
أعلنت فرنسا، مساء الأربعاء، أن الجهود ستستمر في الساعات المقبلة للتوصل إلى اتفاق بشأن مقترح بوقف إطلاق النار لمدة 21 يوما في الصراع في لبنان بين إسرائيل و”الحزب”. صرح وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو للصحفيين خارج اجتماع لمجلس الأمن الدولي قائلا “حققنا تقدما مهما في الساعات القليلة الماضية وسنواصل جهودنا في الساعات المقبلة”.
قبيل ذلك بساعات أعلن بارو، أن فرنسا والولايات المتحدة تعملان على التوصل إلى وقف مؤقت لإطلاق النار لمدة 21 يوما بين “الحزب” وإسرائيل لإتاحة الوقت لمفاوضات أوسع نطاقا، وأخبر مجلس الأمن الدولي المؤلف من 15 عضوا بأن “الحل الدبلوماسي ممكن بالفعل. في الأيام الماضية عملنا مع شركائنا الأميركيين على خطة مؤقتة لوقف إطلاق النار لمدة 21 يوما للسماح بالمفاوضات”.
وأضاف أن الخطة ستعلن قريبا.
جلسة مجلس الأمن لبحث التطورات المتصاعدة في لبنان
قال “نعول على الطرفين لقبولها دون تأخير من أجل حماية السكان المدنيين والسماح ببدء المفاوضات الدبلوماسية”.
ذكر بارو الذي سيتوجه إلى لبنان في الأيام المقبلة أن باريس عملت مع الأطراف في تحديد المعايير لحل دبلوماسي للأزمة بموجب قرار مجلس الأمن رقم 1701، وأردف قائلا “إنه مسار صعب ولكنه ممكن”.
تم تبني القرار 1701 في أعقاب الحرب التي استمرت شهرا بين إسرائيل و”الحزب” في عام 2006، وبموجبه جرى توسيع نطاق تفويض قوة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة مما سمح لها بمساعدة الجيش اللبناني في إبقاء أجزاء من الجنوب خالية من الأسلحة أو المسلحين باستثناء ما هو تابع للدولة اللبنانية.
أثار هذا القرار خلافا مع حزب الله، الذي يسيطر فعليا على جنوب لبنان على الرغم من وجود الجيش اللبناني. والجماعة المسلحة هي القوة السياسية الأكثر نفوذا في البلاد.
في آخر التطورات الميدانية قالت السلطات اللبنانية إن إسرائيل كثفت بشدة حملتها العسكرية على “الحزب” في لبنان بتنفيذها مئات الضربات الجوية وقتلها عددا من قادة الجماعة اللبنانية بالإضافة إلى مئات آخرين.
فر عشرات الآلاف بالفعل من جانبي الحدود منذ أكتوبر، وزاد عليهم هذا الأسبوع نحو نصف مليون نزحوا مخافة توغل بري إسرائيلي في جنوب لبنان.
اشتعلت أحدث حرب في غزة عقب هجوم حماس في السابع من أكتوبر على جنوب إسرائيل وهو ما أدى إلى مقتل 1200 شخص واحتجاز 250 أسير، بحسب الإحصاءات الإسرائيلية.
شنت إسرائيل حملتها العسكرية على القطاع بعد ذلك مما أسفر عن مقتل أكثر من 41 ألف شخص، وفقا للسلطات في غزة.
وأطلق “الحزب” صواريخ على مواقع للجيش الإسرائيلي عبر حدود جنوب لبنان غداة هجوم حماس، قائلا إنه يشن هجماته تضامنا مع غزة.