Site icon Lebanese Forces Official Website

مانشيت موقع “القوات”: “الحزب” تحت مقصلة مصالح طهران

طهران

لا يزال لبنان في سوق المزاد ودفع الأثمان منقرداً في ساحة القضية الفلسطينية، وكأن عليه دفع الفاتورة وحده، وسط صمت مطبق من طهران التي توقد النيران في المنطقة وتجلس على قارعة الطريق لمشاهدة لبنان وهو يحترق، وتنظر إلى أهم ذراع لها في المنطقة وهو “الحزب”، يتلقى الضربة تلو الأخرى من دون التحرك، بل اكتفت بتجديد التهديدات الفارغة بلا نتيجة وبلا أفعال.

مصادر سياسية ترى، أن إيران وصلت إلى طريق مسدود، فهي التي رزعت أذرعها في المنطقة من أجل تحصين مقعدها على طاولة مفاوضات النووي، تحصد اليوم نتيجة زرعها السيئ الذي بات يذبل في حقول الحرب القائمة، وبدلاً من أن تحصد ثمار ما زرعت، وجدت نفسها عاجزة عن الحصاد، وكل ما زرعته أينع قبل وقت القطاف واحترق ولا يزال يحترق، وسيحترق كل ما تبقى.

تضيف المصادر عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني: “ماذا تنتظر إيران لتهبّ للدفاع عن الحزب كما وعدت؟ لكن ليس بغريب عن طهران ان تكون في موقع المتفرّج، فهي تنحّت جانباً واكتفت بالنظر إلى غزة وهي تقصف وتباد، لا بل تخلت عن ردها عندما تم قتل اسماعيل هنية في عقر دارها، وحكماً لن تسرع للدفاع عن “الحزب” الذي بات ورقة مزعجة يهدد الحلم الإيراني النووي بالسقوط كورقة خريف”.

تشدد المصادرعلى أن إيران ستحاول إنقاذ مشروعها أولاً، وليس فلسطين، فهي ضحّت بحركة ح، ويبدو أنها مستعدة للتضحية بالحزب، ولا تزال تمسك بيده وتمنعه عن توسيع الحرب، لأن أي حرب موسّعة ستلتهم نيرانها ما تبقى من المشروع النووي الإيراني، وهذا بمثابة الخط الأحمر لدى طهران، فبين النووي والحزب، تفضل إيران التضحية بالحزب وقدراته، وهذا يعني أن الحزب سيكتفي بردود محدودة وغير شاملة، بضعة صواريخ على الشمال الإسرائيلي لحفظ ماء الوجه داخل البيئة الحاضنة، والاكتفاء بموقع الدفاع المهزوز وتلقي الضربات إلى حين نضوج التسوية التي تريدها إيران.

تتابع المصادر: “إلى ذلك الوقت، سيبقى الحزب ولبنان يتلقيان الضربات الإسرائيلية، وسيتكبد الحزب خسائر فادحة، والثمن الأكبر سيدفعه لبنان وشعبه على حساب أمنه واقتصاده ونموه”.

من جهة أخرى، وضع رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتانياهو مختلف تماماً عن الحزب، بالرغم من أن الضعوطات الأميركية كبيرة عليه، إلا انه يجيد التنقل بين الضغوطات والتفلت منها، فهو يدرك تماماً ما تريده الإدارة الأميركية، ويعلم كيفية إرضائها لتسير إلى جانبه وتدعمه في أي حرب محتملة ضد لبنان، ومهما كانت التصريحات الأميركية رافضة للحرب وتوسيعها، فعند وقوع الكارثة، لن تتردد واشنطن للحظة بالوقوف إلى جانب إسرائيل.

خبراء عسكريون يعتبرون أن، نتانياهو يضرب عصفورين بحجر واحد، فهو يُلحق الضرر بالحزب، ومن جهة أخرى يقدم هدايا ثمينة للإدارة الأميركية، وما يقوم به نتنياهو يرضي واشنطن، لأن معظم من قام بتصفيتهم مطلوبون أميركياً، وهناك جوائز مالية رصدتها واشنطن لمن يقدّم أي معلومة عن قادة الحزب المطلوبين والضالعين بتفجيرات أودت بحياة أميركيين، وهذا يدلّ على أن إسرائيل تجيد كيفية إرضاء الإدارة الأميركية والقيام بالأعمال التي لم تقم بها أميركا، وبمعنى أصح، نتنياهو يقوم بالـ” dirty job”، فمن جهة يحقق ما يصبو إليه، ومن ناحية أخرى ينال الموافقة الأميركية.

يضيف الخبراء عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني: “هذا هو الفرق بين “الحزب” الذي عليه انتظار أوامر طهران التي تبدّي الأولوية النووية على حساب أمن ومصلحة الحزب، وبين نتنياهو الذي يتفلّت دائماً من القيود الأميركية ويعلم كيفية التخلّص منها من دون إحداث أي ضرر بالعلاقات الأميركية الإسرائيلية، مع الأخذ بالإعتبار أن العلاقة بين أميركا وإسرائيل مختلفة تماماً عن العلاقة بين الحزب وإيران التي تعتبره مجرد فصيل وذراع تقوم بتمويله للقيام بأعمال عدائية في المنطقة من أجل تحسين شروطها التفاوضية وكسب النفوذ لمصلحة المد الإيراني، وعند الحاجة، تسحب إيران يدها عندما تشعر بأن مصالحها معرّضة للخطر”.

Exit mobile version