#adsense

مانشيت موقع “القوات”: إيران أشعلت واختفت.. الجنوب ينزح

حجم الخط

الجنوب

دخل لبنان في آتون الحرب التي تريدها إيران له ولا تريدها لنفسها، فالغارات لا تعد ولا تحصى، أعداد القتلى ترتفع مع مرور كل دقيقة. أما المستوطنون الإسرائيليون فينزحون من الشمال الإسرائيلي نحو الفنادق، في حين أن الجنوبيين ينزحون باتجاه ما يعلم الله، فلا دولة ترعاهم، ولا “الحزب” الذي حوّل منازلهم إلى منصات للصواريخ يأبه لمصيرهم، وطهران الراعي الأول للحزب، تتسوّق على أشلاء الجنوبيين في نيويورك، وتلهث خلف مفاوضات نووية علّها تصل إلى أهدافها وأحلامها الوهمية على حساب تدمير لبنان.

أيام قاسية يمر بها لبنان وشعبه عموماً، والجنوبيون خصوصاً الذين باتوا يقطنون وسط مخازن الأسلحة والمنصّات الصاروخية، فتحولوا في لحظة إلى دروع بشرية، ومن كان صامداً في منزله اضطر إلى النزوح بفعل الغارات الإسرائيلية العنيفة. لكن بحسب مصادر جنوبية، “عدد كبير من النازحين لا مكان يأويهم ولا وجهة معلومة للنزوح إليها، وكل ما يريدونه هو الابتعاد عن الموت وإنقاذ عائلاتهم من الحرب العبثية.

“القلق والخوف من المجهول يخيّم على كافة النازحين”، تقول المصادر، معربة عن خشيتها عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، “من إطالة أمد الحرب، والبقاء لمدة طويلة في معضلة النزوح التي لا ترحم الجنوبيين، خصوصاً أن الدولة عاجزة عن رعايتهم، وما يقال عن أن “الحزب” يقوم بالتعويض عليهم هو مجرد كلام موجَّه لأسر المنتسبين إلى “الحزب”، أما الجنوبيون العاديون فلا معين لهم سوى الله”.

تؤكد المصادر، أن “حجم الغارات العنيفة مسح بلدات عن بكرة أبيها، وحجم الدمار تضاعف كثيراً خلال 24 ساعة، فإسرائيل متفوقة جداً من الجو، وما أن تنطلق الصواريخ باتجاه إسرائيل، تأتي الطائرات وتقصف البلدات وتمحيها، خصوصاً أن منصات الصواريخ في الكثير من الأماكن موضوعة بين المنازل والبلدات المأهولة للتمويه، لكن الجنوبيين تفاجأوا بحجم المنصات بالقرب من المنازل ولم يكونوا على علم بها إلا عندما انفجرت وبدأت الشظايا تتطاير بفعل الغارات”.

من جهة أخرى، لا يزال حال لسان العالم العربي واللبناني يسأل، “أين إيران من كل ما يحصل في لبنان، فهي التي أشعلت الحرب واخترعت بدعة جبهة الإسناد لتحسين شروطها التفاوضية، ثم تنصَّلت من تهديداتها ووعودها وأوقعت بالحزب بحفرة الموت وتركته وحيداً يصارع إسرائيل؟. فجأة، تبخّرت الوعود الإيرانية بالرد الساحق، وتلقين إسرائيل درساً قاسياً، وحده “الحزب” يتلقى الضربات، ووحدة الساحات باتت ساحة خالية يسودها الصمت.

مصادر دبلوماسية عربية، تشدد على أن “هذه هي طهران التي تقوم دائماً بتسويات على حساب الأذرع التي وظَّفتها من أجل نفوذها ومصالحها، وليس بجديد أن تطلق طهران وعودها الفارغة وغير القابلة للتطبيق، فهي تنظر إلى الحرب في لبنان كباب رزق لتحقيق مكاسبها الإقليمية، وما يهمها ليس مصلحة “الحزب”، إنما ما يقوم به من ضغوطات تجاه إسرائيل من أجل جلوسها على طاولة المفاوضات من جديد، وما تصريح الرئيس الإيراني عن أنهم أخوة للأميركيين سوى دليل على سلوك إيران تجاه ملفات المنطقة”.

تضيف المصادر ذاتها عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني: “بعدما خسرت إيران ورقة حركة ح في غزة، تحاول اليوم عدم خسارة ورقة “الحزب” الطفل المدلل لخامنئي، وعدم الخسارة جعل من “الحزب” لقمة سهلة في أنياب إسرائيل التي استطاعت كسب الدعم الأميركي مجدداً، في حين أن إيران تشد الخناق على عنق “الحزب” وتمنعه من الرد المفرط، لأن أي رد غير محسوب هو بمثابة انتحار وتدمير ذاتي للحزب. عندها، ستخسر إيران ورقة “الحزب” وهذا ما تخشاه، فهي تحاول اليوم التسول في سوق المفاوضات مع أميركا، علّها تنتزع وعداً أميركياً بالحفاظ على نفوذها في الشرق الأوسط”.

أما بالنسبة إلى “الحزب”، فتقول المصادر إن “أكثر ما يقلق السيد نصرالله هو خروجه من دائرة المفاوضات. فبعدما اعتقد نصرالله بأنه سيكون من بين المفاوضين، بات وسيلة تفاصل عليها إيران، وتقوم بالمفاوضات بدلاً عنه، وهذا أضعف نصرالله كثيراً وزاد من المخاطر الإسرائيلية عليه”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل