#dfp #adsense

خاص ـ لا خوف من انقطاع المواد الغذائية والمحروقات والأدوية

حجم الخط

المواد الغذائية

 

يمكن تفهُّم حالة الهلع التي شهدتها الأسواق اللبنانية، نهاية الأسبوع الماضي ومطلع الأسبوع الحالي، إثر تدحرج الحرب المفتوحة إلى مرحلة جديدة مختلفة من التسعير والتصعيد لم تشهدها منذ 8 تشرين الأول الماضي، فاللبناني “ملدوع” من الذلّ الذي عاشه إثر اندلاع الأزمة الاقتصادية أواخر العام 2019. بالتالي، تهافت المواطنين على السوبرماركت لشراء المواد الغذائية والسلع الأساسية، وعلى الأفران ومحطات المحروقات والصيدليات، مع اشتداد حدة الحرب والتوقعات باستعارها أكثر، أمر متوقع. لكن هل هناك فعلاً من خطر جدي على الأمن الغذائي؟ وما هي حقيقة المخزون المتوافر من المحروقات والمواد الغذائية والأدوية؟ وماذا يقول أصحاب الشأن بهذا الخصوص؟

نقيب مستوردي المشتقات النفطية مارون شماس، يؤكد لموقع القوات اللبنانية الإلكتروني، أنه “طالما سلسلة الاستيراد والتموين مؤمَّنة، ليس هناك أي مشكلة، ولا خوف من انقطاع المحروقات على اختلافها من السوق، فطالما البواخر تأتي لا مشكلة”.

يضيف: “يصبح هناك خوف في حال حصول، إمّا حصار، أو امتناع البواخر عن القدوم إلى لبنان من جرّاء العمليات العسكرية وتصاعدها، أو طلب شركات التأمين أسعاراً غالية جداً للتأمين على بواخر النفط القادمة إلى لبنان أو التوقف عن تأمينها بسبب المخاطر المرتفعة”.

لكن شماس يطمئن، إلى أن “مخزون المحروقات على اختلافها (بنزين، مازوت، غاز) والتموين المتوافر حالياً في لبنان، يكفي حاجة السوق لحوالي شهر على الأقل. بالتالي، لا حاجة بالمواطنين للتهافت على محطات المحروقات خوفاً من انقطاعها. كما ننصح المواطنين بعدم تخزين المحروقات في المنازل نظراً للخطورة المترتبة على ذلك لكونها مواد مشتعلة خطرة، يكفي فقط أن يبقوا خزانات سياراتهم مليئة لتنقلاتهم المعتادة وحالات الطوارئ”.

في السياق ذاته، يشير رئيس نقابة مستوردي المواد الغذائية هاني البحصلي، عبر موقع “القوات”، إلى أن “ما يحصل في الأيام الأخيرة في لبنان، أمر مفصلي في تطورات الحرب، لأنه لغاية ما قبل الأيام الأخيرة كان الوضع يقتصر إجمالاً على الكلام عن مناوشات وردود متبادلة. لكن اليوم بعدما وصلنا إلى مئات الألوف من النازحين وقصف مدمّر وإصابات بالآلاف، أصبحنا في مرحلة مختلفة”.

أما من ناحية التموين، فيؤكد البحصلي بدوره أن “ليس هناك أي مشكلة. فالنقطة الأساسية بالنسبة لنا هي سلسلة التموين ” supply chain”، وطالما هذه السلسلة مؤمَّنة لغاية الآن، لا يجب أن يكون هناك أي مشكلة حول انقطاع المواد الغذائية أو غلاء أسعارها”.

البحصلي يلفت، إلى أن “الأخبار التي ترددت في الأيام الأخيرة عن طلبات دولية من إسرائيل بتجنيب بيروت الضربات على المنشآت المدنية، هو الحد الأدنى المطلوب. هذا يعني أنه ممنوع ضرب المنشآت النفطية، وممنوع ضرب مرفأ بيروت أو مطار بيروت. فبغض النظر عن عدم موافقتنا بطبيعة الحال على كل ما يحصل، لكن على الأقل في الموضوع الاقتصادي والأمن الغذائي، لا يجب أن يكون هناك خوف من حصول أي مشكلة”.

البحصلي يرى، أن “هذا الأمر يجب أن يدفع لعدم ضرورة حصول تهافت على السوبرماركت من قبل المواطنين، كما لا يجب أن يحصل أي ارتفاع غير طبيعي في الأسعار ناشئ عن تهافت الناس”، مشدداً على أن “العرض أكثر من الطلب والبضائع والمواد الغذائية متوافرة، حتى أننا لم نعد نلاحظ التهافت على السوبرماركت كما حصل في اليومين الأولين من بداية الضربات الأخيرة، وأي شخص يقصد السوبرماركت والمحلات اليوم يلاحظ أن كل البضائع موجودة والرفوف مليئة ولا تهافت”.

البحصلي يتمنّى، “ألا تتطور الأمور أكثر ممّا هي عليه حالياً، وإذا بقينا على هذه الوتيرة، نحن في أمان”، مشيراً إلى أن “المباحثات مع وزير الاقتصاد والتجارة أمين سلام بالأمس كانت إيجابية ووضعت خطة لتجنُّب أي مشكلة وهي قيد التطبيق حالياً والتحديث على مدار الساعة، لتوفير المواد الغذائية والسلع الأساسية إلى كل المناطق، ونأمل ألا نتخطى هذه المرحلة ويمكننا عندها العودة إلى تموين عادي”.

أما لناحية مخزون الأدوية، فقد طمأن رئيس نقابة مستوردي الأدوية وأصحاب المستودعات (LPIA) جوزيف غريب المواطنين، في بيان، إلى أن “الأدوية متوافرة في السوق”، مؤكداً أن “المخزون العام للدواء المتوافر حالياً بين المستوردين والمؤسسات الصيدلانية، كافٍ لـ 5 أشهر”، ومشيراً إلى أن “المخزون الاستراتيجي للدواء يتشكل من مكوّنات، أبرزها حجم المخزون الاحتياطي المتوافر لمواجهة أي انقطاع في الإمدادات، والكمية المتوافرة حالياً لدى الشركات المستوردة للأدوية، كافية لتلبية احتياجات السوق لـ 4 أشهر”.

خبر عاجل