.jpg)
في مثل هذا اليوم منذ 42 عاماً، رحل الممثل الكبير الياس رزق، وقد رسخت صورته في أذهان جيل السبعينيات والثمانينيات، بعدما شارك في مسلسلات لا تُنسى على شاشة “تلفزيون لبنان”، وكالعادة لا تغيب الدائرة الثقافية في جهاز الإعلام والتواصل في “القوات اللبنانية” عن استذكار وجوه فنيّة عالقة في وجدان اللبنانيين.
وُلِدَ رزق عام 1929، عاش طفولته وشبابه في زقاق البلاط، كان من “زكرتيّة” بيروت المشهود لهم، “فرد الأربعتعش” حبيب قلبه، لم ينزعه عن وسطه إلا مع بدء حرب الـ 1975.
مع بداية بث البرامج التمثيليّة في التلفزيون اللبناني، مطلع الستينيات، ظهر الياس رزق في فيلم “الشهم”، وتابع عمله التلفزيوني مع أديب حداد(أبو ملحم) لمدة ثلاثة أعوام. وانتقل إلى مستوى آخر عام 1962 عندما أسّس فرقة تمثيلية خاصة قدمت عدداً من البرامج أطلق فيها رزق شخصياته التي اشتهر بها، وأهمها “قراقوش” و”أبو المراجل”.
وكان له مشاركات في أربع مسرحيات كبيرة هي: “حكاية لبنان”، “الأمير الأحمر”، “قضية وحراميه” و”ست الكل”.
تقلّب رزق، على مدى تجربته الفنيّة الطويلة في كل الأدوار من الدراما إلى التراجيديا إلى الكوميديا. لكن لقب “ممثل كوميدي” طغى عليه، وغدا من نجوم الكوميديا الكبار، وتألق في مسلسلات “الدنيا هيك” و”آلو حياتي” و”من يوم ليوم” وغيرها.
شغل لأعوام منصب عضو في نقابة الممثلين حتى وفاته، وانتخب عام 1967 نقيباً واستمر في المسؤولية زهاء ثلاثة أعوام.
تزوّج رزق عام 1954 من تريز شعيا من الدامور وهي شقيقة الممثلة علياء نمري، ورزق بإبنة واحدة هي ديزيريه وخمسة صبيان.
كان مرحاً في البيت كما على الشاشة، وصديقاً لزوجته وأولاده. يحبّهم كثيراً ويعاملهم بانفتاح كلي رغم تمسكه بالتقاليد العائلية اللبنانية من دون تزمّت. في مراحل حياته الأخيرة صرّح مراراً:”أفضل اصدقائي ابني ميلاد”.
عام 1975 ومع بدء حرب لبنان، تأثر كثيراً وشعر بالإحباط إلا أنه استعاد الأمل مع انتخاب مؤسس “القوات اللبنانية” بشير الجميل رئيساً للجمهورية في 23 آب 1982، وسرعان ما تمّ اغتياله بعد 21 يوماً، والمفارقة ان حياة الفنان الكبير انتهت بعد اسبوع من استشهاد بشير. الياس رزق يبقى في البال.
