.jpg)
خفّت حدة إطلاق الصواريخ باتجاه شمال إسرائيل، وهذا يبدو واضحاً من خلال الأعداد التي تدنَّت بشكل كبير، فالحزب الذي وصل في مرحلة من المراحل إلى إطلاق ما بين 300 و400 صاروخ في اليوم الواحد، بالكاد يطلق العشرات، وفي بعض الأحيان لا يتخطى عدد الصواريخ الـ10، وهذا يعود لأسباب عدة. الآراء تختلف بين محلل وآخر، لكن هناك شبه إجماع على أن عمليات إطلاق الصواريخ خفّت كثيراً، حتى نوعية الضربات لم تعد بالدقة الملحوظة، فبعدما كانت الصواريخ تُطلق أثناء شن الجيش الإسرائيلي الغارات على الجنوب، باتت اليوم تُطلق أثناء الهدوء الحذر ومعظمها بعد منتصف الليل.
لكن مصادر ميدانية توضح وتشرح الأسباب التي أدّت إلى انخفاض أعداد الصواريخ، معتبرة أنه “منذ 17 أيلول المنصرم، يتلقى الحزب ضربات نوعية ودقيقة، وهذا أثَّر كثيراً على خطّة الحزب الموضوعة بما يخصّ عمليات إطلاق الصواريخ، وتوقيت إطلاقها، فلم يعد الحزب قادراً على التحرك كما كان يخطط، وباتت حركته مشلولة في بعض الأحيان نظراً للمراقبة اللصيقة التي تقوم بها إسرائيل، فالطيران الحربي الإسرائيلي في الأجواء اللبنانية على مدار الساعة، والطائرات تتناوب على المراقبة من دون توقف وبلا تردد بضرب أي منصة، إضافة إلى مسح شامل تقوم به إسرائيل للكشف عن المنصات الرابضة في الجنوب والبقاع وفي أي مكان تابع لنفوذ الحزب”.
تضيف المصادر عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني: “صحيح أن الحزب لا يزال يملك ترسانة كبيرة من الصواريخ ولا تزال هناك عمليات إطلاق، إلا أن الواضح ومن دون أي شك، فقدانه للقيادة والسيطرة، وهذا يؤثر كثيراً على قدرات الحزب من حيث عمليات الإطلاق، فمن دون قيادة وسيطرة لا يمكن للحزب التحرك وتنفيذ الخطط، كما أنه بعد تلقيه ضربة قوية على صعيد القيادات، فقد الحزب الكثير من قوته القيادية التي تخوّله التحرك والتواصل مع القيادات المرتبطة بوحدة الصواريخ، أضف إلى ذلك فقدانه للعديد من المنصات، ما أدى إلى تدني عمليات إطلاق الصواريخ، كما أن مخازن الأسلحة التي تم استهدافها، لعبت دوراً بتدني أعداد إطلاق الصواريخ”.
