنياهو ذهابه الى نيويورك للمشاركة في اجتماعات الدورة الحالية للامم المتحدة، وكان تلقى اتصالا من الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون في اطار السعي لعدم، تدحرج الوضع الى حرب واسعة في الشرق الاوسط..
وقال نتنياهو: بدأنا للتو وسنعمل على تغيير الشرق الاوسط، مضيفا: اهدافنا واضحة، وافعالنا تتحدث عن نفسها.
وذكرت القناة 13 الاسرائيلية ان نتنياهو يدعو وزراء وقيادات عسكرية وأمنية لمشاورات أمنية هاتفية عاجلة.
وأشار وزير الدفاع الاسرائيلي يوآف غالانت ان سلسلة الاجراءات ستستمر في المرحلة الجديدة حتى تحقيق الهدف: «العودة الآمنة لسكان الشمال الى منازلهم».
وتلقى غالانت اتصالا من نظيره الأميركي اوستن.
وحسب بعثة اسرائيل بالامم المتحدة فإن البعثة ستبلغ المجلس اغلاق النافذة الدبلوماسية لحل الصراع في لبنان.
في باريس، اجتمع الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون مع وزير الخارجية الاميركي انتوني بلينكن، وبحث معه في ضرورة خفض التصعيد في لبنان، والتزام حل دبلوماسي يسمح بعودة السكان الى شمال اسرائيل.
وتحدث الرئيس ماكرون مباشرة إلى اللبنانيين مساء أمس الاول، عبر مقطع فيديو نُشر على مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدا لهم أن «المسار الدبلوماسي موجود وأن الحرب ليست حتمية».
وقال ماكرون: لا أحد لديه مصلحة في التصعيد. لا شيء، لا مغامرة إقليمية، ولا مصلحة خاصة، ولا ولاء لأي قضية مهما كانت يستحق إثارة صراع في لبنان. وأكد أن فرنسا تقف إلى جانب اللبنانيين.
وفي مقطع الفيديو، أسف ماكرون لسقوط «ضحايا مدنيين» جراء التفجيرات هذا الأسبوع.
أضاف: «بينما يواصل بلدكم التغلب على التحديات، لا يمكن للبنان أن يعيش في خوف من حرب وشيكة. وأقول لكم بكل وضوح، كما قلت للجميع، علينا أن نرفض هذه الكارثة»، معتبراً أن على الزعماء السياسيين اللبنانيين «أيضا العمل في هذا الاتجاه.
وتابع قائلاً: أكثر من أي وقت مضى، تحتاجون في هذه اللحظة إلى رئيس يتولى قيادة البلاد في مواجهة التهديدات.
لودريان في بيروت
وعلمت «اللواء» من مصادر دبلوماسية ان الموفد الرئاسي الفرنسي جان ايف لودريان سيصل الى بيروت مطلع الاسبوع المقبل بين مساء الاحد او الاثنين او الثلاثاء، بهدف متابعة تطورات الوضع اللبناني عموما ومن ضمنه الجنوبي واحداث الايام الماضية، لكن الهدف الاساسي من الزيارة كان وسيبقى استطلاع تطورات الاستحقاق الرئاسي. كما سيشارك السفارة السعودية في احياء العيد الوطني للمملكة.
واكدت المصادر ان فرنسا لن تستسلم للأمر الواقع وستواصل جهودها من اجل دعم لبنان وانتخاب رئيس للجمهورية ووقف الحرب، وقد عبر عن ذلك الرئيس ماكرون امس في رسالته الخاصة الى اللبنانيين قبيل زيارة موفده لودريان.
ميقاتي الى نيويورك
وعلى المستوى السياسي المحلي، وقبل ان يترأس رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي جلسة لمجلس الوزراء في السراي، حيث افيد انه أبلغ الوزراء أنه في ضوء التطورات الحاصلة سيتوجه الى نيويورك في خلال اليومين المقبلين لعقد سلسلة اجتماعات على أن يلقي وزير الخارجية عبدالله بو حبيب كلمة لبنان في الجمعية العمومية للامم المتحدة.
واستقبل ميقاتي السفيرة الاميركية في لبنان ليزا جونسون.
وكان ميقاتي، قال في مستهل جلسة مجلس الوزراء «إن الزلزال الامني غير المسبوق بمنطق الحروب، الذي تعرض له لبنان هذا الاسبوع، وأوقع آلاف الضحايا بين شهيد وجريح، هو عمل جرمي مشين ومدان، وأشبه بإبادة ومجزرة فظيعة، وهذه القضية نرفعها إلى المجتمع الدولي والضمير الإنساني، بمثابة مضبطة اتهام بالعدو الاسرائيلي، طالبين اتخاذ موقف واضح من هذه المجازر الفظيعة».
الغارة
إذاً، نفذ العدو الاسرائيلي عصر امس، غارة جوية «دقيقة» بطائرات «أف35» الاميركية الحديثة على منطقة الجاموس في حارة حريك بالضاحية الجنوبية لبيروت قرب «مجمع القائم»، استهدفت قياديِّين في المقاومة، في عملية اكد فيها العدو كما نقلت «هيئة البث الإسرائيلية» عن مسؤول إسرائيلي: انه لا توجد خطوط حمراء حالياً في المواجهة مع الحزب والهدف هو ملاحقة الحزب.
وحسب المعلومات الاسرائيلية استهدفت الغارة ابراهيم عقيل الذي اعطاه العدو اكثر من صفة، بين انه عضو المجلس الجهادي في الحزب وهو رقم 3 وأصبح رقم 2 لأنه عيّن مكان القائد العسكري الشهيد فؤاد شكر، ورئيس هيئة عمليات المقاومة، وقائد قوات الرضوان والمسؤول عن وحدة الصواريخ البحرية، والمتهم من قبل اميركا بتفجير السفارة الاميركية في بيروت ومقر المارينز على طريق المطار عام 1983 وتوجد جائزة بقيمة 5 ملاين دولار على رأسه. وذكر جيش الاحتلال: «ان المستهدف كان يترأس اجتماعاً للحزب مع قيادات في قوة الرضوان وفلسطينة لبحث التخطيط لكيفية إحتلال منطقة الجليل شمال فلسطين».
وذكر موقع «أكسيوس» الاميركي: «ان مسؤولاً إسرائيلياً أعلن القضاء على كامل القيادة العليا لقوة الرضوان في الضربة الإسرائيلية على الضاحية، وأن لا تغيير في تغييرات تعليمات الجبهة الداخلية».
وذكر مصدر امني لبناني ان الغارة استهدمت لجنة قيادة فرقة الرضوان، الذين خرج بعض اعضائها مصابين، وسط غموض يلف مصير عقيل.
وتحدثت المعلومات عن ان الاستهداف الاسرائيلي كان لاجتماع قيادات عسكرية من الحزب في الطابق الثاني من المبنى المستهدف، وابرزهم قائد العمليات الخاصة في الحزب عضو المجلس الجهادي، وهو الرقم 2 بعد اغتيال القيادي الكبير فؤاد شكر، بمشاركة اكثر من 20 قيادياً.
وذكرت القناة 12 الإسرائيلية أن هناك شخصيات أخرى استهدفت إلى جانب إبراهيم عقيل في ضاحية بيروت، والتي كانت قد أعلنت أن اجتماعًا كان يعقد في المبنى المستهدف بين مسؤولين كبار فلسطينيين ومن الحزب.
ونقلت هيئة البث الإسرائيلية عن مسؤول إسرائيلي أنه لا توجد خطوط حمراء حالياً والهدف هو ملاحقة الحزب.
ونقل عن الإعلام الإسرائيلي أنه إذا نجحت عملية الاغتيال في الضاحية الجنوبية فنحن في مرحلة مختلفة من الحرب تمامًا.|
مَن هو ابراهيم عقيل؟
إبراهيم عقيل معروف أيضاً باسم «تحسين»، وهو عضو في أعلى مجلس عسكري تابع للحزب، ألا وهو مجلس الجهاد.
وأدرجت وزارة الخزانة الأميركية عقيل على لائحة المواطنين المدرجين بشكل خاص في 21 تموز 2015، وذلك بموجب الأمر التنفيذي رقم 13582، بالنظر إلى عمله لصالح الحزب أو بالنيابة عنه. وأدرجت عقيل على لائحة الإرهابيين الدوليين المدرجين بشكل خاص في 10 أيلول 2019 بموجب الأمر التنفيذي رقم 13224 بصيغته المعدلة.
كذلك، كان قد أعلن برنامج «مكافآت من أجل العدالة» التابع لوزارة الخارجية الأميركية والذي تديره خدمة الأمن الدبلوماسي، عن عرض مكافأة تصل إلى 7 ملايين دولار مقابل الحصول على معلومات تفضي إلى الكشف عن هوية القيادي البارز في الحزب إبراهيم عقيل أو مكان وجوده أو إلى اعتقاله و/أو إدانته.
وتمكن الدفاع المدني من سحب شاب على قيد الحياة من تحت الانقاض، وبلغ عدد المفقودين 12 شخصا، كما ان هناك 8 اطفال مفقودين من عائلة غازي.
ومساء، قال الناطق باسم الجيش الاسرائيلي: لا نعمل للتصعيد شامل، بل لتحقيق اهداف الحرب واعادة سكان الشمال الى منازلهم.
وأعلن المتحدث باسم مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض جون كيربي إنه «ليس لديه علم بما إذا كانت إسرائيل قد أخطرت الولايات المتحدة قبل تنفيذ ضربات في بيروت يوم الجمعة، مطالبا الأميركيين بشدة بتجنب السفر إلى لبنان أو مغادرته إذا كانوا هناك بالفعل».
وأضاف كيربي في حديثه للصحافيين: أنه لا يستطيع التعليق على أحدث موجة من الضربات لكنه أكد مجددا أن إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن تسعى إلى تجنب التصعيد في المنطقة.
كما سارع «مسؤول دفاعي أميركي» الى القول: نحن نراقب التطورات في بيروت ونؤكد أن لا دور للقوات الأميركية في ما يحدث.
الوضع الميداني
ونفذ الحزب امس عدة عمليات نوعية قبل الغارة وبعدها لكنها لم تكن من ضمن الرد على الغارة، حيث اعلنت المقاومة في بيانات:رداً على اعتداءات العدو الإسرائيلي على القرى الجنوبية الصامدة والمنازل الآمنة، قصف مجاهدو المقاومة الإسلامية يوم الجمعة، مقر الاستخبارات الرئيسية في المنطقة الشمالية المسؤولة عن الاغتيالات في «قاعدة ميشار» بصليات من صواريخ الكاتيوشا. ثم اعادوا قصفها مرة ثانية عصراً.
وقصف مجاهدو المقاومة الإسلامية مقر وحدة المراقبة الجوية وإدارة العمليات الجوية في «قاعدة ميرون» بصليات من صواريخ الكاتيوشا.
وقبل ذلك، قصف مجاهدو المقاومة الإسلامية «مقر قيادة الفيلق الشمالي في قاعدة عين زيتيم» بصليات من صواريخ الكاتيوشا. والمقر المستحدث للفرقة 91 في «اييليت هشاحر» بصلية من صواريخ الكاتيوشا.
كما قصفت المقاومة قبل ظهر أمس بالكاتيوشا: مقر قيادة فرقة الجولان 210 في نفح.ومقر قيادة الجمع الحربي لفرقة الجولان في ثكنة يردن. ومقر الكتيبة الصاروخية والمدفعية في ثكنة يوآف. وكذلك مقر قيادة لواء المدرعات 188 التابع للفرقة 36 في ثكنة العليقة. ومقر الدفاع الجوي والصاروخي في ثكنة كيلع. والقاعدة الأساسية للدفاع الجوي الصاروخي التابع لقيادة المنطقة الشمالية في ثكنة بيريا. ونقطة تموضع لجنود العدو الإسرائيلي في موقع المطلة بصاروخ موجه واصابوها إصابة مباشرة.
وأعلن الجيش الإسرائيلي مقتل جنديين وإصابة تسعة آخرين في هجمات شنها «الحزب» على الحدود مع لبنان.وبحسب بيان الجيش، وقعت باقي الإصابات في انفجار مسيَّرات استهدفت منطقة الجليل الغربي، ليرتفع بذلك عدد قتلى الإسرائيليين إلى 715 جندياً منذ السابع من تشرين الماضي.
*********************************************
افتتاحية صحيفة الديار
الطائرات «الإسرائيليّة» أغارت على اجتماع لقيادات الرضوان واستشهاد ابراهيم عقيل
«إسرائيل» تصعّد عمليّاتها ضدّ المقاومة دون عائق دولي أو عربي
الحزب يتجنب الإنزلاق في فخ نتنياهو… ويُتابع القصف الصاروخي على مراكز العدو – نور نعمة
لطالما كانت الجبهة اللبنانية الاخطر، والاكثر تعقيدا وصعوبة بالنسبة لاسرائيل»، حيث ان الحزب هو المقاومة الاكثر قوة بين باقي الفصائل الممانعة، والاكثر تهديدا لامنها ووجودها واستمراريتها، ولهذا يُصعّد العدو عملياته ضد الحزب ضاربا بعرض الحائط كل الضوابط الاخلاقية والانسانية والقانونية.
فبالامس ، وللمرة الثالثة خلال 4 ايــام من عدوانه الوحشي، ضرب العدو الصهيوني 6 صواريخ استهدفت مبنى في شارع الجاموس قرب مجمع القائم، ما ادى الى تدمير 3 طوابق، وســقوط مدنيين بينهم اطفال ونســاء.
الحزب ينعى القائد إبراهيم عقيل
واعلنت العلاقات الاعلامية في الحزب في بيان، «إلتحق القائد الجهادي الكبير الحاج إبراهيم عقيل (الحاج عبد القادر) بموكب إخوانه من القادة الشهداء الكبار، بعد عمر مبارك حافل بالجهاد والعمل والجراح والتضحيات والمخاطر والتحديات والإنجازات والانتصارات، وهو كان دائما لائقا لنيل هذا الوسام الإلهي الرفيع. وكانت القدس دائما في قلبه وعقله وفكره ليل نهار، كانت القدس عشق روحه، وكانت الصلاة في مسجدها حلمه الأكبر».
اضاف البيان : « بكل اعتزاز وفخر، تُقدّم المقاومة الإسلامية أحد قادتها الكبار شهيدا على طريق القدس، وتعاهد روحه الطاهرة أن تبقى وفية لأهدافه وآماله وطريقه حتى النصر إن شاء الله. نعزي ونُبارك لمولانا صاحب الزمان عليه السلام ولسماحة القائد الخامنئي دام ظله ولجميع المجاهدين والمقاومين في كل الساحات، ولجمهور المقاومة الصادق والوفي بشهادة هذا القائد الجهادي الكبير وكوكبة من إخوانه الشهداء، ونتوجه خصوصا إلى عائلاتهم الشريفة فردا فردا، ونسأل الله تعالى أن يمنَّ عليهم بالصبر الجميل، وحسن ثواب الدنيا والآخرة، ويتقبل منّا ومنهم هذا العزيز، ويحشره مع رسول الله وأهل بيته الأطهار عليهم السلام، وأن يلحقه بقافلة شهداء كربلاء النورانية».
«إسرائيل» حاليا مرحلة «فلتان» عسكري دون اي ضوابط
اليوم مع تبدل الظروف في المنطقة, ورغم اعلان رئيس وزراء العدو بنيامين نتنياهو ان الهدف من العمليات العسكرية ضد الحزب، هو اعادة المستوطنين الى مستوطناتهم في الشمال، وابعاد الحزب الى جنوب الليطاني، غير ان الامور ابعد بكثير مما يقوله نتنياهو في العلن. فحقيقة الامر هو ان الكيان الصهيوني لديه خطة متكاملة، لتوجيه ضربات للجبهة اللبنانية، بما انه يعتبر انه في افضل احواله، نظرا لعوامل عدة ابرزها: للوضع الداخلي «الاسرائيلي»، الذي يؤيد هذه الخطة، الى جانب تأييد دولي وليس فقط اميركي، مقابل صمت عربي مريب . وبالتالي تشهد «اسرائيل» حاليا مرحلة «فلتان» عسكري دون اي ضوابط، ما يخولها تنفيذ عملياتها العسكرية الاجرامية بحرية كاملة، دون حسيب ولا رقيب.
وفي هذا السياق, عمدت الحكومة «الاسرائيلية» التلمودية والعنصرية على تصعيد عسكري ضد الحزب، سواء بالاستنزاف عبر تنفيذ الاغتيالات لقياديين مهمين في الحزب، او عبر الحرب البديلة والنفسي، بارهاب اللبنانيين وعناصر المقاومة بتفجير اجهزة الاتصالات اللاسلكية التي يستخدمونها، والتي اسفرت عن سقوط 37 شهيد و3000 مصاب.
وهنا, قال مصدر ديبلوماسي رفيع المستوى للديار، بأن هذه الحكومة المتطرفة حصلت على ضوء اخضر داخلي وخارجي، وهي لن تهدر الفرصة الذهبية الماثلة امامها لتوجيه ضربات بكل الاتجاهات، مستغلة عدم وجود اي عائق دولي او عربي امامها، من اجل تخفيف الضغط عليها. وتابع المصدر انه على الارجح ان «اسرائيل» تفضل حرب الاستنزاف، على شن عملية برية، نظرا لتجربتهم في حرب تموز 2006 حين تفوق مقاتلو الحزب على جنود جيش الاحتلال.
الحزب: سنتجاوز ضربات العدو برؤوس مرفوعة
في المقابل, وفور استهداف المسيرات «الاسرائيلية» القيادي ابراهيم عقيل، رد الحزب باطلاقه 170 صاروخ نحو الشمال، وقصف لمرتين مقر الاستخبارات الرئيسية، المسؤولة عن الاغتيالات في قاعدة «ميشار» بصليات من صواريخ الكتيوشيا شمال فلسطين المحتلة. وتقول اوساط عسكرية في المقاومة للديار ان الحزب سيعتمد حتما استراتيجية عسكرية جديدة، بما ان العدو الاسرائيلي بدّل خطته، وانتقل من غزة الى التركيز على الجبهة اللبنانية، وبطبيعة الحال مواجهة الحزب. انما غاب عن بال القيادة «الاسرائيلية»، ان الحزب انشىْ وتدرب لمقاتلة «اسرائيل»، والحق هزيمتين بالجيش «الاسرائيلي» اولها في 25 ايار بانسحاب هذا الجيش من جنوب لبنان، بعد ان تمكنت المقاومة من ايلام جيش االعدو وتكبيده خسائر في الارواح والعتاد، رغم عدم التكافؤ في السلاح، الا ان المناضلين الشجعان في المقاومة حولوا واقع الجنود «الاسرائيليين» الى جحيم. والهزيمة الثانية توجتها المقاومة في حرب تموز، حين احبطت اي توغل بري الى الاراضي اللبنانية، وبروز الحزب قوة خارقة، فكان النصر للمقاومة وللبنان.
وقال مصدر عسكري مطلع ان المقاومة باستراتيجيتها الجديدة، ستطال مواقع في العمق «الاسرائيلي»، وستضرب اهداف صهيونية حيوية تقض مضجع هذا الكيان الوحشي. فمن الآن وصاعدا، ستكثف المقاومة استهدافها لمناطق عدة في الشمال، وستطلق مئات المسيرات الانقضاضية وآلاف الصواريخ لتوسيع رقعة الدمار الذي الحقته بمستوطنات الشمال، كما لضرب مناطق ابعد من الجليل. واذا كانت القيادة «الاسرائيلية» تراهن ان اغتيال قياديي الحزب ، واستهداف مناصريه ولبنانيين مدنيين، سيجعل الحزب ينكفأ ويوقف قتاله ضد «الاسرائيلي» فهي واهمة ، بل على العكس ستكون عمليات المقاومة باتجاه شمال فلسطين المحتلة اكثر شراسة وضراوة من السابق.
وكما قال السيد نصرالله في كلمته اول من امس:» تلقينا ضربة غير مسبوقة وسنتجاوزها برؤوس مرفوعة».
اجتماع عالي المستوى لقيادة الحزب
وفي سياق متصل، انعقد اجتماع بين القادة الكبار في الحزب، لبحث التطور الاخير الذي اسفر عن استشهاد القيادي ابراهيم عقيل، وكيفية تعامل الحزب مع ما يضمره العدو له، ومناقشة كل الاحتمالات في استمرار القتال ضد العدو الاسرائيلي وما يترتب عنها.
اوساط سياسية للديار: الحزب يتفادى الوقوع في فخ نتنياهو
من جهتها , قالت مصادر مطلعة للديار ان الحزب يتفادى الانزلاق في فخ نتنياهو، خاصة ان المقاومة لطالما عرفت بحكمتها ودهائها السياسي والعسكري، ولذلك ترى «اسرائيل» ان الحزب هو الاخطر عليها.
وتابعت هذه المصادر ان الحزب يميل في هذه المرحلة الى ضبط النفس، بعدما تبين الى اي مدى اختراق «الموساد» للساحة اللبنانية. ولذلك يعتبر الحزب ان هناك اوقات او مراحل للقتال من جهة، واوقات اخرى للتريث، وعدم تحقيق اهداف العدو الاسرائيلي الذي يسعى بكل جهده للايقاع بالمقاومة.
وكشفت المصادر ان الحزب يعد لضربة عسكرية كبرى وقاسية تؤلم الكيان الصهيوني، اذا استمر الاخير بعملياته العسكرية.
المنطقة امام مفترقات خطيرة
الى ذلك, وصلت منطقة الشرق الاوسط وخاصة مناطق الصراع امام مفترقات خطيرة، خاصة بعد ان شهدت هذه المنطقة اعلى نسبة عنف وجرائم وقتل جماعي نفذتها «اسرائيل» منذ 12 تشرين الاول. هذا الكيان لا يشبع من الدماء، ولا يكتفي بثأر محدود، بل ما قام به وصل الى التطهير العرقي وجرائم حرب، لم تقم بها المنظمات الاصولية المتطرفة على غرار «داعش» او «النصرة». في غضون ذلك, يتجه «الاسرائيلي» الى تفجير المنطقة برمتها، عبر حرب شاملة لا احد يستطيع معرفة نتائجها سلفا. ورغم ان هناك وساطات دولية وعربية على مستوى عال لاحتواء الانفجار الكبير، الا ان اميركا تريد ان يوقف الحزب حربه ضد الجيش «الاسرائيلي»، وهذا لن يحصل لا اليوم ولا غدا، ولا في اي وقت قريب او بعيد.
هل ينجح مجلس الامن بوقف اطلاق النار في غزة؟
الى ذلك، يعقد مجلس الامن جلسة للدعوة الى وقف اطلاق النار في غزة . فهل ينجح ؟ مبدئيا الولايات المتحدة الاميركية لن تستخدم الفيتو اذا لم يدن القرار «اسرائيل».
بريطانيا: الشرق الاوسط على حافة الهاوية
من جهتها، قالت بريطانيا للاردن ان الشرق الاوسط على حافة الهاوية، لدرجة ان المسؤول الرفيع المستوى سأل العاهل الاردني الملك عبدالله اذا كان الاخير يريد ان ترسل بريطانيا قواتها لحماية المملكة الهاشمية.
مصدر ديبلوماسي غربي: تغيرات خطيرة ستشهدها بلدان عربية
حذر مصدر ديبلوماسي من ان تطورات داخلية خطيرة ستحصل في بلدان عربية، قد تؤدي الى تراجع نفوذ هذه الدول، ناهيك عن الفوضى العارمة التي ستعم في هذه البلدان.
*********************************************
افتتاحية صحيفة الشرق
إسرائيل تشن حرب إبادة ضد الشعب اللبناني
الشرق – تسارعت التطورات العسكرية امس في شكل دراماتيكي على الجبهة الجنوبية للبنان والشمالية لإسرائيل، وفي العمق اللبناني من دون ان تتدحرج الى الحرب المفتوحة الى الان، فأطلقت صواريخ بالمئات من المقاومة الاسلامية على الاراضي المحتلة، مقابل استهداف الجيش الإسرائيلي العديد من منصات إطلاق الصواريخ التابعة للمقاومة في الجنوب ثم غارة بمقاتلات للعدو على مبان سكنية في الضاحية الجنوبية لبيروت اوقعت عشرات الضحايا والجرحى.
فقد دوى انفجار في منطقة الجاموس في الضاحية الجنوبية بعد ظهر امس، تبيّن أنه ناجم عن غارة اسرائيلية استهدفت مبنى في شارع الجاموس في منطقة الرويس بالقرب من «مجمع القائم» ما ادى في حصيلة اولية الى سقوط ٩ قتلى و٥٩ جريحا، تبين ان المستهدف الاساسي فيها هو ابراهيم عقيل القيادي في الحزب، وقد هرعت سيارات الاسعاف الى المكان المستهدف، وتصاعدت أعمدة الدخان في سماء المنطقة.
وأفيد أن العاملين في الدفاع المدني والصليب الأحمر والمسعفين الموجودين في مكان الغارة الاسرائيلية في الضاحية الجنوبية، طلبوا من الاهالي عدم التوجه إلى مكان الغارة واخلاء الطرق وعدم التجمع، افساحا في المجال أمام عمليات الانقاذ. كما طلب المسعفون والعاملون في عمليات الإنقاذ، التي تجري في موقع الغارة في محلة الجاموس في الضاحية الجنوبية، من المواطنين من ذوي فئة الدم «سلبي»، التوجه الى مستشفيات الضاحية للتبرع بالدم.
وأعلن الدفاع المدني أنه على اثر انهيار مبنيين سكنيين في محلة الجاموس بضاحية بيروت الجنوبية توجهت فرق البحث والإنقاذ المتخصصة لدى المديرية العامة للدفاع المدني، من مراكز متعددة، الى الموقع وباشر العناصر تنفيذ عمليات المسح الميداني الشامل بحثا عن المفقودين تحت الانقاض.
ولاحقًا، أعلن الإعلام الإسرائيلي عن أن المستهدف هو إبراهيم عقيل وهو قائد منظومة العمليات الخاصة في الحزب وعضو المجلس الجهادي في الحزب وهو رقم 3 وأصبح رقم 2 لانه عيّن مكان فؤاد شكر.
وذكرت القناة 12 الإسرائيلية أن هناك شخصيات أخرى استهدفت إلى جانب إبراهيم عقيل في ضاحية بيروت، والتي كانت قد أعلنت أن اجتماعًا كان يعقد في المبنى المستهدف بين مسؤولين كبار فلسطينيين ومن الحزب.
فيما نقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن مصدر مقرب من الحزب تأكيده مقتل قائد قوة الرضوان في الحزب في الغارة الإسرائيلية.
في الأثناء، نقلت هيئة البث الإسرائيلية عن مسؤول إسرائيلي أنه لا توجد خطوط حمراء حالياً والهدف هو ملاحقة الحزب.
من جهة ثانية، تواصل القصف الاسرائيلي امس مستهدفاً القرى والبلدات الجنوبية، وفي هذا الإطار، تعرّضت بلدة بيت ليف لقصف مدفعي اسرائيلي أدّى الى استشهاد عنصر من «المقاومة»، وهو يوسف محمد السيد «نينوى» مواليد عام 2003 من بلدة بيت ليف، الذي نعاه «الحزب» لاحقاً. وتعرضت بلدة عيتا الشعب لقصف مدفعي إسرائيلي متقطع، في وقت قام الجيش الاسرائيلي بعملية تمشيط من مرابضه في الجليل الغربي لأطراف بلدة علما الشعب بالأسلحة الرشاشة الثقيلة، وسط تحليق مكثف للطيران الاستطلاعي والمسير في اجواء ألجنوب، لا سيما فوق الساحل الممتد من المنصوري حتى سواحل صور جنوبا وشمالا.
وجدد الطيران الحربي الاسرائيلي غاراته مستهدفاً منطقة المرج الشمالي في بلدة ميس الجبل واطراف العديسة- كفركلا و بلدة الطيبة. كما تعرض وادي زبقين في القطاع الغربي لقصف مدفعي اسرائيلي.
ونفذ الطيران الحربي الاسرائيلي عدوانا جويا حيث نفذ غارات مستهدفا بلدتي عيترون ويارون وحانين وعيتا الشعب في قضاء بنت جبيل.
كما تعرضت على أطراف بلدة كفرشوبا لقصف مدفعي إسرائيلي، واستهدف قصف بمدفعية الميركافا منزلا في بلدة كفرشوبا.
كما أعلنت «المقاومة» في بيان ان مجاهدي المقاومة الاسلامية استهدفوا نقطة تموضع لجنود العدو الإسرائيلي في موقع المطلة بصاروخ موجه واصابوها إصابة مباشرة. كما استهدفوا أيضاً القاعدة الأساسية للدفاع الجوي الصاروخي التابع لقيادة المنطقة الشمالية في ثكنة بيريا بصليات من صواريخ الكاتيوشا. كذلك، استهدفوا المقر المستحدث للفرقة 91 في اييليت هشاحر بصلية من صواريخ الكاتيوشا، وأعلنت المقاومة في بيان أنها استهدفت مقر قيادة الفيلق الشمالي في قاعدة عين زيتيم بصليات من صواريخ الكاتيوشا،كما واستهدف مقر الاستخبارات الرئيسية في المنطقة الشمالية المسؤولة عن الاغتيالات في قاعدة ميشار بصليات من صواريخ الكاتيوشا.
ونعى «الحزب» في بيان العنصر علي حسن الزين «رضا» مواليد عام 1996 من بلدة قبريخا في جنوب لبنان.
أيضا، نعى الإعلام الحربي في «المقاومة»، علي صبحي منصور «كربلاء» مواليد عام 1985 من بلدة الطيبة في جنوب لبنان، وحسين حسن فقيه «ساجد» مواليد عام 1996 من بلدة رب ثلاثين في جنوب لبنان.
في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل جنديين وإصابة تسعة آخرين في هجمات شنها «الحزب» على الحدود مع لبنان.
وبحسب بيان الجيش، وقعت باقي الإصابات في انفجار مسيرات استهدفت منطقة الجليل الغربي، كما اُطلق 60 صاروخا في الرشقات الأخيرة على الجليل الأعلى والجولان عن غارة إسرائيلية استهدفت بلدة العديسة سبقتها غارة أخرى على بلدة الطيبة جنوب لبنان، كما سقطت صواريخ في محيط قاعدة ميرون الجوية شمال إسرائيل، وكانت وسائل إعلام إسرائيلية أشارت صباحاً الى سقوط صاروخَين على الأقل في مستوطنة المطلّة أطلقا من جنوب لبنان باتجاه إصبع الجليل على الحدود مع لبنان.