بالصورة ـ “ابتعد حتى إشعار آخر”.. تحذيرات تصل هواتف اللبنانيين

حجم الخط

بعد الحملة المكثفة التي نفذها الجيش الإسرائيلي صباحا مستهدفاً مناطق عدة في جنوب لبنان والبقاع الشمالي والغربي (شرق البلاد)، أطلق تهديدات جديدة طالت اليوم هواتف اللبنانيين.

“ابتعد حتى إشعار آخر”

قد نشر سكان في جنوب لبنان، على وسائل التواصل الاجتماعي، رسائل وصلت إلى هواتفهم صباحاً من عنوان NBK، وهي خدمة رسائل نصية قصيرة.

أتى في نص الرسالة تحذيراً قال: “انت متواجد بمبنى به سلاح لـ”الحزب”، ابتعد عن القرية حتى إشعار آخر”.

كما أكدت التعليقات أنه “هذه الرسائل وصلت من الجانب الإسرائيلي وعلى نوعين إما رسائل نصية أو رسائل صوتية، وكليهما يحملان التحذير نفسه.”

لم تقف الأمور عند هنا، إذ أفادت الوكالة الوطنية للإعلام بأن “مواطنين في بيروت وعدد من المناطق، يتلقّون رسائل هاتفية تحذيرية عبر الشبكة الثابتة، مصدرها الجيش الاسرائيلي، تطلب منهم إخلاء أماكن وجودهم سريعا”.

رأت الوكالة أن “هذه الرسائل تأتي في إطار الحرب النفسية التي تعتمدها إسرائيل”.

كذلك لفتت إلى أن “مكتب وزير الإعلام في حكومة تصريف الأعمال المهندس زياد المكاري قد تلقى اتصالا، دعا خلاله المجيب الآلي الى إخلاء المبنى”.

جاءت تلك الرسائل متزامنة مع توجيه المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، تحذيرا إلى سكان القرى في لبنان في كلمة نشرها عبر حسابه في X صباح اليوم أيضا قال فيها: “إذا كنتم تتواجدون داخل أو بجوار مبنى يستخدمه ““الحزب”” لتخزين أسلحة أو وسائل قتاليّة، عليكم إخلاء هذا المبنى والابتعاد عنه فورًا.”

تابع: “كلّ من يتواجد بالقرب من عناصر “الحزب” أو أسلحته، يعرّض نفسه للخطر”، وفق زعمه.

إلى ذلك، رأى محللون أن هذه الرسائل تأتي بغرض مراقبة السكان، بمعنى أن إسرائيل تريد منها دفع السكان لترك منازلهم ثم تتبعهم لمعرفة أي أثر عن عناصر “الحزب”.

أتت هذه التطورات بينما استفاق لبنان على سلسلة الغارات استهدفت صباحا مناطق عدة في جنوب لبنان والبقاع الشمالي والغربي (شرق البلاد).

كما أطلق الجيش الإسرائيلي تهديدات جديدة، مؤكدا أنه “يعمل على كل الجبهات منها العراق واليمن وإيران”.

أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، دانيال هاغاري في مؤتمر صحفي اليوم الاثنين أن “بلاده ستضرب “الحزب” بقوة وستعمل على تقليص قوته وإبعاده عن الحدود”.

كما زعم أن “الحزب” يخفي صواريخ كروز (صواريخ دقيقة متوسطة وبعيدة المدى) داخل منازل المدنيين وقال: “بدأنا بقصف مواقع الحزب بعد الكشف عن نوايا لإطلاق النار على إسرائيل”.

هذا، ودعا سكان الجنوب اللبناني إلى الابتعاد عن مواقع “الحزب”، مضيفا أن الغارات “ستتواصل في المستقبل القريب”.

ردا على سؤال حول احتمال التوغل البري في لبنان، اكتفى بالقول “سنفعل كل ما يلزم”.

تصعيد غير مسبوق

يشار إلى أن “إسرائيل تسعى منذ تفجر الحرب في قطاع غزة يوم السابع من أكتوبر الماضي، وفتح “الحزب” ما وصفها بجبهة الإسناد، إلى إبعاد الحزب عن الحدود وإضعاف قدراته”.

لاسيما أن “في جعبته العديد من الصواريخ القصيرة والبعيدة المدى، فضلا عن تحصنه في أنفاق مشابهة لأنفاق حماس بغزة، يعتقد أنها أكثر صلابة بسبب الطبيعة الجغرافية للجنوب اللبناني”.

خلال الساعات الماضية شهدت الحدود اللبنانية الإسرائيلية تصعيدا غير مسبوق، بعد ضربات متتالية وموجعة تلقاها “الحزب” عقب تفجير آلاف أجهزة الاتصال واللاسلكي يومي الثلاثاء والأربعاء الماضيين، فضلا عن غارة إسرائيلية استهدفت مبنى في الضاحية الجنوبية لبيروت وأدت إلى مقتل 50 شخصا بينهم 16 من “الحزب”، ومن ضمنهم قياديان كبيران في قوة الرضوان التي تعتبر وحدة النخبة في الحزب.​

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل