#dfp #adsense

الحل الوحيد لكل الكوارث

حجم الخط

للأسف، تبيّن بكل وضوح أن كل العراضات والتهديدات التي كان يطلقها محور الممانعة ضد إسرائيل وعلى رأس هذا المحور “الحزب”، على مدى عشرات السنوات، تبيّن أنها بالفعل كانت تهديدات بالظاهر ضدّ إسرائيل، وإنما فعلياً هي تهديدات ضد الداخل اللبناني، ليُستهاب، وتتهيّب أي معارضة لهذا الحزب “الذي بات على قاب قوسين من إزالة إسرائيل”، وقد نجح في ذلك مع البعض.

اليوم، تبيّن أيضاً وبالدليل أن الحزب ليس قادراً على إزالة إسرائيل وأن نصرالله لن يستطيع أن يصلّي في القدس في المدى القريب ولا البعيد، وأن إيران غير جادة وغير قادرة على رمي إسرائيل في البحر، وتنصّلت من طوفان الأقصى ومن الحرب على لبنان، ونراها اليوم تقدّم أوراق إعتمادها للغرب لإستجداء اتفاق ما يرفع عنها العقوبات التي قصمت ظهرها.

الأسوأ، تبيّن أيضاً أن الحزب غير قادر حتى على حماية كوادره ومسؤوليه، ورأينا كيف يصطادهم العدو الواحد تلو الآخر، في خرق لم يرَ العالم مثيلاً له، وصل إلى حدِّ تفخيخ أجهزة تواصل الحزب وتفجيرها ما أدّى إلى مجزرة لم يسبق لها مثيل إلا في الأفلام، وستُدرَّس فصولها في معاهد الاستخبارات على مدى 50 سنة مقبلة. وأسوأ الأسوأ، أن العدو يعرف بكل الخطوات التي يقوم بها الحزب، لدرجة أنه في ضربة واحدة جرّده من أهم ومعظم قيادييه.

بناء على كل ما تقدَّم، ولأن كل الشعارات الرنّانة برهنت عن عقمها ولم يعد يصدّقها حتى الأقربون… لم يعد ينفع التعنّت والتكابر على حساب اللبنانيين، وخصوصاً أهلنا الشيعة الذين وللأسف يدفعون الأثمان بشكل مباشر من أرزاقهم وأرواحهم، وبكل محبة لهذه الفئة اللبنانية التي أظهر كل اللبنانيين تعاطفهم معها، في الوقت الذي لم يتعاطفوا هم، أو الأصح وبالتحديد بيئة الحزب، مع الويلات التي كانت تصيب باقي اللبنانيين والتي كان للحزب اليد الطولى في معظمها… وبكل الحرص على كافة المكونات اللبنانية وسلامتها وحقها في دولة سيدة حرة مستقلة تعطي الجميع حقوقهم من دون أي تفريق… ندعو قيادة الحزب إلى الإعلان عن استعدادها لتسليم الجيش اللبناني، المؤسسة الوحيدة القادرة على حماية لبنان لأنها تحظى بدعم العالم أجمع والأهم كل اللبنانيين، تسليم الجيش كل مخازن أسلحتها وكل مراكزها العسكرية وحل جناحها العسكري بالكامل، كما فعل باقي اللبنانيين منذ عشرات السنين، والتقدم من وزارة الداخلية اللبنانية لأخذ رخصة حزب سياسي يخضع لكافة القوانين اللبنانية حصراً وفكّ إرتباطه بأي دولة خارجية.

عندها فقط، سيكون لدينا الفرصة الجدية لوقف آلة الحرب الهستيرية وقيام دولة ديمقراطية قوية قادرة تحفظ جميع المكوّنات تحت سقفها، وإقامة علاقات متينة مع كل دول العالم والدول العربية، ليعود لبنان منارة هذا الشرق، ولينعم اللبنانيون بالعيش بسلام وتطور بدل العيش في الحروب والتخلف.

الرجال هم الذين يصنعون السلام، وليس الحروب الفاشلة. اللهم اشهد أنني بلغت، ومن لديه حل آخر لإيقاف مسلسل الكوارث التي تُصيبنا والتي لن تتوقف حتى لو توقفت الحرب، فليتفضل.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل