.jpg)
يبدو أن المفاوضات فشلت حتى الآن مع تصاعد العمليات العسكرية والاستهدافات بحق قادة الحزب، فساد الصمت من جهته، من دون إعلان موقفه من المبادرة سلباً أو أيجاباً. حتى إسرائيل، وعلى الرغم من التصريحات التي ألمحت إلى عدم قبول المبادرة، لا تزال متريّثة ولم تصدر موقفاً واضحاً، لكن ما يجري على الأرض، يدل على أن الحزب وإسرائيل يفضّلان لغة النار التي التهمت مفاوضات الهدنة.
مصادر دبلوماسية عربية، تعتبر أن “الخاسر الأكبر ليس إسرائيل ولا الحزب، بل لبنان وشعبه، إذ تكبَّد خسائر بشرية تخطت الألف قتيل وآلاف الجرحى، وهذا العدد فاق الخسائر البشرية والإصابات طيلة فترة حرب تموز العام 2006، ولا زلنا في اليوم الرابع للصراع، وهذا ينذر بأن المشهد المقبل سيكون أشد سواداً مع سقوط المفاوضات لغاية الآن، ولا يبدو أن هناك من أمل حتى اللحظة، وهذا مؤسف ويستدعي تكثيف الجهود الدبلوماسية”.
المصادر ذاتها تشير، عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، إلى أن “الجهود الدبلوماسية الأميركية والفرنسية وحدها لا تكفي، وحتى الضغوط الإيرانية لم تُجدِ نفعاً على الحزب. المطلوب أكثر من ذلك، وهو تحرك الحكومة اللبنانية ودبلوماسيتها، فتحركات رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي ووزير خارجيته عبدالله بو حبيب، خجولة وغير مجدية، بل ربما يمكن القول إنها مخجلة إزاء حجم الحرب التي تُشن على لبنان، لأن المطلوب استنفار حكومي وسياسي ودبلوماسي على الأصعدة كافة، وتكثيف وتنسيق المواقف للخروج بموقف واحد وموحَّد لا يراعي مصالح الحزب، بل مصلحة لبنان، والقول بوضوح إن قرار الحرب والسلم يجب يعود إلى الحكومة حصراً، وتطبيق القرارات الدولية والضغط بهذا الاتجاه لإنقاذ لبنان من الفك الإسرائيلي، وتسلُّم الجيش اللبناني زمام الأمور”.
تتابع المصادر: “ما تقوم به الحكومة، هو إصدار بعض المواقف غير الفعّالة، فهي تحصي أعداد القتلى والجرحى، وتكتفي القيام بأعمال هي من واجب الجمعيات الإغاثية، وهذا تضييع للوقت وللجهود الدبلوماسية الذي يحب أن تُبذل بمكان آخر، وعلى الحكومة التحرك فوراً لاستعادة القرار وتصويب بوصلة الجمهورية اللبنانية، وعدم انتظار مواقف الحزب الذي يعمل وفقاً للمصلحة الإيرانية”.
