
تعرب مصادر سياسية مطلعة، عن “خشيتها من بعض التصرفات غير المقبولة التي يقوم بها بعض النازحين في بيروت والمناطق، من خلال اقتحام مؤسسات وعقارات وأبنية خاصة واحتلالها عنوة بحجة إيجاد مأوى لعائلاتهم”، مشيرة إلى أن “قوى الجيش والأجهزة الأمنية تتابع هذه القضية الحساسة والخطيرة جداً في حال تمادت، وتعمل على ضبطها بحزم، لأن أصحاب العقارات والأملاك والأبنية لا ذنب لهم في مأساة النازحين جرّاء الحرب وغير مسؤولين عن اندلاعها”.
المصادر ذاتها، تؤكد عبر موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، أن “المأساة والكارثة الإنسانية التي يعيشها النازحون المشردون، لا يمكن وصفها، ويجب على الدولة أن تبذل المستحيل لاحتضانهم وتأمين مأوى لهم، علماً أن الشعب اللبناني بأسره، في مختلف المناطق ومن مختلف المكوّنات، يلاقي النازحين بأقصى درجات التضامن والاحتضان، وهذا أقل الواجب، وبالفعل الشعب اللبناني “بِكَبِّر القلب”.
تضيف: “لكن أقصى التضامن مع النازحين والقيام بالواجب الوطني تجاههم شيء، واستغلال بعض الشاذين “القبضايات” لمأساة النازحين واقتحام الأبنية والبيوت والعقارات والأملاك الخاصة واحتلالها والاحتفال “بهذا النصر المبين” شيء آخر مختلف تماماً، خصوصاً حين نلاحظ بعض أصوات النشاز المشبوهة التي تحرّض عبر مواقع التواصل وتزرع الفتنة بين اللبنانيين، فأي عقل مجرم يقوم بهكذا أفعال بظل الظروف المصيرية التي يعيشها لبنان؟”.
المصادر ذاتها تشدد، على “كل المسؤولين والمعنيين، رسميين وأمنيين، بضرورة وأد هذه التصرفات الشاذة والمشبوهة من قبل بعض مستغلي مأساة النازحين “لغايات شيطانية”، وقمعها في مهدها”، مشيرة إلى أن “الجيش ومختلف الأجهزة الأمنية يعون هذه المخططات المشبوهة وخطاب الكراهية الذي يعتمده البعض عبر مواقع التواصل، بالإضافة إلى أن معظم نواب بيروت واعون أيضاً لما يحصل وهو قيد المتابعة من قبلهم، لردع هؤلاء وحماية كل المواطنين، من أهل بيروت ومن النازحين، وعدم السماح بزعزعة الوحدة والتضامن بين الجميع في هذه الظروف الصعبة التي تعيشها البلاد”.
في السياق ذاته، تحذر المصادر نفسها، “من خطورة الأخبار التي تتردد في عدد من قرى الجنوب والبقاع الغربي عن إقدام نازحين حزبيين على اقتحام بعض المنازل والإقامة فيها بالقوة، إذ يعتبرون أن منازلهم تحت الرصد والمراقبة ويمكن أن تتعرض للاستهداف والقصف في أي لحظة، على الرغم مما يشكله هذا الأمر من خطورة على سكان المنازل المسالمين في حال كانوا لا يزالون مقيمين فيها، وحتى لو غادروها ونزحوا وتشردوا، تبقى منازلهم معرضة للتدمير في حال اكتُشف وجود النازحين الحزبيين فيها، علماً أن الدولة والمسؤولين المعنيين في غياب تام عن هذه القضية”.
اقرا ايضاً: خاص ـ المعركة البرية.. حاجة مطلوبة لدى إسرائيل و”الحزب” (أمين القصيفي)