
افتتاحية صحيفة النهار
مبادرة أميركية تسابق التهويل بغزوٍ برّي
بدا من قتامة أقدار لبنان، أن يبدو التاريخ كأنه يستنسخ نفسه تكراراً في الساعات الأخيرة، مستعيداً مقارنة منقحة، غير مضمونة النتائج، بين تجربة نهاية حرب تموز (يوليو) عام 2006 وانفجار طلائع حرب أيلول (سبتمبر) 2024. ومع أن اليوم الحربي الثالث منذ بدء إعصار ال#هجمات
وال#غارات الجوية الإسرائيلية على العديد من المناطق اللبنانية إتسم بعنف جنوني وحصد حصيلة دموية إضافية مخيفة، فإن ما ميّزه برز في غليان السباق المحتدم بين ما وصف بأنه “تسوية أميركية” اندفعت بها #الولايات المتحدة وخطر اشتعال #الحرب الشاملة والاندفاع الإسرائيلي العملاني نحو عملية برية في جنوب لبنان.
ولعلّ التطور اللافت الذي أملى المقارنة بين هذا التطور وما حصل عشية صدور #القرار 1701 في آب (أغسطس) 2006 هو الفريق اللبناني الذي اتكأ إليه التحرك الأميركي في الساعات الأخيرة تمثل ب#رئيس مجلس النواب #نبيه بري بصفتيه الرسمية وممثلاً للثنائي الشيعي بالتنسيق مع رئيس حكومة تصريف الأعمال #نجيب ميقاتي. وبدا واضحاً ان بري تولى نقل اتجاهات “متقدمة” من “الحزب” في شأن تسوية ما على غرار ما حصل عشية صدور القرار 1701، لكن ذلك ظل طيّ الكتمان الشديد في انتظار المساعي المتلاحقة في أروقة نيويورك قبيل انعقاد جلسة لمجلس الأمن الدولي حول الوضع المتفجّر في لبنان فجر اليوم بطلب من #فرنسا. وفيما كانت هذه المساعي في ذروتها كان التفجّر الحربي يتصاعد على نحو جنوني بلغت معه الحصيلة الدامية الرسمية كما أعلنها وزير الصحة فراس الأبيض 51 شهيداً و223 جريحاً في الغارات الإسرائيلية أمس.
ووسط السياق المتفجر بين المساعي الديبلوماسية والغارات المدمّرة، تأكد أن إدارة الرئيس جو بايدن تعمل على مبادرة ديبلوماسية جديدة لوقف القتال في لبنان. وقابل هذه التطورات من الجانب اللبناني تاكيد رئيس مجلس النواب نبيه بري إجراء “مساعٍ جدية مع أطراف دولية بينها الولايات المتحدة للجم التصعيد الإسرائيلي الأخير على لبنان”، موضحاً أن الساعات الـ24 المقبلة ستكون حاسمة في نجاح هذه المساعي أو فشلها. لكن بري الذي يتولى تنسيق الموقف بين “الحزب” والجانب الأميركي من جهة، وميقاتي الموجود في نيويورك من جهة ثانية، نفى لـ”النهار” أن يكون هناك أي فصل بين جبهة لبنان و#جبهة غزة، وأكد “أن المسعى لا يفصل بين المسارين”. وقال إن ثمة حركة سياسية وديبلوماسية كثيفة تجري حالياً بين لبنان ونيويورك بالتنسيق مع رئيس الحكومة الموجود هناك، من أجل العمل على خفض التصعيد في لبنان.
وكشف أن “هذه الاتصالات تأتي استكمالاً لما كان بدأ مع الجانبين الفرنسي والأميركي، لا سيما خلال المحادثات الأخيرة مع الموفد الرئاسي الأميركي آموس هوكشتاين في بيروت”، متوقعاً أن تتبلور نتائج هذه الاتصالات خلال الجلسة الطارئة لمجلس الأمن بناء على طلب فرنسا. وإذ رفض بري الكشف عن مضمون الموقف وما إذا كان على شكل قرار يصدر عن مجلس الأمن يلحظ وقفاً للنار وتطبيق القرار 1701، اكتفى بالإشارة إلى “أن ما سيصدر سيرسم سكة الحل”. وعلمت “النهار” أن حجر الارتكاز في الاتجاهات التي يتولى بري إبلاغها إلى الجهات المعنية هو توافق الأطراف على تنفيذ القرار 1701 في مرحلته الأولى. وفي هذا الإطار، اجتمع الرئيس نجيب ميقاتي في نيويورك ب#وزير الخارجية الأميركي #أنتوني بلينكن والموفد الرئاسي الأميركي آموس هوكشتاين في حضور وزير الخارجية عبد الله بو حبيب “وتم البحث في المساعي الجارية لوقف العدوان الإسرائيلي المتواصل على لبنان والتوصل إلى حل ينهي الصراع المستمر منذ السابع من تشرين الأول (أكتوبر) الماضي” . وكان ميقاتي التقى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون “وشكره على دعم فرنسا المستمر للبنان وللجهود التي تبذلها لوقف الاعتداءات الإسرائيلية والتوصل إلى حل شامل للوضع في المنطقة”.
ونقل موقع “أكسيوس” عن مسؤولين أميركيين ومسؤول إسرائيلي أن إدارة بايدن تعمل على مبادرة ديبلوماسية جديدة لوقف القتال في لبنان وتعدّ خطة لوقف نار موقت بين إسرائيل و”الحزب”. وناقشت أميركا على مدار يومين خطة التهدئة في لبنان مع دول عربية وفرنسا وإسرائيل. وأشار إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي #بنيامين نتنياهو أعطى الضوء الأخضر لمناقشة مبادرة التهدئة لافتاً الى أن رئيس المكتب السياسي لـ”حركة ح” يحيى السّنوار قد يقبل بوقف للنار إذا تمت التهدئة مع “الحزب”. ونقلت “رويترز” عن مسؤول لبناني أن “الحزب” منفتح على أي تسوية بشأن لبنان وغزة. ونقلت عن مصادر مطلعة أن الاتفاق الذي تسعى إليه واشنطن قد يشمل إطلاق سراح رهائن من غزة. ولكن وسائل إعلام إسرائيلية أفادت مساء أن فرص نجاح المبادرة الأميركية ضئيلة وفق التقديرات الإسرائيلية. كما أن تصريحاً لنتنياهو لم يوحِ بأي اتجاهات مرنة إذ قال: “لا يمكنني إعطاء تفاصيل بشأن ما نفعله لكن يمكنني القول إننا مصممون على إعادة مواطني الشمال إلى ديارهم”، معتبراً أن “الحزب تلقى ضربات لم يتصورها”.
اليوم الثالث
غير أن هذه التطورات الديبلوماسية لم تحجب الجنون الحربي المتمادي الذي طبع وتيرة اليوم الثالث إذ رفعت فيه إسرائيل وتيرة استهدافاتها واستدعت عشرة آلاف جندي من الاحتياط وكثّفت غاراتها متسببة باستشهاد العشرات من اللبنانيين. وهدّد رئيس هيئة الأركان الإسرائيلي بـ”أننا نستعد لعملية برية عند الحدود الشمالية مع لبنان”، وقال مخاطباً الجنود من حدود لبنان: “ستدخلون لبنان وستشتبكون مع الحزب” لافتاً إلى أن “الغارات المتواصلة طوال اليوم (أمس) تمهّد للمناورة البرية”.
وشنّ الطيران الحربي الإسرائيلي أوسع جولاته من الغارات التي فاق تعدادها الـ400 غارة وطلعة وتوغلت في العمق باستهداف فتوح كسروان على بلدة المعيصرة للمرة الأولى منذ بداية الحرب، ما ادى إلى سقوط 3 قتلى و9 جرحى. وتضاربت المعلومات عن هوية المستهدف في الغارة، ففي حين أفادت المعلومات أن المنزل المستهدف يعود للشيخ محمد عمرو مسؤول جبل لبنان والشمال في “الحزب”، أشارت معلومات أخرى إلى أن عمرو لم يكن موجودًا في المنزل المستهدف، وهو أصلًا ليس صاحب المنزل بل يعود إلى إبن شقيقه. ولاحقاً أغار الطيران الحربي الإسرائيلي، على بلدتي رأس أسطا- طريق عنايا وبشتليدا في قضاء جبيل.
وتمثل التطور الأبرز فجراً بتوجيه “الحزب” صاروخاً باليستياً الى #مقر قيادة الاستخبارات الإسرائيلية في ضواحي #تل أبيب حيث أسقطته الدفاعات الإسرائيلية. وأفاد “الحزب” أنه أطلق صاروخاً باليستيا من نوع “قادر- 1” مستهدفاً مقر قيادة الموساد في ضواحي تل أبيب وهو المسؤول عن اغتيال القادة وعن تفجير البايجرز و#أجهزة اللاسلكي. كما أعلن الحزب في سلسلة بيانات استهداف مستوطنة حتسور وقاعدة دادو بعشرات الصواريخ ومستوطنتي ساعر وكريات موتسكين بصليات من الصواريخ. وقصف للمرة الثانية كريات موتسكين بصليات من صواريخ فادي 1 وكذلك مصنع المواد المتفجرة في منطقة زخرون بصلية من صواريخ فادي 3.
وشنّ الطيران الحربي الإسرائيلي سلسلة غارات عنيفة على منطقة البقاع، استهدفت بلدات النبي شيت، الخضر، نحلة، تعلبايا، الهرمل، اللبوة، بالاضافة الى بلدة التويتي في ضهور زحلة. وأغار أيضاً على مقام النبي اسماعيل في بريتال ودورس في قضاء بعلبك وسحمر في البقاع الغربي. وأما في الجنوب، فغطت الغارات معظم البلدات والقرى وتركزت بشكل عنيف على النبطية.
وأفاد مركز عمليات طوارئ الصحة العامة أن غارة إسرائيلية على بلدة عين قانا أدت إلى مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة ثلاثة عشر بجروح. كما أدّت غارة على بلدة جون- قضاء الشوف في حصيلة أولية إلى استشهاد أربعة أشخاص وإصابة سبعة بجروح. وأسفرت الغارة على بلدة بنت جبيل جنوب لبنان إلى استشهاد أربعة أشخاص. أما الغارة على بلدة تبنين جنوب لبنان، فأدت إلى استشهاد شخصين وإصابة سبعة وعشرين شخصاً بجروح. وأدّت الغارات المتتالية على بلدات في بعلبك الهرمل إلى استشهاد سبعة أشخاص وإصابة ثمانية وثلاثين شخصا بجروح. وأصيب شخصان بجروح في مارون الراس وجرح شخص في عيناتا.
المعارضة
في سياق متصل علمت “النهار” أن الاتصالات تكثفت على جبهة المعارضة بعد تسارع الأحداث منذ يوم الاثنين الماضي، وبعد اتصال مطوّل بين رئيس #حزب الكتائب النائب #سامي الجميل ورئيس حزب “#القوات اللبنانية” #سمير جعجع، عقد الجميل عدداً من الاجتماعات مع اطراف من المعارضة وتواصل هاتفياً مع الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي #وليد جنبلاط مع توجّه لزيارة وفد من الكتائب الى عين التينة للقاء الرئيس بري.
وعلى عكس ما أشيع في السابق عن اقفال مناطق، أو عدم فتح مؤسسات أمام #النازحين، فإن العمل جارٍ من جانب القوى المعارضة في مناطقها للمساعدة واحتضان المهجرين، من دون فتح المجال لحضور أمني لفريق معروف تحت ستار التنظيم. ويعقد الجميّل مساء اليوم الخميس مؤتمراً صحافياً يشرح فيه نظرة الكتائب لهذه الاحداث المتسارعة. وبحسب مصادر كتائبية فإن الجميل أراد الاضاءة على حجم الضرر الذي خلفته الحرب وليس فقط على فئة معينة، إنما على اللبنانيين جميعاً، وسيتضمن المؤتمر تحميلاً للمسؤوليات لما آلت إليه الأمور، مع طرح افكار يمكن أن تشكّل حلّا ينتشل البلد من مسلسل الموت والدمار.
**********************************************
افتتاحية صحيفة الجمهورية
إسرائيل تستكمل الإبادة الجوية… بالتلويح بعملية برّية
العدوان الإسرائيلي إلى اتساع، والشهداء والجرحى الى ارتفاع، وحجم الدمار مشهد فظيع أكبر وأوسع من أن تحتويه العيون، والنازحون مئات الألوف من العائلات التائهة في العراء. وكرة النار تدحرجت على اكثر من نصف مساحة لبنان، وتندفع في تسارع خطير نحو مهاوٍ ومنزلقات مجهولة، وتسابق ما وصفه مصدراً مسؤولاً لـ»الجمهورية» جهداً دوليّاً واسعاً غير مسبوق لوقف العدوان، يتهيّب الحرب الشاملة، تتصدّره الولايات المتحدة الأميركية التي تدفع إلى تطوير مسارٍ جديد وجدّي لحل سياسي، وتشارك فيه باريس بزخم كبير ودول عربية، وخط مفتوح على مصراعيه مع إيران.
واشارت المصادر إلى أنّ اتجاهات الأمور يفترض أن تتوضح في السّاعات القليلة المقبلة، من خلال مبادرة البيت الأبيض في اتجاه إبرام تسوية مفاعيلها ممتدة من جنوب لبنان إلى غزة. وترتكز في الجانب الأساس منها على مشروع الحل السياسي، سوّقته الإدارة الاميركية عبر آموس هوكشتاين، الذي تمّ التوافق بين الوسيط الاميركي والمسؤولين اللبنانيين، على معظم مندرجات هذا المشروع، وكذلك على إزالة او تعديل البنود التي يمكن ان تخلق التباسات وإشكالات.
خلف الكواليس
في الأيام الأخيرة، كان الحراك مكثفاً خلف الكواليس، حيث أنّ المناقشات حول المبادرة الاميركية الجديدة بدأت بالفعل بعد مكالمة هاتفية جرت الاثنين الماضي بين مستشار الأمن القومي في البيت الأبيض جيك سوليفان ووزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي رون ديرمر، وعُرضت هذه الفكرة على رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي أعطى الضوء الأخضر لمناقشتها.
وأبرزت مجريات ما خلف الكواليس، ووفق مصادر متعددة، اندفاعة ملحوظة لإدارة الرئيس جو بايدن إلى طرح مبادرة ديبلوماسية جديدة لوقف القتال في لبنان واستئناف المفاوضات بشأن صفقة رهائن ووقف إطلاق النار في غزة. وتبعت ذلك في اليومين الماضيين، مناقشات حول هذا الموضوع بين الولايات المتحدة وفرنسا وإسرائيل. ويقول مصدر مطلع على الخطط: «انّ جوهر المبادرة هو تحقيق وقف موقت لإطلاق النار يسمح بمساحة للمفاوضات بشأن صفقة ديبلوماسية أوسع لمنع حرب شاملة، والسماح للمدنيين النازحين بالعودة إلى منازلهم على جانبي الحدود، وتوفير زخم جديد لاتفاقية وقف إطلاق النار وصفقة الرهائن في غزة».
وفي التقديرات المرافقة لإعداد المبادرة، انّ «حركة ح» إذا ما رأت أنّ «الحزب» يعطي فرصة لحلّ ديبلوماسي، فقد يشجع ذلك يحيى السنوار على التوجّه نحو اتفاق».
على أنّ اللافت للانتباه في هذا السياق، هو استباق المستويات السياسية في إسرائيل باندفاعة نحو التجاوب مع المبادرة الاميركية، والاعلان عن انّ تل ابيب تقدّر انّ احتمالات نجاح المبادرة الاميركية ضئيلة، لكنها مستعدة لإبرام اتفاق. كذلك بالإعلان عن انّ نتنياهو كلّف وزير الشؤون الاستراتيجية إخطار واشنطن بأنّ اسرائيل مستعدة لوقف اطلاق نار موقت، واستعدادها لإبرام اتفاق؟
الحراك … لبنانياً
إلى ذلك، كشفت مصادر ديبلوماسية لـ«الجمهورية» عن انّ قنوات التواصل فُتحت بشكل مكثف مع اتجاهات دولية مختلفة، ولاسيما مع الاميركيين والفرنسيين والبريطانيين وجهات عربية اخرى. وتتركّز المباحثات فيها على خفض التصعيد.
وأشارت المصادر إلى انّ الجانب الفرنسي عبّر عن مخاوف حقيقية من أن ينحو الوضع إلى منزلقات كارثية، وبات من الضروري تلافي ما قد ينتج منها من آثار صعبة الاحتواء». فيما أعرب الأميركيون عن قلقهم من تطوّر الأمور إلى صراع واسع (العملية البرية لا يُخرجها الاميركيون من حسابهم)، وعكسوا رغبة في احتواء الأمور قبل تفاقمها، لأنّ الحرب ليست في مصلحة أي طرف، ما يوجب الإذعان لحل ديبلوماسي بين اسرائيل و«الحزب» يمكّن السكان من العودة إلى منازلهم على جانبي الحدود، وهذا ما يجب ان يحصل في اقرب وقت ممكن».
الّا انّ مصادر واسعة الإطلاع ابلغت الى «الجمهورية» قولها «انّ الاميركيين يتحدثون عن حل سياسي، وطلبوا اجوبة واستيضاحات حول مجموعة امور، وقالوا اكثر من مرّة انّ الحاجة باتت في الذروة لوقف اطلاق النار على جبهة لبنان، وهذا يتأمّن بحل ديبلوماسي نعمل بجهد لإتمامه في وقت فوري، كمحاولة ما فوق الجدّية من قبل الادارة الاميركية لمنع حرب واسعة النطاق في منطقة الشرق الاوسط.
واشارت المصادر، الى انّ الجانب الأميركي عكس في حركة الاتصالات عزماً شديداً لدى ادارته لوقف العدوان، مشيرة الى انّ الطرح الذي يعدّه هو طرح جديد يمكن القول انّه مدموج مع الطرح السابق الذي حمله هوكشتاين، أو مطور عنه. واكّدت المصادر انّ هوكشتاين كان طرفاً مباشراً بهذه الاتصالات.
يُشار في هذا السياق إلى انّ واشنطن اكّدت في رسائل متتالية الى جميع الاطراف، واعلنت انّها تسعى مع الجانبين اللبناني والاسرائيلي على منع توسعها. وآخر الكلام الاميركي جاء من وزير الخارجية الاميركية انتوني بلينكن، حيث كرّر موقف ادارته بأنّ الحلّ الأمثل يتأمّن بالمسار الديبلوماسي وليس بالتصعيد».
وكان رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي الموجود في نيويورك، قد التقى امس بوزير الخارجية الاميركية وبحث معه المساعي الجارية لوقف العدوان الاسرائيلي.
تشكيك
في موازاة ذلك، اكّد مرجع سياسي لـ«الجمهورية» انّ «الوضع دقيق جداً، وحتى الآن يمكن القول اننا نلمس تقدّماً في الاتصالات الديبلوماسية نحو مشروع حل ديبلوماسي، ولكن الطريق ليس ميسراً بالكامل، بل هناك تعقيدات قد تنسف كل شيء في لحظة ما. الاميركيون كما قالوا لنا، جادون. ونحن ننتظر فهل سينجحون لا احد يعرف».
ورداً على سؤال عمّا اذا كانت المداخلات الديبلوماسية من الأميركيين وغيرهم ترمي الى حل سياسي يوقف اطلاق النار في جبهة الجنوب، ووقف ما تسمّى جبهة إسناد غزة، قال: «لا احد يستطيع ان يلزم «الحزب» بوقف اطلاق النار ووقف مقاومته للعدوان الاسرائيلي، وموقفه واضح ومعلوم من قبل الجميع، فلقد سبق له واكّد انّ جبهة الإسناد مستمرة حتى وقف العدوان في غزة. وما نشدّد عليه في هذه الاتصالات هو وقف العدوان، والولايات المتحدة قادرة على إرغام اسرائيل على وقف عدوانها. والحل موجود ومعروف، وأيّ حلّ آخر لا أعتقد أنّه ميسّر. والاميركيون انفسهم يقولون إنّ الحلّ السياسي على جبهة لبنان صعب جداً إن كان معزولاً عن غزة. والاسرائيليون يعترفون بذلك، وبالأمس قرأنا أنّ ضباطاً كباراً في جيش الاحتلال ابلغوا «الكابينت» الإسرائيلي انّه لا يمكن التوصل الى حل في الشمال من دون وقف اطلاق النار في الجنوب».
حرب حقيقية
ميدانياً، المشهد العام في اليوم الثالث للعدوان؛ حرب حقيقية بما لهذه الكلمة من معنى، وإنْ هربت كلّ اطرافها من هذه التسمية إلى اعتبار ما يجري عمليات حربية، وكرة نار الغارات الجوية الإسرائيلية العشوائيّة تتدحرج بتسارع مخيف من الجنوب والبقاع الى العمق اللبناني، ناثرة الموت والدمار في كل الارجاء اللبنانية، بما ينذر بانحدار خطير نحو حرب أوسع وأشمل تطال كلّ شيء، لتقدّم اسرائيل من خلال ذلك شهادة وتأكيداً حازماً على أنّ أحداً في التاريخ، لم يرق الى مستوى إجرام دولة ترتوي بالدم، وتقتات على قتل البشر والحجر.
تلويح بعملية برية
الحرب كما بدت في الساعات الاخيرة مفتوحة، والمحرقة الاسرائيلية تحرّك الميدان سريعاً نحو عنف أكبر، وقد ترجمها جيش الاحتلال يوم أمس، بمئات الغارات الجوية على المدن والبلدات الآمنة، ما ادّى الى استشهاد العشرات من المدنيين، واصابة المئات بجروح، والتسبّب بدمار هائل. فيما كثف «الحزب» من ردّه الصاروخي على العدوان، ووسّع نطاق استهدافاته ليصل الى محاذاة تل ابيب، عبر ادخاله جيلاً جديداً من الصواريخ الى المعركة، استهدف فيها قاعدة الموساد بالقرب من تل ابيب بصاروخ «قادر 1».
والمنصات الإعلامية الاسرائيلية مسخّرة لتظهير حالة الانتشاء التي تسود المستويين السياسي والعسكري في اسرائيل مما تعتبرها «الضربة القاصمة لـ«الحزب»، التي ذهب فيها وزير الدفاع الاسرائيلي يوآف غالانت إلى القول بأنّ «الحزب» اليوم ليس كما كان قبل اسبوع». وترويج الوتيرة العالية من التهديدات الاسرائيلية بتوسيع نطاق العدوان بهدف إبعاد الحزب عن الحدود وإعادة سكان مستوطنات الشمال. وترجيح خيار الاجتياح البري. وتوقف المراقبون في هذا السياق عند دعوة قائد المنطقة الشمالية في الجيش الاسرائيلي الى «الاستعداد بقوة لعملية برية»، التي تزامنت مع اعلان الجيش الاسرائيلي عن استدعاء لواءي احتياط الى جبهة لبنان.
واشنطن تعارض
على أنّ جنوح إسرائيل الى هجوم بري، يلقى اعتراضاً لدى الادارة الاميركية، وفق ما نقل موقع «اكسيوس» الاميركي عن مسؤول اميركي بأنّ «هدف واشنطن هو منع الغزو البري للبنان وفي الوقت نفسه منع تدخّل ايران بشكل مباشر في القتال في لبنان، وانّ واشنطن ابلغت حكومة بنيامين نتنياهو معارضتها عملية برية في جنوب لبنان». فيما كان لافتاً في المقابل ما نقلته شبكة «سي إن إن» الاميركية عن مسؤول أميركي آخر بأنّ «واشنطن تحاول ان تفهم ما إذا كان لإسرائيل هدف محدّد».
وقال مصدر حكومي لـ«الجمهورية»: «انّه بمعزل عمّا إذا كان تكثيف الحديث في اسرائيل عن خيار الاجتياح البري جدّياً أو مندرجاً في سياق تهويلي، فإنّ الوضع بصورة عامّة مقلق، والايام، ربما القليلة المقبلة، ستحدّد مسارات الحرب إما نحو السقوط في الهاوية، واما تنحى في اتجاه آخر». والواضح من النوايا العدوانية الاسرائيلية هو رجحان كفة التصعيد، في ظلّ الضباب الكثيف الذي يحجب ماهية ونطاق «الحل السياسي» المحكي عنه. وبصرف النظر عمّا اذا كانت مبادرة الحل السياسي محدّدة حصراً بوقف اطلاق النار على جبهة لبنان واعادة السكان، ام هو اكثر شمولية، فهل هناك ضمانة او من يضمن ان يقبل بها نتنياهو، وخصوصاً التجربة معه في غزة اكّدت تفشيله لكل الحلول والمبادرات في غزة؟
إجراءات لـ«المركزي»
في سياق متصل بالعدوان الاسرائيلي، علمت «الجمهورية» انّ مصرف لبنان المركزي لجأ الى فرض خطوات نقدية ناجحة، جنّبته التأثر بتداعيات التصعيد الميداني. وهي مندرجة تحت ثلاثة عناوين، الاول؛ تثبيت الاستقرار النقدي. الثاني؛ تسهيل عمليات صرف الحكومة لأموالها في الحساب 36. الثالث؛ إعطاء المودعين المشمولين بالتعميمين 158 و166 ثلاث دفعات مالية.
وبحسب معلومات الجمهورية»، فإنّ الحكومة تقدم على الصرف المالي على متطلبات الوزارات من الحساب 36، من دون اي عوائق او مطبّات، بالدولار وبالليرة اللبنانية، ضمن توازن علمي ودقيق، يحافظ على الاستقرار النقدي ايضاً.
كما انّ المركزي قرّر، وعبر المصارف، ضخ حوالى 400 مليون دولار للمودعين الذين يستفيدون من التعميمين 166 و158، بالحصول على ثلاث دفعات، بهدف تسهيل أمور المودعين في الظروف الحالية التي يمرّ فيها لبنان.
وقالت مصادر معنية، انّه بهذه الاجراءات يثبت حاكم مصرف لبنان بالإنابة وسيم منصوري ادارة متماسكة للملف النقدي، بانتظار الحلول المالية النهائية الشاملة.
**************************************
افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط
مقترح فرنسي-أميركي في مجلس الأمن لوقف النار في لبنان لمدة 21 يوما
كشف وزير الخارجية الفرنسي جان-نويل بارو خلال جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي، الأربعاء، عن اقتراح مشترك مع الولايات المتحدة لإرساء وقف لإطلاق النار لمدة 21 يوما في لبنان لمنع تطور النزاع الراهن بين إسرائيل والحزب إلى حرب شاملة.
وقال بارو خلال الجلسة التي عُقدت بطلب من بلاده إنّه “في الأيام الأخيرة، عملنا مع شركائنا الأميركيين على وقف مؤقت لإطلاق النار لمدة 21 يوما لإفساح المجال أمام المفاوضات”. وأضاف أنّ هذا المقترح “سيتم الإعلان عنه سريعا ونحن نعوّل على قبول الطرفين به”.
وشدّد الوزير الفرنسي على أنّ اندلاع حرب شاملة بين إسرائيل والحزب “ليس حتميا” بشرط أن تنخرط كل الأطراف “بحزم” في إيجاد حلّ سلمي للنزاع. وحذّر بارو من أنّ “الوضع في لبنان اليوم يهدّد بالوصول إلى نقطة اللاعودة”.
وأضاف أنّ “التوترات بين الحزب وإسرائيل اليوم تهدّد بدفع المنطقة إلى صراع شامل لا يمكن التكهن بعواقبه”. وإذ ذكّر الوزير الفرنسي بأنّ لبنان يعاني منذ ما قبل التصعيد الراهن من حالة “ضعف كبيرة” بسبب الأزمة السياسية والاقتصادية التي يتخبط فيها، حذّر من أنّه في حال اندلعت فيه “حرب فهو لن يتعافى منها”.
ويبدو الوضع الحالي بين الحزب وإسرائيل وكأنه وصل إلى طريق مسدود، إذ يشترط الحزب المسلح المدعوم من إيران وقف الحرب بين إسرائيل وحركة ح في غزة لكي يوقف هجماته على الدولة العبرية التي تشترط من جهتها انسحابه بعيدا عن حدودها لكي توقف هجماتها ضدّه.
وفي كلمته أمام مجلس الأمن الدولي، قال الوزير الفرنسي “فلنستفد من وجود العديد من القادة في نيويورك لفرض حلّ دبلوماسي وكسر دائرة العنف”. وتأتي هذه المبادرة الفرنسية-الأميركية بعد مباحثات مكثفة جرت على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، وبعد لقاء ثنائي بين الرئيس الأميركي جو بايدن ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون.
وأعلن البيت الأبيض أنّ بايدن التقى ماكرون في نيويورك “لمناقشة الجهود الرامية للتوصل إلى وقف لإطلاق النار بين إسرائيل والحزب اللبناني ومنع حرب أوسع نطاقا”. وأتى هذا اللقاء بعدما حذّر بايدن من أنّ اندلاع “حرب شاملة” في الشرق الأوسط هي “أمر محتمل”، بينما دعا ماكرون “إسرائيل إلى وقف التصعيد في لبنان والحزب إلى وقف إطلاق النار”.
وقال الرئيس الفرنسي من على منبر الجمعية العامة للأمم المتحدة “نحضّ إسرائيل على وقف هذا التصعيد في لبنان، ونحضّ الحزب على وقف إطلاق الصواريخ على إسرائيل. نحضّ كل من يزوّد (الحزب) الوسائل اللازمة للقيام بذلك على التوقف”، معتبرا في الوقت نفسه أنّه لا يمكن للدولة العبرية “أن توسّع عملياتها في لبنان من دون عواقب”. وشدّد ماكرون في كلمته على أنّه “لا يمكن أن تكون هناك حرب في لبنان”.
وتزامنت هذه التحذيرات مع إعلان الجيش الإسرائيلي الأربعاء أنّه يستعد لشنّ هجوم برّي محتمل على لبنان لضرب الحزب الذي يزيد يوما تلو الآخر وتيرة قصفه للأراضي الإسرائيلية. والأربعاء اعترضت الدفاعات الجوية الإسرائيلية صاروخا بالستيا أطلقه الحزب باتجاه تل أبيب، في سابقة من نوعها منذ بدء النزاع بين الطرفين قبل حوالى عام، إذ لم يسبق للحزب المدعوم من إيران أن قصف الدولة العبرية بصاروخ بالستي كما أنها المرة الأولى التي يوجّه فيها نيرانه إلى تل أبيب.
وفي مستهلّ جلسة مجلس الأمن، قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إنّ التصعيد الراهن بين إسرائيل والحزب “يفتح أبواب الجحيم في لبنان”، مؤكدا أنّ “الجهود الدبلوماسية تكثفت للتوصل إلى وقف مؤقت لإطلاق النار”.
من ناحيته، حذّر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قبيل بدء الاجتماع من أنّ الشرق الأوسط “على شفير كارثة شاملة”، مؤكدا أنّ بلاده ستدعم لبنان “بكل الوسائل”. بالمقابل، قال السفير الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة داني دانون إنّ الدولة العبرية تفضّل استخدام القنوات الدبلوماسية لتأمين حدودها الشمالية مع لبنان، لكنها ستستخدم “كل الوسائل المتاحة” إذا فشلت الدبلوماسية في التوصل إلى اتفاق مع الحزب.
وينشغل الدبلوماسيون بالبحث عن اتفاق يرسي تهدئة بين إسرائيل والحزب في وقت يبدو فيه إرساء هدنة في قطاع غزة بين الدولة العبرية وحركة ح أمرا بعيد المنال.
**********************************************
افتتاحية صحيفة اللواء
أهداف متضاربة لمفاوضات بري- هوكشتاين.. وتطوُّر نوعي في استخدام الصواريخ
البنتاغون يتدخل لحماية إسرائيل.. وماكرون يوفد وزير خارجيته إلى لبنان
حرَّكت التطورات العسكرية سواءٌ التي وسَّعتها قوات الجو في دولة الاحتلال، او الرد غير المسبوق من حزب لله، حيث استهدف تل ابيب لاول مرة منذ دخوله حرب المساندة للمقاومة في غزة في 8 ت1، بصاروخ بالستي يسمى «قادر» صباح أمس، ثم سقوط صاروخ باليستي في إيلات مساءً.
حرَّكت هذه التطورات مروحة واسعة من الاتصالات في نيويورك، وبين بيروت ونيويورك لاعلان الموقف المتعلق بحزب لله واستعداده للبحث في تهدئة الوضع على جبهتي الجنوب والشمال, انطلاقاً من الاتصالات المباشرة بين الرئيس نبيه بري والوسيط الاميركي هوكشتاين المتفقين على التهدئة، ضمن اهداف متضاربة في ما خص حسابات التهدئة، وحسابات الحرب، اذا فشلت التهدئة.
وعلى وقع استمرار المجازر الجوية الاسرائيلية بحق المدنيين اللبنانيين في مناطق الجنوب والبقاع والجبل وكسروان وجبيل، التي بلغ عدد ضحاياها 1247 شهيداً، والجرحى 5278 معظمهم من المدنيين والأطفال والنساء حسب ما اعلن منسق خطة الطوارئ الحكومية وزير البيئة في حكومة تصريف الاعمال الدكتور ناصر ياسين، بدأ الحديث الدولي جدّياً عن مبادرة لوقف الحرب الاسرائيلية المجنونة البلاضوابط على لبنان وغزة في محاولة جديدة لضبط رئيس وزراء الكيان الاسرائيلي نتنياهو ومنعه من جر المنطقة الى حرب اقليمية واسعة لا تريدها اي دولة.
وقال «موقع والا العبري»: إن إدارة الرئيس الاميركي بايدن تعمل على صياغة مبادرة سياسية جديدة قد تؤدي إلى وقف مؤقت لإطلاق النار في لبنان واستئناف المفاوضات بشأن صفقة الأسرى ووقف إطلاق النار في غزة.
وذكرت المعلومات ان ورقة خفض التصعيد في لبنان تنص على وقف إطلاق النار لمدة 4 أسابيع، ونقل موقع «أكسيوس» الاميركي عن مسؤولين أميركيين ومسؤول إسرائيلي: ان إدارة بايدن تعمل على مبادرة دبلوماسية جديدة لوقف القتال في لبنان وتعدّ خطة لوقف نار مؤقت بين إسرائيل والحزب وقد تعلنها اليوم.
وقال المسؤول الأميركي: إن نتنياهو أعطى الضوء الأخضر لمناقشة مبادرة التهدئة مع الحزب.وان رئيس حركة ح يحيى السّنوار قد يقبل بوقف للنار إذا تمت التهدئة مع الحزب.
واوضح الموقع : ان أميركا ناقشت على مدار يومين خطة التهدئة في لبنان مع دول عربية وفرنسا وإسرائيل. وإن إدارة بايدن أبلغت حكومة ناتنياهو معارضتها عملية برية في لبنان.
وقال الرئيس بايدن: الحرب الشاملة في الشرق الأوسط ممكنة لكن هناك أيضا احتمال لتسوية. انا أستخدم كل طاقة إدارتي للتوصل إلى وقف لإطلاق النار في غزة.
وكان وزير الخارجية الاميركي أنطوني بلينكن قد اعلن، امس، أن الولايات المتحدة تعمل بلا كلل لتجنب حرب شاملة في لبنان. ونعمل على التحوّل إلى عملية دبلوماسية بين إسرائيل والحزب.
واعتبر أن «التوصل إلى هدنة في غزة هو السبيل لخفض التوتر في بقية الجبهات».
وذكرت وكالة «رويترز»: ان دولاً أوروبية تشارك في صياغة مقترح التهدئة بلبنان وغزة وتتواصل مع إيران.ونقلت عن مسؤول لبناني قوله: ان الحزب منفتح على أي تسوية بشأن لبنان وغزة.
لكن صحيفة «يسرائيل هيوم» العبرية قالت: «إن فرص نجاح المبادرة الأميركية ضئيلة وفق التقديرات الإسرائيلية». فيما قال مسؤولون إسرائيليون لـ «رويترز» أن واشنطن وباريس تعملان على مقترحات لوقف إطلاق النار ولا تقدم ملموسا حتى الآن.
الى هذا، أعلن قصر الإليزيه عن لقاء بين الرئيسين الفرنسي ايمانويل ماكرون وبايدن بشأن الشرق الأوسط وأوكرانيا.
بري في الجو
وتزامن الحديث عن المسعى الاميركي مع كلام للرئيس نبيه بري عن مبادرة تتضمن العمل على خفض التصعيد، لافتة إلى أن ورقة خفض التصعيد في لبنان تنص على وقف إطلاق النار لمدة 4 أسابيع. والوصول إلى صيغة مقبولة من كل الأطراف لتطبيق القرار 1701، وترتكز على ما تم التوصل إليه سابقا مع مبعوث الرئيس الأميركي آموس هوكشتاين.
وأضافت المعلومات: ان هوكشتاين سيجري مفاوضات للتوصل إلى اتفاق شامل بين لبنان وإسرائيل.
وأجرى بري لهذه الغاية إتصالاً بالرئيس نجيب ميقاتي المتواجد في نيويورك لوضعه في اجواء ما قام به الرئيس بري من إتصالات واسعة لوقف العدوان.
وذكرت قناة «ام تي في» ان بري حمّل ميقاتي رسالة من الحزب «عن نيته التفاوض مع دول القرار».
وفي السياق، التقى الرئيس ميقاتي مساء وزير الخارجية الأميركية أنتوني بلينكن، في حضور وزير الخارجية والمغتربين عبد الله بو حبيب، والموفد الاميركي هوكشتاين.
البنتاغون: استعداد للدفاع عن اسرائيل
لكن المتحدث باسم البنتاغون كرر مساء امس الدعوة الى خفض التصعيد، معرباً عن اعتقاده ان الدبلوماسية هي افضل طريقة لحل الازمة على الحدود الشمالية لاسرائيل.
واستبعد الناطق حدث توغل بري، وقال: لا يبدو وشيكاً.
وقال المتحدث: ما تفعله اسرائيل عملية دفاعية ضد الحزب الذي يهاجمها منذ 8 ت1.
وعن مشاركة البنتاغون في العمليات العسكرية اكد المتحدث: تشارك وقواتنا بالمنطقة موجودة للدفاع عن اسرائيل ان احتاج الامر.
وفي نيويورك، التقى الرئيس ميقاتي وزير الخارجية الاميركي انتوني بلينكن بحضور وزير الخارجية والمغتربين عبد الله بو حبيب، والموفد الرئاسي هوكشتاين، قبيل انعقاد مجلس الامن بطلب من فرنسا، والذ يكان التقاه قبل ذلك.
وكان الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون، الذي استقبل الرئيس ميقاتي طالب اسرائيل بوقف التصعيد في لبنان، والحزب بوقف اطلاق النار على اسرائيل.. الذي كشف ان وزير الخارجية سيتوجه الى لبنان نهاية الاسبوع.
والتقى ميقاتي كلاً من الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس وزراء العراق محمد شياع السوداني، مشيداً بجهود العراق في الدعوة لعقد قمة عربية واسلامية من اجل وقف العدوان على لبنان وشعبه، ومنع انتشار الصراع في المنطقة.
لودريان وسفراء الخماسية
وفي هذه الاجواء، وعلى إثر جولة على كبار المسؤولين والقيادات السياسية والحزبية، اجتمع الموفد الفرنسي جان ايف لودريان مساء امس الاول في قصر الصنوبر، مع سفراء مجموعة الدول الخماسية. وتم خلال اللقاء البحث «في توحيد الجهود، واطلاع الدول الأعضاء في اللجنة على اتصالاته التي تمت على صعيد المنطقة، كذلك وضعهم في أجواء اللقاءات التي قام بها والتي شملت كافة المسؤولين والرؤساء والاحزاب من الاطياف السياسية كافة، والاصرار على ضرورة انتخاب رئيس للجمهورية في هذه الظروف».
اليوم الثالث للغزو الجوي
ميدانياً، شن طيران العدو الاسرائيلي منذ فجر امس وحتى ساعة متأخرة من الليل مئات الغارات التي غطت عشرات القرى وهدمت المنازل فوق رؤوس قاطنيها المدنيين من رجال ونساء واطفال وعجزة، وطالت مناطق جديدة في كسروان (بلدة المعيصرة) وجبيل(رأس اسطا). فيماردت المقاومة الاسلامية بمزيد من الصواريخ طالت هذه المرة بصاروخ باليستي (قادر1) مستهدفا مقر قيادة «الموساد» في ضواحي تل أبيب وهو المسؤول عن اغتيال القادة وعن تفجير البايجرز وأجهزة اللاسلكي حسبما اعلنت في بيان. اضافة الى الصواريخ الثقيلة (فادي1 و2و3) على حيفا وصفد وطبريا وعلى قواعد جوية وبرية ومدفعية ولجنود المشاة ومراكز صناعات عسكرية ومستعمرات جديدة في العمق الفلسطيني المحتل، اوقعت عشرات الاصابات بين المستوطنين والحقت اضراراً وحرائق كبيرة. ونشر الاعلام العبري والمستوطنون معلومات عن اعداد الاصابات البشرية ومشاهد فيديو وصوراً عن حجم الاضرار والدمار والحرائق.
وكشف رئيس هيئة الأركان الإسرائيلي هرتسي هاليفي «أن الجيش مستعد لعملية برية عند الحدود الشمالية مع لبنان». وأكد خلال تفقد الحدود الشمالية «أن الجيش مستمر بضرب الجزب ويحضر للدخول إلى أرض العدو».
وأضاف: سندخل إلى القرى التي حوَّلها الحزب إلى مواقع عسكرية. وتوجه للجنود قائلا: ستدخلون لبنان وستشتبكون مع الحزب. سندمر البنية التحتية للحزب ونعيد النازحين.
واكد هاليفي «أن الحزب وسع دائرة نيرانه وسيلقى رداً قوياً للغاية في وقت لاحق اليوم (امس). وأن الغارات المتواصلة تمهد للمناورة البرية».
وسقطت صواريخ المقاومة على نهاريا وحيفا وعتليت وزيكيم وضواحي تل ابيب والمستوطنات والمقرات والمطارات العسكرية، ومخازن السلاح.
واستخدمت المقاومة صواريخ الدفاع الجوي لملاحقة الطائرات الحربية الاسرائيلية من حولا الى ميس الجبل.
وذكرت القناة 12 الاسرائيلية ان الحزب اطلق 95 صاروخاً من الجنوب باتجاه البلدات الاسرائيلية.
ونعى الحزب القيادي في المقاومة الاسلامية ابراهيم قبيسي (ابو موسى) الذي استشهد في غارة الثلاثاء على الغبيري في الضاحية الجنوبية.
وليلاً تجددت الغارات على مدينة صور، بعدما طلب الجيش الاسرائيلي من الدفاع المدني اخلاء مراكزه.
استهداف إيلات
واعلن الناطق باسم الجيش الاسرائيلي انه يراقب التهديدات القادمة من العراق، بعد تمكُّن مسيَّرة آتية من الاراضي العراقية باصابة ميناء ايلات، بينما تمكنت ساعر السفينة البحرية من اعتراض مسيَّرة اخرى، وادت العملية الى سقوط عدة جرحى.
وحسب وزارة الصحة، فإن حصيلة اعتداءات يوم امس بلغت 51 شهيداً و223 جريحاً.
المطار
والابرز، ملاحياً استمرار مطار رفيق الحريري في العمل دون توقف.
وأعلن وزير الأشغال العامة والنقل علي حمية خلال اجتماع مطول عقده في المديرية العامة للطيران المدني، مع المدير العام للطيران المدني المهندس فادي الحسن ورئيس مجلس إدارة شركة طيران الشرق الأوسط محمد الحوت، والقادة الامنيين، أن «لا إجلاء لأي رعايا عبر مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت، والباب مفتوح لكلّ السفارات في هذا الخصوص»، مؤكداً أن «مطار بيروت مستمرّ في العمل وهناك شركات طيران علّقت بعض رحلاتها وهذا القرار يعود إليها، وعدد المغادرين والقادمين عبر المطار لا يزال بالآلاف».
واضاف: أما بالنسبة للاشاعات عن توقف العمل في المطار وتحليق مسيَّرات فوق المطار، على «وسائل الإعلام أن تستقي معلوماتها من وزارة الاشغال العامة والنقل المعنية في موضوع المطار، لأن هذا المرفق عانى ولا يزال وكذلك كل الشعب اللبناني يعاني. و«شيطنة» المطار ليس وقته الآن. فالعمل في المطار على قدم وساق والمعنيون في المطار من جميع الشركات وأولهم شركة طيران الشرق الأوسط التي لم توقف طائراتها اليوم.. وهي بعز الازمة الشركة الوحيدة الان التي تحمل اللبنانيين من بيروت الى كل عواصم العالم، ومن عواصم العالم الى بيروت».
**********************************************
افتتاحية صحيفة الديار
مسعى اميركي ــ فرنسي لوقف النار خلال ساعات وإلا «التصعيد الكبير»
المقاومة تستهدف مركز الموساد في «تل ابيب» بصاروخ باليستي
العدوان «الإسرائيلي» مستمر على لبنان: ارتقاء 51 شهيداً – بولا مراد
بتوقيت المقاومة، دخلت الصواريخ البالستية للمرة الاولى في الصراع مع اسرائيل مستهدفة قلب تل ابيب وقالبة بذلك المشهد الذي كان قائما منذ الاسبوع الماضي رأسا على عقب… فانتقل الرعب الى صفوف الاسرائيليين اينما وجدوا في الاراضي المحتلة، هم الذين ارتفعت، بحسب القناة الـ14 الإسرائيلية بنسبة 30% من يتوجهون من الشمال لطلب المساعدة النفسية بسبب حالات الهلع بعد اشتداد القصف من جنوب لبنان بصواريخ الحزب.
وحده توازن الردع الذي يحاول الحزب تثبيته مجددا مع استعادته زمام المبادرة، دفع العدو ليعلن صراحة استعداده لوقف اطلاق النار، في اطار مبادرة تقودها الولايات المتحدة الاميركية يرجح ان تشمل غزة وملف الاسرى الاسرائيليين.
…والا الجحيم
وأعلن موقع «أكسيوس» الاربعاء ان أميركا تعدّ خطة لوقف نار موقّت بين إسرائيل والحزب، فيما افادت وسائل اعلام إسرائيلية بأن رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو أبلغ وزراء حكومته بأنه طلب من وزير الشؤون الاستراتيجية ايصال رسالة لاميركا مفادها بأن إسرائيل مستعدة لوقف إطلاق نار مؤقت في لبنان.
وكشفت «رويترز « نقلًا عن مصادر ان «الاتفاق الذي تسعى إليه أميركا قد يشمل إطلاق سراح الرهائن من غزة»، في وقت نُقل عن وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن قوله ان «التوصل إلى هدنة في غزة هو السبيل لخفض التوتر في بقية الجبهات».
كذلك كشف رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري أنه يقوم بـ «مساعٍ جدية» مع أطراف دولية، بينها الولايات المتحدة، للجم التصعيد الإسرائيلي الأخير على لبنان، معتبراً أن الساعات الـ24 الساعة المقبلة ستكون «حاسمة» في نجاح هذه المساعي أو فشلها في التوصل إلى حلول سياسية للأزمة.
وقالت مصادر مطلعة على الحراك الحاصل ان «واشنطن تعمل على حل مؤقت لجبهتي غزة ولبنان لعلمها بأن الحزب غير مستعد للبحث في أي تسوية تشمل لبنان حصرا»، لافتة في حديث لـ «الديار» الى ان الولايات المتحدة تحاول الوصول الى وقف ولو لمدة محددة للنار يتم بعدها البحث في تفاصيل التسوية الكبرى». وتضيف المصادر: «لكل اطراف الصراع اي الحزب واسرائيل و»حركة ح» مصلحة اليوم بالتهدئة والتسوية ويفترض ان الكل بات جاهزا لتقديم التنازلات».
وشددت المصادر على انه «ورغم ذلك فان احتمالات وقف النار لا تزال ما دون ال40%» لافتة الى انه «اذا لم تنجح المساعي الحاصلة سنكون مقبلين على تصعيد كبير اشبه بالجحيم، بخاصة مع الاستعدادات المتواصلة لهكذا سيناريو، سواء من اسرائيل او الحزب الذي استعد لكل الاحتمالات واستعاد المبادرة، وليس استهداف تل ابيب بصاروخ بالستي الا رسالة واضحة بأن الحزب مستعد لاخراج اكثر الصواريخ التي يمتلكها تطورا لاستهداف اي مدينة في اسرائيل دون تردد في حال واصل العدو امعانه بمجازره وهجومه الهمجي».
اجتياح بري؟
ويبدو ان اسرائيل من جهتها تستعد لتصعيد يشكل الاجتياح البري، اذ دعا رئيس أركان الجيش الإسرائيلي هرتسي هاليفي قواته، الأربعاء، إلى الاستعداد لـ «دخول محتمل» إلى لبنان. وخاطب هاليفي عناصر لواء مدرع بحسب بيان أصدره الجيش قائلا: «يمكنكم سماع الطائرات هنا. نحن نهاجم طوال اليوم. والهدف هو التمهيد لدخولكم المحتمل وأيضا مواصلة ضرب (الحزب) اللبناني».
كذلك افيد بأن الجيش الإسرائيلي قرر استدعاء لواءي احتياط للقيام بمهمات عملياتية على حدود لبنان.
وكان الحزب اعلن صباح أمس انه قصف بصاروخ باليستي من نوع «قادر1» مقر قيادة الموساد في ضواحي تل أبيب، وهو المقر المسؤول عن اغتيال القادة وعن تفجير البايجرز وأجهزة اللاسلكي.
كذلك قصف مجاهدو المقاومة الإسلامية قاعدة إيلانيا بصلية من صواريخ «فادي 1»، كما مقر قيادة المنطقة الشمالية في جيش العدو الإسرائيلي في قاعدة «دادو» بعشرات الصواريخ، ومصنع المواد المتفجرة في منطقة زخرون بصلية من صواريخ «فادي 3».
وشمل القصف ايضا مستعمرة كريات موتسكين أكثر من مرة بصليات من صواريخ «فادي 1»، ومستعمرة ساعر بصليات من الصواريخ، ومستعمرة حتسور بعشرات الصواريخ. وتصدت وحدات الدفاع الجوي في المقاومة الإسلامية لطائرتين حربيتين معاديتين مقابل بلدتي حولا وميس الجبل بالأسلحة المناسبة وأجبرتهما على مغادرة الأجواء اللبنانية.
توسيع دائرة القصف
بالمقابل، وسّعت اسرائيل يوم أمس دائرة قصفها مستهدفة مناطق اعتُقد انها آمنة. وقال وزير الصحة اللبناني فراس الأبيض، في مؤتمر صحافي، إن 51 شخصاً استشهدوا وأصيب 223 في غارات إسرائيلية على لبنان الأربعاء. وقالت الوزارة في حصيلة أوّلية إن غارة العدو الإسرائيلي اليوم على بلدة المعيصرة في كسروان أدت إلى استشهاد 3 أشخاص وإصابة 9 بجروح، فيما ادت غازة على بلدة جون قضاء الشوف إلى استشهاد 4 أشخاص وإصابة 7 بجروح.
وأدّت الغارات على منطقة بعلبك – الهرمل الى استشهاد 7 أشخاص، كما أسفرت غارات في بلدات بجنوب لبنان عن استشهاد 9 أشخاص.
وفيما أعلن وزير البيئة ناصر ياسين ان عدد النازحين تجاوز ال52900 يتوزّعون على 360 مركز إيواء، أكد وزير الأشغال العامة والنقل اللبناني، علي حمية، أنه «لا إجلاء لأي رعايا عبر مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت، والباب مفتوح لكلّ السفارات في هذا الخصوص»، لافتا الى أن «مطار بيروت مستمرّ في العمل».
**********************************************
افتتاحية صحيفة الشرق
بري وميقاتي وهوكشتاين: سباق بين الحلّ والتصعيد
فيما يعلن رئيس مجلس النواب نبيه بري عن «مساع جدية يجريها مع أطراف دولية بينها الولايات المتحدة للجم التصعيد الإسرائيلي الأخير على لبنان ويؤكد ان الساعات الـ24 المقبلة ستكون حاسمة في نجاح هذه المساعي أو فشلها»، يطل البيت الابيض ببيان يصف فيه «الأنباء عن هجوم صاروخي لـ «الحزب» على إسرائيل بالـ»مقلقة للغاية»، معتبرا ان على الرئيس الإيراني مسؤولية الضغط على نصرالله لوقف إطلاق الصواريخ.
وبين الاعلان والبيان نفير اسرائيلي اطلقه قائد القيادة الشمالية في الجيش الاسرائيلي عن دخول مرحلة جديدة «يتعين أن نكون معها على أهبة الاستعداد للمناورة والقتال».
مشهد يجمع كل التناقضات. الرئيس بري يسعى مع الولايات المتحدة التي تسعى مع ايران الساعية مع الحزب لوقف هجماته على اسرائيل، في حين يدرك العالم بأسره انه يكفي لتجنيب لبنان الحرب الشاملة اعلان فصله عن حرب غزة بعدما ربطه بها عضوياً الحزب من خلال جبهة المساندة، بما جرّت اليه لبنان من ويلات لم يجد من يسانده لتجنبها.
مبادرة اميركية
وفي السياق نقل «أكسيوس» عن مسؤولين أميركيين ومسؤول إسرائيلي: ان إدارة بايدن تعمل على مبادرة دبلوماسية جديدة لوقف القتال في لبنان وتعدّ خطة لوقف نار مؤقت بين إسرائيل والحزب وقد تعلنها اليوم.
ولفت الموقع الى ان أميركا ناقشت على مدار يومين خطة التهدئة في لبنان مع دول عربية وفرنسا وإسرائيل.
وأشار الى ان نتنياهو أعطى الضوء الأخضر لمناقشة مبادرة التهدئة مع الحزب لافتا الى ان رئيس المكتب السياسي لحركة ح يحيى السّنوار قد يقبل بوقف للنار إذا تمت التهدئة مع الحزب.
ونقلت رويترز عن مسؤول لبناني ان الحزب منفتح على أي تسوية بشأن لبنان وغزة.
ونقلت عن مصادر مطلعة ان الاتفاق الذي تسعى اليه واشنطن قد يشمل إطلاق سراح رهائن من غزة.
الى هذا، أعلن الإليزيه عن لقاء بين ماكرون وبايدن اليوم بشأن الشرق الأوسط وأوكرانيا.
وأفادت مصادر لسكاي نيوز عربية أن مبادرة رئيس مجلس النواب نبييه بري تتضمن العمل على خفض التصعيد، لافتة إلى أن ورقة خفض التصعيد في لبنان تنص على وقف إطلاق النار لمدة 4 أسابيع.
وأضافت: «هوكستين سيجري مفاوضات للتوصل إلى اتفاق شامل بين لبنان وإسرائيل».
في المقابل، قال مسؤولون إسرائيليون لرويترز أن واشنطن وباريس تعملان على مقترحات لوقف إطلاق النار ولا تقدم ملموسا حتى الآن.
ووفق مصادر رويترز، دول أوروبية تشارك في صياغة مقترح التهدئة بلبنان وغزة وتتواصل مع إيران.
ميقاتي – هوكشتاين
وامس باشر رئيس الحكومة نجيب ميقاتي سلسلة اجتماعات ديبلوماسية في نيويورك خلال الجمعية العمومية للامم المتحدة، وقبيل اجتماع مجلس الامن الدولي والمخصص للبحث في الوضع في لبنان. وقد استقبله الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون الرئيس ميقاتي.
وشكر رئيس الحكومة للرئيس ماكرون دعم فرنسا المستمر للبنان وللجهود التي تبدلها لوقف الاعتداءات الاسرائيلية والتوصل الى حل شامل للوضع في المنطقة.
وعقد رئيس الحكومة اجتماعا مع وزير الخارجية الاميركية انتوني بلينكن شارك فيه وزير الخارجية والمغتربين عبدالله بو حبيب والموفد الرئاسي الاميركي اموس هوكشتاين .
وتم البحث في المساعي الجارية لوقف العدوان الاسرائيلي المتواصل على لبنان والتوصل الى حل ينهي الصراع المستمر منذ السابع من تشرين الاول الفائت.
وكان رئيس الحكومة اجتمع صباحا مع الموفد الرئاسي الاميركي اموس هوكشتاين وجرى البحث في المساعي الجارية لحل الصراع في غزة ووقف العدوان الاسرائيلي على لبنان.
كما التقى الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس وزراء العراق محمد شياع السوداني، مشيداً بجهود العراق في الدعوة لعقد قمة عربية وإسلامية من أجل وقف العدوان الاسرائيلي عن لبنان وأهله، ومنع انتشار الصراع في المنطقة.
وأكد السوداني «استعداد العراق لدعم لبنان في مختلف الاتجاهات لتجاوز هذه الأزمة، من خلال المسار السياسي أو الجانب الإنساني، وأن العراق دعا لقمة عربية وإسلامية لحل هذه الأزمة واتخاذ مواقف قوية إزاء العدوان، مع فشل المنظومة الدولية في الدفاع عن حقوق الإنسان في لبنان وفلسطين وحماية أرواح شعبيهما»، مشيراً «إلى أن الحكومة العراقية لن تتأخر في توفير كل الإمكانيات المطلوبة لدعم الأشقاء في لبنان»
جبيل وكسروان
وفيما الاتصالات لوقف الجنون الاسرائيلي على قدم وساق بين بيروت ونيويورك ودول العالم المهتمة، ترفع اسرائيل وتيرة استهدافاتها وتستدعي عشرة الاف جندي من الاحتياط، في مؤشر خطير، وتكثف غاراتها متسببة باستشهاد العشرات من اللبنانيين يومياً وهي توغلت في العمق امس باستهداف فتوح كسروان بصاروخين على بلدة المعيصرة للمرة الأولى راس اسطا في قضاء جبيل.
البابا يندد
المشهد اللبناني اعتبره البابا فرنسيس غير مقبول وندد بـ» التصعيد المروّع» في لبنان. كما دعا المجتمع الدولي الى بذل كل الجهود من أجل وضع حد له، في ظل تصاعد القصف بين إسرائيل والحزب.وقال الحبر الأعظم: «تحزنني الأنباء من لبنان حيث تسببت ضربات مكثّفة خلال الأيام الماضية بمقتل العديد من الضحايا والدمار، وأتمنى أن يبذل المجتمع الدولي كل الجهود الممكنة لوضع حد لهذا التصعيد المروّع. هذا أمر غير مقبول».
خيبة أمل
من جهته، عبّر وزير الخارجية والمغتربين عبد الله بوحبيب عن خيبة أمله إزاء تصريحات الرئيس الأميركي جو بايدن بشأن الأزمة المتصاعدة بين لبنان وإسرائيل، لكنه قال إنه يأمل في أن تتمكن واشنطن من التدخل للمساعدة.