#adsense

لبنان اليوم ـ إسرائيل تكثّف غاراتها.. لبنان الرسمي يراهن على الدبلوماسية و”الحزب” يكابر

حجم الخط

على وقع “الجنون الإسرائيلي” جنوباً، بقاعاً وفي الضاحية الجنوبية، لمحاولة فصل القتال في لبنان عن القتال في غزّة بحسب ما حدد الجيش الإسرائيلي أهداف عملياته في لبنان، لم تغب مكابرة “الحزب” بالإصرار على وحدة الساحات والإسناد والتي تظهرت جلية بأدبياته ضمن بيناته المتلاحقة عقب العمليات باتجاه إسرائيل. ووسط التعنّت والإصرار والغارات العنيفة المكثفة، فالنزيف البشري مستمر والقلق منبعث داخل أروقة عواصم القرار التي أبدت خشيتها من توسع الصراع الذي بات واقعاً مريراً بعيد استهداف منطقة السعديات الساحلية التي تبعد حوالي 20 كلم عن العاصمة بيروت.
على المقلب الآخر، لا يزال السعي اللبناني الرسمي الى انتزاع حل دبلوماسي للجم الحرب، في وقت خلت جعبة مبعوث الرئيس الفرنسي جان إيف لو دريان من اية مبادرة تخص الأوضاع الراهنة في جنوب لبنان.
كل ذلك، وبرز حدث أمني لافت، بعد مقتل القيادي إبراهيم قبيسي الذي نعاه “الحزب” في وقت متأخر من ليل أمس، تمثل بإطلاق “الحزب” ًصباح اليوم صاروخاً من نوع “قادر 1” على مقر الموساد المسؤول عن عملية تفجير البايجرز والأجهة اللاسلكية في جنوب لبنان.
في التفاصيل، أطلق “الحزب” صباح اليوم الأربعاء صاروخاً باتجاه تل أبيب، للمرّة الأولى منذ بدء الحرب.
أعلن الجيش الإسرائيلي أنّ “صواريخ من لبنان تستهدف تل أبيب للمرة الأولى في هذه الحرب”، في حين أشارت المعلومات إلى أنّه تمّ إطلاق صاروخ واحد فقط من لبنان وقامت الدفاعات الجوية الإسرائيلية باعتراضه.
“الحزب” ينعى قبيسي”
بعد ساعات على استهداف إسرائيل مبنى في منطقة الغبيري، نعى “الحزب” في وقت متأخر من الليل القيادي إبراهيم محمد قبيسي.
وجاء في البيان: “ننعى القائد ابراهيم محمد قبيسي “الحاج أبو موسى” مواليد عام 1962 من بلدة زبدين في جنوب لبنان”.
أعلن الجيش الإسرائيلي عن أن قبيسي المستهدف “رئيس منظومة الصواريخ في الحزب”، خطط لعملية الاختطاف في جبل دوف عام 2000، والتي تم فيها اختطاف الرقيب بنيامين (باني) أبراهام والرقيب عدي أفيتان والرقيب عمر سعاد زكرم. وقتل ليبراشا الذي تم إحضاره عام 2004 لدفنه في إسرائيل”.
لبنان الرسمي يراهن على الدبلوماسية
أكدت أوساط معنية لـ”النهار” أن المراجع الرسمية اللبنانية تراهن على مطالع حركة ديبلوماسية دولية في شأن لجم الحرب على لبنان واحتوائها تصاعدت مؤشراتها على هامش بدء الدورة العادية للأمم المتحدة في نيويورك. وأشارت إلى أن الخطوة العملية الأولى في هذه الحركة برزت في اجتماع لعدد من وزراء الخارجية العرب الموجودين في نيويورك وهو الأمر الذي دفع رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي إلى العودة عن قرار عدم توجهه إلى نيويورك إذ سافر اليها أمس لمواكبة هذه الحركة.

وذكرت أن ثمة تحركاً كثيفاً أيضاً للجانب الأميركي يتولاه المبعوث الرئاسي الأميركي آموس هوكشتاين مستنداً إلى ما تفاهم عليه مع رئيس مجلس النواب نبيه بري بشأن تطبيق القرار الدولي 1701 والتوصل إلى وقف لإطلاق النار، تجري بالتوازي مع اتصالات تجريها فرنسا ودول عربية معنية مع إيران.

إلى أن تتبين جدية وطبيعة المحاولات الديبلوماسية وما إذا كانت ستشق طريقها إلى اختراق الوضع الحربي الذي حاصرت به إسرائيل لبنان بنيران هجماتها الجوية التي لا تنقطع، رسم رئيس الحكومة الإسرائيليّة بنيامين نتنياهو معالم حربه في لبنان، فقال: “سنُواصل ضرب “الحزب” وسنُواصل ضرب كل من لديه صاروخ في غرفة معيشته وصاروخ في مرآبه”. وتابع: “أقول لشعب لبنان إن حربنا ليست معكم وإنما مع الحزب”.
توازياً، أوضحت مصادر سياسية لـ”اللواء” أن زيارة الموفد الفرنسي جان ايف لو دريان إلى بيروت وجولة اللقاءات التي عقدها مع عدد من المسؤولين لم تحمل معها مبادرة لإنهاء الحرب الدائرة ضد لبنان وقالت انه نقل هواجس بلاده من تأزم الأوضاع وإطالة امد الحرب، مبدياً استعداد بلاده للدخول على خط الحراك الدبلوماسي، على أنه ينقل ما سمعه إلى الإدارة الفرنسية، مذكرا بأهمية القرارات الدولية.

رأت هذه المصادر أن مهمة لو دريان في الملف الرئاسي متواصلة إنما الظروف غير مهيأة إذ أن انشغال أحد الأفرقاء بهذا الملف يؤدي إلى صعوبة تحريكه، وأعلنت أن هناك جولات مقبلة للو دريان في بيروت.
إسرائيل تواصل تكثيف هجماتها
كثّف الطيران الحربي والمسيَّر الإسرائيلي استهدافاته لمدينة بعلبك وقرى القضاء، اعتباراً من بعد منتصف الليل، وحتى ساعات الفجر.
إذ طاول عدوانه مدينة بعلبك وأطرافها لجهة طريق بلدة نحلة، وللجهة الجنوبية امتداداً نحو بلدة دورس، ولم يوفر العدو في غاراته القرى التالية: جنتا، وسط وأطراف النبي شيت، سهل سرعين والجوار، بريتال، الطيبة، الخضر، الجمالية، دورس، شعت، أمهز، وصولا إلى اللبوة، وتعرضت بلدات عدة لأكثر من غارة.
أدى الهجوم الإسرائيلي إلى سقوط قتلى وجرحى توزعوا على المستشفيات لتلقي العلاج، ودمار للممتلكات بشتى أنواعه: منازل وأبنية ومصانع و”هنغارات” ومخازن ومستودعات، ولم تسلم حتى المدارس من الأضرار ومنها “ثانوية الصلاح الإسلامية” في بعلبك. كما تحطم زجاج البيوت المحيطة بمناطق الاستهداف نتيجة قوة العصف.
كما وسّعت إسرائيل فجر اليوم نطاق ضرباتها مستهدفة منطقة السعديات الواقعة على الساحل اللبناني على بُعد 20 كلم إلى الجنوب من بيروت، بعد ساعات قليلة على غارة على الضاحية الجنوبية والتي أسفرت عن مقتل القيادي في “الحزب” إبراهيم قبيسي.
أفيد بأنّ الضربة استهدفت “مستودعاّ”

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل