
وسط التطورات الدراماتيكية التي شهدها جنوب لبنان، منذ ساعات الفجر الأولى اليوم الثلاثاء، أكدت إسرائيل أن توغلها البري جنوبا محدود ويستهدف مواقع لـ”الحزب” فقط.
بدوره أوضح مسؤول أمني إسرائيلي أن “العملية البرية في لبنان محدودة في الزمان والمكان”. إلا أنه أحجم عن تحديد مدى عمق توغّل القوات الإسرائيلية في الأراضي اللبنانية، مكتفيا بالقول إنها “على مسافة قريبة” من الحدود.
كما أضاف أن “خيار عملية أوسع تستهدف بيروت ليس مطروحا على الطاولة” وفق ما نقلت وكالة رويترز.
فيما أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، بوقت سابق اليوم أن الجيش الإسرائيلي يخوض قتالاً عنيفاً مع مقاتلي “الحزب” جنوبي لبنان، نفى المسؤول حصول اشتباكات مع الحزب.
في السياق، أفادت مصادر “العربية” إلى أن “الجيش الإسرائيلي يخطط للتوغل ما بين 1 إلى 2 كلم في المرحلة الأولى”.
من جهته، اعتبر المحلل الأمني اللبناني، العميد يعرب صخر، في تصريحات للعربية أن “ما تفعله إسرائيل منذ أسبوعين هو تضييق الخناق على الحزب، وتقطيع الأوصال”.
أوضح أن “إسرائيل عبر ضرب الحدود السورية يوميا تسعى لفصل لبنان عن سوريا، بغية منع توريد السلاح للحزب”.
كما اعتبر أن “ضرب مراكز قيادية وتصنيع لـ”الحزب” في الضاحية الجنوبية فضلاً عن الجنوب كما تزعم إسرائيل يهدف إلى إضعاف قدرات الحزب”.
أما الاغتيالات الإسرائيلية التي ضربت “الحزب” خلال الفترة الماضية، فتهدف إلى قطع التواصل بين القيادة والعناصر وقتل رموز في الحزب لضرب معنويات مقاتليه، مشددا على أن “سلاح المعنويات هو الأهم في الحروب لأنه يشكل موازين الخسارة والربح في المعارك”، حسب قوله “لن يبقى محدودا”.
من جهته، رأى الباحث في العلاقات الدولية، خطار أبو دياب أن “الغزو الإسرائيلي لن يبقى محدودا، مذكرا بما حصل عام 1982.
قال في مداخلة مع العربية، إنه “في العام 1982 أعلنت إسرائيل أن عمليتها محدودة وستتوقف عند مدينة صيدا لكنها اجتاحت بيروت”.
في المقابل، أكد بول مرقص، أستاذ العلاقات الدولية أن “الغزو الإسرائيلي يشكل خرقاً للسيادة اللبنانية، ولمواثيق الأمم المتحدة”.
كما اعتبر أنه “خرق للقانون الدولي الإنساني لاسيما لجهة إجبار السكان على النزوح”.
كانت الولايات المتحدة أيدت التوغل الإسرائيلي البري في الجنوب، معتبرة أنه “دفاع عن النفس ويستهدف مواقع لـ”الحزب”.
فيما أكد “الحزب” أمس أنه “ماض في المواجهات، إسنادا لغزة، على الرغم من الضربات القاصمة التي تلقاها خلال الأسبوعين الماضيين”.