
بالتزامن مع الغارات العنيفة التي أمطرت الضاحية الجنوبية لبيروت، خلال ساعات الليل الماضية، أطفأت السلطات اللبنانية الأضواء في مطار بيروت. أظهرت بعض الصور التي انتشرت بشكل واسع على مواقع التواصل مدرج المطار القريب إلى حد ما من الضاحية مظلماً، فيما ضوت خلفه فقط الانفجارات والغارات.
في حين أوضحت العربية/الحدث أن بعض العاملين توجهوا صباح اليوم السبت إلى المطار، بعد هدوء شبه تام في حركة الطيران باستثناء بعض الرحلات القليلة جداً ليلاً.
في المقابل وجه الجيش الإسرائيلي تهديداً وتحذيراً. وقال المتحدث باسمه، أفيخاي أدرعي، في بيان على حسابه في منصة إكس، “إن الجيش الإسرائيلي لن يسمح بنقل أسلحة إلى “الحزب” بأي طريقة”.
كما أشار إلى أن الطائرات الإسرائيلية نفذت طلعات في محيط المطار. وأردف قائلاً “حتى الآن الدولة اللبنانية بخلاف الدولة السورية تصرفت بمسؤولية ولم تسمح بنقل وسائل قتالية عبر المطار”، وفق قوله.
أتى ذلك فيما لا تزال الحرائق مشتعلة في العاصمة جراء ليل عنيف من الغارات الإسرائيلية، حيث وثقت العديد من المقاطع المصورة تصاعد أعمدة الدخان في مناطق مختلفة من الضاحية، وسط دمار هائل.
وكانت إسرائيل نفذت ليلا وحتى الفجر أكثر من 33 غارة، بعد ضربة ضخمة طالت مقر قيادة “الحزب” في حارة حريك. فيما ساد جو من الهلع والذعر بين السكان الذين خرجوا إلى الشارع مشيا على الأقدام تحسبا من تجدد القصف الإسرائيلي.
هذا، وعلقت عشرات شركات الطيران رحلاتها إلى لبنان منذ أيام بل أسابيع، جراء التصعيد الحاصل.
يشار إلى أن الضاحية الجنوبية منطقة مكتظة بالسكان والأبنية المتراصة، كما تشكل معقلا لـ”الحزب”.
إلا أنها كانت شهدت عدة غارات منذ الأسبوع الماضي، أدت إلى اغتيال عدد من كبار قياديي الحزب، وسط قلق دولي من تنفيذ إسرائيل غزواً برياً للجنوب.