Site icon Lebanese Forces Official Website

خاص – “فكر حر”: فادي ما سقط

بكل صراحة لا يهمنّا إذا فادي 1 و2 و3 سقط ام لم يسقط، او اين سيسقط، اذا كانت سقوف عشرات آلاف الأبرياء تسقط على قاطنيها في لبنان. لا يهمنّا إذا كان “الحزب لا يحرق المراحل” اذا كان الحريق والنار يطال مئات المدن والبلدات في لبنان كل دقيقة مخلفاً معه الحريق والموت والدمار.

لا يهمنّا إذا وصل فادي بالسلامة الى ارض الكيان ام تم تفجيره في الجو، اذا كانت مئات الطائرات الاسرائيلية تصول وتجول وتصل الى اي بقعةٍ آمنة تريدها من هذا الوطن الحزين.

لا يهمنّا رمي اسرائيل في البحر اذا كان رميها سيؤدي الى رمي لبنان معها في فوهة البركان والنار.

لا يهمنّا تدمير كريات شمونة اذا كانت النبطية وبنت جبيل وبعلبك والضاحية وبيروت ستُدمر معها، ولا يهمنّا قطع الكهرباء عن المستوطنات لـ24 ساعة، اذا كانت شركة الكهرباء في لبنان ستُسوّى بالأرض، ولا يهمنّا اذا سقط نتنياهو وحكومته ودخلوا السجن الصغير ام لم يدخلوه، اذا كان لبنان كلّه على بعضه يتخبّط في دوّامة الفراغ الرئاسي والشلل المؤسساتي، وشعبه كله في السجن الكبير.

من يستطيع تدمير اسرائيل ورميها في البحر، وانهائها، واسقاط نتنياهو، بدون تدمير لبنان معهم، وقتل شعبه، وتشريد مواطنيه على الطرقات، فليفعل ذلك، وله منّا كل التصفيق، والدعم، والتهليل.

قالها الرئيس الإيراني بكل وضوح “الحزب لا يستطيع مجابهة اسرائيل وحده”، هذا الكلام صادر عن الرئيس الإداري لمحور الممانعة وليس عن المعارضة السيادية في لبنان، فإلى اين يأخذ لبنان قبطان سفينة 13 تشرين.. الثاني؟

لإسرائيل “ربٌ” يُعيد إعمارها وإنهاضها، وهذا “الرب” هو الولايات المتحدة والغرب ورساميل اللوبي اليهودي المتراكمة منذ عشرات الأجيال، امّا نحن فـ”حاكمك وربّك”، و”لله يا محسنين”، و”حسنة زغيري بترد بلاوي كبيري”، و”حاميها حراميها”.

نحن ننتظر من منظمة دولية كنّا نشتمها ونتهمها بالعمالة والخيانة بالأمس القريب، ان تمّن علينا بفرشة ولحاف وعلبة سردين، خصوصاً بعدما مزقّنا مظلّة الحماية الاقتصادية والمعنوية والسياسية العربية والخليجية والدولية، وخصوصاً أكثر واكثر، بعدما امعنت سلطة السلاح المتحالفة مع طبقة الفساد في نهب ودائع الناس على طريق القدس، وفي التفريط بسيادة لبنان لضرورات المعركة الدونكيشوتية المفتوحة مع اسرائيل، تحت شعار “فليسقط واحد من فوق”.

اسرائيل اقامت الملاجئ والتحصينات والمستشفيات لشعبها، فيما مهجّري المستوطنات يقيمون في أفخم الأوتيلات، وشعب محور الممانعة بلا سقف يقيه الشمس والبرد، ومشرشر على الطرقات من اقصى لبنان الى اقصاه، يسأل محوره اين كنت ايام الحصايد؟ ليجيبه هذا المحور العظيم: “لقد كنت مشغولاً يا عزيزي بنظم الزجل وغناء القصائد والتجبر والتكبر والتهديد والوعيد، ورصد الشخصيات السيادية لاغتيالها، والتضحية بكل شيء لإبقاء الأسد على كرسيه وتهجير الشعب السوري الى لبنان، لقد كنت مشغولاً بـ فادي حتى يسقط، وعلى فادي 2 حتى يسقط ابعد، وابعد وابعد…امّا انت يا شعب لبنان العظيم فسقوطك فدا السيد حسن”.

Exit mobile version