#adsense

خاص ـ “فكر حر”: “وينيي الدولة؟”

حجم الخط

“وينيي الدولة” في كل ما يجري على أرضها من استباحةٍ للسيادة، واحتكارٍ للقرار على يد فئةٍ شمولية تأخذ شعباً تعددياً بأكمله إلى الانتحار؟.

منذ متى أصبحت وظيفة الدولة هي نفسها مهمة الصليب الأحمر أو الدفاع المدني أو المنظمات الإنسانية، ولكن فقط بالحكي والرغي والعلك والزبد والبيانات، وليس بالأفعال حتى؟.

ماذا تنتظر الدولة حتى تضرب بيد من حديد وتتحمل مسؤولياتها السيادية على كامل ترابها الوطني؟، ماذا تنتظر حتى تقبض على قرار سلمها وحربها وتنتشر في جنوبٍ فارغ إلاّ من الموت والفشل والدمار؟.

“وينيي الدولة” لا تقول لمحور الممانعة الذي كان محوراً وصار مفرداً، وكان ممانعة وصار منافقة، كفى، لقد أديّت قسطك للعلى في تدمير لبنان، والآن يمكنك أن ترقد بسلام “وتحّل عن ضهرنا” جميعاً، خصوصاً في ظل وجود مظلةٍ دولية وعربية قلّ نظيرها تنتظر من الدولة أن تقول كلمتها الحاسمة وتأخذ المبادرة لإنقاذ شعبها، وخصوصاً أكثر، بعدما ثبث بالدليل الملموس تخلّي إيران عن حبيبها اللزم، واضطراره بالنهاية لأن يتلبنن مثل غيره، شاءت عقيدته الشمولية بذلك أم لم تشأ، تحت طائلة البكاء وصرير الأسنان؟.

هل تخشى الدولة على نفسها من حزب السلاح ولا تخشى على كل الشعب اللبناني؟. هل أصبحت الدولة والمسؤولون فيها غايةً بحدِّ ذاتهم، أم هم مجرد وسيلة لتحقيق غاية الأمن والسلام والحماية لشعب لبنان، وهذه هي وظيفة الدولة الأساسية وعلّة وجودها؟.

“وينيي الدولة”، بكل مسؤوليها، لا تفعل أقلّه مثلما فعل المرشد الخامنئي ومثل الرئيس الإيراني وتتحدث عن انسحاب تكتيتي، وعن عدم جواز جرّ اللبنانيين إلى غزّة جديدة، وعن وجوب تبنّي حزب الممانعة الواقعية السياسية، بدل التطبيل والتزمير لحزب الممانعة وتبنّي سرديته التي انتهت مدة صلاحيتها كعلبة سردين وأصبحت خطراً على كل من يبلعها؟.

“وينيي الدولة” لا تأخذ زمام المبادرة وتفاوض باسم جميع اللبنانيين، وبما يؤمِّن مصالح المجتمعات التعددية التي تتكون منها، لا أن تسلّم رقبتها وكلمتها ودبلوماسيتها لطرفٍ واحد كان هو السبب في كل ما جرى ويجري وسيجري؟.

“وينيي الدولة؟”، حتى أهل الكهف عادوا واستفاقوا بعد سباتٍ عميق، أمّا الدولة فلم تستفق بعد منذ العام 1969.

“وينيى الدولة؟”، قبل فوات الأوان، وقبل أن تصبح دويلة حزب الممانعة فيها، دويلات ودويلات ودويلات!.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل