خاص ـ “البيئة” تصرخ.. “نحن في العراء”

حجم الخط

البيئة

لا تستغرب مصادر سياسية مراقبة، “الخطاب الذي يطلّ به بعض مسؤولي “الحزب” وبعض المنظّرين الدائرين في فلكه، لمحاولة رفع معنويات عناصره والبيئة الحاضنة له التي تشعر بالانكسار إثر الضربات القاسية التي يتلقاها، فهذا أمر متوقع وغير مفاجئ. لكن بعيداً عن خطاب “الحزب” حول الجهوزية والاستعداد للمواجهة “وسننتصر إن شاء الله”، الواقع على الأرض مختلف تماماً والوقائع تكذِّب الشعارات وهي أصدق إنباءً من الخطابات، لأن البيئة الحاضنة النازحة والمهجّرة من الجنوب والضاحية والبقاع، باتت تعيش في واقع يدعو للحزن والأسف واللوعة”.

المصادر ذاتها تشير، عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، إلى أنه “يكفي  أن يجول المرء في شوارع بيروت ليرى أن البيئة الحاضنة للحزب في وضع مأساوي يدمي القلب، لأن عائلات كثيرة تفترش الأرصفة من دون حتى فرش وأغطية أو خيم تقيها الأمطار والبرد، وها هو الشتاء قد أطل. لا أحد يمكنه نكران هذه الحقيقة التي يشاهدها الجميع عبر مختلف وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي. الجميع يسمع الصرخات الكثيرة التي تطلقها “البيئة” من قبيل، “نحن في العراء.. بيوتنا سوِّيت بالأرض.. جنى العمر طار في لحظة وضاع عمرنا ومستقبل أولادنا”، ولا من مجيب، فأين مؤسسات “الحزب” الاجتماعية والصحية والتنموية والأهلية؟”.

تتابع: “هذه أسئلة وصرخات نشاهدها جميعنا بأمّ العين ونسمعها من العائلات النازحة من الجنوب والضاحية والدموع في عينيها، بل يشاهدها ويسمعها العالم بأسره، ولا يفيد إزاءها النكران والاتهامات الفارغة التافهة بتهبيط معنويات الحزب والبيئة الحاضنة. التقصير فاضح من قبل “الحزب” والحقيقة الماثلة أوضح من عين الشمس، يجب التحرك فوراً لمعالجة هذا الخلل على أبواب الشتاء، لأنه للأسف يبدو أن الأمور تتدحرج إلى الأسوأ”.

تضيف المصادر: “لطالما تبجَّح الحزب بامتلاكه مؤسسات دعم اجتماعية وصحية وتربوية وأجهزة تتابع أوضاع البيئة الحاضنة وتهتم بحاجاتها، الغذائية والتموينية والصحية والتربوية وغيرها، فأين هي هذه المؤسسات؟ أين المسؤولون عنها؟ كيف يتركون البيئة اللصيقة بهم في هذه الحالة البائسة؟ هذه مسؤولية لا يمكنهم التنصّل منها. بأي حجّة يبرّر من يقول إنه قادر على مواجهة إسرائيل وتدميرها وإذلالها، هذا الذل الذي وقعت فيه البيئة اللصيقة به وعجزه عن تأمين الغذاء والدواء بل حتى غطاء أو فرشة لها؟. أين كل هذه الجهوزية التي كنا نسمع عنها وأن هناك لجان طوارئ استعدت وتجهَّزت لكل الاحتمالات وأن كل الأموال واللوجستيات مؤمَّنة؟ إلا إذا كان هناك فساد في مكان ما داخل الدوائر المسؤولة عن الشؤون الاجتماعية في الحزب”.

اقرا ايضاً:

خاص ـ “الثنائي” من “مرشحنا أو لا أحد” إلى “رئيس توافقي”.. ماذا حصل؟ (أمين القصيفي)

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل