#adsense

الدائرة الثقافية في “القوات” بذكرى رحيل وسيم طبارة: كان يجرؤ حيث لا يجرؤ الآخرون

حجم الخط

ثمّة وجوه لا يمكن أن تغيب عن البال مهما مرّ الزمن، ومن أبرز هذه الوجوه الفنّان وسيم طبارة الذي كان رائدًا في تقديم مسرح الشانسونييه “النظيف” وليس كما يُقدّم في بعض أعمال اليوم. لذلك أرادت الدائرة الثقافية في جهاز الإعلام والتواصل في “القوّات اللبنانيّة” استذكاره والإضاءة على مسيرته الفنيّة كتحيّة صادقة له في ذكرى رحيله الـ19.

وُلِدَ طبارة في بيروت عام 1943، وقد درس الإخراج في الولايات المتحدة الأميركية ثم انتقل إلى محطة “تلفزيون لبنان” عام 1965. وكان من أول مَن نفّذ برنامج الكاميرا الخفيّة في لبنان، وقدّم مجموعة من البرامج التلفزيونية بينها “استوديو الفن” عام 1972.

وفي عام 1968 بدأ العمل المسرحي وكان عمله الأول مسرحيّة حملت عنوان “نبيذ حلو” وأسّس فرقة الساعة التاسعة والنصف. لكن سرعان ما إنصرف عام 1973 إلى تأليف وإخراج مسرحيّات غنائيّة استعراضيّة لزوجته الفنّانة الكبيرة صباح من بينها مسرحيّات “ست الكل ” و “شهر العسل” و ” حلوة كتير”.

وبعد انفصاله عن صباح، أسّس طبارة عام 1978 مسرح “السيغال” مع إيفيت سرسق وشكّل معها ثنائيًا مسرحيًا مُميزًا جدًا، إضافة إلى محمد شبارو، وقدّم مسرحيّة “كلنا للوطن” واستمر في العمل المسرحي حتى آخر حياته.

كان خفيف الظل إلى حدّ الدهشة في عالمه المسرحي والخاص. ولا يسعك عندما تشاهد مسرحيّاته إلا الإستسلام للمفاجآت، وبقي رائدًا في هذا المجال، مُحافظًا على مستواه الراقي، بعبارة مدروسة ومُهذّبة لا نراها عادةً في مسرح الشانسونييه، وبموقف مسرحي ذكي وحدثي. كان يدرس كلمته والموقف، ولم تكن أفكاره مجّانية وعشوائيّة، بل هي من صميم الوجع الإنساني والإجتماعي والسياسي.

على الرغم من انتمائه إلى عائلة سياسيّة (هو شقيق الوزير بهيج طبارة)، إلا أن مسرحياته النقديّة اللاذعة لم توفّر أحدًا، وكان جريئًا إلى أبعد الحدود. وهو أول من قال لا لقمع الفنّان، وأول من طالب برفع الرقابة عن المسارح في لبنان. كان يجرؤ حيث لا يجرؤ الآخرون وكان يقول “لا” ويعترض على قوانين وسياسات بالعلن… وبعد رحيله بـ 19 سنة، نقول له يا رائد في المسرح الفكاهي سلامًا لروحك بوطن لم يُكرّمك لا حيًا ولا ميتًا!​

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل