#dfp #adsense

خاص ـ الحكومة تتمايز عن موقف “الحزب”

حجم الخط

خاص ـ الحكومة تتمايز عن موقف "الحزب"

وسط الغارات الإسرائيلية المكثفة وموجة النزوح التي فاقت كل التوقعات، يبدو أن سيناريو الـ2006 يعيد نفسه أو بما يشبهه في عهد حكومة فؤاد السنيورة، عندما أقدم “الحزب” على مغامرة أدخلت لبنان في حرب مدمّرة. اليوم، التاريخ يعيد نفسه، تفرّد “الحزب” بقرار الحرب وقرر إسناد غزة، إلى أن وصل الحال بلبنان نحو هاوية المواجهة الشاملة، ومرة جديدة، استنجد “الحزب” بالوسائل الدبلوماسية، فلاحت بوادر مسعى دبلوماسي لتهدئة الوضع بينه وبين وإسرائيل، لكن هل تنجح تلك المساعي بتخطي شيطان التفاصيل؟

الكاتب والمحلل السياسي الياس الزغبي، يرى أنه “من الواضح أن هذه الحرب بالرغم من شراستها على لبنان، ستظل مضبوطة على مستوى المنطقة، هكذا شاءت إيران من ضمن مساوماتها ومفاوضاتها حول مصالحها مع الولايات المتحدة الاميركية، وهذا ما يفسّر الانكفاء الإيراني عن الانخراط المباشر في هذه الحرب”.

يضيف الزغبي: “يمكن الاستنتاج أن الحزب بات معزولاً عسكرياً وهو يتمتع بالقدرة على الرد وهذا ما يظهر بين يوم وآخر، لكن قدرته ستكون مطوَّقة ومحدودة في الأسابيع المقبلة، هذا يفرض على الوساطات الدولية تنشيط الاتصالات والمساعي، وهذا ما يحصل بالفعل بين بيروت ونيويورك”.

يتابع: “في بيروت، تخطت مهمة الموفد الفرنسي جان إيف لودريان مسألة رئاسة الجمهورية إلى التسوية الكبرى في لبنان والمنطقة، لكن الوساطات الفعلية هي الآن في نيويورك أي على مستوى الموفد الأميركي آموس هوكشتاين، الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، بالإضافة إلى وجود رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي هناك، حيث تتم المساعي الدبلوماسية الفعلية، ولاحظنا أن موقف الحكومة اللبنانية بدأ يتطور لجهة فكِّ الوضع اللبناني عن وضع غزة خلافاً عمّا كان الوضع عليه سابقاً، بحيث أن الحكومة اللبنانية كانت تغطي موقف الحزب في ربط هاتين الحربين، لكن الحكومة اليوم بدأت تميل للقول إن اميركا قادرة على إنقاذ لبنان من الحرب، أي الحكومة تميل نحو الحل الذي طرحه هوكشتاين، أي انسحاب عناصر الحزب من منطقة جنوب الليطاني، ومن بعدها ترسيم الحدود البرية، إضافة إلى إجراءات أخرى يُتفق عليها”.

يشير الزغبي إلى أن “هذا الموقف اللبناني الذي ليس واضحاً بشكل كاف حتى الآن لكنه بدأ في هذا الاتجاه، ناتج عن موافقة، أو ربما طلب الحزب، تماماً كما جرى عام 2006 حين استنجد الحزب بحكومة السنيورة التي قامت بمساع دبلوماسية أدَّت إلى القرار 1701. اليوم المشهد يتكرر لناحية حكومة ميقاتي التي تقع عليها مسؤولية التمايز بين موقفها وموقف الحزب، والقول إنه يجب فصل مسار لبنان عن أحداث غزة”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل