تعرب مصادر تربوية عن “خشيتها من أن العام الدراسي 2024 ـ 2025 في خطر جديّ، على وقع الحرب المفتوحة وبظل التوقعات والمؤشرات بأنها إلى تصعيد متزايد، ما يجعل مصير العام الدراسي المقبل في المجهول”، لافتة إلى أن “قسماً كبيراً من المدارس في بيروت والبقاع والجبل والشمال، وغيرها من المناطق، قد تكون عاجزة عن فتح أبوابها لاستقبال الطلاب، لكونها باتت مراكز إيواء للنازحين من الجنوب والضاحية وغيرها من المناطق، ناهيك عن مناطق الجنوب التي باتت خارج الخدمة بحكم الحرب المندلعة”.
المصادر ذاتها تؤكد، عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، أنها “ليست بصدد تخويف الناس، لكن العام الدراسي مهدَّد فعلاً، واحتمال استمرار إقفال المدارس على خلفية الوضع الأمني هو المرجّح، وقد يطول إلى أجل غير مسمّى تبعاً للتطورات”، مشيرة إلى أن “مئات المدارس في بيروت وجبل لبنان والشمال والبقاع أصبحت عملياً مراكز تأوي النازحين من الجنوب والذين تخطّت أعدادهم لغاية اليوم النصف مليون على الأقل، فيما أعداد النازحين ترتفع يومياً بسبب تصاعد وتيرة الحرب والغارات والقصف والتحذيرات بعدم العودة إلى منازلهم”.
تضيف: “حتى في أفضل السيناريوهات وإذا توقفت الحرب المفتوحة اليوم، نحن أمام مشكلة بل أزمة كبيرة جداً، لأن عشرات القرى الجنوبية باتت مدمّرة بشكل شبه كامل ولا بيوت ومنازل يعود إليها النازحون، فضلاً عن تدمير محلاتهم ومصادر رزقهم. بالتالي هناك خوف من أن لا يعود هؤلاء إلى مناطقهم وقراهم المدمّرة ويبقون في المدارس التي يلجأون إليها حالياً، ما يعني أن هناك استحالة لفتح هذه المدارس أمام الطلاب واستئناف العام الدراسي”.
تتابع: “أكثر من ذلك، هناك مشكلة أخرى ستواجهنا. فبعض المدارس في المناطق التي تعتبر آمنة نسبياً قد تتمكن من فتح أبوابها واستئناف العام الدراسي، لكن هل يمكنها استيعاب الأعداد الهائلة من الطلاب النازحين واللاجئين إلى مدارس أخرى لن تفتح أبوابها؟ بالتالي أين سيتم استيعاب هؤلاء الطلاب؟ لذلك، سنكون أمام مشكلة أن بعض المدارس قادرة على فتح أبوابها واستئناف العام الدراسي فيما مدارس أخرى لن تتمكن من ذلك بسبب النازحين إليها”.
هنا السؤال، بحسب المصادر نفسها: “ماذا نفعل في هذه الحالة؟ هل نصبح إزاء طلاب يتعلّمون وينهون العام الدراسي من جهة، وطلاب لا أماكن لهم ويضيع عليهم العام الدراسي من جهة أخرى؟. من هنا على المسؤولين الاستعداد منذ الآن لهذه المعضلة التي ستواجهنا والبحث عن حل جدي، وطمأنة الأهل والطلاب بأن هناك بدائل، وأن العام الدراسي لن يضيع. علماً أن لا أحد يمكنه توقع التطورات التي يمكن أن تحصل، إذ ربما لن تكون هناك مناطق آمنة ولن تفتح أي مدرسة أبوابها، وهنا الخوف من ضياع العام الدراسي 2024 ـ 2025”.
